الحوار المتمدن - موبايل



عبد الله الحريف - مناضل تقدمي وحدوي وقيادي في النهج الديمقراطي المغربي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: السيرورات الثورية في العالم العربي، أسباب الفشل المؤقت ومتطلبات النهوض.

عبد الله الحريف

2017 / 10 / 8
مقابلات و حوارات



من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -208- سيكون مع الأستاذ عبد الله الحريف - مناضل تقدمي وحدوي وقيادي في النهج الديمقراطي المغربي -  حول: السيرورات الثورية في العالم العربي، أسباب الفشل المؤقت ومتطلبات النهوض.
 

 

السيرورات الثورية في العالم العربي.
تقديم:


إن ما سمي ب"الربيع العربي"، للإيحاء بأنه سيمر وينتهي هو، في الواقع، الموجة الأولى لسيرورات ثورية في المنطقة. أن هذه السيرورات الثورية ستمتد لمرحلة بأكملها وستعرف فترات من المد والجزر، فترات من التطور "الهادئ" والبطيء وأخرى من القطائع الثورية والتغيرات السريعة. وذلك لأسباب عميقة وتراكمات لعشرات السنين أفرزت انفصاما تاما بين الأنظمة القائمة والشعوب التواقة إلى الحرية والديمقراطية والعيش الكريم. وتشكل أزمة النظام الرأسمالي المستديمة والعميقة عاملا أساسيا في انطلاق هذه السيرورات الثورية بينما توفر ولادة عالم متعدد الأقطاب إمكانيات أحسن لنضال الشعوب التي تعاني في منطقتنا من هيمنة الإمبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية.
لا يمكن التنبؤ بتوقيت فترات المد لأن شرارة اندلاعها، المتوفرة في الوضع الموضوعي الموسوم بالتهميش والقهر والطغيان والاستغلال في أبشع صوره، ليست معطاة مسبقا، بل هي خاضعة للمزاج الشعبي أو لأخطاء العدو. لذلك على القوى التي تنشد التغيير أن تكون في أقصى درجات متابعة تطور الأحداث والإنصات لنبض الشعب ونضاله العفوي والاستعداد للتجاوب معه وتأطيره من خلال تأهيل ذاتها والسعي بدون كلل أو ملل إلى بناء التحالفات الضرورية.
إن مآل السيرورات الثورية في المنطقة ليست خاضعة لحتمية محددة مسبقا بقدر ما هي نتيجة الصراع الطبقي الملموس. فإذا ظلت القوى الحية مشتتة، فستظل عاجزة على تأطير وتوحيد هذا الصراع وإعطائه أفقا سياسيا من خلال طرح الشعار الذي من شأنه لف أوسع الجماهير الشعبية لأنه يستجيب لاحتياجاتها الملحة وبلورة الأشكال التنظيمية الملائمة وإطلاق المبادرات النضالية المناسبة وسيتم استنزاف حركة النضال الشعبي التي سيظل طابعها الغالب عفويا وستنتصر، مؤقتا، القوى المضادة للثورة. لكن، حتى في فترة الجزر لن ترجع الأمور إلى ما كانت عليه في السابق، بل ستترك كل موجة من السيرورة الثورية بصماتها على الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى وعي الجماهير وتقدم دروسا غنية مما قد يوفر الشروط لانطلاق موجة جديدة أرقى من سابقاتها. فخلال الموجة الأولى من السيرورات الثورية، استطاعت الجماهير الشعبية أن تنفض عنها الخوف وتكتشف قوتها وقدرتها على صنع تاريخها وتغيير واقعها. ونعتقد أن هذا التغيير الجوهري سيكون له تأثير أساسي وطويل الأمد على مجريات الأحداث.


أهم أسباب السيرورات الثورية في العالم العربي:


وليس من قبيل الصدفة أن تدخل هذه المنطقة بأكملها، بتفاوت كبير بين البلدان، في هذه السيرورات الثورية، بل هناك عوامل موضوعية وذاتية تفسر أن المنطقة العربية تشكل الحلقة الأضعف:

العوامل الموضوعية:

°إن اشتعال أغلب بلدان المنطقة يرجع إلى التأثر المتبادل بين شعوبها التي تجمعهم لغة وثقافة وتاريخ مشتركين ويواجهون نفس الأعداء: الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية.
°تنعكس أزمة الرأسمالية الهيكلية الخانقة بشكل خطير على الاقتصاديات التبعية والريعية والهشة لدول المنطقة مخلفة مآسي اجتماعية لا تعد ولا تحصى: البطالة التي تمس الشباب بشكل خاص، الفقر المنتشر في البوادي والمدن (مدن الصفيح والسكن العشوائي)، تصفية متسارعة للخدمات الاجتماعية الأساسية، وخاصة التعليم والصحة، انتشار الأمراض الاجتماعية من دعارة ومخدرات وتفشي كل أشكال الجريمة، تقلص القدرة الشرائية بسبب الارتفاع المستمر للأثمان.
°ويعمق هذا الواقع الانتشار الواسع للفساد في مختلف أجهزة الدولة (الرشوة، المحسوبية،استغلال النفوذ، الزبونية، اختلاس المال العام...).
°وينضاف إلى ما سبق، أن هذه المنطقة تعاني من سيطرة أنظمة استبدادية، إما بشكل واضح بواسطة دكتاتوريات بوليسيةـ عسكرية، أو بشكل يتستر وراء ديمقراطيات صورية انفضحت طبيعتها الاستبدادية بسرعة من خلال مواجهتها العنيفة، في أغلب الأحيان، للنضالات الشعبية المتصاعدة المطالبة بالحرية والعيش الكريم والديمقراطية.
هكذا أدت هذه البنيات الاقتصادية ـ الاجتماعية ـ السياسية إلى تقاطب حاد في مجتمعات هذه الدول بين أقلية قليلة سائدة فاحشة الغنى تعيش حياة تفوق في بذخها حياة أغنى أغنياء أمريكا وأوروبا وأغلبية ساحقة مهمشة أو مستغلة استغلالاً بشعًا ومحكوم عليها بالفقر والجهل وتنهشها الأمراض المتنوعة، أغلبية مشكلة من العمال وعموم الكادحين والمهمشين. ويقاسي الشباب، خاصة من الطبقات الكادحة، بشكل مضاعف بسبب انسداد الآفاق( تضخم البطالة، الهشاشة الاجتماعية، تراجع التضامن العائلي). ولذلك لعب الشباب دورا طليعيا في الموجة الأولى من السيرورات الثورية. أما الطبقات الوسطى، فعلاوة على ضعفها الهيكلي المرتبط بالطبيعة الهشة والريعية والتبعية لاقتصاديات دول المنطقة (ضعف وهشاشة وعدم تماسك النسيج الإنتاجي)، فإن أغلبها غارق في الديون ويصارع من أجل عدم الاندحار نحو الفقر. وهو ما يفسر بشكل عام تدبدب مواقفها بين الثورة وقوى الثورة المضادة.

-العوامل الذاتية:

لقد خاضت شعوب العالم العربي نضالات قوية( انتفاضات، إضرابات...) خلال المراحل التي سبقت انطلاق هذه السيرورات الثورية واستخلصت من هذه النضالات القاسية الدروس التالية:
°إن هذه النضالات، بسبب فئويتها وتشتتها وطرحها لمطالب جزئية، لم تحقق، في أحسن الأحول سوى مكتسبات ضئيلة سرعان ما تلتف عليها الأنظمة السائدة.
°عبثية المراهنة على الأنظمة القائمة وأجهزتها ومؤسساتها "الديمقراطية" المزعومة وعلى أغلب الأحزاب والنقابات و"المجتمع المدني" لتحقيق المطالب الشعبية.
°خطأ اللجوء إلى مواجهة صدامية تسهل على الأنظمة مهمة قمعها والتركيز على السلمية لكسب الرأي العام الداخلي والخارجي ونزع الشرعية عن الأنظمة التي تواجه بالعنف تظاهرات سلمية من أجل مطالب مشروعة ولخلق شرخ وسط قوى القمع.
°هكذا استطاعت الجماهير، بوعيها الحسي المرتبط بمعيشها وتجاربها النضالية، أن تقتنع بأن تغيير أوضاعها نحو الأحسن لن يتم إلا بالاعتماد على نفسها ومن خلال النضال في الشارع وبطرح قضية تغيير النظام السياسي كمدخل لتغيير النظام الاقتصادي –الاجتماعي.
وإذا كانت دول المنطقة تعيش سيرورات ثورية، فإن إيقاعها ووتائرها وأشكالها ومراحلها تختلف من هذا البلد إلى الآخر بسبب الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية المتميزة لكل بلد. وعلى سبيل المثال، استطاعت دول الخليج النفطية تأخير هذه السيرورة مؤقتا من خلال إما قمعها( حالة البحرين) أو توزيع جزء من الريع النفطي على شرائح وفئات طبقية معينة. لكنها لا زالت تعيش تداعياتها من خلال غرقها في حروب مدمرة في سوريا واليمن ستكون لها أوخم العواقب على استقرار بل استمرار أنظمة هذه الدول. واختلفت أشكال هذه السيرورات حسب طبيعة علاقة الأنظمة السائدة بالامبريالية وموقع البلد الجيوستراتيجي وتوفره على النفط أو عدمه...


أسباب فشل الموجة الأولى في تحقيق أهدافها أو محدودية نتائجها؟


لم تحقق الموجة الأولى للسيرورات الثورية أهدافها( ما عدا إلى حد ما في تونس) أساسا بسبب نواقصها الذاتية التي يمكن إجمالها فيما يلي:
-الشعوب أرادت إسقاط أنظمة دكتاتورية وفاسدة، لكنها لم تكن تتوفر على بديل للأسباب التالية:
-اليسار كان يعيش فترة من التراجع والضعف بسبب انهيار الاتحاد السوفيتي والحملات الدعائية المغرضة ضد الفكر اليساري التي شنتها وسائل الإعلام الاخطبوطية للإمبريالية و القمع الشرس الذي تعرض له وبسبب تشرذمه وفقدان العديد من منظماته للبوصلة. وكانت مقاومته للهجوم الرجعي النيولبرالي ذات طبيعة دفاعية وتجزيئية ولا ترقى إلى تصور بديل جدري للأوضاع القائمة، فأحرى أن تبلور إستراتيجية وتكتيكات لبلوغ هذا الهدف.
-العلاقة بين اليسار والإسلام السياسي كان يطبعها العداء والصراع والنظرة السطحية للآخر كأنه وحدة منسجمة لا يخترقها الصراع الطبقي مما أدى إلى استحالة بناء جبهة موحدة تشكل قيادة للسيرورة الثورية واستحالة بلورة بديل تتوافق عليه هذه القوى، ما عدا إلى حد ما في تونس.
-أدى القمع الأهوج لبعض الأنظمة وغياب النضج لدى القوى المعارضة إلى لجوء بعضها إلى عسكرة الانتفاضة واستجداء قوى إقليمية وإمبريالية لتسليحها. مما مكن هذه القوى من تدويل الصراع وإدخاله في دوامة مدمرة.
-الانتفاضات الشعبية فاجأت الجميع في غياب نقاش حول إستراتجية التغيير والتحالفات والتكتيكات( الشعارات التكتيكية، الأشكال النضالية المناسبة، الأساليب التنظيمية الفعالة...) والبديل للأنظمة القائمة.


معيقات نهوض السيرورات الثورية:


هناك معيقات ترتبط بواقع القوى الفاعلة في السيرورة الثورية وأخرى ناتجة عن فعل القوى المضادة للثورة.
-لا زال الضعف والتشرذم والتيه الفكري يطبع واقع أغلب قوى اليسار ولا زالت العلاقة بين اليسار والحركة الإسلامية يطبعها العداء، أو، على الأقل، التوجس والأحكام الجاهزة والمطلقة( بالنسبة لأغلب التيارات الإسلامية، العدو هو اليسار الذي "يعادي الإسلام" وبالنسبة لأغلب التيارات اليسارية العدو هو الإسلام السياسي "الظلامي" و"العميل للإمبريالية"). بينما اليسار و الإسلام السياسي ليسا قوى متجانسة ولا هما قوى جامدة لا يخترقها الصراع الطبقي الذي يظل هو البوصلة وليس الصراع بين علمانيين وإسلاميين.
-دور القوى المضادة للثورة والأنظمة والامبريالية الغربية:
إن الأنظمة و/أو الامبريالية تستعمل كل أسلحتها القمعية والسياسية والفكرية وإمكانياتها المادية لمواجهة أي نهوض لحركة النضال الشعبي ومحاولة القضاء على طموح الشعوب نحو الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية بواسطة:
°تدخل الجيش في مصر مستفيدا من غضب أجزاء عريضة من الشعب ضد حكم الإخوان المسلمين.
°تحالف النهضة مع البرجوزية الكمبرادورية وبعض فلول النظام البائد.
°استمرار الحرب الغاشمة في اليمن التي يشنها التحالف بقيادة السعودية
°في سوريا والعراق حيث أشرف الحسم العسكري مع داعش وأخواتها على الانتهاء، انطلق مسلسل تفتيت وحدة الشعوب بدعم من الامبريالية والصهيونية.
°في ليبيا، لا زال الصراع بين الأطراف التنازعة على السلطة مستمرا.
°قمع الاحتجاجات الشعبية ومحاولة إطفائها بشتى الوسائل
°إرشاء النخب وإلهاء الجماهير وإضعاف أدوات النضال الشعبي
°محاولة ترسيخ فكرة أن العدو، الآن، ليس الاستبداد والفساد، بل الإرهاب أو الإسلام السياسي ككل وأن الاستقرار في ظل الاستبداد أحسن من التغيير الغير مضمون النتائج.
°تسعير وتعميق الصراع بين القوى المشاركة، وخاصة منها الفاعلة، في السيرورات الثورية.
°السعي إلى تحويل الصراع من صراع ضد أنظمة استبدادية إلى صراع وسط الشعب على أساس ديني أو مذهبي أو طائفي أو إثني. لذلك، فإن أحد معيقات إنطلاق موجة جديدة للسيرورة الثورية هو الخوف من المآل الذي وصلته في سوريا وليبيا.
°تبخيس، بل نفي، دور الشعوب في التغيير بواسطة الدعاية المكثفة بأن ما يقع ليس سيرورات ثورية بل مؤامرات حبكتها مخابرات الإمبريالية. وكأن هذه المخابرات قادرة على الدفع بالملايين إلى الخروج إلى الشارع لمواجهة الأنظمة السائدة. والهدف من وراء ذلك هو جعل الشعوب تشك في قدرتها على صنع التغيير لصالحها وأنها مجرد قطيع. كما تتناسى فكرة المؤامرة أن الإمبريالية لم تتخلى على رموز الأنظمة إلى بعد أن استنفذت كل الحلول الأخرى.
°محاولة ترسيخ فكرة أن النضال من أجل التغيير يؤدي إلى أوضاع أسوأ من الوضع القائم وبالتالي محاولة زرع اليأس والاستسلام وسط الشعوب.


-متطلبات النهوض:


-يشكل توقيف الحروب( اليمن، العراق، سوريا، ليبيا) وإعادة بناء وحدة الشعوب التي دمرتها هذه الحروب ولا زالت أولوية الأولويات.
-ويمثل دور الجيش( الاقتصادي والسياسي) في مصر تحديا خطيرا أمام إمكانية نهوض السيرورة الثورية يجب على قوى التغيير فهمه وبلورة خطط لكي لا يبقى عقبة أمام التغيير.
-كما يتطلب النهوض بالسيرورات الثورية فهم طبيعة المرحلة التي يمر منها نضال شعوبنا وتجاوز النواقص التي اعترت الموجة الأولى ومواجهة الهجوم الفكري والسياسي للقوى المضادة للثورة والربط بين المطالب السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
-فهم طبيعة المرحلة: المرحلة الحالية هي مرحلة النضال من أجل التحرر الوطني والبناء الديمقراطي، أي النضال من أجل التحرر من هيمنة الإمبريالية الغربية وإقرار نظام ديمقراطي تكون فيه السلطة والسيادة بيد الشعب. إنها مرحلة تستدعي بناء جبهة الطبقات الشعبية التي تضم العمال والفلاحين وعموم الكادحين والطبقات الوسطى.
-إن بناء جبهة الطبقات الشعبية سيتطلب مجهودات جبارة وتراكم تجارب النضال المشترك قد تقوده جبهات ميدانية تكتيكية تستهدف جمع أكبر قوة جماهيرية ممكنة ضد أشرس عدو في فترة معينة. هذه الجبهات الميدانية التي ستبنى وتتطور لكي تصبح جبهة للطبقات الشعبية بواسطة الربط الجدلي بين النضال المشترك في الساحة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحوار العمومي بين كل القوى الحية السياسية، وخاصة بين القوى اليسارية والإسلامية المستقلة عن الدولة والخارج والتي تنبذ العنف لحل التناقضات وسط الشعب، والقوى الاجتماعية والمجتمعية حول ما هي الدولة المنشودة وما هي المبادئ الأساسية للمجتمع الجديد وما هي الشعارات المرحلية وأساليب النضال وأشكال التنظيم الملائمة. إن بناء هذه الجبهة يتطلب أيضا إيجاد حل يحترم التنوع الديني والإثني والخصوصيات في إطار دول ديمقراطية وتعددية ويلبي الحاجيات الأساسية للشعوب.
-بناء الجبهة الديمقراطية التي يشكل اليسار عمودها الفقري: الشيء الذي يتطلب توحيد اليسار المناضل، بشقيه الإصلاحي والجذري، على أساس برنامج للنضال من أجل التحرر الوطني و البناء الديمقراطي.
-بالنسبة للقوى الماركسية بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين لكونهم الكتلة الطبقية التي في مصلحتها التغيير الجذري للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذا الحزب الذي يشكل الضمانة لكي تسير السيرورة الثورية إلى أقصى مدى.
-أبانت الموجة الأولى للسيرورة الثورية الطاقات النضالية والمبدعة الهائلة للشباب، نساء ورجالا، الذي يتحفظ أغلبه على الالتحاق بالتنظيمات اليسارية لأسباب تتعلق بالدعاية المغرضة القوية ضد اليسار وضد العمل السياسي والتنظيمي وبأساليب عمل وخطاب وضعف فعالية اليسار وتشرذمه وفقدان أغلب مكوناته للبوصلة. وهو ما يستوجب أن يقوم اليسار بثورة داخله.
-العمل بدون كلل من أجل مساعدة الجماهير على بناء تنظيماتها الذاتية المستقلة ومواجهة محاولات الأنظمة تمييع واختراق المجتمع المدني المناضل. وفي هذا الاطار، تكتسي دمقرطة وتوحيد الحركة النقابية وخدمتها لمصالح الطبقة العاملة أهمية قصوى، إذ لا يجب أن ننسى الدور الحاسم الذي لعبته في الثورة التونسية والمصرية. كما لا بد من تأهيل الحركة الطلابية كأحد روافد الحركة النضالية بالشباب.
-التصدي لمحاولات الأنظمة والقوى الملتفة حولها زرع اليأس والاستسلام لتأبيد الاستبداد والفساد.
-وضع برنامج للتغيير يتضمن، إضافة إلى المطالب السياسية، الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية المستعجلة لوقف الهجوم على أوضاع الجماهير وتحسين أوضاعها والنضال من أجل تحقيقه.


