الحوار المتمدن - موبايل



اللجنة الثقافية في دار الفاروق للثقافة والنشر تناقش مجموعة - ومضات- للكاتبة -خلود نزال-

رائد الحواري

2017 / 9 / 25
الادب والفن


اللجنة الثقافية في دار الفاروق للثقافة والنشر تناقش
مجموعة " ومضات" للكاتبة "خلود نزال"
ضمن الجلسة نصف الشهرية التي تعقدها دار الفاروق في مقرها في مدينة نابلس تمت مناقشة "ومضات" للكاتبة "خلود نزال" حيث افتتح الجلسة الروائي "محمد عبد الله البيتاوي" منوها أنه يعرف "خلود نزال" كروائية ,الا انه فوجئ بهذه الومضات التي اعتبرها اقرب إلى ما تكون من قصيدة النثر وبخاصة لما تحمله من تكثيف وصور فنية رائعة ، ويمكن اعتبار ما قدمته لنا في هذه الومضات نقلة نوعية عند الكاتبة،قد تؤثر على لغتها في كتابة الرواية لتقربها من حواف الشاعرية , فكل ومضة من الومضات من ومضاتها بحاجة إلى وقفة خاصة، ذلك من اجل استيعاب الصورة التي استخدمتها والأفكار التي قدمتها، فلغتها تعد لغة مميزة، فيها كل شيء، وإذا ما أضفنا الصورة الأدبية التي صيغت بها الومضات نكون أمام عمل أدبي له مذاق خاص، لا يمكن تجاوزه أو المرور عليه مرور الكرام، موضحا علينا نحن القراء أن نأخذ بعين الاعتبار أننا نحكم على هذه الومضات من خلال العقل، لكن الكاتبة كتبتها بإحساسها ، لذا يجب علينا التركيز على جمالية الومضات اكثر من منطقها.
ثم فتح باب النقاش فتحدث الشاعر "جميل دويكات" قائلا: أن هذه المجموعة من الومضات تجبرك على قراءتها أكثر من مرة، لما فيها من جمالية اللغة وروعة الصور والأفكار الإنسانية التي قدمتها ، فنجد بعض الومضات قد جاءت بصيغة صوفية وأخرى تراثية، لكنها تأخذ الصيغة الشعرية، فاللغة الراقية هي لغة شعرية رغم عدم وجود الوزن فيها، فهذه النصوص تحررنا من التقوقع إلى الانطلاق في الفضاء، فنهيم في النصوص دون أن نستطيع الإمساك بما جاء فيها، فالمشاعر التي استخدمتها الكاتبة كانت مشاعر إنسانية تراوحت بين الفرح والحزن، الغضب والتمرد، اليأس والأمل، لهذا هي نصوص إنسانية، وهناك ضمير الأنا/الكاتبة، وضمير هو، فنجدها تخاطب الهو كثيرا وفي ذات الوقت لتوصل إلينا ضرورة أن تكون للمرأة مكانتها الحقيقية في المجتمع، بعيدا عن الاضطهاد أو التهميش الذي يمارس عليها.
أما الاستاذ "سامي مروح" فقال: حين نقرأ هذه الومضات للكاتبة "خلود نزال"تأخذنا إلى عالم من الإبداع والمتعة لا متناهي، حيث نرى شكلا أدبيا مميزا، يأخذنا إلى دلالات المضمون لنجدد متعتنا في تأويل النص، فالموسيقى الحاضرة في النصوص تنبعث من خلال الكلمات، وإذا ما اضفنا المضامين الفكرة التي تقدمها لنا في هذه الومضات التي لا تتجاوز الومضة منها الأربعة اسطر ، إلا أنها تتعلق بكافة جوانب الانفعالات التي نتبادلها كبشر، من الفرح إلى الحزن ومن الكلام العادي إلى الفكر الذي يقارب الفلسفة يتأكد لنا أهمية مثل هذه الشكل الأدبي الذي قمته لنا "خلود نزال".
ثم تحدث الأستاذ "محمد شحادة" قائلا: لكل ومضية من الومضات وقفة خاصة، فهناك الفرح والأمل، والصراع واليأس، والمواجهة واليأس، لهذا يمكن توظيفها لإخراج عمل أدبي قوى ، هذا على صعيد الأفكار التي جاءت في الومضات، أما على صعيد اللغة فبدون ادنى شك نحن امام لغة جميلة تمتعنا وتبحرنا في عالم من الخيال، وإذا ما تأملنا الصور التي جاءت في الومضات لا بد لنا ان نقف مذهولين امام جماليتها.
