الحوار المتمدن - موبايل



الاستفتاء من كتلونيا الى كردستان العراق

على عجيل منهل

2017 / 10 / 2
القضية الكردية


بعد أسبوع واحد من إجراء حكومة إقليم كردستان العراق--استفتاء الاستقلال،-- قامت حكومة إقليم كاتالونيا أمس-فى إجراء استفتاء مواطنيها على الاستقلال، وهو أمر رفضته الحكومتان المركزيتان في مدريد و في بغداد وقامتا بكل جهد لمنعه-
- قاد- رئيسا الإقليمين، كارليس بويدغمونت، ومسعود بارزاني، حملتي الاستفتاء والانفصال، فيما قاد رئيسا الحكومتين، ماريانو راخوي، وحيدر العبادي، حملة تعتبر الاستفتائين -غير دستوريين، واستخدما كل ما في مكنتهما، قضائيا وعسكريا، لمنع الإقليمين من ممارسة الاستفتاء.-
قامت بغداد بحظر جوّي وبتحشيد عسكريّ على حدود الإقليم وطالبته بتسليم المطارات والمراكز الحدودية، فإن مدريد قامت بإجراءات كبيرة أيضا لكسر الاستفتاء ومنع إعلان نتائجه فاعتقلت 14 من كبار المسؤولين في الإقليم، وداهمت 12 مركزا حكوميا، وأغلقت نصف مراكز الاقتراع، وصادرت 10 ملايين من بطاقات الاستفتاء و1.5 مليون من ملصقات الإعلان عنه، وتتجه الحكومة المركزية لتطبيق فقرة دستورية تلغي استقلالية الإقليم وتسمح لها بالسيطرة التامة عليه لمنع الاستفتاء وإلغاء أي آثار قد تنتج عن القرار.
غير أن التصعيد الكبير للحكومتين المركزيتين، المقصود منه ثني حكومتي إقليمي كردستان وكاتالونيا عن قراريهما أدى إلى مفاعيل معاكسة وجعل أصوات قادة ومؤيدي الأحزاب المعارضة لحكومتي الإقليم، او للانفصال، تتراجع أمام دعوات الاستقلال، فبعد أن كان هناك تعادل بين أصوات مؤيدي ورافضي الاستفتاء في كاتالونيا تصاعدت العواطف القومية وأعطت دفعاً غير متوقع لبارزاني وبويدغمونت.-
الاسستقطاب والقوة
وبغض النظر عن المساوئ التي ستترتب على المواجهة الحاصلة بين قيادتي الإقليمين والحكومتين المركزيتين، وعن الاستقطاب الحاصل داخل اسبانيا والعراق والدول القريبة المتخوّفة من تشجع التيارات الانفصالية داخلها، كما هو الحال في بلجيكا وإيطاليا، في الحالة الإسبانية، وإيران وتركيا في الحالة الكردية، فإن لجوء الحكومتين المركزيتين للتهديد والقوة هو سيف ذو حدين، فنجاحهما في قمع دعوة الاستقلال بالقوة قد يهدم ما كان الاقليمان قد بنياه من حكم ذاتي واستقلالية اقتصادية وسياسية ولكنه، في الوقت نفسه، سيؤجج الغضب الشعبي ويزيد عدد وقوة مناصري الاستقلال ويدفع المواجهة حثيثا إلى ما يشبه الحرب الأهلية، وهو أمر يتذكره المجتمع الاسباني الذي خاض حربا أهلية دامية في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي تركت مفاعيلها العميقة في المنظومة السياسية الإسبانية اللاحقة، أما العراق فهو في عين العاصفة كما أن الحرب الأهلية والتشظي السياسي والاجتماعي في أعلى تجلياتها.
آثار الاستبداد وتقاليده إذن لا تزول وتبقى المجتمعات تعاني منها لعشرات السنين.-العنف من قبل مدريد ضد الإستفتاء في الإقليم يؤكد نجاح كتالونيا فى هذا المجال
يحق للأكراد وللكتالونيين - وغيرهم من المضطهدين تقرير مصيرهم وإن لم يكن اليوم فغدا.والسيد مسعود البارزانى عالق اليوم بنتائج الاستفتاء. عاجز عن الذهاب خطوة أبعد، وفي الوقت نفسه عاجز عن العودة إلى ما قبل حصوله. لعل الإنجاز الوحيد الذي يمكن أن يُسجل له، هو كشفه عن القابلية العدوانية للثقافة المضادة للدولة الكردية. فى العراق الجديد







التعليقات


1 - العبادي يضع شرطاً أمام إقليم كوردستان للحوار
على عجيل منهل ( 2017 / 10 / 2 - 14:47 )

أكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، على ضرورة قيام إقليم كوردستان بإلغاء نتائج الاستفتاء ومن ثم الدخول في حوار جاد لتعزيز وحدة العراق.
ودعا المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، -الإقليم إلى تأكيد التزامه بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية-.
وأضاف المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء أنه -يؤكد على ضرورة قيام الاقليم بالغاء نتائج الاستفتاء المخالف للدستور ومن ثم الدخول في حوار جاد لتعزيز وحدة العراق-.
وأشار إلى أنه -على الإقليم إيقاف التصعيد والاستفزاز في المناطق المتجاوز عليها من قبل الاقليم-.
وكانت القيادة السياسية لكوردستان العراق قد أعلنت أمس الأحد استعدادها للمباشرة بإجراء مفاوضات جادة مع الحكومة العراقية.


2 - اليس في الامر تناقض؟
سيلوس العراقي ( 2017 / 10 / 2 - 15:51 )
مرحبا اخ علي
اليس في الامر من تناقض في الموقف؟
فمن جهة فان حكومة بغداد لا تعترف بالاستفتاء
ومن جهة ثانية تطلب الغاء نتائج الاستفتاء كشرط للحوار

يمكن ان يكون طلب الحوار مع حكومة كوردستان من دون ان يكون على جدول اعمال الحوار اي نقطة تتطرق الى الاستفتاء
بل يتم الحوار حول المشاكل والعوائق التي حالت دون تطبيق فيدرالية كاملة وعدم تطبيق كل الفقرات والمواد الدستورية التي بقيت مهملة
وشرح المعوقات التي ظهرت من قبل كلا الحكومتين
وطرح مشكلة الاقليم التي يتصور بان بغداد هي سببها ولم تلتزم بحلها
والمشاكل التي ترى فيها بغداد ان كردستان هي سببها
ومناقشة سبل حلها
والاتفاق على مشروع طريق لبناء عراق فيدرالي مدني ديمقراطي لا طائفي ولا مذهبي، وعدم السماح لاي طرف ثالث في التدخل في شؤون الحكومتين من الدول الاقليمية او الميليشياوية
ان كان كلا الجانبين يهمهما قبل كل شيء امر مستقبل للعراق الديمقراطي الحر المتمدن


3 - تحياتى واحترامى اخى العراقى
على عجيل منهل ( 2017 / 10 / 2 - 22:45 )
نعم التناقض موجود كلا الطرفيين لا ولا لبناء عراق فيدرالى ديمقراطى مدنى

اخر الافلام

.. مسن من ذوي الاحتياجات الخاصة هجره أبناءه.. تعرف على قصته


.. مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يلتقي الوفد المفاوض للحوثيين و


.. ما لا يقل عن 85 ألف طفل يمني قضوا بسبب المجاعة!




.. مراسل فرانس24: تم استخدام الرصاص المطاطي لإخلاء سفينة المهاج


.. تركيا قد تطلب من الأمم المتحدة التحقيق في مقتل خاشقجي