عبد الله الحريف، في 30/09/2017

 







التعليقات


1 - عراب التحالف مع الاسلاميين
جميلة حسن ( 2017 / 10 / 9 - 12:44 )
انا كمناضلة يسارية انتقدك بشدةلانك عراب التحالف مع الاسلاميين
؟هل من توضيح
هل تعلم ماذا تعني المرأة في عرف احزاب الاسلام السياسي رفيق


2 - رد الى: جميلة حسن
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 16 - 12:21 )

أعتقد أن هناك داخل اليسار من يسقط في خطأين في قضية التعامل مع الإسلام السياسي:
-الخطأ الأول هو اعتباره كتلة متجانسة.
-الخطأ الثاني هو اعتباره كتلة جامدة لا تتأثر بالصراع الطبقي وبالتحولات الجيوستراتيجية.
والنتيجة الحتمية لهذين الخطأين هي، في أحسن الأحوال، تجاهل الإسلام السياسي( رغم أن له قوة وحضور جماهيري) أو العداء المطلق والنهائي لكل مكوناته. الشيء الذي يسهل على الأنظمة الاستبدادية السائدة والامبريالية مهمة استعماله كأداة ضد اليسار ومن أجل تثبيت الاستبداد والتبعية. لذلك، في اعتقادي، يجب أن يرتكز التعامل السديد مع الإسلام السياسي على التحليل الملموس لواقعه المتنوع والمتغير باستمرار. فالإسلام السياسي، كغيره من القوى السياسية، يؤثر ويتأثر بمحيطه وهو ميدان ورهان للصراع الدائر في المجتمعات بين القوى المختلفة. فإذا كانت الأنظمة الاستبدادية ولامبريالية تحاول استعمال بعض مكوناته لتحقيق بعض أهدافها، أليس من واجب القوى اليسارية أن تسعى إلى الانفتاح على المكونات داخله المرتبطة بفئات كادحة والمستعدة للنضال في الساحة من أجل المطالب الشعبية وللحوار العمومي للقضايا المصيرية لشعوبنا؟ ألا نساهم، من حيث لا نحتسب، في إضعاف قوى الشعب وبالتالي في نجاح سياسة -فرق تسد- التي تتقنها القوى المعادية لتحرر الشعوب وفي استمرار الاستبداد والتبعية؟
إن شعوب العالم العربي تعيش مخاضا نعتبر أنه سيرورة ثورية تندرج ضمن نضال هذه الشعوب من أجل التحرر الوطني والديمقراطية الذي يتطلب نجاحه بناء جبهة الطبقات الشعبية. فهل يمكن بناء هذه الجبهة بإقصاء مكونات إسلامية لها حضور جماهيري وتعبر عن الاستعداد للنضال والحوار؟ هل هذا الإقصاء لن يؤدي إلى عرقلة هذا النضال وربما، غدا إذا استطاعت الجماهير فرض تغيير في السلطة، إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تدر؟
إن ما سبق يتطلب أن نطور النقاش في القضايا الخلافية( قضية مصادر التشريع، قضية المرأة، قضية الحقوق الفردية...) والقضايا التي تتطلب التوضيح، وخاصة ما هي طبيعة الاقتصاد الوطني وما هو الموقف من الامبريالية.
أكيد أن هذا الطريق شاق وعسير وأنه سيتعرض للعرقلة والفرملة من طرف القوى المضادة للتغيير وكذا المتياسرين وأصحاب الجملة الثورية من جهة وأيضا من طرف القوى الهيمنية والمتزمتة والمناهضة للتغيير داخل الحركة الإسلامية.


3 - الجمهورية الشعبية الديمقراطية
هشام نوار ( 2017 / 10 / 10 - 15:00 )
خلصتم في آخر التحليل إلى اعتبار أن النضال من أجل الديمقراطية الحقيقية يتطلب نزع السلطة التأسيسية من المافيا المخزنية و تفكيك أجهزتها الحالية و الدفاع المستميت عن حقوق الإنسان والحريات . لقد تغافلتم مسألة تمثل العمود الفقري للنضال من أجل الديمقراطية ألا وهو إرساء
الجمهورية الشعبية الديمقراطية


4 - رد الى: هشام نوار
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 14 - 19:26 )

مقالي تطرق إلى ضرورة تحديد خطة تكتيكية تتمثل في القضاء على العدو الأكثر شراسة في كل فترة ملموسة. هذه المهمة التي تتطلب تجميع كل الطبقات والفئات والشرائح التي تتضرر من هيمنة هذا العدو. لكن مقالي طرح، في نفس الآن، طبيعة المرحلة الحالية لنضال شعوب منطقتنا والتي هي مرحلة التحرر الوطني من هيمنة الامبريالية الغربية والصهيونية والرجعية والبناء الديمقراطي، وذلك لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية. إن إنجاز هذه المهمة يتطلب التقدم في سيرورتين متلازمتين:
-سيرورة بناء جبهة الطبقات الشعبية التي في مصلحتها القضاء على هيمنة ذلك الثالوث الملعون: هذه الجبهة التي تتطلب مجهودات جبارة ستكون نتيجة تراكم دروس تجارب الجبهات التكتيكية المختلفة والتي قد تتغير مكوناتها وأهدافها وأساليب نضالها وأشكال تنظيمها من فترة إلى أخرى انطلاقا من تحديد التناقض الأساسي وموازين القوى في كل فترة.
-سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين الذي بدون قيادته لجبهة الطبقات الشعبية لن تتحقق مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي، فأحرى الانفتاح على الأفق الاشتراكي. إن بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يستوجب، من بين ما يستوجب، توحيد الماركسيين الذين لا زالوا منقسمين انطلاقا من الصراعات التي عرفتها الحركة الماركسية، عوض أن ينصب اهتمامهم على الجواب على سؤال -ما العمل؟-، الآن وفي الواقع الملموس لبلدانهم. وكذا القيام بمجهود نظري كبير لفهم أسباب فشل تجارب بناء الاشتراكية السابقة والتطورات التي يشهدها نمط الإنتاج الرأسمالي لأن ذلك من شأنه أن يعيد الثقة في المشروع الشيوعي.


5 - رد الى: هشام نوار
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 14 - 19:26 )

مقالي تطرق إلى ضرورة تحديد خطة تكتيكية تتمثل في القضاء على العدو الأكثر شراسة في كل فترة ملموسة. هذه المهمة التي تتطلب تجميع كل الطبقات والفئات والشرائح التي تتضرر من هيمنة هذا العدو. لكن مقالي طرح، في نفس الآن، طبيعة المرحلة الحالية لنضال شعوب منطقتنا والتي هي مرحلة التحرر الوطني من هيمنة الامبريالية الغربية والصهيونية والرجعية والبناء الديمقراطي، وذلك لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية. إن إنجاز هذه المهمة يتطلب التقدم في سيرورتين متلازمتين:
-سيرورة بناء جبهة الطبقات الشعبية التي في مصلحتها القضاء على هيمنة ذلك الثالوث الملعون: هذه الجبهة التي تتطلب مجهودات جبارة ستكون نتيجة تراكم دروس تجارب الجبهات التكتيكية المختلفة والتي قد تتغير مكوناتها وأهدافها وأساليب نضالها وأشكال تنظيمها من فترة إلى أخرى انطلاقا من تحديد التناقض الأساسي وموازين القوى في كل فترة.
-سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين الذي بدون قيادته لجبهة الطبقات الشعبية لن تتحقق مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي، فأحرى الانفتاح على الأفق الاشتراكي. إن بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يستوجب، من بين ما يستوجب، توحيد الماركسيين الذين لا زالوا منقسمين انطلاقا من الصراعات التي عرفتها الحركة الماركسية، عوض أن ينصب اهتمامهم على الجواب على سؤال -ما العمل؟-، الآن وفي الواقع الملموس لبلدانهم. وكذا القيام بمجهود نظري كبير لفهم أسباب فشل تجارب بناء الاشتراكية السابقة والتطورات التي يشهدها نمط الإنتاج الرأسمالي لأن ذلك من شأنه أن يعيد الثقة في المشروع الشيوعي.


6 - سوريا أزمة ثورة أزمة ماركسيين
محمد علي عمران ( 2017 / 10 / 11 - 21:31 )
اليسار الماركسي الكلاسيكي لم يتجاوز الاطروحات الستالينية التي تأسست في الشرق على طريقة الجبهة الوطنية التقدمية كما في العراق سابقا وسوريا التي خلت ازمة الالحاق والتلاشي او الذيلية المطلقة للسلطة ...هو نفس النهج الذي حافظت عليه ابان انطلاق الانتفاض المعارض للسلطة في سوريا
اليسار الجديد ومابقي منه ماركسيا دخل مرحلة دوخة لاشفاء منها مع تازم الوضع في سوريا ودخول اطراف الثورة المضادة حلبة الصراع فأصبح يخبط خبط عشواء لدرجة يجعله الاسود أبيض ...سوريا دخلت مرحلة تدمير شامل لما يسمى الدولة والوطن فما الموقف الصائب
ألم يؤيد لينين رحمة الله عليه ملك افغانستان الرجعي ضد الاحتلال الانجليزي ودعا الماركسيين لتأييده
اليسار ضيع بوصلة الجدل المادي اليسار الجديد تشردم مابين مؤيدي بشار ومؤيدي ثورة مزعومة ولو قادتها العصابات الارهابية الظلامية
هل فات الوقت على إعلان موقف صريح وبناء لليسار الماركسي إزاء مايحدث في سوريا

موضوع فعلا جد جدير بالنقاش الفعال ودون خوضه سيحكم اليسار على نفسه بأن يظل في دوامة الظل يردد محفوظات الكتب الماركسية دون الخوض في مبدأ التناقض


7 - رد الى: محمد علي عمران
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 14 - 19:42 )

حول الموقف مما يجري في سوريا.
لتوضيح موقفي مما يجري في سوريا، ارتأيت أن أعيد نشر مقال قصير خصصته لهذه المسألة:
ينطلق تحديد التناقضات من التحليل الملموس للواقع الملموس، الآن، وليس من رغباتنا أو من مبادئ مجردة أو خارج الظرف المحدد. هناك طرح يقول: -إن التناقض الرئيسي في سوريا هو بين -الشعب السوري وقواه المناضلة- من جهة و-قوى الثورة المضادة أي النظام وحلفاؤه وأمريكا وحلفاؤها-. لكن إذا انتقلنا من هذا الطرح العام إلى الواقع الملموس على الأرض، الآن في سوريا، من هي قوى الشعب المناضلة التي يتحدث عنها هذا الطرح؟: هل هي الجماعات الإرهابية والتكفيرية؟ هل هي القوى المتواجدة في الخارج والتي تدين الولاء لهذه القوة الكبرى أو الإقليمية أو تلك؟ هل هناك، الآن في سوريا، قوى وطنية شعبية منظمة قادرة على تحرير البلاد من النظام وحلفائه وأمريكا وحلفائها والحفاظ على وحدة الشعب والتراب السوريين؟ للأسف لا أرى مثل هذه القوى. وفي هذه الحالة، فإن التناقض الرئيسي الذي يحدده هذا الطرح والصالح لكل مكان وزمان لا يسعفنا في تحديد التناقض الرئيسي الملموس الآن في سوريا. ثم حتى لو افترضنا جدلا تواجد هذه القوى الشعبية المنظمة، فهل من مصلحتها وباستطاعتها مواجهة كل هذه القوى( قوى النظام السوري وحزب الله وإيران وروسيا وأمريكا وأوروبا الغربية والأنظمة الخليجية وتركيا) في نفس الوقت؟
لتحديد التناقض الرئيسي، لا بد من الانطلاق من مبادئ الدياليكتيك. وأحد هذه المبادئ هو ترتيب التناقضات: فليست كل التناقضات من نفس المستوى وليست التناقضات ثابتة لا تتغير. ومن لا يأخذ ذلك بعين الاعتبار لا يستطيع بناء موقف تكتيكي سديد ويحكم على نفسه بالعجز عن الفعل والاكتفاء بمواقف -أخلاقية- مجردة. ولعل ذلك أحد أسباب عجز الحركة التروتسكية عن قيادة أية حركة تغييرية نحو الانتصار. والآن وفي غياب قوى وطنية منظمة قادرة على دحر النظام وحلفائه وأمريكا وحلفائها، هل التناقض مع النظام السوري وحلفائه من نفس مستوى التناقض مع أمريكا وحلفائها الذين يريدون إحكام سيطرتهم المطلقة على المنطقة وتفتيت الكيان السوري وإقبار القضية الفلسطينية؟ أعتقد جازما أننا مضطرين، الآن، للتركيز على الثالوث الجهنمي: الإمبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية باعتباره ألد عدو لشعوب منطقتنا.


8 - دور النهج الديمقراطي كان ضعيف
Elyousfi Halim ( 2017 / 10 / 14 - 10:04 )
دور النهج الديمقراطي كان ضعيف في التعبئة بالحراك الريف....
لماذا؟


9 - رد الى: Elyousfi Halim
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 16 - 10:32 )

مباشرة بعد استشهاد محسن فكري، اعتبر النهج الديمقراطي أن هذا الحدث يشكل الشرارة لانطلاق الموجة الثانية من السيرورة الثورية التي أطلقتها حركة 20 فبراير ودعا بالتالي كل مناضلاته ومناضليه للانخراط بقوة في حراك الريف ودعمه بكل الوسائل الممكنة.
ولفك العزلة عن حراك الريف، رفع النهج الديمقراطي شعار الحراك في كل مكان للنضال من أجل المطالب المحلية والتضامن مع حراك الريف، خاصة وأن جل المطالب التي رفعها حراك الريف هي مطالب الشعب المغربي، وخاصة كادحيه. وكدا من خلال العمل على ان تنخرط الحركات الاجتماعية فيه( الحركة النقابية والطلابية والمعطلين وغيرها).وعمل مناضلاته ومناضلوه على تجسيد هذا الشعار من خلال المساهمة في خلق تنسيقيات لهذا الغرض مع القوى الحية في العديد من المناطق.
وبعد انطلاق حملة الاعتقالات في الريف، ساهم النهج الديمقراطي في النضالات الداعمة للحراك ومعتقليه وعائلاتهم.
فقد شارك النهج الديمقراطي بقوة في النضالات التي خيضت، محليا ووطنيا تضامنا مع الحراك ومن أجل مطالب الشعب المغربي، وخاصة المسيرة الوطنية ل 11 يونيو والمسيرة الوطنية ل 8 أكتوبر وتبنى بالكامل مطالب الحراك واعتبر أن قادته هم الذين يتوفرون على المشروعية الشعبية للتفاوض مع الدولة.
وبالنسبة للمعتقلين وعائلاتهم، يلعب النهج الديمقراطي دوره في دعمهم، بالرغم من الحصار الذي يتعرض له وضعف الإمكانيات المادية من خلال المساهمة في:
°تقوية صمودهم في وجه القمع والمناورات والوعود الزائفة وبائعي الأوهام وسماسرة الوساطة، من خلال فضح أهداف وخلفيات هذه الممارسات.
°تعبئة أكبر عدد ممكن من المحامين، من المغرب وخارجه، لمؤازرتهم.
°مواجهة التعتيم والتشويه الإعلاميين الذي يمس المعتقلين والحراك والتعريف على أوسع صعيد بواقعهم ونضالهم، وخاصة الإضرابات عن الطعام.
°الوقفات أمام المحكمة خلال جلسات محاكمتهم وأمام سجن عكاشة.
°تصعيد النضال والتعبئة خلال الإضرابات عن الطعام التي يخوضها المعتقلون.
°احتضان العائلات أثناء تواجدهم خارج مسقط رؤوسهم لمتابعة محاكمة أبنائهم.
°فضح الاعتقالات الجديدة والمحاكمات الصورية.
°تعبئة التضامن في الخارج من طرف الجالية المغربية والقوى الديمقراطية في العالم.
وتعرض مناضلو ومناضلات النهج الديمقراطي للقمع والتضييق والاعتقال بسبب انخراطهم في الحراك في الريف والعديد من مناطق البلاد.


