الحوار المتمدن - موبايل



شارع الحريّة-ابراهيم يوسف-

نادية خلوف

2017 / 10 / 11
الادب والفن


عندما قرأت عنوان الكتاب الذي أرسله لي صديقي الكاتب إبراهيم يوسف. اعتقدت ان اسم شارع الحرّية هو اسم مناسب جداً لرواية، لكنّني فوجئت بوجود ذلك الشارع على الواقع في القامشلي، وهو شارع ضمّ الكثير من أصدقائي الذين هم بدورهم أصدقاء الكاتب بنفس الوقت. دون ان آخذ بالي من اسم الشّارع
شارع الحريّة هو الشارع الذي تهدّم على رؤوس ساكنيه في تفجيرات القامشلي، وجلّهم من أصدقائي, بكيتهم في ذلك اليوم، ولن يذهبوا من ذاكرتي أبداً ، كيف لا؟ وقد أسرّ لي بعضهم بمعاناته، ومنهم الصديقة العزيزة قدرية شيخو ، والتي كانت تنتمي لأسرة مكافحة. آه كم سهرت مع أولادها حتى يحصلوا على الشهادة العليا! وعندما أصبحوا أطباء حاصرهم الزلزال فرحلوا في التفجير.
يمكننا القول أن إبراهيم يوسف الشيوعي السّابق، والقاص، والشاعر والكاتب يحاول أن يستغل يومه كاملاً، ولو وجد له ساعات إضافية لفعل، وهو السجين السابق، والثائر مع رفاقه من الأكراد والعرب، وهو يناضل بطريقة صديقه مشعل التمو، و يصرّح بشكل دائم أنه مع الثورة السورية.
إبراهيم يوسف له طموح صغير جداً، وهو أن يستطيع أن يكتب عن جميع الأشخاص الذين التقاهم، والتناقضات التي يعيشونها. كتب في روايته عن القامشلي، وعن شارعه الذي يعيش فيه، وعن التناقضات السّياسية.
في الرواية أحاديث سياسيّة وتناقض بين سكان شارع الحريّة يضيء عليه الكاتب.
لا شكّ أنّه رصد معاناة الشعب السّوري بشكل عام، ومعاناة الشعب الكردي في سورية من خلال الأحداث الموثقة، وهو الكردي القومية، العربيّ اللغة، وأحياناً لا أعرف إن كان كردياً أم سورياً حيث يختلط لديه الهوى بين كرديته، ولغته ليشكّل الاثنان داخله.
الأسماء كثيفة في الرّواية، والحنين والرصاص، وأجهزة الأمن حاضرة حتى في الحبّ، كما أنّ فيها أفكاراً هامة حول واقع الأكراد في سورية، ويحاول الكاتب أن يجمع بين السّرد والتوثيق حيث يفضح أساليب النّظام، وجدير بالذكر أن الكاتب ترك الحزب الشيوعي، وانضم إلى الثورة السورية، ولا زال مؤمناً بها.
ويصف الكاتب زيارته السّرية للشارع الحرية الذي عاش فيه، ويتحدّث عن التغيرات الهائلة بعد التفجير في الحيّ، وقد يكون شارع الحريّة هو جزء من سيرة ذاتية، وبخاصة عندما تحدّث عن حبيبته التي تدخل الأمن ليحول بينه وبينها.
لا يسعني إلا أن أحيي صديقي على عمله الدؤوب على جميع القضايا التي تمثّل له طريقاً للخلاص، وفي انتظار المزيد، وشكراً لاهتمامه بصداقتي وإرساله روايته لي.











اخر الافلام

.. الرياض تحتضن ليالي السينما السعودية


.. هذا الصباح- عقيل أحمد.. استلهام الموسيقى والشعر العربي بالرس


.. بوكس أوفيس| تعرف على إيرادات السينما الأمريكية لهذا الأسبوع




.. دردش تاغ - ما رأيكم في الأفلام المستقلة؟


.. مهرجان الفيلم العربي بواشنطن يدخل عامه الثاني والعشرين