الحوار المتمدن - موبايل



عَلم ال لفك على هلدكه

لؤي الشقاقي

2017 / 10 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


لم اشاهد تشييع الطلباني لكن استوفقتني وانا اتقلب بين مواقع التواصل الاجتماعي ردود الفعل الكثيرة والشديدة بسبب لف تابوت الطلباني بالعلم الكردستاني وليس العراقي واعتبره البعض مشكلة كبيرة وحدث يوجب اجراء تحقيق وفرض عقوبات وكاننا نتحدث عن رئيس عراقي حقيقي وليس عن جلال الطلباني .
وبينما لا ازال بين المواقع وجدت مقطع فديو للتشييع ورأيت النعش ينزل من طائرة الخطوط الجوية العراقية في السليمانية وهو ملفوف بالعلم الكردستاني وتضرب له احدى وعشرين اطلاقة والجمع غفير والكل منتشي وكأنهم في حفل استقبال لا عزاء وتأبين ولم ينسحب احد من حماة الديار والاعراض على لف العلم الكردستاني لانهم يعرفون مايحاول البعض اغفاله او عدم تصديقه بانهم ليس همه العراق.
لم يثيرني منظر لف التابوت بالعلم الكردستاني "بحسب روايات ولا اعرف مدى مصداقيتها ان هذا العلم قد جلب من ايران" ولا عزف نشيد دولة مهباد الكردية في ايران فقد دأب الفقيد على اجادة التلون والتقلب وعدم الاستقرار على مبدء واحد على طول حياته "سألوا الطلباني وقد عرف بحضور النكته .. يقولون عنك ثعلب فبأعتبارك ثعلب هل الثعلب يبيض لو يولد ؟ فسكت برهه ثم اجاب: والله كاكا هو لوتي كلشي يطلع منه" جُل ما اثارني هو غضب البعض من العرب على عدم لف النعش بعلم العراق لكونه كان صمام امان العملية السياسية في العراق وراعي الشعب وحامي الدستور وجامع العراقيين تحت خيمته , فلا اعرف هل هذا الكلام عن الطلباني ام عن زايد ال نهيان ؟؟ وكانهم لم يعرفوا الطلباني ألا الان ولم يشهدوا مواقفه السابقة فعن ماذا اتحدث عن الصفقات التي اتت بالمالكي ولفترتين ودفعت عنه الاستجواب تلو الاخر والاقالة ولو كان في العراق لوضعه لدورة ثالثة او عن تقريب عدلائهم "ازواج اخوة زوجته هيرو" الذين عينهم وزراء ومسؤولين وهم عديموا الكفائة او عن سفراته العلاجية والاستجمامية له ولحاشيته وباعداد تفوق الرؤساء الامريكان والروس وعلى حساب الحكومة فحدث ولا حرج واما عن صيانته للدستور فهذا كذب وافتراء حيث كان من اوائل من خرقوا الدستور واما عن ن رفضه للانفصال فهذا بحث اخر يحتاج مقال منفصل فهو اذكى من ان يطلب هذا لان كل الظروف ضد اقامة دولة للكرد وهوه يعرف انه اذا اصبح للكرد دولة فلن يكون هو او احد افراد حزبه رئيساً لها "في لقاء جمع الطلباني بصدام يوم ان كانت العلاقة حميمة قال له الاخير اعلنوا استقلالكم وكونوا دولتكم فاجاب على الفور سيدي الرئيس وهل انا مجنون حتى اعلن الاستقلال واردف اذا اعلنا الاستقلال ستبلعنا ايران وتركيا فوراً , انما نريد حكماً ذاتياً فقط" ولمن لا يقر بما سلف اقول له احترم رأيك لكن راجع مواقف الطلباني واستعرضها وستجده كردي الاصل والنظرة والجنسية حزبي النزعة قومي الفكر والتوجه متلون ومتقلب وليس له مبدأ وكما قال عنه البعض "كل لفة يشماغ على راسه بعلم دولة مختلفة" ايغالاً منه في العمالة .
انا ارى ان اصدق شيء كان في التشييع وكل المراسم المزيفة تلك هو لف التابوت بعلم كردستان لانه قضى كل عمره متلون وغير مستقر وعندما استقر على علم واحد كان يوم وفاته , والنشيد الذي عزف بعد العراقي كان نشيد دولة مهاباد الكريدة الايرانية .
يحق لغير العراقي ان يشيد بمثل الطلباني وبامثاله من حكام العراق اليوم وبمنجزاتهم وبنضالهم في سبيل قوميتهم وعرقهم او حتى بلدانهم اما العراقي فيعرف تلك الشخوص وقد خبرها جيداً وعلى حد المثل العراقي "الميت ميتنا ونعرفه شلون .." فما هو الا مجموعة لصوص وعملاء تجمعهم طبلة وتفرقهم عصى ولو كانوا اخيار ما استعان بهم محتل جائر ولا جار طامع ولا اخ نذل ولا ابن عم شامت .
المراسم في التشييع كانت نفاق في نفاق فقد رأينا البرزاني وعلاوي والحكيم وغيرهم يجلسون معاً ويكأنهم لم يشتموا بعض بالامس القريب , بعض الوجوه ضاحكة والاخرى تصطنع الحزن واخرى لم تنفك من الحديث وكانهم في نزهة , هذه المراسم كلها كانت نفاق ولم يصدق فيها الا شيئين فقط لف التابوت بعلم كردستان وعزف النشيد اكراد ايران .







اخر الافلام

.. الحصاد- الحرب في اليمن.. اتصالات أميركية


.. سيناريوهات- خيارات فلسطين والعرب لإحباط قرار ترمب


.. تجديد حبس الزميل محمود حسين للمرة العاشرة




.. الحصاد- محمود حسين.. سنة من الانتهاكات


.. مرآة الصحافة الأولى 2017/12/15