10 - جميل ما طرحه
خليل محمد إبراهيم ( 2017 / 10 / 14 - 10:04 )

جميل ما طرحه الأستاذ (عبد الله الحريف)، وإغناء له أشير إلى مسألتين إحداهما يوشك اليسار العربي ومنذ وقت طويل أن يتصور تجاربه هي الوحيدة المتطورة، والنوم على هذا التصور، وواقع الحال أن خصوم اليسار هم الآخرون يطورون تجاربهم ويغنونها، بل هم يطورونها ويغنونها بصورة كبيرة، حتى لتعتمد بعض قيادات ما يسمى بالربيع العربي على الفكر الأمريكي في الثورة؛ الأمر الذي انتهى بها إلى ما انتهت إليه من خسائر كبرى، فقد انتهى الربيع العراقي بداعش، ومن نتائجه محاولة انفصال الأكراد، وفي مصر انتصر الخوان، ثم عادت حليمة إلى عادتها القديمة، فحسني مبارك خير من السيسي، مثل ذلك ما يقال عن تونس والصراع خافت في المغرب، وفي ليبيا صاروا حرسا على البوابة الأوربية؛ يحمونها من المهاجرين غير الشرعيين، وهكذا، وهي نتائج لا تسر. أما القضية الثانية، فقد وقفت الإمبريالية الأمريكية؛ ضد الإسلام إلا إذا كان خاضعا لها ليكون معتدلا، وما سوى ذلك، فهو سلفي، وأعداء داعش الحقيقيون من المسلمين؛ هم عمليا أعداء الأمريكان، وهو ما يشيع في إعلامنا المغفَل والمغفِل، وأحب التنبيه إلى أن في الإسلام ومنذ السلف الأول؛ يساريين ويمينيين، فنحن بوصفنا عربا ومسلمين، لا بد من أن نستفيد من التراث الأسلامي اليساري الذي عرفه إنجلز وأوغست كونت وغيرهما من الأوربيين، وانتبه إليه عبد الرحمن الشرقاوي وجورج جرداق، دون أن يلتفت إليه اليسار العام في الدول الإسلامية، فلو عدنا إلى كتاب (أحمد عباس صالح) اليمين واليسار في الإسلام، وإلى (علي صوت العدالة الإنسانية) لجورج جرداق، ولمحمد رسول الحرية، والحسين ثائرا، والفتى مهران والأرض، لعبد الرحمن الشرقاوي، ورباعية عبد المنعم الصاوي، لوجدنا الكثير من الإسلام المنير الذيي لا تعبر عنه الأحزاب الإسلامية الطائفية، ولكم غالي ودي الدكتور خليل محمد إبراهيم من العراق.


11 - رد الى: خليل محمد إبراهيم
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 17 - 14:17 )


لقد حضي الدين، باعتباره أحد مكونات هوية شعبنا، بالاهتمام داخل النهج الديمقراطي وخصصت له وثيقة -الإطار المرجعي للنهج الديمقراطي- حيزا مهما.
فقد اعتبرت الوثيقة أن الدين، كباقي مكونات الهوية، ميدان ورهان في الصراع الدائر في المجتمع: فالطبقات السائدة والأنظمة القائمة تأوله وتستعمله لفرض الإذعان والطاعة على الشعب وتبرير سلطتها وامتيازاتها وتأبيدها. بينما قد يعبر عن تطلعات الجماهير الشعبية إلى العدالة والتخلص من الاضطهاد ويمكن أن يكون رافعة للنضال من أجل التحرر.
وفي هذا الصدد طرحت وثيقة -الإطار المرجعي للنهج الدمقراطي ما يلي-:
- ويلعب الدين في المجتمع أدوارا متناقضة: فقد يعبر عن احتجاجات الجماهير المضطهدة كما قد يساهم في صياغة الوهم فيكون غطاء للاستغلال وتأبيد السيطرة. ففي الوقت الذي يعبر فيه الدين عن تطلعات الجماهير الشعبية إلى العدالة والتخلص من الاضطهاد، تشتغل الطبقات السائدة على إضفاء الشرعية الدينية على ذلك الاضطهاد. لذلك فإن الايديولوجيا الدينية ترتبط بطبيعة القوى الاجتماعية التي تحملها. وقد أثبتت الأديان أنها قادرة على الحياة طويلا رغم تغيرات الظروف التي تكونت فيها وذلك راجع لمرونتها حيث سمحت بظهور أشكال مختلفة لديانة معينة حسب الظروف وبلف قوى اجتماعية مختلفة تحت رايتها ولكونها تقدم تفسيرا للعلاقات بين الإنسان والطبيعة ،خاصة التفسير الذي يشير إلى أصل الإنسان ومآله بعد الموت، يتجاوز النظم والتشكيلات الاجتماعية القائمة-.
ويعتبر النهج الديمقراطي أن التراث الإسلامي عرف، أيام ازدهاره، خاصة في ظل خلافة المامون وفي بعض الفترات في الأندلس، نزعات مادية وعقلانية مثلها، بالخصوص، ابن رشد، تطورت في عصر النهضة لتفضي إلى فكر الأنوار الذي أسس للعلمانية باعتبارها تفصل الدين عن الدولة والسياسة وتؤمن بحرية المعتقد.
ارتكازا إلى هذه النزعات وتطويرا لها، طرحت الوثيقة المذكورة أعلاه ما يلي:
-تأسيسا على تحليله الماركسي بأن الدولة هي، بالأساس، أداة تمارس بواسطتها الطبقات السائدة دكتاتوريتها على الطبقات المسودة وأن السياسة صراع مصالح، انطلاقا مما سبق، يناضل النهج الديمقراطي من أجل نزع القدسية عن الدولة وعن السياسة، لذلك فهو يناضل من أجل فصل الدين عن الدولة وعن السياسة، وبكلمة أدق من أجل العلمانية لكي يتضح الجوهر الحقيقي للصراع السياسي والصراع من أجل السلطة كصراع مصالح يدور بين فئات وطبقات اجتماعية وحتى لا يتستر الاستغلال والاستبداد وراء لبوسات دينية مخادعة، على أن العلمانية في منظورنا هذا تعني أيضا ضمان حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية-.
إن العلمانی-;-ة لی-;-ست وصفة جاھزة قد نستوردھا من الغرب كما أنھا لن تتحقق دفعة واحدة. فالعلمانی-;-ة ستحقق عبر عملی-;-ة طوی-;-لة ومعقدة من المد والجزر وتفاھمات وتنازلات وتعاقدات ظرفی-;-ة متبادلة. ويصعب فرضها من فوق، كما تعلمنا تجرب تركيا والاتحاد السوفيتي.
ھكذا فإن التطور نحو العلمانی-;-ة في الدول الغربی-;-ة نفسھا لم ی-;-تم وفق إی-;-قاعات موحدة.
ففي بری-;-طانی-;-ا التي قطعت مع البابوی-;-ة والكاثولی-;-كی-;-ة قدی-;-ما وطورت نوعا من الدی-;-ن الخاص بھا تحققت العلمانی-;-ة بنوع من المرونة والھدوء. أما في فرنسا التي ظلت مرتبطة بالبابوی-;-ة، فقد كانت الثورة ضد الإقطاع وضد الكنی-;-سة كجزء منه واتخذت العلمانی-;-ة، في فترات محددة، شكل صراع مفتوح وعنی-;-ف ضد الدی-;-ن.
لذلك فإن العلمانی-;-ة في العالم العربي الی-;-وم لا بد أن تأخذ شكلھا من الواقع الموضوعي الذي أفرزته البنی-;-ات السی-;-اسی-;-ة والاقتصادی-;-ة والاجتماعی-;-ة والثقافی-;-ة أي أنھا ستكون علمانی-;-ة ذات خصوصی-;-ات. لكن جوهرها، وهو السير نحو فصل الدين عن الدولة والسياسة وحرية المعتقد، يظل ثابتا.
إن العلمانی-;-ة لی-;-ست ضد الدی-;-ن، بل ھي الضامنة للحفاظ على الدی-;-ن، وعلى استمرار الإنسان في اعتناقه طقوسه الدی-;-نی-;-ة بكل حری-;-ة خارج أی-;-ة قدسی-;-ة مصطنعة. إن العلمانی-;-ة ھي الضامنة لعدم استغلال الدی-;-ن من طرف أی-;-ة قوة لتبری-;-ر استبدادھا وسی-;-طرتھا، لذلك فإن النضال من أجل العلمانی-;-ة ھو أی-;-ضا نضال من أجل تحرر الإنسان من أغلاله، من أجل الحری-;-ة والدی-;-مقراطی-;-ة والكرامة.
وفيما يخص نظرة الماركسية للدين، فإن الوثيقة تطرح مايلي:
-يركز النقد الماركسي للدين على نقد المعاناة الحقيقية، نقد ذلك الوادي من الدموع الذي يشكل الدين هالته المقدسة، نقد عالم الإنسان أي نقد الدولة والمجتمع و القانون والسياسة والاقتصاد، فيتحول نقد السماء إلى نقد الأرض على حد تعبير ماركس. فوراء الدين تقرأ الماركسية الصراع الطبقي معتبرة أن نضال الطبقات المسحوقة وحده قادر على تحريرها من الاستغلال والاستلاب وأن إعلان الحرب على الدين وجعلها مهمة سياسية لتنظيم ماركسي ليست سوى جملة فوضوية. وينقسم الوعي الديني إلى عناصر إيمانية وأخرى اجتماعية، لذا تميز الماركسية بين الدين كعقيدة والدين كشريعة. كما يجب التمييز بالنسبة للإسلام في بلدنا بين الإسلام الرسمي المبني على الطاعة والولاء لأولياء الأمر ومفهوم -إمارة المؤمنين- كمكون أساسي للدولة المخزنية والإسلام السياسي الذي يهدف بدوره إلى بناء دولة دينية استبدادية وإسلام الشعب الذي يتضمن قيما مشرقة كالحق والعدل والاستقامة وان كان مخترقا بالإيديولوجية السائدة-.


12 - لا يوجد عالم عربي
Ahmed Soughane ( 2017 / 10 / 14 - 10:05 )

لا يوجد عالم عربي- اصلا لذايجب محوه من القاموس السياسي. هو في مخيلة المتعصبين الحالمين الغافلين. الا يكفيهم ما زوروا التاريخ والدين؟ كفى من المغالطات وافسحوا المجال للهويات المختلفة أن تتعايش بسلام وأمن وديمقراطية.


13 - رد الى: Ahmed Soughane
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 15 - 22:09 )

العالم العربي واقع، أحب من أحب وكره من كره، توحد شعوبه الجغرافيا واللغة والثقافة والتاريخ المشتركين ويواجه نفس الأعداء: الإمبريالية الغربية والصهيونية والأنظمة الرجعية. وإذا كانت العناصر السابقة توحد شعوب المنطقة، فإن من الضروري لصون وتعزيز هذه الوحدة من الاعتراف بالتهميش الذي تعرضت له لغات وثقافات شعوب أصلية والنضال من أجل إنصافها. الشيء الذي يعني الإقرار بالتعددية والارتكاز إلى الديمقراطية في بناء وحدة العالم العربي.
- إن الإمبريالية الغربية تسعى بكل الوسائل، بما فيها العسكرية، إلى تأبيد سيطرتها على المنطقة من خلال دعم الكيان الصهيوني كقاعدة متقدمة ودراع عسكري لها. ولذلك اكتسبت فكرة القومية العربية، في مرحلة صعودها، مضمونا تحرريا معاديا للامبريالية والصهيونية والرجعية العربية، وحملت آمال الشعوب في الوحدة والتحرر. غير أن هذه التجارب القومية آلت إلى الفشل بسبب طابعها البرجوازي الصغير والمعادي للديمقراطية من جهة، وعجز البرجوازيات في العالم العربي على بلورة مشروع للتحرر الوطني والوحدة القومية من جهة ثانية. ولذلك فإن بناء وحدة شعوب العالم العربي تبقى واحدا من الأهداف الأساسية للقوى الثورية، لأنه يجسد تطلع هذه الشعوب إلى التحرر من هيمنة الامبريالية والصهيونية. ولكن هذا البناء ينبغي أن يتم على أساس منظور جديد، ديمقراطي ينبذ الاستعلاء والإلحاق والإقصاء والديكتاتورية ويقر بالتعددية في إطار الوحدة-( مقتطف من وثيقة -الإطار المرجعي للنهج الديمقراطي-)-.


14 - القوى الإسلامية
بويعلاوي عبد الرحمان ( 2017 / 10 / 15 - 16:14 )
هل هناك قوى إسلامية في المغرب مستقلة عن الدولة والخارج وتنبذ العنف ، إن كل القوى

الإسلامية خرجت من رحم النظام ، ومدعومة من الغرب ، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة

الأمريكية ، وكلها لا تنبذ العنف ، واغتيال الطالب القاعدي المعطي بوملي بمدينة وجدة

خيرمثال على ذلك


15 - رد الى: بويعلاوي عبد الرحمان
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 16 - 13:08 )

هذه الأحكام مطلقة ومعزولة عن سياقها: صحيح أن الحركة الإسلامية في المغرب مارست العنف، خاصة في الجامعة في 1991. لكن، حسب معرفتي، هذا الشيء لم يعد صحيحا منذ زمن طويل بالنسبة لحزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان. وللأسف من يمارسون العنف ضد الطلبة هم، بالأساس، طلبة البرنامج المرحلي -الماركسيين-اللينينيين- وطلبة الكراس بشكل أقل. وهناك عنف وسط الطلبة -الماركسيين-اللينينيين- وعنف مضاد بينهم وبين طلبة الحركة الامازيغية وبين الأخيرين والطلبة الصحراويين.
من الواضح أن حزب العدالة والتنمية جزء من حركة الإخوان المسلمين ويتلقى الدعم منها كما تربطه علاقات مع تركيا وقطر. ولا شك أيضا أن حركات سلفية تتلقى الدعم من السعودية بالخصوص ومن جمعيات سلفية في باكستان وغيرها.
ليس صحيحا أن الحركة الإسلامية من صنع المخزن. إنها إفراز لتراجع حركة التحرر في بلادنا وتعبير عن أزمتها، وخاصة أزمة اليسار، وأزمة النظام.
المخزن طبق معها السياسة التي يتقنها: سياسة العصا والجزرة: جزء من هذه الحركة تم ترويضه( أغلب السلفيين) وجزء وصلت عملية تطويعه مرحلة متقدمة( حزب العدالة والتنمية) وجزء يمانع ويرفض الولاء للمخزن( جماعة العدل والإحسان).


16 - العالم العربي واقع
Humman ElfTouaki ( 2017 / 10 / 16 - 14:48 )
العالم العربي واقع، أحب من أحب وكره من كره، توحد شعوبه الجغرافيا واللغة والثقافة والتاريخ
????????????,,,,, المشتركين ويواجه نفس الأعداء: الإمبريالية الغربية والصهيونية والأنظمة الرجعية.

متى ظهر عالمك العربي؟ آلاف الكلوميترات فيها هويات مختلفة لم تسمى يوما عربية، إذا كان ذلك كذلك فل نسمي أروبا كلها فرنسية، أروبا الفرنسية أو نسمي بريطانيا إنجليزية ، أو نقول أسيا الصينية.


17 - رد الى: Humman ElfTouaki
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 19 - 09:24 )
مرة أخرى أؤكد أن هناك عالما عربيا وأن من ينفي ذلك يستهدف، في الحقيقة، ضرب الطموح الوحدوي لهذه الشعوب لتشكل قوة قادرة على التصدي لأعدائها: الامبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية. وهو بالتالي، بوعي أو بدونه، يكرس هيمنة هذا الثالوث على هذه المنطقة. فلو لم يكن هناك أي رابط بين شعوب هته المنطقة، لما انتفضت هذه المنطقة كلها في إطار ما سمي ب-الربيع العربي- ولما حضيت القضية الفلسطينية بكل ذلك الاحتضان من طرف هذه الشعوب. صحيح أن هناك شعوبا مختلفة داخل العالم العربي. الشيء الذي يفرض أن تبنى هذه الوحدة على أسس ديمقراطية تحترم الهويات المتعددة لشعوب العالم العربي.
أما إذا إنطلقنا من ما تطرحون: -فهل نسمي اروبا كلها فرنسية...-، فلا يجب أن نسمي فرنسا فرنسية لأن فيها البروطون bretons وسكان لو ميدي midi والألزاس-لورين Alsace-Lorraine...


18 - رد الى: Humman ElfTouaki
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 19 - 09:24 )
مرة أخرى أؤكد أن هناك عالما عربيا وأن من ينفي ذلك يستهدف، في الحقيقة، ضرب الطموح الوحدوي لهذه الشعوب لتشكل قوة قادرة على التصدي لأعدائها: الامبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية. وهو بالتالي، بوعي أو بدونه، يكرس هيمنة هذا الثالوث على هذه المنطقة. فلو لم يكن هناك أي رابط بين شعوب هته المنطقة، لما انتفضت هذه المنطقة كلها في إطار ما سمي ب-الربيع العربي- ولما حضيت القضية الفلسطينية بكل ذلك الاحتضان من طرف هذه الشعوب. صحيح أن هناك شعوبا مختلفة داخل العالم العربي. الشيء الذي يفرض أن تبنى هذه الوحدة على أسس ديمقراطية تحترم الهويات المتعددة لشعوب العالم العربي.
أما إذا إنطلقنا من ما تطرحون: -فهل نسمي اروبا كلها فرنسية...-، فلا يجب أن نسمي فرنسا فرنسية لأن فيها البروطون bretons وسكان لو ميدي midi والألزاس-لورين Alsace-Lorraine...


