الحوار المتمدن - موبايل



هل ظاهر القرآن......ظاهر؟!!!!

صلاح الحريري

2017 / 9 / 13
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بسم الله
هل ظاهر القرآن.......ظاهر ؟!!!

تشتعل منذ فترة و إلى الآن على مواقع التواصل الإجتماعي و المنتديات و المواقع الدينية و اللادينية حربٌ شعواء حول القرآن و تناقضاته و غرائبه و عجائبه ،
و حول الديانة المحمدية و مُنَظِّرها ، نبي الإسلام ، محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي .
لكن الملفت للنظر أن المتعاملين مع القرآن من بعض العلمانيين أو اللادينيين أو الملحدين ، إن كان هناك ملحدين !!! ، و المحمديين من السنيين ( وهابيين و سلفيين و أزهريين ، ومن شابههم ) ، و الشيعة ، كل هؤلاء لم يلتفتوا إلى وجود طرف ثالث في القضية (قضية القرآن والديانة المحمدية ) .
فلم يلتفت أحد إلى الصوفية و تفسيرهم الرمزي الإشاري لألفاظ و عبارات القرآن ، و لم يلتفتوا إلى التيار الباطني ، الذي له أيضاً تفسيراته القرآنية ، وفهمه للدين و القرآن .

و التيار الباطني ليس بالقليل أو الهَيِّن . فمنهم ، الدروز ، و هم قوم يعيشون بين أظهرنا ، ليسوا بالبعيدين عنا ،
ومنهم العلويون النصيريون والعلويون الأتراك ، و الإسماعيلية الأغاخانية ، و البهرة ، وأهل الحق اليارسان ، و غيرهم .
فمثلاً ، بالنسبة للدروز، محمد ومن شابهه من النبيين ، ليس بشئ ، وهو بتشريعه الغير سويّ ، و بأخلاقه الغير سوية ، و بأصحابه الغير أسوياء ، كلهم من الأبالسة و الطغيان .

ومن الشائع لدى التيارات الباطنية على اختلافها ، القول ببعض المبادئ ، مع اختلاف في تفصيلاتها من تيار باطني لآخر .
فمن هذه المبادئ المجمع عليها بين التيارات الباطنية على اختلافها :
مبدأ إعادة التجسد ، أو ما يطلقون عليه ...التناسخ... فتقريباً معظم إن لم يكن كل التيارات الباطنية تقول به ، مع بعض الإختلاف في تفصيله .
و مبدأ الدورات ، أي الخلق الدوري .
و نحن بتأمل بسيط ، نصل بمنتهى البساطة ، إلى أن : إعادة التجسد و الخَلْق الدوري ، هما من أكثر الحقائق حقيقيةً ، و إن شئتَ قلتَ هما من المُسَلَّمات .

نرجع إلى القرآن ، فنقول : هل ظاهر القرآن......ظاهر ؟!!!
بمعنى هل ما اتفق عليه السُّنِّيون ومن شابههم على أنه :
محكم التنزيل أيْ واضح الدلالة أي غير متشابه أي ظاهر ، هل هو فعلاً محكم أو واضح الدلالة أو غير متشابه أو ظاهر ؟!!!

هل كل كلمة فِسْق في القرآن تعني الفِسْق المذموم ، الذي هو درجة من الفجور ؟ ، أم هل هناك فِسْق محمود ، ممدوح ، أيضاً ؟!!!
فمثلاً ، يقول الحق في سورة البقرة " فلا رفث و لا فسوق و لا جِدال في الحج " ، هنا علَّق الرفث و الفسوق و الجِدال بالحج ، بمعنى أنه في غير الحج ، فَ الرفث و الفسوق...الفسوق...الفسوق و الجدال ممدوح ، محمود وليس بمذموم ،
و هكذا تثبت الآية أن هناك فِسْق محمود ، ممدوح ، و ليس بمذموم !!!!
فما هو هذا الفسق المحمود؟!!!
فغاية القول ، أنه ليس كل كلمة فِسْق في القرآن تعني المَذَمَّة .
إذاً الفسق ليس من ظاهر القرآن ، فما توهمنا من أنه ظاهر ، واضح ، في مادة فَسَقَ في القرآن ،ليس بواضح و ليس ظاهراً .
و هكذا بالنسبة لمادة كَفَرَ :
هل كفر بِ كذا
هي هي كفر كذا
هي هي كفر لِ كذا ؟!!!
نحو " من كفر بالله من بعد إيمانه " 106-النحل
ونحو "ألا إن عاداً كفروا ربهم "
ونحو " وكان الشيطان لربه كفوراً "27- الإسراء
و هكذا في نحو آية-7-في سورة الزمر " إن تكفروا فإن الله غني عنكم و لا يرضى لعباده الكفر و إن تشكروا يرضه لكم " ، كل من تعامل مع هذه الآية من التيار السني توهم أن المعنى في الآية ( و إن تشكروا يرضه لكم ) أيْ ( يرضى لكم الشكر ) ،
لكن بميزان المنطق السليم فإن معنى ( يرضه لكم ) أيْ ( يرضى لكم الكفر ) ،
فما هو هذا الكفر الذي قد يرضاه الله لنا ؟!!!
إذاً ما توهمه السنيون و من شابههم من أن آية-7- الزمر ، واضحة المعنى ، ظاهرة ، محكمة ، ليس إلا وهم كبير .

