الحوار المتمدن - موبايل



مصطلح (مشروع) محاولة للفهم والتحديد!؟

سليم نصر الرقعي

2017 / 10 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


تتردد عبارة وسؤال ماهو (مشروعك؟)(برنامجك؟)(خطتك؟) Project. plan. program في الحياة السياسية وكذلك أحيانا في مجالات أخرى وحتى على المستوى الشخصي قد يكون للمرء مشروع وبرنامج وخطة عمل لتحقيق أهدافه في الحياة... وأحيانا ً تتداخل المصطلحات وتتزاحم وتتصادم خصوصا ً ونحن نعيش في عصر الفوضى العارمة في العالم العربي المتضعضع حيث بداية انهيار عالمنا العربي القديم الفاشل المتصدع والمتآكل ليحل محله عالم عربي أكثر عقلانية أو فإن الفوضى ستستمر تتداعي في كل شيء خصوصا ً في الدولة والسياسة والدين بل وفي القيم الأخلاقية أيضاً!.... ولا أريد الخوض هنا في هذه المصطلحات والتدقيق فيها والتمييز بينها فقد أخصص لذلك مقالة ولكن عند استعمال كلمة (مشروع) يجب علينا التمييز بين الأمور التالية:

(1) المشروع الحضاري:
****************
وهو مشروع يتعلق بالنهوض الثقافي والحضاري للأمة وهو بكل تأكيد يقوم على أساس إجراء تغيير وتجديد واصلاح في فكر وثقافة وأخلاقيات المجتمع كأساس لهذا النهوض الحضاري.

(2) مشروع إقامة دولة :
***************
وهو مشروع يتعلق بوضع الأسسس والمقومات والأركان التي تقوم عليها الدولة المراد بنائها وإقامتها وتحديد أهم معالمها وثوابتها العامة، هل هي دولة علمانية مثلاً أم إسلامية أم لا هذه ولا تلك؟، دولة دينية أم لا دينية أم لا هذه ولا تلك!؟ هل هي دولة مدنية أم عسكرية !؟ هل هي دولة رأسمالية أم اشتراكية أم شيوعية أم لا هذه ولا تلك!؟ هل هي دولة ملكية أم جمهورية أم إمارة؟ وما مدى وحدود صلاحيات الملك أو الأمير أو رئيس الجمهورية فيها!؟، هل هي دولة بنظام رئاسي أم برلماني أم مختلط (بين بين)!؟، مركزية أم لا مركزية؟، وما حدود وطبيعة هذه اللامركزية؟ فيدرالية أم كونفيدرالية أم على أساس حكم محلي واسع الصلاحيات على مستوى المحافظات والبلديات فقط؟ ... وهكذا يتم تحديد أهم أسس ومقومات ومعالم هذه الدولة من خلال حوارات مجتمعية جادة في مؤتمر وطني جامع عام ثم يتم تثبيت هذه الأسس والمعالم والمقومات وكذلك الخطوط الحمراء للمجتمع الوطني المتفق عليها بين كل أو جل النخب الوطنية السياسية والمثقفة والمفكرة في (ميثاق وطني مكتوب) يكون بمثابة الوثيقة الوطنية الموجهة للقوى السياسية والمحددة لأسس ومقومات (الفكر السياسي الوطني) لهذه الأمة صاحبة الدولة!، ثم تتم دسترة هذه الأسس والقيم والمبادئ والمقومات والثوابت والمعالم الأساسية للدولة بشكل قانوني في دستور وطني مكتوب عن طريق خبراء متخصصين بالاعتماد على ما جاء في كتاب (الميثاق الوطني) ثم يتم استفتاء الأمة على هذا الدستور!.. هكذا يتم بناء دولة خالدة بخطوات واجراءات سليمة وبشكل ديموقراطي وحر!.

(3) المشروع السياسي للحزب أو للسياسي المستقل:
*******************************
قد يكون لبعض الأحزاب أو حتى الشخصيات السياسية (مشروع دولة) يحمله لاقناع الأمة به فالحزب الشيوعي مثلا ً قد يكون له مشروع دولة شيوعية والحزب الإسلامي له مشروع دولة إسلامية والحزب القومي له مشروع دولة قومية والحزب الفيدرالي أو الاتحادي يكون له مشروع دولة فيدرالية أو اتحادية؟.. وقد يدرج هذا المرشح (الحزب أو الفريق أو التكتل أو الفرد) مشروعه وتصوره للدولة ضمن (برنامجه السياسي المكتوب) الذي يعرضه على الشعب في المعركة الانتخابية ولكن بالنهاية يظل مشروع الدولة هو مشروع الأمة ككل ينبغي أن يحقق إجماعاً وتوافقا عاماً من خلال مناقشات مجتمعية دقيقة وعميقة يكون فيها للنخب المفكرة والأكاديمية الدور الأساسي بل والقيادي في تحديد المعالم والمقومات الرئيسية لهذه الدولة بالنظر للمقومات والثوابت والتطلعات الأساسية والدائمة للأمة... أما برامج الأحزاب فالغالب فيها وعليها أنها برامج للتنمية الإقتصادية والبشرية، وبالتالي إذا فاز الحزب بثقة جمهور الأمة واستلم زمام قيادة أو حكومة الدولة فإنه سيضع من (الخطط والإجراءات) العملية ما يمكنه من تحويل هذه البرامج والوعود النظرية للحزب إلى حقائق واقعية وانجازات فعلية ملموسة يحس بها الناس ويملسون أثارها الإيجابية أو السلبية في واقع حياتهم اليومية.........







اخر الافلام

.. #تسلا الأمريكية تكشف عن أول شاحنة كهربائية ومجموعة أخرى من -


.. تخوف لبناني قبل اجتماع القاهرة


.. السلطة الفلسطينية تلوح بتعليق اتصالاتها مع واشنطن




.. اجتماع عربي طارئ.. لبنان واليمن وإيران على الطاولة


.. أهالي الغوطة الشرقية يطالبون بتحرك دولي لفك الحصار عنهم