الحوار المتمدن - موبايل



يا شيعة و يا سنة ..نسيت في أي قرن نعيش ذكروني أو دثروني.

حمزة بلحاج صالح

2017 / 10 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يا شيعة و يا سنة ..نسيت في أي قرن نعيش ذكروني أو دثروني..

يا شيعة لست قاتل علي رضي الله عنه و لا أعرف من هو ..

و يا سنة انا لا أصلي على حجرة كربلاء لكن لا يزعجني من صلى عليها..

ما ذنبي و ما شأني و ما مسؤوليتي ك" سني " بالميراث في من الذي قتل علي و الحسين رضي الله عنهما و من الظالم و من المظلوم...

محكمة التاريخ ..غباء ..و فخ لتغذية الطائفية..

المعرفة التاريخية على نسبيتها إذا انزاحت من فضاء القراءة و البحث إلى بنيات و تشكلات الوعي الجمعي كانت قنبلة موقوتة ...

أحب رسول الله الأكرم و صحابته الأخيار و أترك لله محاسبتهم فلا وقت لي إلا بالنجاة بنفسي و أمتي و وطني من الحساب العسير..

أحب أن أخطأ في الحب بفائض من الحب من أن أكون مخطئا في الحقد و الكراهية...

لا وقت لي فبأسنا بيننا شيديد..و الفتنة لا تسمح بالرؤية بوضوح..

الفتنة هي الكل ظالم مظلوم و كل مظلوم ظالم ...المسافة الزمنية كبيرة جدا ..و كثير من المسطور لم يفحص....

مسلمان تقاتلا القاتل و المقتول في النار إن كان كلاهما نزع إلى فعل القتل جريمة و الله يعلم ما في السرائر..

هذا في الظاهر و عند النخصيص و التشخيص نتذكر كما يحلو للبعض تدوير مقولات التراث من غير اضافة و اجتهاد و منها مطلق التكفير و عامه لا يستوجب خاصه و محدده

لكنني لست قاضيا يعيد محكمة التاريخ و يحدد من الظالم و من المظلوم...

طائفتان اقتتلا كذلك الحال...

أمريكا تصنع و تخترع يا أبناء الهرمة و هنالك بيننا من يتقاتل من أجل قضايا تاريخية اندثرت لا من أجل مجرد البحث العلمي التاريخي ....

و منكم من أجل التوسع العرقي الفارسي أو العربي الخليجي...

يجهد نفسه ليس من أجل معالجة قضايا التاريخ في الوعي بل من أجل اتخاذ موقف إديولوجي راهن يبنيه على بؤس قضايا غابرة و يتصبب عرقا من هو على حق من رجال الخلفاء السابقين و نساءهم و من هو على باطل بعد خمسة عشر قرن خلت...

يا للبله..يا للغباء...أنتم كلكم على ضلال و على باطل قبل النظر في من هو على حق من دونه من الأولين...

لقمة عيشكم يصنعها الغرب و دواءكم و صناعاتكم و ما تستهلكون...

تحرروا من الجبرية السياسية و القدرية السياسية يا من انطفأت عقولهم..

نعم أنا أغرد و سأبقى أغرد وحدي خارج سربكم...

كثرة و لا رشد بل غثاء كالسيل الجرار و غير الجرار على حد سواء..

سرب الله لم يعد موجودا لكن الله موجود و قرانه موجود و دينه أوضح مما تستهلكون...

ماذا يضيف إلي و إلى أمتنا أن أحدد من الذي قتل علي رضي الله عنه..هل هو سني أم شيعي أم خارجي ..

و و أحدد ماذا كان دور الصحابة و من وجب علي لعنهم من غيرهم و من هو المورط و من هو البريء....

و أعتبر من الخبل و الهبل استبصار سني ليتشيع و تسنين شيعي إنه نزعة تصدي العقائد و الاختلافات و الاعتقاد بشراسة بان الحق ليس قسمة بين الناس و لا هو متعدد..

إنه منطق الفرقة الناجية..

غريب حال من يتعبد لله بتكفير غيره و اعتباره رافضيا نجسا..

و غريب حال من يتقرب لله باعتبار غيره من المسلمين غير مستبصر وجب عليه تصحيح إيمانه..

إنني مستبصر و الحمد لله يا شيعة و لن أكون من مثل من يفكرون هكذا ..

و إنني بخير في إيماني و معتقدي يا سنة لما أقول بعدم تكفير الشيعة..

والله العلي العظيم إنني بريء و لست شاهدا و لا أحد وشى لي بقاتل علي إلا شهود الفتنة و الرواية و الخيال الفاسد..

و لا أحد قال لي إلعن ذاك و اترك الاخر إلا شهود الفتنة ممن يقدسون الرواية على القران و الدراية ..

و لا أحد قال و أوحى لي بتكفير الناس و المسلمين و سبهم و لعنهم الا شهود الفتنة و الإنقسام..

يا شيعة و ياسنة...

يا مالكية..يا أحناف..يا حنابلة..يا شافعية..يا زيدية..يا إباضية ..يا جعفرية إمامية إثنى عشرية يا سلفية وهابية نجدية و غير نجدية.....