و هكذا في مادة آمن :
آمن تأتي بمعنى صدّق ، و قد تأتي أيضاً بمعنى أ مَّن ( من الأمن ) ،
كقوله تعالى في سورة يوسف ( وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ) ، هنا آمن=صدق
و كقوله تعالى في سورة قريش ( الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف) ، هنا آمن = أمَّن
و هكذا في قوله تعالى عن إبراهيم " فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون . الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون " الأنعام .
هنا الإيمان بمعنى التصديق أم بمعنى الأمن ؟!!!
و هكذا ، ما في لفظ يُذَم في القرآن ، إلا و قد يُمدَح باعتبار آخر .

هل القرآن مع قضية التثليث أم ضدها ؟!!!
من الآيات التي هي ضد التثليث قوله تعالى " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة "المائدة-73-مع أنه لم يقل (إن الله أحد ثلاثة ) أو لم يقل ( إن الله ثلاثة ) بل قال (إن الله ثالث ثلاثة) ،
فماذا تقولون في آيات أخرى تقول و تقر صراحةً بالتثليث ، ووجود ثلاث كيانات إلهية ، فمن هذه الآيات الصريحة ، في الدلالة على ثلاث كيانات إلهية ، هي : آخر آية في سورة هود ، و الآية الثانية من سورة الأحزاب ، :
123-هود " ولله غيب السماوات و الأرض و إليه يرجع الأمر كله ....فاعبده و توكل عليه....و ما ربك بغافل عما تعملون "
هنا ثلاث كيانات إلهية :
الله الذي له غيب السماوات و الأرض
الله الآمر بالعبادة و التوكل
الله ، رب النبي ، الذي ليس بغافل عما تعملون
2- الأحزاب " و اتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيراً "
هنا أيضاً ثلاث كيانات إلهية :
الله الآمر بالإتباع
رب النبي
الله الخبير بما يعملون
نصوص واضحة و صريحة تدل على التثليث !!!!
فهل القرآن مع التثليث أم ضد التثليث؟!!!
إذاً :
هل ظاهر القرآن......ظاهر ؟!!!!







التعليقات


1 - سياق الايات يخالف ما تدعيه
أو تمازيرت ( 2017 / 9 / 14 - 01:04 )

فلا رفث ولافسوق ولاجدال في الحج
الرفث خاصة كلام وسلوك الزوج مع زوجته-- احل لكم الرفث الى نسائكم
الجدل المثير المسبب للخصومات
الفسوق ارتكاب معاصي سلوكا أو قولا
فلا يفيد السياق أن الفسوق جائز في غير الحج وقد جاءت في ذلك ايات عديدة في ذمه
راجعوا لفظة فسق ومشتقاتها في كتاب --- معجم الألفاظ في القران الكريم فكلها بمعنى الذم والوعيد
تشكروا يرضه لكم = يرضى الشكر أما الكفر فقد ورد ولايرضى لعباده الكفر والضمائر تشكروا ويرضه لكم تفيد فقط رضى الشكر - أمالكفر فقد ورد فيه الكثير من الوعيد اذ هو نقيض الايمان
الايمان أصله التصديق
التثليت المصرح به اعتبار عيسى أحد الالهة الأب الابن والروح القدس أو اعتباره ابنا لله
وباقي الايات لاعلاقة لها بالتثليت

ظاهر القران ظاهر ومحكمه محكم وغيبياته ومتشابهاته معدودة

اخر الافلام

.. الشورى السعودي يستعد لتقليم أظافر هيئة الأمر بالمعروف


.. أخبار عربية وعالمية - مقتل 9 اشخاص على يد جماعة بوكو حرام في


.. الحصاد- السعودية.. آفاق -الأمر بالمعروف-




.. هيئة الأمر بالمعروف بالسعودية.. مثار جدل


.. منفذ اعتداء المتحف اليهودي ببروكسل أمام القضاء