19 - سوريا وطنا شعبا دولة مستقلة موحدة أو الكارثة
محمد علي عمران ( 2017 / 10 / 16 - 20:47 )
لعب حزب الله اللبناني دورا تحرريا وطنيا جد مهم في جبهة المقاومة ولا زال ..في الوقت الذي تراجع اليسار الماركسي للظل او الذيلية لحزب الله في حين انقلب آخرون إلى صفوف ليبرالية مشوهة كما حدث مع مناضلي اوبعض مناضلي منظمة العمل الشيوعي ...التاريخ يشهد عملية تبادل الأسرى ..انتصار تموز وغيره ..ربما ألم يعرقل تحالف حزب الله مع سوريا والروس المشروع الخطير المعد للشرق الاوسط
والذي سينعكس بشكل خطير على المنطقة وعلى قوى التحرر الوطني بشكل كبير ..في حين تصطف تيارات الاسلام السياسي الاخواني والوهابي في الصف الامبريالي الصهيوني ومشوعه للمنطقة
كيف يسقيم اليسار الماركسي موقفه من حزب الله هل سيجزيء المواقف حسب ما يراه يتفق وقناعاته وينبذ ما لايتفق واحلامه بتحقيق الثورة في سوريا ..الم يعد اليسار قادرا على مبادرة مستقلة فعالة ..كيف نصنف مواقف حزب الله بالمقارنة مع تيارات الوهابية ؟ الا يقف أحيانا بصلابة في وجه هذا المد التتاري ؟ماهي اولويات الحراك في سوريا حاليا إذ كان لازال حراكا هناك..اليس من الواجب على اليسار تنظيم سياسة تراجع فعالة دون السقوط في اليأس والعدمية الم يتدارك اليسار نفسه فمواقفه على الساحة القومية ستأثر عليه بالسلب محليا وأكيد فلا تجزيء في المواقف وخطط العمل ..الا تظن رفيق عبد الله ان يتمركز شعارا المرحلة حول النضال من أجل سوريا وطنا ودولةمستقلتيان ومع وحدة تراب لا تتجزأ ..مع الملاحظ ان بعض اليسار خاصة التروتسكي السوري أو غيره أصبح يتخبط في تجريبيته وطفوليته بشكل خطير
العودة ‘إلى الجدل المادي لا الصوري صلب الماركسية أظن الان الأغلب يفقد البوصلة ..المتمنيات والطهرانية لاتحدث تغييرا
ما العمل ؟ما العمل ؟ ما العمل ؟ الآن الأمس فات غدا سيكون فات الآوان ..الآن أو الكارثة


20 - رد الى: محمد علي عمران
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 17 - 14:19 )

النهج الديمقراطي يتبنى ويدافع على وحدة سوريا واستقلالها وحق تقرير المصير ويعتبر أن العدو الأساسي، الآن في العالم العربي عامة، وسوريا خاصة، هو الثالوث المشكل من الامبريالية الغربية والصهيونية والأنظمة الرجعية، وعلى رأسها النظام السعودي.
وفي رأيي الخاص، بالرغم من الممارسات الدموية والخاطئة لنظام بشار الأسد منذ اندلاع السيرورات الثورية والانتقادات التي يمكن توجيهها لحزب الله، فلا يمكن لقوى التحرر في المنطقة أن تكتفي بإدانة الكتلتين المتحاربتين وأن تساوي بين من يريد تثبيت وتوسيع الهيمنة الإمبريالية والصهيونية والرجعية على المنطقة وإقبار القضية الفلسطينية ومن يتصدى لهذا المشروع. ولذلك، في اعتقادي، لا خيار أمام قوى التحرر في المنطقة غير التواجد بجانب المحور الذي يقاوم محاولات الهيمنة التامة والمطلقة على العالم العربي من طرف ذلك الثالوث الجهنمي. ويجب على قوى التحرر في المنطقة، في نفس الآن، الدفاع المستميت على الديمقراطية والتعددية التي تمكن شعوب المنطقة من ازدهار هويتها وتضعف بالتالي نزعات الانفصال.
وبالنسبة لي، لعب حزب الله ولا زال دورا مهما في التصدي للغطرسة الصهيونية وفي استرجاع الثقة في المقاومة وفي كبح جماح المشروع الامبريالي، الصهيوني والرجعي في لبنان وساهم في تقليم أظافر العصابات الإرهابية التي تتستر وراء الإسلام في لبنان وسوريا. ولا يجب أن يدفع ذلك القوى اليسارية إلى السقوط في الذيلية لحزب الله. بل من حقها وواجبها أن تنتقد ما تراه خاطئا في فكر وممارسته.


21 - العالم العربي
محمد صحيف ( 2017 / 10 / 16 - 23:12 )
المسألة الهوياتية ليست أمرا إرادويا ، ولكن تحددها مجموعة من العوامل من ضمنها التواجد المجالي والانتماء السكاني مع ما يستتبع ذلك من تأثيرات وتفاعلات مجتمعية ودولتية. إن معظم
بلدان الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، إن لم يكن كلها، تتشكل من أكثر من هوية واحدة، وفيما
يتعلق بالحديث عن العالم العربي هناك فرق بين طرحين مختلفين إلى درجة التناقض يميز بينهما
طبيعة الجهة الرافعة للشعار من حيث انتمائها الطبقي وأهدافها السياسية: فأنظمة الاستبداد العسكراتية والطائفية التي رفعت شعار الوحدة العربية كان هدفها التحكم في مصير وخيرات شعوب المنطقة تحت شعار الوحدة ومواجهة المخاطر الخارجية. وفي المقابل فإن القوى المنتسبة لعموم الكادحين تستهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من التضامن والتعاون بين الفعاليات المناهضة للاستبداد والاستغلال بالعالم العربي.


22 - رد الى: محمد صحيف
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 18 - 15:13 )
طرحت في احد الردود أن الهوية ليست جامدة كجوهر أزلي، بل هي ميدان ورهان للصراع بين الطبقات المتصارعة في المجتمع. ووحدة العالم العربي تتخد مضامين مختلفة حسب القوى التي تحملها والتي تمثل طبقة أو تحالف طبقات. وأذا كانت الأنظمة البرجوازة أو البرجوازية الصغرى ترفع شعار الوحدة، فلأنها تسعى إلى توسيع أسواقها وضمان استمرار هيمنتها. لكنها فشلت في هذه المهمة لأن الامبريالية لا يمكن أن تسمح بذلك ولأن الصراع من أجل فرض ذلك يتطلب تعبئة الكادحين. الشيء الذي تخشاه هذه الأنظمة. لذلك فالطبقة العاملة وعموم الكادحين هم الذين في مصلحتهم تحقيق وحدة شعوب العالم العربي.


23 - عيب عيب يارفيق ان تتحامل على الماركسيين اللينينيي
علي بوشوة ( 2017 / 10 / 17 - 14:02 )
في معرض جوابك على بويعلاوي عبد الرحمان لم تتمالك نفسك من حقدها على الماركسيين اللينينيين ففتحت لتلك الاحقاد المجال لتحرف الحقائق كما هي موجودة على الارض وبدلا من اتهام الظلاميين حلفاءكم الجدد في النهج الديموقراطي وهي التيارات التي فتح لها النظام المجال لاختراق الحرم الجامعي منذ أواخر عقد الثمانينات لاجتتات الفعل النضالي لابناء العمال والفلاحين الفقراء الذين استطاعوا الوصول الى الجامعة بكفاحهم الذاتي، والذين استطاعوا تجميع قواهم في سيرورة النضال الشعبي تحت راية النهج الديموقراطي القاعدي منذ عقد السبعينات أي منذ ان انحرفتم داخل السجن عن خط الجماهير باسم المراجعة النظية والسياسية عن خط الى الأمام الماركسي اللينيني. انكم في النهج الديموقراطي تعلمون ان تيار البرنامج المرحلي هو من يكشف تحريفيتكم واصلاحيتكم واحباط كل فعل نضالي حقيقي بنشر اوهام السيرورات الثورية الميتافيزيقية. تعلمون ان نضالات شعبنا هي كالامواج العفوية التي تسميها انت بالسيرورات الثورية وهي كالامواج التي تتكسر على صخور الواقع دون ان تغير اي شيء. وهي العفوية التي وصفها لينين بكونها تؤدي جميعها الى التطبيع مع البرجوازية والاصلاحية. أو كما قال برنشتاين الحركة كل شيء والهدف لا شيء أما حزبكم فهو دائما يسير في ديل هذه السيرورات لينكسر في نهاية المطاف على صخور الواقع بل والى التطبيع مع البرجوازية. في اجوبتكم كذلك تحبطون الثوريين بعدم قدرتهم على مواجهة قمع العدو الطبقي لذلك عليهم ان يسيروا في ذيل السيرورات الثورية الميتافيزيقية ليتكسروا مثلكم عند احدية البرجوازية. شعار المرحلة هو الجمهورية الوطنية الشعبية واسقاط الاوتوقراطية والملكية الاستبدادية، أما التحالف مع أعداء الجماهير العمالية والفلاحين الفقراء أي الظلاميين الذين يزكون النظام الاوتوقراطي القائم وهيؤون ترسانة من القوانين القرسطوية الفاشية فليس سوى سقوط في ابشع مستنقعات الرجعية


24 - رد الى: علي بوشوة
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 20 - 09:23 )

لن أرد على تصنيفاتك لأنها لا ترتكز إلى أي أساس موضوعي. فهي مجرد أحكام لاقيمة لها.
لقد مارست قوى الإسلام السياسي العنف لاقتحام الجامعة سنة 1991. وقد سقط الشهيدين آيت الجيد بنعيسى والمعطي بوملي جراء ذلك. ويجب أن تقدم القوى التي أقدمت على هذا الفعل الشنيع الحساب.
لكن ذلك لا يجب أن يجعلك تتعامى على الوقائع الدامغة التي أثرتها فيما يخص ممارسة العنف من طرف فصائل طلابية أخرى في الجامعات منذ سنوات والتي يتحمل البرنامج المرحلي القسط الوافر فيها وتسعى إلى حجب الشمس بالغربال
وإذا كان البرنامج المرحلي ماركسيا ولينينيا حقا، فعليه، أولا، أن يقدم نقدا ذاتيا على ممارسته العنف ضد الطلبة. ولعلمك فإن كل من ينتقد أخطاءه لا يحقد عليه كما تطرحون، بل من واجب الثوريين عدم السكوت على الأخطاء ومجاملة مرتكبيها. والحال أن ردك العنيف والهستيري هو الذي يكشف الحقد الذي تكنه للنهج الديمقراطي.
البرنامج المرحلي الذي يعتبر نفسه طليعة الثورة و-الحريص- على الماركسية-اللينينية وما دونه فهو تحريفي بل حتي مخزني، لا يطرح أي تصور للتغيير في بلادنا، مكتفيا بترديد جمل مستقاة من التراث الماركسي. أين التحليل الملموس للواقع الملموس باعتباره لب الممارسة الثورية؟ هل الثورة ستكون نتيجة رغباتنا الذاتية دون أخد الواقع الملموس بعين الاعتبار؟ ما هي طبيعة المرحلة الحالية وما هي الاستراتيجية الثورية لإنجاز مهام هذه المرحلة وفتح الطريق أمام مرحلة أكثر تقدما؟ وما هي الطبقات والفئات الاجتماعية والقوى التي ستشارك في الثورة؟ وكيف نغير الواقع الحالي: هل بالقفز عليه أو قبوله كما هو أم بتطوير ما يحبل به من إمكانيات نضالية؟ إنها قضايا الاستراتيجية والتكتيك والتحالفات التي بدأ النهج الديمقراطي يتلمسها إنطلاقا من عمله ونضاله الملموسين وسط الجماهير الشعبية والتي لا يقدم البرنامج المرحلي أية إجابات عليها، ما عدا عموميات لا تسمن ولا تغني من جوع.
الواقع الملموس يقول أن هناك قوى إسلامية غير متجانسة كتعبيرات سياسية على طبقات وفئات اجتماعية مختلفة. وهناك قوى وسطها تناضل في الساحة وتنادي للحوار. فهل من الصحيح رفض النضال المشترك والحوار مع هذه القوى، على اعتبار أننا نختلف معها في المرجعية وأنها مارست العنف في الجامعة؟ ألم يتحالف ماو مع عدوه اللدود تشان كاي تشيك الذي ارتكب مجزرة في حق الشيوعيين الصينيين؟ ألا يؤدي ذلك إلى أضعاف النضال الشعبي ويكرس، من حيث لا يحتسب، سياسة -فرق تسد- المخزنية وبالتالي يعرقل العملية الثورية ويقوض أية إمكانية للتفاعل معها. ولعلمك ليس هناك أي تحالف بين النهج الديمقراطي وجماعة العدل والإحسان وهناك تنسيق ميداني وحوار عمومي معها وباقي القوى الحية.
وخلافا لما كتبته، فإن النهج الديمقراطي يعتبر أن المنطقة تعرف سيرورة ثورية تستوجب من قوى التغيير، ليس انتظار أن تِؤدي بشكل أوتوماتيكي وعفوي إلى الثورة، بل النضال والعمل دون كلل من أجل تأهيل نفسها لتكون في الموعد.


25 - رد الى: علي بوشوة
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 20 - 09:23 )

لن أرد على تصنيفاتك لأنها لا ترتكز إلى أي أساس موضوعي. فهي مجرد أحكام لاقيمة لها.
لقد مارست قوى الإسلام السياسي العنف لاقتحام الجامعة سنة 1991. وقد سقط الشهيدين آيت الجيد بنعيسى والمعطي بوملي جراء ذلك. ويجب أن تقدم القوى التي أقدمت على هذا الفعل الشنيع الحساب.
لكن ذلك لا يجب أن يجعلك تتعامى على الوقائع الدامغة التي أثرتها فيما يخص ممارسة العنف من طرف فصائل طلابية أخرى في الجامعات منذ سنوات والتي يتحمل البرنامج المرحلي القسط الوافر فيها وتسعى إلى حجب الشمس بالغربال
وإذا كان البرنامج المرحلي ماركسيا ولينينيا حقا، فعليه، أولا، أن يقدم نقدا ذاتيا على ممارسته العنف ضد الطلبة. ولعلمك فإن كل من ينتقد أخطاءه لا يحقد عليه كما تطرحون، بل من واجب الثوريين عدم السكوت على الأخطاء ومجاملة مرتكبيها. والحال أن ردك العنيف والهستيري هو الذي يكشف الحقد الذي تكنه للنهج الديمقراطي.
البرنامج المرحلي الذي يعتبر نفسه طليعة الثورة و-الحريص- على الماركسية-اللينينية وما دونه فهو تحريفي بل حتي مخزني، لا يطرح أي تصور للتغيير في بلادنا، مكتفيا بترديد جمل مستقاة من التراث الماركسي. أين التحليل الملموس للواقع الملموس باعتباره لب الممارسة الثورية؟ هل الثورة ستكون نتيجة رغباتنا الذاتية دون أخد الواقع الملموس بعين الاعتبار؟ ما هي طبيعة المرحلة الحالية وما هي الاستراتيجية الثورية لإنجاز مهام هذه المرحلة وفتح الطريق أمام مرحلة أكثر تقدما؟ وما هي الطبقات والفئات الاجتماعية والقوى التي ستشارك في الثورة؟ وكيف نغير الواقع الحالي: هل بالقفز عليه أو قبوله كما هو أم بتطوير ما يحبل به من إمكانيات نضالية؟ إنها قضايا الاستراتيجية والتكتيك والتحالفات التي بدأ النهج الديمقراطي يتلمسها إنطلاقا من عمله ونضاله الملموسين وسط الجماهير الشعبية والتي لا يقدم البرنامج المرحلي أية إجابات عليها، ما عدا عموميات لا تسمن ولا تغني من جوع.
الواقع الملموس يقول أن هناك قوى إسلامية غير متجانسة كتعبيرات سياسية على طبقات وفئات اجتماعية مختلفة. وهناك قوى وسطها تناضل في الساحة وتنادي للحوار. فهل من الصحيح رفض النضال المشترك والحوار مع هذه القوى، على اعتبار أننا نختلف معها في المرجعية وأنها مارست العنف في الجامعة؟ ألم يتحالف ماو مع عدوه اللدود تشان كاي تشيك الذي ارتكب مجزرة في حق الشيوعيين الصينيين؟ ألا يؤدي ذلك إلى أضعاف النضال الشعبي ويكرس، من حيث لا يحتسب، سياسة -فرق تسد- المخزنية وبالتالي يعرقل العملية الثورية ويقوض أية إمكانية للتفاعل معها. ولعلمك ليس هناك أي تحالف بين النهج الديمقراطي وجماعة العدل والإحسان وهناك تنسيق ميداني وحوار عمومي معها وباقي القوى الحية.
وخلافا لما كتبته، فإن النهج الديمقراطي يعتبر أن المنطقة تعرف سيرورة ثورية تستوجب من قوى التغيير، ليس انتظار أن تِؤدي بشكل أوتوماتيكي وعفوي إلى الثورة، بل النضال والعمل دون كلل من أجل تأهيل نفسها لتكون في الموعد.


