الحوار المتمدن - موبايل



في التاريخ العربي الإسلامي و كتابته

حمزة بلحاج صالح

2017 / 10 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



" أتكلم عن هواة من المشتغلين بكتابة التاريخ من دكاترة و أساتذة و أصحاب تاليف و كتب و باحثين و طلابا بالتبعية...

لم تظهر في القديم بوادر كتابة ممنهجة إلا عند ابن خلدون في مقدمته لم يلتزم بها عند كتابته تاريخه و ديوان عبره..

في كل الاحوال عندما يخضع التاريخ لفحص دقيق عند الغربيين و تظهر مثلا مدرسة مثل مدرسة التاريخ الجديدة ecole de la nouvelle histoire و أيضا يتم الإشتغال بموضوع فلسفة التاريخ و بمناهج كتابة التاريخ وفق ما يسمى بالمنزع التأريخي historiographie أو الاعتبار السوسيو تإريخي socio historique و مدرسة القيم القديمة و التاريخ الوقائعي و اللحظيl événementiel ....

و تتخلص مدرسة التاريخ الغربية من هيمنة الأسطرة خارج التاريخ و التقديس و إضفاء القداسة على حركة الإنسان و المجتمعات في التاريخ و هيمنة التفسير الديني و التقديسي لفعل الإنسان في التاريخ و يكتبون عن العقل في التاريخ و يتناولون السيرورات التاريخية ...

نعجز نحن عن إقامة حصائل تقييم عميقة للمنجز التاريخي الغربي و أدواته و نعجز عن استيعابة و عن فهمه و عن توظيفه وتجاوزه و عن تاسيس مدرسة تاريخية عربية إسلامية ...

نحن مشغولون للأسف بجمع الوقائع و تدوينها و تبويبها و سردها كما سردها علينا الرواة و لازال فحصنا للوثيقة التاريخية باهتا أركائكيا باليا تجاوزه الزمن..

التاريخ يحتاج إلى أدوات و علوم أخرى ربما للأإنثربولوجيا و الإثنولوجيا و الإثنوميتودولوجيا و الأركيولوجيا و أركيولوجيا المعرفة و حتى إلى الجغرافيا و الجغرافيا البشرية و الجغرافيا السياسية أحيانا و الفيلولوجيا و كل الأدوات النقدية التحليلية و أدوات الفحص الأمبيريقية و التجريبية ...

لقد حاول الماركسيون العرب ان يستخدموا أدوات الماركسية و الجدلية المادية و التاريخية و قدموا منجزات لا تخلو من فائدة غزيرة لكن عجزهم عن استيعاب أدواتهم داخل التراث و فرط أدلجتهم جعلهم يعزلون و لا يكتب لمقارباتهم الديمومة و النجاح الباهر ..

فليست منجزات مثلا حسين مروة و ابراهيم بيضون و الطيب تيزيني..الخ بالهينة و التافهة كلا...

و ليس عمل جواد علي ايضا من جهة اخرةى بالهين و الهامشي و التافه....

قد يطول القول في هذا الموضوع و لعلني نقلت لوحة عامة يجد فيها البعض أجوبة لبعض أسئلته...

التاريخ ليس سردا و لا انتصار للاشخاص و لا تأريخا للبطولة و لا مسحة قدسية تضفى على فعل الانسان في التاريخ و سيرورة حراك الأمم في التاريخ ....

التاريخ ليس طائفية تمتد فينا تفتت وحدتنا و تقسمنا الى امم و نزعات تكفير و تفسيق و اخراج من الملة ....

دار الإنسانية أولى من دار الإسلام و الإيمان .....

دار السلم أولى من دار الحرب...

لا إكراه في الدين رأس عقيدتنا...."







اخر الافلام

.. كل يوم - د. سعد الدين الهلالي للوالدين: أقعدوا جنب ولادكم هم


.. كل يوم - كيفية تقوية المناعة الروحية .. مع د. سعد الدين الهل


.. مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام




.. محكمتان تعطلان قرار ترامب لحظر السفر (تعليق مدير مجلس العلاق


.. شيخ الأزهر ينتقد مجددا الدعوة للمساواة في الميراث