الحوار المتمدن - موبايل



ماذا بعد الاستفتاء استقلال ام عناء

عدنان جواد

2017 / 9 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


ماذا بعد الاستفتاء استقلال أم عناء
صار الاستفتاء امرأ واقعا في 25/9/2017 وصوتت الأغلبية الساحقة من الاكراد بنعم حالة كحال الاستفتاءات التي تحدث في العالم الثالث، أبدت الدول بعظيمها وصغيرتها تحفظها واعتراض وطلب التأجيل والتهديد من دول الجوار حتى إن موقفها كان أكثر حدة من موقف بغداد، البعض عزى السبب بأنه غير مناسب فالعراق لازال يحارب داعش عسكريا وهناك جهود دولية سياسية ودينية لإنهائه فكريا .
لكن مسعود البرزاني رأى ان الوقت مناسبا جدا ولم يصغي لأي مبادرة تأجيل، لانشغال دول الجوار بمشكلات عويصة في حدودها وخارج حدودها، وبغداد لازالت منشغلة بداعش والنازحين والمدن المدمرة والوضع الاقتصادي الحرج، وانتشار الفساد في جميع دوائر الدولة من القمة الى القاعدة ، والاختلاف بين قادته السياسيين.
الدول التي رفضت الاستفتاء تنظر له كل من زاويتها ، فالولايات المتحدة الأمريكية هي بالأساس صاحبة مشروع التقسيم(مشروع بايدن) لكنها ترى الوقت غير مناسب على الأقل في خطابها بالإعلام، وهي بالمنظور البعيد لاتريد جهودها في العراق وما فعلته يذهب لإيران بكاملة على الأقل تحصل على جزء او جزئيين ينفذا أوامرها ويصونان امن إسرائيل.
أما إيران وتركيا فإنهما لديهما شعب كوردي فيبلغ عدد الأكراد في المنطقة المحصورة بين العراق وإيران وتركيا وسوريا من 25 الى 35 مليون نسمة موزعين بين 12- 15 ملون في تركيا 20% من اجمالي السكان، و6 ملايين في ايران ونسبتهم بالنسبة لإجمالي السكان 10% ، و 5 ملايين نسمة في العراق الذين يشكلون نسبة 15% من السكان ، وسوريا أكثر من مليوني نسمة تشكل نسبتهم للسكان 15% ، فان وجود دولة مستقلة على حدودهما يشكل خطرا يهدد وحدتهما، فهل يسعيان لتنفيذ ما يهددان به الإقليم أو الحصول على التنازلات الاقتصادية بتصدير النفط بسعر منخفض جدا وفائدة كبيرة ومحاربة حزب العمال الكردستاني المعادي لتركيا، وايران لديها قوة مقاتلة على الأرض وفي حدودها الشرقية توجد قواتها الفعلية.
التساؤل المطروح هل إن مسعود البرزاني قد أقدم على خطوته الخطرة والحرجة هذه والتي سيتضرر منها سكان الإقليم اقتصاديا وربما معارك وحروب وقتلى ودمار فالقوات العراقية على الحدود والتركية في الطرف الآخر والإيرانية في الخلف فأين المفر، بقطع تصدير النفط عبر تركيا، وعدم السماح بتوريد المواد الضرورية لاستمرار الحياة ورأينا ماذا فعل بنا الحصارايام التسعينات، والتحضير لتوجيه تهم كبيرة لمسعود البرزاني وتفعليها قانونيا فقد فقد ثقة أصدقاء الأمس الشيعة الذي وصفهم بالطائفيين وغير الديمقراطيين ،وأصبح عار عليهم ففي زمن حكمهم حدث الانفصال وعلى مدى قرون بقى العراق موحدا فهو حقق حلم الاستقلال وهم حققوا أهدافهم بالحصول على الحكم والمناصب والامتيازات الشخصية، أو انه اعتمد على دولة عظمى تسانده في الأوقات الحرجة كالولايات المتحدة الامريكية واسرائيل وبعض دول الخليج، خاصة بعد حدوث الصدام ودعم مالي من بعض الدول فحسب معلومات يتداولها الإعلام بان الإمارات تكفلت بمصاريف الاستفتاء .
الأيام القادمة سوف تخبرنا هل إن الإقليم دخل في عصر جديد عصر الاستقلال بعد الاستفتاء وان كركوك التي يبلغ مقدار النفط المصدر منها 350 برميل عبر جيهان التركي سوف تضاف لمحافظات الإقليم الثلاث ويذهب تهديد ووعيد بغداد أدراج الرياح ، وإنهم سوف يندمون كثيرا باعتمادهم على الحليف الخطأ الذي يصرح بشيء ويعمل شيء آخر، وكان الأجدر بهم التحالف مع الروسي الذي أنقذ الأسد وهو في اضعف حالاته ، أم ادخل الإقليم في نفق مظلم يصعب الخروج منه خصوصا بعد قطع الرواتب من المركز ، وتجريدهم من المناصب وغلق الحدود فيصبح مثل جنوب السودان فما فائدة دولة من دون منفذ بحري او بري واستيراد وتصدير كيف تعيش خصوصا وان المستثمر سيكون أول الهاربين.







اخر الافلام

.. الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدخل المستشفى للمرة الثالثة خلال


.. المعارضة الفنزويلية تدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية


.. اتفاق صيني أمريكي على عدم الدخول في حرب تجارية




.. مهرجان كان: نادين لبكي تدعو إلى التحرك من أجل وضع حد لمعاناة


.. وفاة السياسية التونسية مية الجريبي ذات التاريخ النضالي الحاف