26 - عيب عيب يارفيق ان تتحامل على الماركسيين اللينينيي
علي بوشوة ( 2017 / 10 / 17 - 14:08 )
في معرض جوابك على بويعلاوي عبد الرحمان لم تتمالك نفسك من حقدها على الماركسيين اللينينيين ففتحت لتلك الاحقاد المجال لتحرف الحقائق كما هي موجودة على الارض وبدلا من اتهام الظلاميين حلفاءكم الجدد في النهج الديموقراطي وهي التيارات التي فتح لها النظام المجال لاختراق الحرم الجامعي منذ أواخر عقد الثمانينات لاجتتات الفعل النضالي لابناء العمال والفلاحين الفقراء الذين استطاعوا الوصول الى الجامعة بكفاحهم الذاتي، والذين استطاعوا تجميع قواهم في سيرورة النضال الشعبي تحت راية النهج الديموقراطي القاعدي منذ عقد السبعينات أي منذ ان انحرفتم داخل السجن عن خط الجماهير باسم المراجعة النظية والسياسية عن خط الى الأمام الماركسي اللينيني. انكم في النهج الديموقراطي تعلمون ان تيار البرنامج المرحلي هو من يكشف تحريفيتكم واصلاحيتكم واحباط كل فعل نضالي حقيقي بنشر اوهام السيرورات الثورية الميتافيزيقية. تعلمون ان نضالات شعبنا هي كالامواج العفوية التي تسميها انت بالسيرورات الثورية وهي كالامواج التي تتكسر على صخور الواقع دون ان تغير اي شيء. وهي العفوية التي وصفها لينين بكونها تؤدي جميعها الى التطبيع مع البرجوازية والاصلاحية. أو كما قال برنشتاين الحركة كل شيء والهدف لا شيء أما حزبكم فهو دائما يسير في ديل هذه السيرورات لينكسر في نهاية المطاف على صخور الواقع بل والى التطبيع مع البرجوازية. في اجوبتكم كذلك تحبطون الثوريين بعدم قدرتهم على مواجهة قمع العدو الطبقي لذلك عليهم ان يسيروا في ذيل السيرورات الثورية الميتافيزيقية ليتكسروا مثلكم عند احدية البرجوازية. شعار المرحلة هو الجمهورية الوطنية الشعبية واسقاط الاوتوقراطية والملكية الاستبدادية، أما التحالف مع أعداء الجماهير العمالية والفلاحين الفقراء أي الظلاميين الذين يزكون النظام الاوتوقراطي القائم وهيؤون ترسانة من القوانين القرسطوية الفاشية فليس سوى سقوط في ابشع مستنقعات الرجعية


27 - رد الى: علي بوشوة
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 17 - 17:07 )

لن أرد على تصنيفاتك لأنها لا ترتكز إلى أي أساس موضوعي. فهي مجرد أحكام لاقيمة لها.
لقد مارست قوى الإسلام السياسي العنف لاقتحام الجامعة سنة 1991. وقد سقط الشهيدين آيت الجيد بنعيسى والمعطي بوملي جراء ذلك. ويجب أن تقدم القوى التي أقدمت على هذا الفعل الشنيع الحساب.
لكن ذلك لا يجب أن يجعلك تتعامى على الوقائع الدامغة التي أثرتها فيما يخص ممارسة العنف من طرف فصائل طلابية أخرى في الجامعات منذ سنوات والتي يتحمل البرنامج المرحلي القسط الوافر فيها وتسعى إلى حجب الشمس بالغربال
وإذا كان البرنامج المرحلي ماركسيا ولينينيا حقا، فعليه، أولا، أن يقدم نقدا ذاتيا على ممارسته العنف ضد الطلبة. ولعلمك فإن كل من ينتقد أخطاءه لا يحقد عليه كما تطرحون، بل من واجب الثوريين عدم السكوت على الأخطاء ومجاملة مرتكبيها. والحال أن ردك العنيف والهستيري هو الذي يكشف الحقد الذي تكنه للنهج الديمقراطي.
البرنامج المرحلي الذي يعتبر نفسه طليعة الثورة و-الحريص- على الماركسية-اللينينية وما دونه فهو تحريفي بل حتي مخزني، لا يطرح أي تصور للتغيير في بلادنا، مكتفيا بترديد جمل مستقاة من التراث الماركسي. أين التحليل الملموس للواقع الملموس باعتباره لب الممارسة الثورية؟ هل الثورة ستكون نتيجة رغباتنا الذاتية دون أخد الواقع الملموس بعين الاعتبار؟ ما هي طبيعة المرحلة الحالية وما هي الاستراتيجية الثورية لإنجاز مهام هذه المرحلة وفتح الطريق أمام مرحلة أكثر تقدما؟ وما هي الطبقات والفئات الاجتماعية والقوى التي ستشارك في الثورة؟ وكيف نغير الواقع الحالي: هل بالقفز عليه أو قبوله كما هو أم بتطوير ما يحبل به من إمكانيات نضالية؟ إنها قضايا الاستراتيجية والتكتيك والتحالفات التي بدأ النهج الديمقراطي يتلمسها إنطلاقا من عمله ونضاله الملموسين وسط الجماهير الشعبية والتي لا يقدم البرنامج المرحلي أية إجابات عليها، ما عدا عموميات لا تسمن ولا تغني من جوع.
الواقع الملموس يقول أن هناك قوى إسلامية غير متجانسة كتعبيرات سياسية على طبقات وفئات اجتماعية مختلفة. وهناك قوى وسطها تناضل في الساحة وتنادي للحوار. فهل من الصحيح رفض النضال المشترك والحوار مع هذه القوى، على اعتبار أننا نختلف معها في المرجعية وأنها مارست العنف في الجامعة؟ ألم يتحالف ماو مع عدوه اللدود تشان كاي تشيك الذي ارتكب مجزرة في حق الشيوعيين الصينيين؟ ألا يؤدي ذلك إلى أضعاف النضال الشعبي ويكرس، من حيث لا يحتسب، سياسة -فرق تسد- المخزنية وبالتالي يعرقل العملية الثورية ويقوض أية إمكانية للتفاعل معها. ولعلمك ليس هناك أي تحالف بين النهج الديمقراطي وجماعة العدل والإحسان وهناك تنسيق ميداني وحوار عمومي معها وباقي القوى الحية.
وخلافا لما كتبته، فإن النهج الديمقراطي يعتبر أن المنطقة تعرف سيرورة ثورية تستوجب من قوى التغيير، ليس انتظار أن تِؤدي بشكل أوتوماتيكي وعفوي إلى الثورة، بل النضال والعمل دون كلل من أجل تأهيل نفسها لتكون في الموعد.


28 - عيب عيب يارفيق ان تتحامل على الماركسيين اللينينيي
علي بوشوة ( 2017 / 10 / 18 - 01:32 )
لن نترككم السيد الحريف تنفردون بهذا المنبر المناضل لنشر أكاذيبكم حول البرنامج المرحلي، فتيارنا كان مضطرا للعمل السياسي السري على أساس لا مركزي يتواجد في كافة المواقع بمسميات عدة ففي ظل نظام استبدادي أوتوقاطي ملكي رجعي نعمل على قاعدة المحترفون الثوريون والدعاية والتحريض وقيادة ما تسمونه بالسيرورات الثورية من الباطن دون تبجح وحب الظهور وتشغيل الكامرات كما تفعلون.
من حقكم كحزب النهج الديموقراطي ان تتبنوا ما شئتم من استراتيجيات ومواقف سياسية ومن حقنا نحن أيضا ان ننتقكم ونفضح أحابيلكم وتشويهكم لنمط التفكير البروليتاري، لقد اشرت في تعليقي السابق الى أنكم لا تفعلون سوى السير في ذيل الموجات العفوية الجماهيرية التي تبالغون في تسميتها بالسيرورات الثورية لكونها تنتهي كما تبدأ عندما تتكسر عند اقدام البرجوازية التي تعمل بمساعدتكم على احتوائها.
انكم تستشهدون بعمل تحريفي لماو تسيتونغ عندما تحالف مع عدوه اللدود كان كاي تشيك، فذلك العمل التحريفي حتى ةان أدى الى مواجهة الامبريالية فإنه لم يحقق من جهة أخرى سوى ثورةبرجوازية طبقية سماها ماو تسيتونغ بالديموقراطية الجديدة، متجاوزا الاطروحة اللينينية القاضية بسيطرة ديكتاتورية البروليتارية على زمام السلطة والقضاء على مختلف الطبقات وهو ما تحقق خلال ثورة أكتوبر 1917 وفشل خلال الثورة الصينية لسنة 1949، فمراجعك التحريفية السيد الحريف لا تعمل سوى على تشويه الفكر البروليتاري الثوري، ومن حقنا ان ننتقدكم عليه.


29 - رد الى: علي بوشوة
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 20 - 09:27 )

تعتبرون أن النهج الديمقراطي تحريفي. وهذا من حقكم. لكن من حقنا أن نعرف على أي أساس تصدرون هذا الحكم.
هل لأن النهج الديمقراطي يعمل في القانونية؟ هذا الاعتبار خاطئ لأن العمل في السرية أو في العلنية أو في القانونية أو مزيج من هذه الأشكال ليس مسألة ثابتة ولا هو الذي يحدد طبيعة القوة التي تمارسها. إن اختيار هذا الشكل أو ذاك مسألة تكتيكية تتحدد في الجواب على السؤال التالي:
ما هو الشكل أو الأشكال التي تمكن، في ظرف محدد ملموس، من الالتحام بالجماهير، وخاصة الطبقة العاملة وعموم الكادحين؟
أعتقد أن النهج الديمقراطي كان على صواب حين ناضل من أجل انتزاع حقه في العمل القانوني دون تقديم أية تنازلات على مبادئه.
ويعلم الجميع أن مناضلي النهج الديمقراطي تصدوا، قبل تأسيسه، لتجميع التيارات المنحدرة من اليسار الجديد على أسس تتنكر لثوابته وظلوا يقاطعون، بما في ذلك بالنزول إلى الشارع، الانتخابات ورفضوا شعار الملكية البرلمانية ولا زال موقفهم ثابتا فيما يخص الصحراء الغربية: تقرير المصير للشعب الصحراوي.
هل الموقف من الماركسية؟ هل لأن النهج الديمقراطي يتبنى الماركسية كمنهج للتحليل ونظرية في التغيير الثوري وليس كقوانين صالحة لكل مكان وزمان يكفي تطبيقها على الواقع لإنجاز الثورة البرلتارية أو كقوالب يجب إدخال الواقع فيها رغم أنفه كما يعتقد الرفاق في البرنامج المرحلي. وقد انتقد لينين ذلك بكل وضوح حين كتب:- إننا لا نعتبر نظرية ماركس كشيء كامل ومقدس، بل على العكس، نحن مقتنعون أن ماركس وضع الحجر الأساس فقط للعلم الذي يجب على الاشتراكيين أن يقدموه في كل الإتجاهات حتى لا يتأخروا عن تطور الحياة.
إننا نعتقد أن الاشتراكيين الروس يجب، بكل تأكيد، أن يطوروا بأنفسهم نظرية ماركس لأن هذه الأخيرة لا تدل سوى على مبادئ موجهة عامة تنطبق بشكل مختلف في كل حالة خاصة، في إنجلترا بشكل مختلف عن فرنسا وفي فرنسا بشكل مختلف عن ألمانيا وفي هذه اأخيرة بشكل مختلف عن روسيا-.( لينين: برنامجنا 1899، الأعمال الكاملة).
إن ما تعتبرونه تحريفا للماركسية هو أي سعي لتطويرها، مع الحفاظ على ثوابتها، لمحاولة استيعاب التغيرات التي عرفها العالم، ومن ضمنه المغرب، منذ ماركس ولينين وغيرهم. إنكم تكتفون بترديد ما جاء في كتاب سطالين حول الماركسية-اللينينية وكأنه مقدس، بينما هو، في اعتقادي، تحنيط للماركسية وتسطيح لجوهرها الحي وتنكر لروحها النقدية لتصبح أيديولوجية الدولة السوفيتية.
فأين أنتم من التحليل الملموس لواقع المغرب باستعمال الماركسية كمنهج للتحليل وكنظرية في التغيير الثوري؟
والغريب في الأمر أن البرنامج المرحلي لا يحدد طبيعة المرحلة ولا الشعار الذي يناسبها والمهام الملموسة التي يجب أن تضطلع بها ويكتفي بعموميات.
النهج الديمقراطي لا يدعي كما تفعلون امتلاك الحقيقة ولا يدعي أنه، في سعيه لتطوير الماركسية، قد لا يخطئ. لكنه، على الأقل، يجتهد ولا يتوانى حين يخطئ على تقديم نقد ذاتي علني.
تطرحون أن النهج ديمقراطي يسير في ذيل الموجات العفوية التي يسميها سيرورات ثورية وأنه يساعد البرجوازية على احتوائها.
إن هذا الطرح يتضمن احتقارا واستصغارا للنضالات الشعبية التي لم تعد تكتفي بطرح مطالب جزئية، بل طرحت وتطرح مسألة تغيير الأنظمة القائمة التي تزعزعت وانهار بعضها ولا زالت تفاعلات هذه السيرورات مستمرة إلى يومنا هذا. فهي إذن تنم عن روح واستعدادت ثورية لدى الجماهير الشعبية و تندرج بالتالي ضمن سيرورات ثورية يجب على الثوريين احتضانها والعمل على تأطيرها.
وهنا يطرح تصوركم الخاطئ للثورة والذي دفعكم إلى التحفظ على المشاركة في حركة 20 فبراير. إن تصوركم للثورة، في اعتقادي، يتمثل في قطيعة شاملة مع الوضع القائم بقيادة حزب البرلتاريا، بينما ثورة أكتوبر سبقتها ثورات و-ثورات- مضادة ونفس الأمر بالنسبة للثورة الفرنسية وغيرهما. وحين يكون ذلك غير متوفر أي غياب الحزب البرلتاري، فلا يمكن، حسبكم، الكلام على ثورة.
أما ادعاؤكم أن النهج الديمقراطي يسير في ذيل هذه الحركة، فالواقع يكذبه. وباعتراف العدو قبل الصديق أن النهج الديمقراطي لعب دورا فعالا في حركة 20 فبراير وتعبأ مناضلاته ومناضلوه، رغم ضعف الإمكانيات، للانخراط في هذه الحركة. وتشهد مواقف النهج الديمقراطي وتواجده في الساحة مع الكادحين وفي المنظمات الجماهيرية على التزامه بالدفاع عن الكادحين ومواجهته للمستغلين ونظامهم وفضحه المستمر للمخططات التي تستهدفهم.
أما أسخف ما تطرحونه هو كون النهج الديمقراطي عمل على مساعدة البرجوازية في احتواء حركة 20 فبراير. وأكتفي بطرح هذا السؤال:فكيف تفسر هجوم النظام على النهج الديمقراطي بسبب حركة 20 فبراير؟ لقد أعماك الحقد.
ومن أغرب ما جاء في كلامك أن تحالف ماو تسي تونغ مع تشان كاي تشيك لتحرير البلاد من اليابانيين هو موقف تحريفي.
وهنا أتساءل: ماذا كان سيقع لو لم يتم هذا التحالف؟ هل كان الحزب الشيوعي لوحده قادرا على الانتصار في الحرب ضد اليابان وضد الكيو مين طانغ؟ لا أعتقد ذلك. بل ستكون هزيمة الحزب الشيوعي وربما اندثاره. وفي هذه الحالة، لن يكون مصير الشعب الصيني مختلفا عن مصير الشعب الهندي وغيره من الشعوب التي لم تنجح فيها الثورات الوطنية الديمقراطية الشعبية. بينما استطاع الحزب الشيوعي الصيني، بفضل انتصاره، أن ينجز، في ظرف وجيز، مهام تطلب تحقيقها من البرجوازية قرونا ولم تعد قادرة على إنجازها مع تحول الرأسمالية إلى امبريالية. صحيح أن الثورة الصينية لم تحقق الاشتراكية، كما لم تحققها الثورة البرلتارية البلشفية في الاتحاد السوفيتي. لكن هذا موضوع آخر.



30 - عيب عيب يارفيق ان تتحامل على الماركسيين اللينينيي
علي بوشوة ( 2017 / 10 / 18 - 10:06 )
حسنا السيد الحريف لنعود الى ما تقوله في معرض ردك على تعليقي فكرة فكرة للبرهنة من جهة على أن تصنيفاتي ترتكز على أساس موضوعي ومن جهة أخرى على غرابة أفكارك المتناقضة التي تقول الشيء وعكسه في نفس الوقت كما لو ان القراء سيصدقون أحابيلك وتناقضاتك التي تجعلك تصدر احكام قيمة هي عبارة عن تحاملات أكثر منها موضوعات ملموسة لسياسي يتوفر على حد أدنى من المصداقية.
فأنت تقول في معرض ردك على تعليقي - لقد مارست قوى الإسلام السياسي العنف لاقتحام الجامعة سنة 1991. وقد سقط الشهيدين آيت الجيد بنعيسى والمعطي بوملي جراء ذلك. ويجب أن تقدم القوى التي أقدمت على هذا الفعل الشنيع الحساب- فانت تقر بعضمة لسانك أن قوى الإسلام السياسي مارست العنف وأنها يجب أن تقدم الحساب- فمتى قدمت هذه القوى الحساب ولمن قدمته؟ وهل طالبتم يوما في النهج الديموقراطي من هذه القوى (العدالة والتنمية والعدل والإحسان) الحساب؟ اننا لم نشاهدكم سوى وانتم تعانقون أعتى مجرميهم كعبد العالي حامي الدين وتبرمون معه الصفقات السياسية وتكرمونه كحقوقي إسلامي فد.
لم نجد من بين مواقفكم في النهج الديمقراطي أي موقف تنديدي بالممارسات القرسطوية للعدالة والتنمية والعدل والإحسان، بل رأيناكم تعانقونهم فقط. لكنكم في المقابل لم تتوقفوا عن العمل بكافة الوسائل على التحريض على قمع واستئصال النهج الديموقراطي القاعدي، بجناحيه البرنامج المرحلي والقاعديين، فأنت تحرض في معرض جوابك على بويعلاوي عبد الرحمان على هذين التيارين اللذين يقضان مضجعك كما يلي: - وللأسف من يمارسون العنف ضد الطلبة هم، بالأساس، طلبة البرنامج المرحلي -الماركسيين-اللينينيين- وطلبة الكراس بشكل أقل-. انك هنا تتحدث كالواثق العارف بخبايا الأمور، بينما انت فقط تحرض على استئصال هذين التيارين المناضلين في الجامعة. الم يلجأ زعيمك مصطفى البراهمة الى مراسلة وزير الداخلية ممثل الاتوقراطية في المغرب والملكية الاستبدادية لاتخاد المتعين في حق البرنامج المرحلي بوجدة، علما ان ما حدث مجرد مناوشات بين الكترونات طلابية مستقلة مع طالب واحد أراد الانتماء الى النهج الديموقراطي. اليس عيبا في حزب يدعي انه يشكل استمرارية بشكل من الاشكال للحركة الماركسية اللينينية لعقد السبعينات وعلى رأسها منظمة الى الامام. هل تقهقرت نضاليتكم في النهج الديموقراطي الى درجة الاستعانة بقوى القمع الرجعية لاستئصال أبناء العمال والفلاحين الفقراء المناضلين داخل الجامعة باية تسمية كانت؟
نتذكر جيدا موقفك السيد الحريف سنة 1907 وأنت آنذاك الكاتب الوطني للنهج الديموقراطي، عقب سقوط شهيدي البرنامج المرحلي عبد الرحمان الحسناوي والطاهر السيسوي في كل من الراشيدية ومكناس على ايادي الشوفين المسخرين من طرف النظام الاستبدادي القائم مثلما فعل عندما سخر القوى الظلامية داخل الجامعة، لقد كان أول رد فعلك هو اتهام البرنامج المرحلي وجعله المتسبب في استشهاد الرفيقين الماركسيين اللينينيين. لا يمكنك الادعاء بانك تعرف كل ما يحدث داخل الجامعة فأنت كمدير لشركة للدراسات والبناء لصاحبها أنيس بالافريج بعيد كل البعد عن الجامعتين بالرباط والدار البيضاء القريبتين منك، فبالاحرى معرفة ما يجري بجامعتي الراشيدية ومكناس. لقد كان موقف النهج الديموقراطي آنذاك المتحامل على البرنامج المرحلي معضد لموقف النظام الاستبدادي الذي سجن العديد من طلبة البرنامج المرحلي في حين لم يتعرض للشوفين بأي أدى.
لم ندعي ابدا أننا في البرنامج المرحلي لا نمارس النقد والنقد الذاتي داخليا، أو أننا نسمح بممارسات لا أخلاقية في صفوفه ونحن نعني جيدا ما نقول فكل الحالات التي تلفقونها للبرنامج المرحلي اما ملفقة أو مرتكبة من طرف الكترونات تدعي الانتماء للبرنامج المرحلي أو انكم لم تطلعوا على حقائق الأمور بل استعنتم فقط بالاخبار التي تفبركها صحافة النظام الملكي الاستبدادي. فنستعرض آخر الاحداث التي تتحاملون فيها على البرنامج المرحلي، هناك حادثة ابريل 2014 وهناك حادثة قص شعر مستخدمة مقهى جامعة مكناس. فالحادثة الأولى لابريل 2014 كانت مدبرة من طرف قوات القمع وميليشيات العدالة التنمية بزعامة المجرم عبد العالي حامي الدين الذي استقدم مليشياته من مدينة مكناس مدججين بالسلاسل والخناجر لفرض ندوة يؤطرها حامي الدين بظهر المهراز بفاس. وبطبيعة الحال فان جريمة حامي الدين ضد الشهيد بنفس الموقع آيت الجيد بنعيسى طغت على وجدان الجماهير الطلابية الذين أرادوا طرد حامي الدين ومليشياته من الحرم الجامعي الذي تم فيه اغتيال ايت الجيد بنعيسى. سقوط احد طلبة العدالة والتنمية جريحا نتيجة تبادل الحجارة والزج بالعديد من مناضلي البرنامج المرحلي في السجون دون ان يحضروا حتى الواقعة، جعلتكم انتم في حزب النهج الديموقراطي الحاقدين عليه تسارعون بإصدار احكامكم، مدعمين لقوات القمع وللظلاميين لتحقيق أهدافهم والتي تختفي ورائها اهداف النهج الديموقراطي للهيمنة على الجامعة المغربية.
نفس الشيء حدث بالنسبة للفتاة التي تم قص شعرها من طرف عدد من طلبة جامعة مكناس عندما اكتشفوا تخابرها مع قوى القمع المتربصة بالطلبة، فلقد سارعتم على التو ، بدون تحقيق موضوعي، باتهام البرنامج المرحلي بشتى الموبيقات كتيار سياسي وسط الجامعة وليس كفعل طلابي منفرد موجه ضد قوى القمع الاستبدادي داخل هذه الجامعة.


