الحوار المتمدن - موبايل



صواريخ كوريا الشمالية ..مرة أخرى

أسعد العزوني

2017 / 9 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


يحرص منتجو الأفلام والتمثيليات على ضمان مستوى مرتفع من الدراما أو الفكاهة في الأعمال التي يفكرون بتقديمها للجمهور عبر الشاشات بأنواعها أو المسارح ،وبقدر الإثارة يكون العائد ،إضافة إلى فنون الدعاية والتسويق وضمان مساحات واسعة في وساعل الإعلام ،من خلال شراء إعلاميين متخصصين في الفن.
هذا ما يجري منذ أن جاء شايلوك الأمريكي الماسوني إلى البيت الأبيض دونالد ترامب ،قبل أشهر وأشعل النيران في الخليج وها هو يتفنن في إشعال النيران في شبه الجزيرة الكورية ،ليتمكن من حلب أكبر قدر ممكن من المليارات من كل من كوريا الجنوبية واليابان ،كما فعل في الخليج ولهف نصف تريليون دولار ،ولأنه لم يحصل على ما يريد وقيمته تريليون ونصف التريليون من الدولارات أشعل النيران في الخليج وغادر.
ما يجري بين أمريكا ترامب وكوريا الشمالية عبارة عن مسرحية مكشوفة سيئة السيناريو والإخراج ،فقد عودتنا هذه الأمريكا أنها القوة الأعظم في العالم وأن قادرة أمنيا على كشف النملة في شوارع موسكو إن كانت ذكرا أو أنثى ،وأن أحدا لا يجرؤ على التفكير بتحديها كما قال لي وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين عشية غزو العراق ربيع العام 2003 في مؤتمر صحفي عقده في عمّان ،ولكن مستجدات الأمور في شبه الجزيرة الكورية أثبتت أن امريكا ترامب عبارة عن دولة عربية صغيرة إعتادت تلقي الهزائم من مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية.
الدليل الأكيد على ما نقوله أن الرئيس الكوري الشمالي"الديكتاتور" كيم جونج الذي يحكم شعبا "معدوما وفقيرا"،كسر القاعدة المتبعة واعلن الحرب بإسم شعبه على أمريكا ترامب وهدد صراحة وعلانية أنه سيحول أمريكا إلى رماد،وأطلق صواريخ بإتجاه اليابان حليفة أمريكا وأتبعها بتصريح إستفزازي أنه لم تعد هناك حاجة لليابان ،وهذه في علم السياسة لها ألف مغزى.
أغرب في ما في اللعبة أن أمريكا ترامب ما تزال تسير على هذا نهج التهدئة والترجي مع كوريا الشمالية ،منذ أيام المجنون بوش الذي جيّش العالم لغزو وتدمير العراق بحجة إمتلاكه سلاح الدمار الشامل مع أنه لم يكن يمتلك حتى حبة الدواء بسبب توريطه في حرب مع إيران ودخول في الكويت وحصار شديد إستمر نحو 13 عاما ،والحقيقة أن غزو وتدمير العراق كان رغبة ومصلحة إسرائيلية ،في حين أن لا مصلحة ولا رغبة إسرائيلية في الهجوم على كوريا الشمالية.
عندما نعود بالذاكرة إلى كيفية مجيء ترامب إلى الحكم ومعرفة تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ،وأهداف ترامب أصلا المتمثلة في تفكيك أمريكا كرغبة مبيتة عند بوتين ،وكذلك الدعوات الروسية والصينية لترامب بعدم "التهور"مع كوريا الشمالية ،نجد أن خيوط اللعبة تجمع كلا من ترامب وموسكو وبكين إضافة إلى اللاعب كيم جونج الذي أدى دوره بإمتياز ويستحق جائزة هوليود السعفية الذهبية.
بعد أن وصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن ووجدنا أن الآية قد إنقلبت وتحولت امريكا في عهد ترامب إلى دولة عربية مهزومة قبل أن تدخل الحرب ،وتربع كيم جونغ على عرش النصر ،يحق لنا القول أن الدرس إنتهى يا ترامب وإنكشف دورك التخريبي في امريكا ،فجل ما تفكر فيه هو جمع المال من دول الخليج العربية الغنية بحجة حمايتها من إيران ،ومن اليابان وكوريا الجنوبية بحجة حمايتهما من كوريا الشمالية ،ونحن بإنتظار مسرحية ثالثة في اوروبا الغربية بحجة حمايتها من روسيا.







اخر الافلام

.. هل تعرف أن هناك من لا يستطيع أن يتخيل؟


.. مواجهات عنيفة لليوم السادس في الأراضي الفلسطينية


.. رجل يخاطر بحياته لإنقاذ أرنب من النيران




.. هذا الصباح- مسابقة -دون كلام ولا حركة- في تايوان


.. كيف تقيمون رد الفعل الرسمي العربي على قرار ترامب بشأن القدس؟