الحوار المتمدن - موبايل



اجبان فرنسا و گيمر السدة

لؤي الشقاقي

2017 / 9 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


منذ ان تسلم العبادي رئاسة مجلس الوزراء وما توقفت تحركات (المالكي) الحثيثة للعودة إلى السلطة وذلك بدعم محور (المقاومة او الممانعة) المدعوم إيرانياً .
العبادي مع اني لازلت اراه لايجيد اقتناص الفرص التي يمكن ان تجعل منه رمزاً عراقياً وطنياً "لانه اتى من صلب حزب يمتلك ايديولوجية اساسها العمالة للاجنبي وللأقوى" الا انه ومنذ زمن بدء يعرف كيف يستفيد من اخطاء من سبقه واصبح يجيد الاصطياد في عُكر ماء سالفه وشانئيه .
المالكي وفي كل مناسبة يرسل رسائل مباشرة احيانناً وغير مباشرة حينناً اخر مؤكداً فيها على ضعف العبادي وسوء ادارته للدولة ومذكراً بقوته وقدرته على حكم العراق كما في سنواته الثمان العجاف واغفل المثل (البعير لو شاف علبته جان انكسرت رقبتة) نسي المالكي تخبطه وسوء ادارته للدولة والخراب والفساد الذي عم كل شيء , ايام كان جُل اهتمامه اللعب بأنفه (يخابر بخشمه) الذي صار سمه ملازمه له وتغيير الوان خواتمه مع الوان أطقمه والاستمتاع بالالقاب التي تنهال عليه من المنافقين له .
إصراره على العودة لحكم العراق مرة اخرى بعد ان اثبت فشله في دورتين سابقتين شيء غريب والاغرب وجود قاعدة "مهما كان حجمها" ترحب بهذهِ العودة بل وتؤيدها ، والشيء الأكثر غرابه هو الترويج للمالكي على إنه شخص قوي ذي هيبة ومرعب للاعداء خصوصاً امريكان واتراك واكراد , والتركيز على المقارنة بينه وبين خلفهُ الضعيف الحاضرة في كل المناسبات .
لن نعود لما حصل في أيام هيبة المالكي لأن كل العراقيين محبين له ومبغضين على إطلاع تام بها ، لكن سناتي على بعض الفروقات المهمة بين الرجلين .
• المالكي ترك السلطة واكثر من 40% من البلد بيد داعش ، والعبادي "الي بنطرونه خارط" على حد تعبير منتقديه استطاع اعادته وأنهاء داعش ولم يبقى الكثير .
• المالكي لم ينجز في عهده اي مشروع عملاق برغم ان الموازنات في عهده كانت الاعلى وكمية المشاريع المقترحة والمقرة كانت الاعلى في كل تاريخ العراق , ولكنها كانت على الورق فقط والموازنة تذهب لجيوب المسؤولين وليس لمنفعة المواطن , وسلم للعبادي خزينة خاوية بل ومديونة بما يفوق 12 مليار , واستطاع العبادي توفير القدر الاقل من رواتب واموال لتغطية نفقات الحرب على داعش وغيرها مع استمرار استنزاف الخزينة من قبل الفاسدين.
• المالكي كان يتحكم بالجيش من مكتبه بواسطة فاروق الاعرجي وعندما أُزيح كان الجيش مُنتهي معنوياً ومادياً ، واستطاع العبادي الذي وزع الصلاحيات أرجاع الجيش إلى الوجود وأصبح "نوعاً ما" محل إحترام لدى اكثر مكونات البلد .
• المالكي يعشق الأزمات ولذا انتعشت في عهده حرب التصريحات ولأنه شخصية "تجد نفسها" في الأجواء المشحونه راجت جدا بضائع السفسطائيين الفارغين والمتشدقين المشكلجية أمثال (علي حاتم سليمان وحنان الفتلاوي وعالية نصيف وظافر العاني وفرهاد الاتروشي والخ ) وبعد مجيء العبادي افلسوا وكسدت تجارتهم وبارت بضاعتهم وعادوا عطالة بعد إن كانوا نجوماً للفضائيات .
• المالكي بسبب حبه للمشاكل مع الشركاء "سواء كانوا افضل منه او اسوء" وفر لمسعود البرزاني فرصة تصدير مشاكله إلى الخارج واعطاه متنفس بينما إتبع العبادي اسلوب عدم الرد على مسعود وعدم الإنجرار إلى التصعيد الذي كان يحتاجه البارزاني للخروج من أزماته , الشيء الذي جعل الشارع الكردي ينتبه على إن مشاكله أغلبها ليست من بغداد وإنما بسبب تفرد الأحزاب بالسلطة وبدأ حراك داخلي قوي ضد هذا الانفراد في الاقليم , وفعل المالكي ذات الشيء مع اردوغان , حتى اضطر مسعود الى تفعيل موضوع الاستفتاء .
كل هذا لأنه ضيق الافق وغير مُلم ولا يعلم إن أولى مهام الحاكم هو شيء إسمه (إدارة التنوع) .
في أحد المرات سُأل الجنرال (ديغول) عن كيفية حكم فرنسا ؟
فأجابهم : فرنسا تنتج أكثر من 370 نوع من الاجبان والذي يستطيع أن يأكل اي نوع من هذهِ الانواع دون أن يصاب بعسر الهضم فقط هو وحدهُ القادِر على حكم فرنسا .
والمالكي لا يعرف ولايستطيع أن يهضم إلا (گيمر السدة) الذي تنتجهُ "طويريج" حصراً .







اخر الافلام

.. من بينهم عائلات مقاتلي داعش.. ما مصير آخر من فرّ من الرقة؟


.. الحصاد-اليمن.. موسم الأوجاع والاحتجاجات


.. الحصاد-انفصال كتالونيا.. مدريد تستخدم الفيتو




.. احتجاجات بتعز ضد -تقاعس- التحالف عن فك الحصار


.. 22-10-2017 | موجز التاسعة صباحاً.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_