31 - رد الى: علي بوشوة
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 18 - 11:07 )

للأسف، لا زلتم ممعنون في محاولة حجب الشمس بالغربال فيما يخص استعمال العنف من طرف البرنامج المرحلي في الكليات التي يتواجد فيها. والغريب في الأمر أن البرنامج المرحلي يبرر هذا العنف باعتباره عنفا ثوريا، بينما العنف الثوري هو عنف تمارسه الطبقات المسودة ضد الطبقات السائدة وليس عنفا يمارسه فصيل طلابي ضد فصائل طلابية أخرى أو ضد طلبة.
ويعرف القاصي والداني أن البرنامج المرحلي يمنع الفصائل الأخرى، باستعمال السكاكين والزبارات، من العمل في الكليات التي يتواجد فيها. هذا العنف الذي شرعن للعنف داخل الجامعة واستعملته فصائل طلابية أخرى.
والبرنامج المرحلي، إذا كان ماركسيا وثوريا فعلا وليس قولا، يجب أن يعترف باستعماله العنف ضد منافسيه وأن يقدم تقدا ذاتيا واضحا، ليس داخل تنظيمه، بل للجماهير الطلابية والشعبية.
سأكتفي بهذا القدر فيما يخص مسألة العنف ولن أخوض في الرد على -توضيحاتك- لأنها لا تخرج عن المنطق التبريري لممارسات البرنامج المرحلي ولأن ما يهم هو نقاش مسألة -ما العمل الآن و هنا؟-. وللأسف، لا أجد فيما تكتبونه أي جواب.
أما موقفنا من حزب العدالة والتنمية، فهو واضح حيث نعتبره جزءا من القطب المخزني المضاد لشعبنا وقواه الحية.


32 - عيب عيب يارفيق ان تتحامل على الماركسيين اللينينيي
علي بوشوة ( 2017 / 10 / 18 - 10:34 )
لن نترككم السيد الحريف تنفردون بهذا المنبر المناضل لنشر أكاذيبكم حول البرنامج المرحلي، فتيارنا كان مضطرا للعمل السياسي السري على أساس لا مركزي يتواجد في كافة المواقع بمسميات عدة ففي ظل نظام استبدادي أوتوقاطي ملكي رجعي نعمل على قاعدة المحترفون الثوريون والدعاية والتحريض وقيادة ما تسمونه بالسيرورات الثورية من الباطن دون تبجح وحب الظهور وتشغيل الكامرات كما تفعلون.
من حقكم كحزب النهج الديموقراطي ان تتبنوا ما شئتم من استراتيجيات ومواقف سياسية ومن حقنا نحن أيضا ان ننتقكم ونفضح أحابيلكم وتشويهكم لنمط التفكير البروليتاري، لقد اشرت في تعليقي السابق الى أنكم لا تفعلون سوى السير في ذيل الموجات العفوية الجماهيرية التي تبالغون في تسميتها بالسيرورات الثورية لكونها تنتهي كما تبدأ عندما تتكسر عند اقدام البرجوازية التي تعمل بمساعدتكم على احتوائها.
انكم تستشهدون بعمل تحريفي لماو تسيتونغ عندما تحالف مع عدوه اللدود كان كاي تشيك، فذلك العمل التحريفي حتى ةان أدى الى مواجهة الامبريالية فإنه لم يحقق من جهة أخرى سوى ثورةبرجوازية طبقية سماها ماو تسيتونغ بالديموقراطية الجديدة، متجاوزا الاطروحة اللينينية القاضية بسيطرة ديكتاتورية البروليتارية على زمام السلطة والقضاء على مختلف الطبقات وهو ما تحقق خلال ثورة أكتوبر 1917 وفشل خلال الثورة الصينية لسنة 1949، فمراجعك التحريفية السيد الحريف لا تعمل سوى على تشويه الفكر البروليتاري الثوري، ومن حقنا ان ننتقدكم عليه.


33 - رد الى: علي بوشوة
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 18 - 14:58 )

تعتبرون أن النهج الديمقراطي تحريفي. وهذا من حقكم. لكن من حقنا أن نعرف على أي أساس تصدرون هذا الحكم.
هل لأن النهج الديمقراطي يعمل في القانونية؟ هذا الاعتبار خاطئ لأن العمل في السرية أو في العلنية أو في القانونية أو مزيج من هذه الأشكال ليس مسألة ثابتة ولا هو الذي يحدد طبيعة القوة التي تمارسها. إن اختيار هذا الشكل أو ذاك مسألة تكتيكية تتحدد في الجواب على السؤال التالي:
ما هو الشكل أو الأشكال التي تمكن، في ظرف محدد ملموس، من الالتحام بالجماهير، وخاصة الطبقة العاملة وعموم الكادحين؟
أعتقد أن النهج الديمقراطي كان على صواب حين ناضل من أجل انتزاع حقه في العمل القانوني دون تقديم أية تنازلات على مبادئه.
ويعلم الجميع أن مناضلي النهج الديمقراطي تصدوا، قبل تأسيسه، لتجميع التيارات المنحدرة من اليسار الجديد على أسس تتنكر لثوابته وظلوا يقاطعون، بما في ذلك بالنزول إلى الشارع، الانتخابات ورفضوا شعار الملكية البرلمانية ولا زال موقفهم ثابتا فيما يخص الصحراء الغربية: تقرير المصير للشعب الصحراوي.
هل الموقف من الماركسية؟ هل لأن النهج الديمقراطي يتبنى الماركسية كمنهج للتحليل ونظرية في التغيير الثوري وليس كقوانين صالحة لكل مكان وزمان يكفي تطبيقها على الواقع لإنجاز الثورة البرلتارية أو كقوالب يجب إدخال الواقع فيها رغم أنفه كما يعتقد الرفاق في البرنامج المرحلي. وقد انتقد لينين ذلك بكل وضوح حين كتب:- إننا لا نعتبر نظرية ماركس كشيء كامل ومقدس، بل على العكس، نحن مقتنعون أن ماركس وضع الحجر الأساس فقط للعلم الذي يجب على الاشتراكيين أن يقدموه في كل الإتجاهات حتى لا يتأخروا عن تطور الحياة.
إننا نعتقد أن الاشتراكيين الروس يجب، بكل تأكيد، أن يطوروا بأنفسهم نظرية ماركس لأن هذه الأخيرة لا تدل سوى على مبادئ موجهة عامة تنطبق بشكل مختلف في كل حالة خاصة، في إنجلترا بشكل مختلف عن فرنسا وفي فرنسا بشكل مختلف عن ألمانيا وفي هذه اأخيرة بشكل مختلف عن روسيا-.( لينين: برنامجنا 1899، الأعمال الكاملة).
إن ما تعتبرونه تحريفا للماركسية هو أي سعي لتطويرها، مع الحفاظ على ثوابتها، لمحاولة استيعاب التغيرات التي عرفها العالم، ومن ضمنه المغرب، منذ ماركس ولينين وغيرهم. إنكم تكتفون بترديد ما جاء في كتاب سطالين حول الماركسية-اللينينية وكأنه مقدس، بينما هو، في اعتقادي، تحنيط للماركسية وتسطيح لجوهرها الحي وتنكر لروحها النقدية لتصبح أيديولوجية الدولة السوفيتية.
فأين أنتم من التحليل الملموس لواقع المغرب باستعمال الماركسية كمنهج للتحليل وكنظرية في التغيير الثوري؟
والغريب في الأمر أن البرنامج المرحلي لا يحدد طبيعة المرحلة ولا الشعار الذي يناسبها والمهام الملموسة التي يجب أن تضطلع بها ويكتفي بعموميات.
النهج الديمقراطي لا يدعي كما تفعلون امتلاك الحقيقة ولا يدعي أنه، في سعيه لتطوير الماركسية، قد لا يخطئ. لكنه، على الأقل، يجتهد ولا يتوانى حين يخطئ على تقديم نقد ذاتي علني.
تطرحون أن النهج ديمقراطي يسير في ذيل الموجات العفوية التي يسميها سيرورات ثورية وأنه يساعد البرجوازية على احتوائها.
إن هذا الطرح يتضمن احتقارا واستصغارا للنضالات الشعبية التي لم تعد تكتفي بطرح مطالب جزئية، بل طرحت وتطرح مسألة تغيير الأنظمة القائمة التي تزعزعت وانهار بعضها ولا زالت تفاعلات هذه السيرورات مستمرة إلى يومنا هذا. فهي إذن تنم عن روح واستعدادت ثورية لدى الجماهير الشعبية و تندرج بالتالي ضمن سيرورات ثورية يجب على الثوريين احتضانها والعمل على تأطيرها.
وهنا يطرح تصوركم الخاطئ للثورة والذي دفعكم إلى التحفظ على المشاركة في حركة 20 فبراير. إن تصوركم للثورة، في اعتقادي، يتمثل في قطيعة شاملة مع الوضع القائم بقيادة حزب البرلتاريا، بينما ثورة أكتوبر سبقتها ثورات و-ثورات- مضادة ونفس الأمر بالنسبة للثورة الفرنسية وغيرهما. وحين يكون ذلك غير متوفر أي غياب الحزب البرلتاري، فلا يمكن، حسبكم، الكلام على ثورة.
أما ادعاؤكم أن النهج الديمقراطي يسير في ذيل هذه الحركة، فالواقع يكذبه. وباعتراف العدو قبل الصديق أن النهج الديمقراطي لعب دورا فعالا في حركة 20 فبراير وتعبأ مناضلاته ومناضلوه، رغم ضعف الإمكانيات، للانخراط في هذه الحركة. وتشهد مواقف النهج الديمقراطي وتواجده في الساحة مع الكادحين وفي المنظمات الجماهيرية على التزامه بالدفاع عن الكادحين ومواجهته للمستغلين ونظامهم وفضحه المستمر للمخططات التي تستهدفهم.
أما أسخف ما تطرحونه هو كون النهج الديمقراطي عمل على مساعدة البرجوازية في احتواء حركة 20 فبراير. وأكتفي بطرح هذا السؤال:فكيف تفسر هجوم النظام على النهج الديمقراطي بسبب حركة 20 فبراير؟ لقد أعماك الحقد.
ومن أغرب ما جاء في كلامك أن تحالف ماو تسي تونغ مع تشان كاي تشيك لتحرير البلاد من اليابانيين هو موقف تحريفي.
وهنا أتساءل: ماذا كان سيقع لو لم يتم هذا التحالف؟ هل كان الحزب الشيوعي لوحده قادرا على الانتصار في الحرب ضد اليابان وضد الكيو مين طانغ؟ لا أعتقد ذلك. بل ستكون هزيمة الحزب الشيوعي وربما اندثاره. وفي هذه الحالة، لن يكون مصير الشعب الصيني مختلفا عن مصير الشعب الهندي وغيره من الشعوب التي لم تنجح فيها الثورات الوطنية الديمقراطية الشعبية. بينما استطاع الحزب الشيوعي الصيني، بفضل انتصاره، أن ينجز، في ظرف وجيز، مهام تطلب تحقيقها من البرجوازية قرونا ولم تعد قادرة على إنجازها مع تحول الرأسمالية إلى امبريالية. صحيح أن الثورة الصينية لم تحقق الاشتراكية، كما لم تحققها الثورة البرلتارية البلشفية في الاتحاد السوفيتي. لكن هذا موضوع آخر.


34 - الانهيار؟
هشام نوار ( 2017 / 10 / 18 - 12:06 )
ماهي برأيكم أهم الأسباب التي أدت بثورة عظيمة كثورة أكتوبر إلى الانهيار؟ أين كان يكمن خلل الثورة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ؟


35 - رد الى: هشام نوار
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 18 - 15:55 )
إن الجواب ليس بسيطا. فقد تداخلت عوامل موضوعية وذاتية متعددة تجعل من الصعب الإحاطة بكل أبعاده وجوانبه. لكن سنحاول طرح بعض القضايا التي نعتقد أنها أساسية وقد تساعد على فهم ما وقع.
1.2.العوامل الموضوعية:
لا يجب أن ننسى أن الرجعية الروسية والإمبرياليات الأوروبية فرضتا حصارا وحروبا طاحنة ضد الثورة المنتصرة والتي تطلبت مواجهتهما بناء دولة قوية ومركزية واقتصاد يركز على التصنيع الثقيل الموجه للصناعة الحربية على حساب الفلاحة والتصنيع الخفيف الموجه لتحسين الأوضاع المعاشية للشعب. هذا التوجه الذي تعمق أمام صعود النازية والفاشية. كما تطلبت هذه الظروف الاستثنائية انضباطا حديديا داخل الحزب مما أدى إلى تغليب المركزية على حساب الديمقراطية.
2.2.العوامل الذاتية:
-التطورات التي طرأت على بنية الحزب:
لعل أحد أهم العوامل هي التطورات التي عرفها الحزب: لقد تعرض الحزب إلى نزيف هائل بسبب الحرب الأهلية والحرب ضد ألمانيا والتصفيات داخله التي لجأ إليها ستالين والتي قضت على العديد من الكوادر الشيوعية المتمرسة، بينما امتلأ، بعد الثورة، بعناصر غير شيوعية إن لم تكن انتهازية. إن ذلك أضعف الحزب وأفرغه من العديد من قادته الذين كان من الممكن أن يحافظوا وينموا طابعه البرولتاري وخطه وممارسته الثوريين الخلاقين.
-قضية تثوير علاقات الإنتاج:
إن تفكيك علاقات الإنتاج الرأسمالية وتعويضها بعلاقات التعاون بين المنتجين الأحرار مسألة حاسمة في الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية لأنها ستضع السلطة الاقتصادية، التي تشكل الأساس المادي للسلطات الأخرى، في يد الطبقة العاملة وباقي المنتجين. والحال أن ثورة أكتوبر لم تعوض علاقات الإنتاج الرأسمالية بعلاقات التعاون بين المنتجين الأحرار، بل حافظت على العمال كأجراء لا يتحكمون في وسائل الإنتاج وفي المنتوج التي ظلت الدولة متحكمة فيهم من خلال التأميم والتخطيط المركزي البيروقراطي.
-التصور الخاطئ للثورة:
يتجلى هذا التصور في اعتبار الثورة كقطيعة فورية جذرية وشاملة مع المجتمع القديم وكطريق سيار لبناء المجتمع الجديد الذي تنتفي فيه كل أشكال الاستغلال والاضطهاد الجنسي والقومي والعرقي وغيرها. بينما الثورة، باعتبارها انتزاع الطبقة العاملة وحلفائها للسلطة السياسية من النظام القائم، ليست سوى بداية سيرورة طويلة ومعقدة من الصراع من أجل سيادة علاقات الإنتاج الجديدة المبنية على التعاون بين المنتجين/المبدعين الأحرار ومعالجة كافة التناقضات وسط الشعب( التناقضات العمودية الطبقية والتناقضات الأفقية الجنسية والعرقية والاثنية...) وكذا التناقض مع الطبيعة.
-التعامل الخاطئ مع التناقضات وسط الشعب:
لقد نجحت ثورة أكتوبر بفضل قيادة الحزب البلشفي لها وبفضل كفاح العمال وطبقات وفئات اجتماعية غير عمالية، وخاصة الفلاحين. والحال أن هذه الطبقات لا تقتسم مع الطبقة العاملة هدف بناء الاشتراكية ثم الشيوعية وأنها تمثل السواد الأعظم من السكان. فإما أن يتم التعامل مع هذا التناقض بشكل سديد باعتباره تناقضا وسط الشعب يجب أن يحل بالصراع السياسي والفكري وبالإقناع والاقتناع وهو ما يستلزم القبول بالتمثيلية السياسية المستقلة لهذه الطبقات والفئات أو اللجوء إلى الحلول الزجرية والقمعية من خلال فرض الحزب الوحيد وممارسة العنف ضدها( الاعتقالات الجماعية في معتقلات الكولاغ). بينما سيادة الحزب الوحيد والحلول القمعية تؤدي، عوض أن يكون الصراع الطبقي معبرا عن نفسه بشكل واضح وجلي، أن يصبح ملتبسا ومتخفيا ويصعب بالتالي التصدي له. وقد أعلن ستالين أن الصراع الطبقي قد انتهى في الاتحاد السوفيتي مساهما بذلك في نزع السلاح الأيدلوجي من العمال.
-العلاقات داخل الحزب:
لقد تم تعويض المركزية الديمقراطية التي تعني النقاش الواسع داخل الحزب لبلورة المواقف التي تحضى بالأغلبية والانضباط إليها مع حق الأقلية في الاستمرار في الدفاع عن مواقفها داخل الحزب بمركزية بيروقراطية وبعبادة الشخصية.

