الحوار المتمدن - موبايل



السواد .. والحداد .. والحزن / أصبح سمة سائدة في عراق اليوم .. لماذا ؟

صادق محمد عبد الكريم الدبش

2017 / 9 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


السواد .. والحداد .. والحزن !
أصبح سمة سائدة في عراق اليوم ... لماذا ؟
أين إختفى هذا الإبداع .. ولماذا إختفت الفرحة من عيون الناس ؟... ولماذا يسود السواد والحزن كل أيام السنة ؟... ومن قتل الحياة في عراق اليوم ، وتراجعت مباهج الحياة وفرحتها وصورها المبهرة والخلابة ؟
وهل سيستمر نظامنا السياسي ( الإسلام السياسي الحاكم ومنذ سنوات ) في إشاعة أجواء التصحر وتكدير النفوس وإشاعة السواد والحزن ، بل فرضه على الناس ، في أغلب المدن والقصبات والأرياف العراقية !... ونحن مقبلين بعد أيام على حلول شهر محرم وعيد رأس السنة الهجرية !
سيتجدد إنتاج هذه الثقافة الماسخة للبشر وللفرح والحبور .. والتمتع بمباهج الحياة !؟ ليسود بدل ذلك .. اللطم وضرب الجنزير والقامة وشق الجيوب ولطم الخدود ، وقيام المواكب الحسينية ، وهي تجوب هذه المدن والقصبات ، معطلة لسير الحياة في دوائر الدولة والمجتمع ولفترة طويلة ، وهذه كلها من أبتكار وتنظيم وفبركة ونهج قوى الأسلام السياسي الشيعي الحاكم ، خدمة لمصالحه وأجنداته ، وللضحك على الناس ، والإستخفاف بعقولهم !
كانت هذه المراسم تقتصر على بعض المدن وتبدء من اليوم الرابع وتنتهي في اليوم العاشر من محرم ، وبعدها تعود الحياة الى طبيعتها ، وتكون العطلة الرسمية هي يوم الأول من محرم ذكرى الهجرة النبوية ، ويوم العاشر من محرم ذكرى معركة الطف ، ولا شئ أخر غيره ، وكذلك أربعينية الإمام الحسين .
أما منذ أن جاءت الأحزاب الإسلامية الشيعية للحكم !.. فهذه المراسم سنويا تستمر من أربعة الى ستة أشهر ، من خلال تنظيم هذه الشعائر لعشرات المناسبات ، والتي تكلف الدولة الملايين من الدنانير ، وتستنفر الدولة بكل مؤسساتها والقوى الأمنية والعسكرية ؟.. والكثير من هذه المناسبات لم نسمع بها من قبل ، وحتى الشيعة أنفسهم ربما لا يعرفها الكثير منهم !.. ويقولون .. أي الأحزاب الحاكمة بأن النظام القائم ليس نظام ديني ؟.. ولا توجد لدينا دولة دينية !!! .. وبأنهم لا يفرضون رؤيتهم على الثقافة وعلى الفنون وعلى المرأة ؟؟ .. عجيب أمركم ؟ ماذا تسمون جميع هذه القيود المعادية للديمقراطية وللحضارة وللثقافة وللمواطنة وحق الإختلاف !
متى تنتهي كل هذه الممارسات المعوقة لسير الحياة والسالبة لسعادة الناس وراحتهم وحريتهم ؟
متى نقيم دولة ديمقراطية علمانية إتحادية ؟؟.. التي تساوي بين العراقيين ؟... أسأل متى ؟ .. هذا السؤال موجه الى الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة ، والى رئاسة الجمهورية والبرلمان والقوى السياسية ؟
صادق محمد عبد الكريم الدبش
13/9/2017 م







اخر الافلام

.. أخيرا..#موغابي يستقيل من منصبه


.. نشرة الثامنة- نشرتكم 2017/11/21


.. ما وراء الخبر-أجندة قمة سوتشي وعلاقتها بمسار جنيف




.. موجز الأخبار- العاشرة مساءً 21/11/2017


.. بث مباشر.. احتفالات في زيمبابوي بعد استقالة الرئيس موغابي