وتحدث الاستاذ "نضال دروة" قائلا: أن النص يؤثر فينا كما هو أثر الألوان علينا، فنجد اللون الاحمر يوازي حالة الغضب عند الكاتبة، ولون الأزرق يلائم حالة الحب والفرح، مضيفا ان الكاتبة كامرأة تعكس الحالة البيولوجية عليها كأنثى في نصوصها، لهذا نجد هذه النصوص تأخذ أكثر من فكرة، منها ما هو مفرح ومنها ما هو بائس، منها ما يحمل صورا طبيعية تأخذ النواحي الفكرية/الفلسفية، مضيفا أنه كان يتمنى على الكاتبة أن ترقم الومضات وأن يتم تبوبها حسب الموضوع.
ثم تحدثت الروائية "عفاف خلف" قائلة: أن هناك أفكارا مكتملة في بعض الومضات ، وفي أخرى غير ذلك، نصوص قريبة من الشعر كان يمكنها أن تكون شعرا كاملا، وهناك صورة جميلة كان يمكن أن تتألق أكثر وتدهشنا بصورة أكبر مما جاءت به، النصوص تحمل افكار متنوعة، لهذا وجدنا هذا الكم من الومضات، وفي نهاية حديثها قالت انصح الكاتبة بأن تعمل على الأفكار أكثر، لتكون الدهشة اكبر، وهناك رمزية بحاجة إلى التعمق فيها ليكون الرمز رمزا.
وتحدثت الدكتورة "لينا الشخشير" قائلة ان النصوص تطرح افكارا إنسانية، رغم أنها لم تكن كاملة، ولم تشبع القارئ، فنجد الامل والألم، الفرح والحزن، القهر والمقاومة، واضافت أن هناك جمالية حاضرة فيها من خلال الصور التي قدمتها وأن اللغة والألفاظ كان يمكن أن تكون أكثر نضوجا وكمالا مما جاءت به، لهذا يمكن تبديل/تغيير بعض الكلمات لتكون النصوص أكثر جمالا.
وتحدثت "ناديجدا اللفداوي " قائلة: هذه ومضات في غاية الجمال وخفة الظل ، وهناك أفكار متعددة وعلينا أن نتوقف عندها ونبحث عن الدوافع التي جعلت "خلود نزال" تقدمها بهذا الشكل وبهذا الصور.
وتحدث الكاتب رائد الحواري" مبينا ان أهم ما في هذه النصوص المتعة التي يجدها القارئ وأيضا القضايا الإنسانية التي تقدمها، فصوت الأنثى حاضرا فيها ولهذا الصوت أثره علينا أكثر من أي صوت آخر.
وفي نهاية الجلسة تحدثت "خلود نزال" وشكرت الحضور على اهتمامهم بالأدب وبنصوصها، وقالت أنها أوصلت ما تريد، من خلال امتاع القارئ ودهشته بها، فكل هذا الحوار يبين/يؤكد أن ما طرحت ما أفكار وصل، لهذا أخذت هذه النصوص هذا الحجم من الحوار والبحث.
وقبل ان تغلق الجلسة استمع الحضور إلى الطفلة "فرح اللفداوي" التي ألقت قصيدة شعرية بشكل عفوي وجميل أكد على ضرورة إعطاء الأطفال حيزا من الاهتمام ليكملوا الدرب. وبعد ذلك تم تقديم الشكر لكافة الحضور وقد تم تحديد موعد الجلسة القادمة في يوم السبت الموافق 7/10/2017 وذلك في دار الفاروق لمناقشة "مختارات شعرية "للشاعر الفلسطيني "مريد البرغوثي"
ملاحظة: يمكن الحصول على المختارات من دار الفاروق.







اخر الافلام

.. هذا الصباح- مبادرة لتدريس الموسيقى والغناء لأطفال لاجئين


.. صباح العربية: -جود- فيلم يحكي قصة كفاح السعوديين


.. المايسترو سليم سحاب.. مبادرة شخصية لتدريب أطفال مشرّدين على




.. فنانون أفغان يحولون الجدران الإسمنتية في العاصمة كابول الى ج


.. هذا الصباح-معرض بالمكسيك يجسد أبطال فيلم الرسوم -كوكو-