-العلاقة مع الطبقة العاملة والجماهير الشعبية:
لقد ساهم اعتبار الحزب لنفسه كطليعة ثورية وممثل وحيد للطبقة العاملة في مواجهة أية معارضة، ولو كانت عمالية، بالقمع واعتبارها مؤامرة رجعية ضد الثورة وتكريس تبعية التنظيمات الذاتية للجماهير الشعبية( السوفيتيات، النقابات) للحزب عوض تشكلها كتنظيمات شعبية مستقلة عن الحزب والدولة وقادرة على مراقبتهما ومحاسبتهما. مما أدى إلى تركيز كل السلطات في أيدي الحزب الذي أصبح ينعزل شيئا فشيئا عن نبض المجتمع.

-المنظور الفوقي والاقتصادوي لبناء الاشتراكية:
لقد ساد داخل الحزب البلشفي تصور فوقي،مبسط واقتصادوي لبناء الاشتراكية التي تم، على المستوى الاقتصادي، اختزالها في التأميم والتخطيط المركزي والتصنيع. هذا البناء الذي سيتم، في هذا المنظور، من فوق بواسطة جهاز الدولة الذي يتحكم فيه الحزب الذي اعتبر أنه يمثل مصالح الطبقة العاملة.

كل ذلك وغيره سيؤدي إلى انحرافات داخل الحزب والدولة أدت إلى تراجع دور الطبقة العاملة داخلهما لفائدة بيروقراطية (النومنكلاتورا) تحكمت عمليا في وسائل الإنتاج المملوكة إسميا وشكليا للدولة وحولتها من بعد إلى ملكية خاصة.



36 - تشتت اليسار المغربي
حميد يساري ( 2017 / 10 / 18 - 18:47 )
كيف تقييم دور ومكانة التيارات الماركسية و اليسارية المختلفة في المغرب ولماذا هذا التشتت الكبير في اليسار المغربي؟
ما هو موقفك من اجل تجميع اليسار؟
شكرا رفيقنا


37 - رد الى: حميد يساري
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 20 - 11:28 )


في المغرب، تتسم المرحلة الحالية بالصراع من أجل التحرر الوطني من هيمنة الإمبريالية ووكلائها المحليين ومن المخزن ومن أجل الديمقراطية. هذا الصراع الذي تخوضه الطبقات الشعبية( الطبقة العاملة، الكادحين في البوادي والمدن والبرجوازية الصغرى والجزء من البرجوازية المتوسطة المصطف بجانب الطبقات المذكورة سابقا). ويتكون اليسار في من القوى التي تمثل وتناضل من أجل مصالح الطبقات الشعبية الآنية والاسترتيجية المتمثلة في التحرر الوطني والديمقراطية وتدافع على قيم التقدم والديمقراطية والحرية والعلمانية والمساواة والكرامة.
وينقسم اليسار إلى يسار ثوري ويسار إصلاحي:
-اليسار الثوري الذي يعتبر أن الجماهير الشعبية، وفي مقدمتها الطبقة العاملة، هي التي تصنع التغيير من خلال الانخراط في الصراع الطبقي، ويتشكل، بالأساس، من القوى الماركسية المشكلة من التوجهات الرئيسة التالية:
°التوجه الماركسي أو الماركسي-اللينيني الذي يناضل ضد الرأسمالية ومن أجل الاشتراكية ويسعى إلى بناء حزب الطبقة العاملة كأداة لإنجاز مهام التحرر الوطني والديمقراطي والشعبي على طريق الاشتراكية.
°التوجه التروتسكي الذي يرى أن الصراع، في جميع بلدان المعمور، هو، الآن، بين البورجوازية والطبقة العاملة وأن المهمة المطروحة عالميا هي الثورة الاشتراكية.
وتتموقع أغلب التيارات الفوضوية أيضا ضمن اليسار الثوري.
-اليسار الإصلاحي هو يسار يوجد على يسار القوى الاجتماعية-الديمقراطية يناضل ضد الانعكاسات الخطيرة للرأسمالية على أوضاع الجماهير الشعبية وليس ضد الرأسمالية كنمط إنتاج ويعتبر أن الوسيلة الأساسية للتغيير هي الانتخابات والعمل داخل المؤسسات.
2-واقع اليسار حاليا:
يتميز اليسار حاليا بالضعف على عدة مستويات وبفقدان البوصلة:
-الضعف: يتجلى هذا الضعف في:
°الضعف الكمي والنوعي لتنظيماته المختلفة.
°ضعف ارتباطه بالطبقات و الفئات والشرائح التي من المفترض أنه يمثل مصالحها، وفي مقدمتها الطبقة العاملة والكادحين يشكل عام.
°ضعف ارتباطه بالنساء رغم كونه يدافع عن المساواة التامة بينهن والرجال.
°ضعف ارتباطه بالشباب
°التشرذم: إذا كان من العادي والطبيعي أن يتواجد في اليسار تياران أساسيان( تيار ثوري وآخر إصلاحي)، فلماذا ينقسم كلا التياران إلى عديد من المنظمات عوض البحث على ما يوحد( على الأقل بالنسبة لليسار الماركسي، العمل المشترك من أجل توسيع الإشعاع والانغراس وسط الطبقة العاملة) ولماذا لا يبحث التياران على قواسم مشتركة ويبنيان جبهة للنضال حول المشترك؟
-التيه الفكري الناتج عن أزمة البديل الاشتراكي وعن اختراق الفكر البرجوازي، بتلاوينه المختلفة، للمنظمات والمناضلات والمناضلين اليساريات(ين). الشيء الذي دفع العديد من اليساريين(ات) إلى الابتعاد عن الماركسية بل التحول إلى لبراليين أو اجتماعيين-ديمقراطيين. أما أغلب المناضلات والمناضلين المخلصين(ات) والمكافحين(ات)، فتوجهوا إلى الانغماس في الحركية واختزال الصراع الطبقي في النضال في النقابات وجمعيات المجتمع المدني والمنتديات الاجتماعية العالمية والقارية والإفراط في الرهان على الحركات المناهضة للعولمة مع أنها حركات مائعة. ويتميز اليسار، عموما، باحتقار النظرية وتراجع القناعة بإمكانية التغيير الثوري وبالاشتراكية. بينما لا زال البعض يحدد هويته الماركسية انطلاقا من تموقعه في الصراعات التي عرفتها الحركة الماركسية( التروتسكية، الماوية،السطالينية، وتفرعاتها) و، غالبا، ما يكن العداء لغيره من التيارات الماركسية أكثر من أعدائه الحقيقيين.
إن الجواب على هذه الأسئلة والإشكالات يجب أن يتجنب التبريرات الذاتية أو إلقاء المسؤولية على الآخرين( السلطة، الأعداء والخصوم) أو على عقليات محافظة قد تسم مجتمعاتنا، منذ الأزل وإلى الأبد، أو على هيمنة النزعة الاستهلاكية، خاصة في دول المركز، وذلك دون إنكار أو تبخيس الدور الذي تلعبه هذه العوامل وغيرها في إعاقة وفرملة تجاوز اليسار لأزمته الحالية. إن الجواب يجب أن يذهب إلى عمق الأشياء: الأيديولوجيا، الإستراتيجية، التكتيكات، الممارسات( العلاقات الداخلية ومع الجماهير ومنظماتها ومع القوى الأخرى، وخاصة الحلفاء المفترضين...)
.من أجل دور وازن لليسار في التغيير:
لكي يلعب اليسار دورا وازنا في التغيير، لا بد أن يؤهل نفسه وأن يبلور إستراتيجية التغيير والتكتيكات الملائمة، وخاصة التحالفات التكتيكية والاستراتيجية:
أ-تأهيل اليسار: -المهام الفكرية:
°دراسة تطورات الرأسمالية وانعكاسها على الطبقة العاملة(انتشار الهشاشة، تقسيم الطبقة العاملة بين مواطني البلد والمهاجرين وبين العمال الدائمين والمؤقتين وعمال المناولة والمقاولة من الباطن ودور العولمة الرأسمالية في تصعيد الاستغلال...) وعموم الكادحين( تفقير الفلاحين ونزوحهم المتسارع نحو المدن، النمو السرطاني للقطاع الغير مهيكل، البطالة الهيكلية لحاملي الشواهد...).
°العمل على بلورة بديل اشتراكي، ليس كنموذج صالح لكل مكان وزمان، بل من خلال توضيح الأسس والمبادئ التي يرتكز إليها هذا البديل والذي قد يتخذ أشكالا ومضامين مختلفة من مكان لآخر ومن زمان لآخر حسب الظروف والخصوصيات. هذا البديل الذي يجب أن يستوعب دروس تجارب بناء الاشتراكية والتجارب التقدمية للشعوب والحركات لتي حاولت إن تحدث القطيعة مع الرأسمالية ، ولو في فضاء جغرافي محدود( تشياباس) أو في مجال معين( البيئة، القضية النسائية، مناهضة الحروب...) هذه الحركات مهمة لأنها تواجه أشكالا مختلفة من السيطرة الطبقية في المجتمع: سيطرة ثقافية أو إيديولوجية أو سياسية أو جنسية، إضافة إلى السيطرة الاقتصادية طبعا والتي يعد العمل النقابي إحدى واجهاتها المركزية.
ولا يمكن أن يتجاهل البديل الاشتراكي معضلة الدولة والتي تركز عليها التيارات الفوضوية والتي أكدها ماركس كأحد أهم دروس كومونة باريس وطرحها لينين في كتاب -الدولة والثورة- وحين نادى: -كل السلطة للسوفييتات-.
°إعطاء الأهمية اللازمة لدراسة القضايا الإستراتيجية( أدوات ومراحل ومضمون التغيير المنشود وأساليب حسم الصراع على السلطة) والتكتيكية( الشعارات الظرفية والتحالفات المؤقتة والدعاية والتحريض والأشكال التنظيمية الملائمة...).
-المهام السياسية والتنظيمية:
°الانغراس وسط الطبقات الشعبية، وخاصة الكادحة ونشر الفكر التقدمي وسطها و مساعدتها على بناء تنظيماتها الذاتية المستقلة، وعلى رأسها تنظيماتها السياسية والنقابية.
هذه المهمة حاسمة لكي يلعب اليسار دورا وازنا في التغيير. ومما يجعلنا متفائلين من إمكانية إنجازها في بلادنا المجهود الجبار الذي يبدله مناضلات ومناضلو اليسار للانخراط في مختلف واجهات النضال الجماهيري النقابي والسياسي والحقوقي والنسائي والشبيبي ونضال المعطلين والفلاحين وسكان الأحياء الشعبية وفي السيرورة الثورية التي أطلقتها حركة 20 فبراير ونعيش الآن موجتها الثانية التي اندلعت في الريف إثر -طحن- محسن فكري واستطاعت بصمودها أن تتوسع لتشمل العديد من مناطق المغرب.
° بناء جبهة ديمقراطية يشكل اليسار عمودها الفقري على أساس برنامج يستهدف النضال من أجل:
+المساهمة في بناء جبهة عالمية مناهضة للإمبريالية.
+مواجهة الهجوم النيولبرالي على المكتسبات الاجتماعية وعلى الحريات والحقوق الشغلية وعلى الحريات والعمل النقابي.
+الدفاع على الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية.
+ثورة زراعية تمكن الفلاحين الفقراء والصغار والمعدمين من الأرض والماء وكل مستلزمات تطوير الإنتاج والرفع من الإنتاجية ورفع التهميش عن البادية.
+الديمقراطية الحقيقية من خلال فضح ديمقراطية الواجهة والمافيا المخزنية والسعي إلى عزلها من خلال النضال من أجل عدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
+السلم وضد الحروب.
+تقرير الشعوب لمصيرها.
°النضال ضد:
+اتفاقيات التبادل الحر ومن أجل إلغاء الديون التي تثقل كاهل الشعوب.
+التصدي لتعميق الطابع البوليسي القمعي للدولة
+الفساد والرشوة والزبونية
°التضامن مع نضالات الشعوب، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.
ب-التحالفات:
°الاستراتيجية: بناء جبهة الطبقات الشعبية لإنجاز مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي على طريق الاشتراكية.
°التكتيكية: في هذا الإطار، لا يمكن أن يتجاهل اليسار في العالم الإسلامي، قوى الإسلام السياسي و لا يصح أن يتعامل معها كوحدة متراصة لا تخترقها التناقضات الطبقية. ويمكن أن تلعب بعض مكونات الإسلام السياسي دورا إيجابيا في التغيير لصالح الشعوب إذا تخندقت، بشكل واضح، بجانب المستغلين وضد أعدائهم في الداخل( الرجعية) والخارج( الامبريالية) و إذا استطاعت التوجهات التنويرية داخل الإسلام السياسي بلورة قراءة تقدمية للإسلام بالارتكاز إلى الجوانب المشرقة في التراث الإسلامي و استلهام تجارب الإصلاح الديني في أوروبا و لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية. وفي هذا الإطار، أكد المؤتمر الوطني الرابع للنهج الديمقراطي على العمل من أجل بناء جبهة ديمقراطية كما طرحنا أعلاه وجبهة ميدانية تضم كل القوى المتضررة من المخزن، أيا كانت مواقعها الطبقية ومرجعياتها الأيديولوجية، ما عدا القوى التكفيرية والوهابية. وفي نفس الآن خوض الحوار العمومي مع مكونات هذه الجبهة حول أهم القضايا الخلافية.
وفي الأخير، أحيل القراء على مقالي المعنون ب: -تأملات في واقع اليسار وأسباب أزمته وإمكانيات تجاوزهها3


38 - لنعد بجدية وبصلابة الثوريين لأرضية النقاش
محمد علي عمران ( 2017 / 10 / 18 - 21:45 )
لقد انزاح قطار النقاش الحقيقي والذي يفرض نفسه بالحاح على كل الثوريين واليساريين العرب وغير العرب ..وهو ما تضمنته ورقة نقاش المناضل عبد الله الحريف وهي ارضية حددت نقاطها بشمول حول الوضع في سوريا او كيفية عمل اليسار مابعد ماعرف بالربيع العربي ..الظاهر ان البعض اراد تصفية حسابات سياسية فقط دون مناقشة صلب الموضوع وتوضيح كل طرف لموقفه من الاوضاع عربيا الآن وإلا مزيدا من الهامش والتهميش ولن تفع الجمل الثورية على الأرض في شيء ..الاعداء الطبقيون والامبريالية يجيدون منطق ضرورة التحالف ولو أن مايوحده يكون غالبا متناقضا ..في حين الظاهر أن قوى اليسار لازالت تجتر اسطوانات مشروخة ..مسالة التحالف ابدا ما اقتضت الثماثل الاديولوجي ..بل تتحدد على ارضية من هو العدو الطبقي الاكثر شراسة ومن هي القوى التي لها مصلحة في مجابهته القوى الطبقية بالاساس وليس الاديولوجية ومسألة التحالف فيها نظر يحتاج أكثر من نقاش وتدقيق ..ما يحدث في سوريا يمس الكل عربيا وعالميا ..إن السياسة الدولية كلها تكثفت في منطقة الشرق وخصوصا سوريا الاسترتيجية المتصارعة على مستقبل المنطقة بل والعالم اختزلت في الصراع الدائر هناك / وكل ماركسي لايحسن قراءة واقتناص بناء موقفه التاريخي والعملي اساسا يحكم عليه بالتلاشي ..كيف سيدبر اليسار الماركسي العربي اولا موقفا واضحا مما يحدث كيف يفهم تحالفاته على ضوء تصارع الاستراتيجية : الامبريالية الرأسمالية المتوحشة في لحظته المافياوية - أمريكا- خصوصا بعد تدهور وضع الرأسمالية المالية هناك ..اننا نتصارع حاليا مع أعتى مجرمي الرأسمال العالمي ويبني تحالفاته مع أعتى وأشرس وأنذل التنظيمات الإظلامية ..هل سنظل نردد هذا كذا وهذا كذا وذاك كذا ..ونحن لم نتزحزح قيد أنملة عن فئويتنا لايبنى تغيير من طهرانية المواقف ..الطهرانية المطلقة لاتوجد على أرض الصراع السياسي ..اليسار يتأخر كثيرا في بناء جبهة أكثر من وطنية بل عربية لمواجهة هذا التتار المافيوي الامريكي الصهيوني ..كيف نقيم تحالفاتنا عربيا أطرح حتى أطراف خارج الماركسيين ..أظن أن الادوار التي قام بها حزب الله رغم اختلافي الاديولوجي التام معه أهم مما يقوم به اليسار على الأرض ..في الجدل المادي ليس هناك عدو مطلق وصديق مطلق التحولات هي التي تحدد على الارض ما الموقف من هذا وذاك ..حتى مع البلاشفة عرف الموقف تحولات احيانا متسارعة ..اولا الموقف بالقبول البورجوازي للسلطة ثم الموقف الثوري المرور لبناء السوفياتات ثم التراجع لسياسة النيب والتي أظن ان من يتكل م الآن من الرفاق لو عاش زمن لينين لقال عنه تحريفي وبورجوازي متعفن
هلارضية ثورة 17 والوضع الدولي انذاك هو مايشبه الآن ؟ هل الرأسماليات الامبريالية في بدايات توسعها هي رأسماليات المرحلة المافيوزية الآن : صعود مافيات السلاح وشركات الأدوية وغيرها وتحكمها في القرار الإمبريالي ÷ل هي نفس سمات رأسماليات 1917 أين الجدل يا رفاق ..أين التحليل الملموس ..لن يغنين قال لينين أو ماو نعم نستفيذ ..من التجارب لكن لن نقدسها
ما الموقف من الاطراف الدولية المتصارعة ؟ ما الموقف من الرأسماليات الطرفية التي تحاول الصعود : ايران ؟ هل سنساوي الكل وهل نحارب الكل وهل لنا قدرة فعلا حتى على محاربة أمراضنا الطفولية
ما الجبهة ال‘علامية والاديولوجية لليسار العربي ؟ هل لازال الحزب رفيقا وجريدة ..نحن في حاجة لقنوات إعلامية تصارع بجدية
المرجو العودة لنقاش أرضية الرفيق عبد الله ولكل الحق في ان يتخندق ماويا أو غير ماوي


39 - رد الى: محمد علي عمران
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 19 - 16:08 )
أحيي الرفيق محمد علي عمران وأنوه بتعليقه وبتأكيده على إرجعاع النقاش إلى سكته.
لقد حاولت في الرد على تعليقات تحاول جر النقاش إلى متاهات لا فائدة منها أن أدفعها إلى طرح أجوبتها على سؤال: -ما العمل، الآن وهنا- دون أن أتلقى أجوبة من طرفها. وكان لزاما علي أن أوضح بعض الأمور التي خاضت فيها.
فيما يخص اليسار، سبق لي أن طرحت مايلي: يتسم واقع اليساربالتشرذم: إذا كان من العادي والطبيعي أن يتواجد في اليسار تياران أساسيان( تيار ثوري وآخر إصلاحي)، فلماذا ينقسم كلا التياران إلى عديد من المنظمات عوض البحث على ما يوحد( على الأقل بالنسبة لليسار الماركسي، العمل المشترك من أجل توسيع الإشعاع والانغراس وسط الطبقة العاملة) ولماذا لا يبحث التياران على قواسم مشتركة ويبنيان جبهة للنضال حول المشترك؟
أما بالنسبة للقوى الماركسية، لا أتوقف عن الدعوة لكي ترى نحو الحاضر والمستقبل من خلال الجواب على سؤال: -ما العمل الآن؟-، عوض الانشداد ألى الماضي وجعل من الصراعات التي عرفتها الحركة الماركسية سدا منيعا أمام أي عمل مشترك فأحرى حوارا مثمرا حول المشروع الاشتراكي. الشيء الذي لا يعني عدم الاستفادة من التراث الماركسي الغني جدا.
وأعتبر أن أكبرضعف يعاني منه اليسار الماركسي هو اكتفائه بمقولات عامة مستقاة من التراث الماركسي ومعزولة عن سياقها. وبالتالي غيلب النقاش الاستراتيجي الذي يؤدي إلى بناء استرتيجية للتغيير وتجسيدها في تكتيكات ملموسة تسعى إلى التقدم ولو خطوة نحو الهدف الثوري. والحال أن التكتيك لا بد أن يحدد بكل دقة في كل ظرف معين ما هو الشعار القادر على لف أكبرقوة شعبية وما هي التحالفات التكتيكية الضرورية والتي لا تخضع لإعتبارات ايديولوجية.
واعتبرت أن من الخاطئ وضع كل القوى الاسلامية في سلة واحدة وأنه لا مفر من النضال معها في الساحة ومن الحوار حول القضايا الخلافية لأن أحد نقط ضعف السيرورات الثورية هو غياب الحوار والعداء بين اليسار وكل القوى الاسلامية. الشيء الذي مكن قوى الثورة المضادة من استغلال ذلك لتنظيم الهجوم على هذه السيرورات.
وأعتقد أن لا خيار أمام قوى التحرر في منطقتنا سوى الاصطفاف ضمن التحالف المناهض للامبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية والاستفادة ما أمكن من بوادر تشكل عالم متعدد الاقطاب. وذلك مع الحفاظ على استقلالية قرارها.


40 - رد الى: محمد علي عمران
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 19 - 16:08 )
أحيي الرفيق محمد علي عمران وأنوه بتعليقه وبتأكيده على إرجعاع النقاش إلى سكته.
لقد حاولت في الرد على تعليقات تحاول جر النقاش إلى متاهات لا فائدة منها أن أدفعها إلى طرح أجوبتها على سؤال: -ما العمل، الآن وهنا- دون أن أتلقى أجوبة من طرفها. وكان لزاما علي أن أوضح بعض الأمور التي خاضت فيها.
فيما يخص اليسار، سبق لي أن طرحت مايلي: يتسم واقع اليساربالتشرذم: إذا كان من العادي والطبيعي أن يتواجد في اليسار تياران أساسيان( تيار ثوري وآخر إصلاحي)، فلماذا ينقسم كلا التياران إلى عديد من المنظمات عوض البحث على ما يوحد( على الأقل بالنسبة لليسار الماركسي، العمل المشترك من أجل توسيع الإشعاع والانغراس وسط الطبقة العاملة) ولماذا لا يبحث التياران على قواسم مشتركة ويبنيان جبهة للنضال حول المشترك؟
أما بالنسبة للقوى الماركسية، لا أتوقف عن الدعوة لكي ترى نحو الحاضر والمستقبل من خلال الجواب على سؤال: -ما العمل الآن؟-، عوض الانشداد ألى الماضي وجعل من الصراعات التي عرفتها الحركة الماركسية سدا منيعا أمام أي عمل مشترك فأحرى حوارا مثمرا حول المشروع الاشتراكي. الشيء الذي لا يعني عدم الاستفادة من التراث الماركسي الغني جدا.
وأعتبر أن أكبرضعف يعاني منه اليسار الماركسي هو اكتفائه بمقولات عامة مستقاة من التراث الماركسي ومعزولة عن سياقها. وبالتالي غيلب النقاش الاستراتيجي الذي يؤدي إلى بناء استرتيجية للتغيير وتجسيدها في تكتيكات ملموسة تسعى إلى التقدم ولو خطوة نحو الهدف الثوري. والحال أن التكتيك لا بد أن يحدد بكل دقة في كل ظرف معين ما هو الشعار القادر على لف أكبرقوة شعبية وما هي التحالفات التكتيكية الضرورية والتي لا تخضع لإعتبارات ايديولوجية.
واعتبرت أن من الخاطئ وضع كل القوى الاسلامية في سلة واحدة وأنه لا مفر من النضال معها في الساحة ومن الحوار حول القضايا الخلافية لأن أحد نقط ضعف السيرورات الثورية هو غياب الحوار والعداء بين اليسار وكل القوى الاسلامية. الشيء الذي مكن قوى الثورة المضادة من استغلال ذلك لتنظيم الهجوم على هذه السيرورات.
وأعتقد أن لا خيار أمام قوى التحرر في منطقتنا سوى الاصطفاف ضمن التحالف المناهض للامبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية والاستفادة ما أمكن من بوادر تشكل عالم متعدد الاقطاب. وذلك مع الحفاظ على استقلالية قرارها.


41 - تتحدثون بلسان المعارضة التروتسكية في تحليلكم
فاطمة الزهراء الطالبي ( 2017 / 10 / 19 - 10:34 )
في تحليلكم لاسباب -انهيار- ثورة أكتوبر، علما ان الصاق مصطلح -انهيار- بثورة أكتوبر هكذا وبكل بساطة تنم عن جهل تام بمناهج التحليل العلمي والتاريخي والسوسيولوجي، تتناولون كما تفضلتم عوامل موضوعية وأخرى ذاتية لكن مع الاسف العوامل التي وصفتموها بالموضوعية- هي بعيدة كل البعد عن الموضوعية لانها ليست مستقلة عن وجهة نظر التروتسكيين الذين حاولوا منذ المؤتمر الثاني للحزب الاشتراكي الديموقراطي الروسي سنة 1903 مواجهة الطرح اللينيني القائم على المركزية الديموقراطية فتروتسكي والمناشفة كانوا الد اعداء هذا المبدأ اللينيني الحديدي والذي قاد ثورتي 1905 وثورة أكتوبر 1917، وعندما اسند البلاشفة قيادة الحزب لستالين تفاقمت هجومات المعارضة التروتسكية على ستالين وعلى مبدأ المركزية الديموقراطية وحاولوا مرارا تشويه ثورة اكتوبر تارة باعتبار تروتسكي هو العقل المذبر لها وتارة اخرى باعتبار ان الثورة فشلت او انه تم افشالها بسبب المركزية الديموقراطية داخل الحزب البولشفي وداخل الدولة السوفياتية. فالتروتسكييون يختلقون الاوهام لتشويه الماركسية اللينينية لذلك نراكم تستقون تحليلاتكم من التروتسكيين لتشويه ثورة أكتوبر المجيدة والاعتماد على نفس أكاذيب التروتسكيين لتشويه شخصية ستالين. فحتى ما تناولتموه حول ستالين بأنه قال ان الصراع الطبقي قد انتهى، مجرد تلفيق وكذب واتحداك ان تورد مرجعا لستالين ينفي فيه الصراع الطبقي في المجتمع السوفياتي. اما حقيقة تلك المقولة فهو خروتشوف بعدما تمكن عبر التآمر من اغتيال ستالين بالسم وسرد رسالته السرية أمام المكتسب السياسي للحزب البولشفي سنة 1956 في المؤتمر العشرين فآنذاك تحدث عن انتهاء الصراع الطبقي وانطلاق مرحلة التعاون بين الطبقات وانتهاء شيء اسمه الطبقة العاملة وديكتاتورية البروليتاريا، وان الحديث يهم الآن الشعب الروسي بكامله. عليك أن تعود الى الدراسات التاريخية العلمية الحديثة لتعرف من أين جاءت تلك التلفيقات بخصوص الاتحاد السوفياتي وبخصوص ستالين. فظهور نمط انتاج اشتراكي يقطع تماما مع نمط الانتاج الرأسمالي اثار ثائرة الامبريالية وخدامهم التحريفيون المندسون وسط البروليتاريا كالتروتسكيون وبدؤوا بتجميع مختلف الأكاذيب التي اختلقت لتشويه سمعة ستالين ولالصاق مختلف الجرائم النازية أو ضحايا الحرب الاهلية والصراع الطبقي لشخص ستالين لان تشويه هذه الشخصية هو تشويه للاشتراكية التي عرفت في عهده رغم الحروب الاهلية والمؤامرات التخريبية بين التروتسكيون والنازيون للاتحاد السوفياتي ورغم الحرب العالمية الثانية ، فمجهود ستالين لبناء نمط انتاجي اشتراكي غير مسبوق حيث قام على قاعدة الملكية الجماعية لوسائل الانتاج سواء في الصناعة أو الفلاحة أو الخدمات وحيث كان المنتجون أحرارا فعلا في منتجاتهم. لكن الانقلاب الذي حدث تم بعد اغتيال ستالين سنة 1953، وهيمنة خروتشوف على السلطة بدعم التروتسكيين حيث انقلب نمط الانتاج الاشتراكي الى رأسمالية الدولة وبدأ الاستثمار في الاسلحة وبيعها عبرالعالم في اهمال للانتاج الاساسي الصناعي والفلاحي، وحيث تم تحويل المنتجون الأحرار الى مجرد عمال يستغلون انه عهد التحريفية السوفييتية التي ستنتهي بسقوط مدوي سنة 1989، لكن ثورة اكتوبر والنموذج الاشتراكي الذي برز لاول مرة في التاريخ تحت قيادة ستالين لم ينهارا، بل تم تحطيمهما نتيجة الثورة المضادة والمؤامرات والصراع الطبقي محليا وعالميا. لذلك أعتبر تحليلاتكم في هذا المجال مجرد تحليلات ميتافيزيقية تستهدف تغليط الرأي العام وتشويه الفكر البروليتاري وتشويه ثورة أكتوبر المظفرة، وهي تحليلات ارسيت على قاعدة الاكاذيب التروتسكية كتيار طفيلي استئصالي ظل ملتصقا بالحركة العمالية والماركسية اللينينية من نمط صراع الخطين. انكم تخفون ميولكم التروتسكية بالادعاء بتمسككم بجوهر الماركسية . وحتى تحالفكم مع الاسلام السياسي يبقى توجها تروتسكيا يظهر واضحا في مواقف وسلوكات جلبير الاشقر ممثل التروتسكية في الشرق الاوسط الذي ظل يساند داعش في المنطقة لتحطيم كافة البنيات التقدمية ولعمري أن ذاك هو ما تطمح اليه الامبريالية لتحقيق استراتيجيتها القائمة على الفوضى الخلاقة


42 - رد الى: فاطمة الزهراء الطالبي
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 19 - 15:12 )

تحليلكم لما وقع في الاتحاد السوفيتي الذي يعتبر أن ثورة أكتوبر لم تنهار يوحي أنها حققت الاشتراكية وأن تراجعها كان بسبب مؤامرات خارجية وداخلية تحليل يفسر التطور التاريخي للمجتمعات بالمؤامرات. وهو تحليل سطحي غير ماركسي لأنه لا يرتكز للمادية التاريخية التي تعتبر أن الصراع الطبقي هو محرك التاريخ.
وإذا كانت الاشتراكية سائدة أيام سطالين حسبكم، فكيف استطاعت أن تنتصر عليها التحريفية بعد موته؟ إنه تحليل خاطئ لأنه يفسر التاريخ وتطور المجتمعات بدور أشخاص يتم تأليههم وآخرين يتم شيطنتهم.
ثم لماذا نمت التحريفية داخل محاولة بناء الاشتراكية أيام سطالين نفسه( اللهم إلا إذا اعتبرنا أنها خلقت دفعة واحدة بعد موت سطالين par génération spontanée)؟ ألم توفر لها أخطاء ونواقص محاولة بناء الاشتراكية تربة
ملائمة؟ أليس دورنا كماركسيين هو أن نكشف هذه النواقص والأخطاء لكي نساهم، ولو بشكل متواضع، في تجديد المشروع الاشتراكي وإعادة البريق له.
وخلافا لاتهاماتكم وتصنيفاتكم، فإنني لا أحمل لسطالين مسئولية فشل بناء الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي، على عكس التروتسكيين، بل أعتبر أن ذلك الفشل نتيجة عوامل موضوعية وذاتية( أخطاء ارتكبها الحزب ونواقص شابت ممارسته) وضحتها في ردي السابق الذي لم تناقشوه أدت إلى ما آلت إليه هذه التجربة.


43 - وجوه نسائية
سعاد حسن ( 2017 / 10 / 21 - 10:47 )
رفيقنا العزيز
لماذا يفتقد النهج الديمقراطي الى وجوه نسائية معروفة وخاصة في القيادة
مالخلل؟


44 - رد الى: سعاد حسن
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 21 - 12:33 )

يتوفر النهج الديمقراطي على قطاع نسائي. ويتواجد مناضلاته في العديد من واجهات النضال وفي عدد من المنظمات الجماهيرية النقابية والحقوقية والجمعيات.
كما أن مناضلات معروفات تتواجدن في قيادة النهج الديمقراطي: مثلا خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هي عضوة اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي وبديعة أعراب، الرئيسة السابقة للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، هي عضوة الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي.
لكن لا بد من الإقرار أن عملنا النسائي ليس في المستوى المطلوب وأن تواجد النساء في النهج الديمقراطي لا زال ضعيفا. لماذا؟
ربما لأن ما يتطلبه واقع النساء، في مجتمع تطغى فيه النزعة الذكورية والتي يتأثر بها العديد من المناضلين، يشكل عرقلة أمام التحاقهن، خاصة وأن العمل في النهج الديمقراطي يتطلب جهدا كبيرا وتواجدا مستمرا.
أعتقد أن أحد إمكانيات تجاوز هذا الوضع هو تطور عملنا الشبيبي وعملنا وسط الكادحات. فبقدر ما تلتحق بنا الشابات، وخاصة الكادحات، بقدر ما سيزداد عدد المناضلات القياديات في النهج الديمقراطي وفي المنظمات الجماهيرية. كما يجب التصدي الحازم للنزعة الذكورية داخل التنظيم.


45 - ماذا عن الصحراء الغربية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بوحمد حسن ( 2017 / 10 / 21 - 10:48 )
ماذا عن الصحراء الغربية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اين هو موقفكم في الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، كنتم مع المخرن!!!!!!!!!!


46 - رد الى: بوحمد حسن
عبد الله الحريف ( 2017 / 10 / 21 - 16:59 )
النهج الديمقراطي هو القوة السياسية المغربية الوحيدة التي تدافع على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. ولم تزكي أية مبادرة إنفرادية للنظام في هذه القضية. فكيف يمكنك أن تدعي أننا مع المخزن؟ وموقفنا هذا، بالإضافة لموقفنا الرافض للملكية البرلمانية وموقف مقاطعة الانتخابات هي المواقف التي، على أساسها ترفض فيدرالية اليسار التعامل مع النهج الديمقراطي.
أما المفاوضات بين البوليساريو والنظام والتي اختارها البوليساريو بمحض إرادته والتي هي مسألة طبيعية في أي صراع وضرورية للبحث عن حل، فإنها لا تتعارض مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ولا يمكننا بالتالي إلا أن ندعمها، خاصة وأنها قد تجنب منطقتنا خطر الحرب وقد تضع لبنات بناء وحدة المغرب الكبير الذي تطمح لها شعوب منطقتنا.

اخر الافلام

.. الجيش اليمني يرصد 250 خبيراً إيرانياً في صعدة والحديدة


.. ضوابط أوروبية على بيتكوين


.. مصر تفتح معبر رفح لثلاثة أيام فقط




.. انتهاء ترميم -أقدم- فسيفساء في مصر


.. أنقرة: صفقة -إس-400- ستكتمل قريبا