يا أشاعرة ..يا ماتيريدية ..يا سلفية..يا جمهور بلا جمهور..يا عقلانية منطفئة العقول ..

يا معتزلة بلا اعتزال و يا صوفية و يا عرفانية بلا عرفان..

يا طرقية بلا طريق..

يا سنة ضاع بينها فهم السنن الكونية ..

يا شيعة شاعت بينها خرافات التاريخ الغابر..

يا واصل ابن عطاء من غير عطاء اليوم ..

يا النظام..بلا انتظام و لا نظام و لا إلتزام...

يا جهمية يا جبرية يا حشوية يا قدرية يا معطلة يا مرجئة يا مجسمة ..

يا محمد رسول الله ..يا علي..يا حسين ..يا حسن...يا عمر ..يا أبي بكر ..يا عثمان ..

يا "خوارج"..يا عائشة..يا معاوية و يا يزيد..

يا عرب..يا فرس ..يا أتراك..يا كرد من سلالتهم كرد علي العالم الجليل..يا دروز من سلالتهم أمير البيان شكيب أرسلان...

يا ماض و تاريخ غابر اندثر..ما لي و هؤولاء البشر إلا نبيا فيهم خذلوه اليوم فقسموا دينهم طوائف و شيعا...

يا من خذلوا محمدا رسول الله..

يا من أداروا لقرانهم الجامع ظهورهم و اتخذوا من دونه أربابا و كلكم في هذا سواء شيعة و سنة حتى دعاة الرجوع إلى الكتاب و السنة...

يا من تنازعوا بالأمس و تقاتلوا..وراءكم سرب يحيي و يشجع و يمول و يدعم و يسند تقاتلكم و بؤسكم و نزاعكم و لا يستفيد من صوابكم....

أمسكوا بمذاهبكم و بفهومكم الطائفية ..

أمسكوها فأنا لست متمذهبا عقديا و فقهيا إلا بالقدر العملي الذي لا أسمح له أن يتحول عندي إلى غذاء للفتنة و الإنقسام ..

أنا ألجم المذهب عقديا أو فقهيا كان عند ما يريد أن يتحول عندي إلى صنم ...

أعود الى المذهب فقط للحاجة اليسيرة..

لست " لا مذهبيا " يلغي فوائد المذاهب الأخرى خاصة في المعاملات و لست لامذهبيا يشتغل بحديث الذبابة و بول البعير و اللحية و الشارب و تقصير الثوب و السدل و القبض و لا أعود إلى النص جاعلا من السنة قاضية على الكتاب و لا ألطم وجهي في عاشوراء و أتمسح على القبور و الأضرحة و الموتى و أدعوهم و أتبرك بهم و أبكي...

قف يا رجل..لست " لا مذهبيا " حتى لا تأتيني من باب هلوساتك و شعاراتك و ظنونك التي هي أيضا امتحنت على الأرض فكانت وبالا تغذي الطائفية و تصنع أصناما جددا..

لست شيعيا يمارس التقية تبا لعقولكم الضيقة الميتة الباهتة التصنيفية السطحية المنغلقة المشحونة بالتعصب ..

أنا مسلم بنزوع عقلاني ( عقلانيتي موضوع اشتغالي و بحثي و دعوتي ) ....

روحاني عرفاني من غير شطط و دروشة ...

أخلاقي من غير انغلاق و تعصب و لا أزعم أنني نموذجا و قدوة...

إنساني و كوني و حداثي (يصنع حداثته) ...

نهضوي قومي عروبي لا ينسى أصوله الأمازيغية و يثمن حضورها و لا ينكر القوميات الأخرى و يعتبرها " زوافية " من " الزواف" أنا كذلك أثمن أصول الناس اللغوية و الثقافية ما لم تحركها أغراض غير ثقافية...

أنا وطني هواه وطنه و ممحون بوطني إلى حد لا تتحول فيه قوميتي إلى صنم بئيس و تعيس و عصبية و عرقية و عدوان يسخر من الإسلاميين و غيرهم ..

الوطنية مفهوم و خلق و وعي حضاري متجدد و متطور ...

ما لي و عفلق..مالي و ساطع الحصري..ما لي و الناصرية..ما لي و البعث..ما لي و البنا و المودودي و سيد قطب و الخميني ..لهم سياقهم و أنا في سياق مغاير...

أمسكوا تقليدكم المغلق و تمثلكم العصبي للمذاهب الذي بدل أن يحفز على الإستفادة من المذاهب الأخرى و اعتبار التاريخ درسا للعبرة و العمل على تجديدها لتلتقي بالمسلمين على المشترك و بالإنسانية على أرضية مهادها العقل و التبصرو الحب و التعايش و احترام أرض الله (البيئة) و خلق الله ( الإنسانية) و الأخلاق (الدينية و الكونية) و كون الله ....

رحتم تقسمون بالمذاهب الناس طوائفا و شيعا و تنقلونها من سياقها مجتثة منه إلى سياق غير سياقها...

إن وعيكم " ميثولوجي " أسطوري لا تاريخي...

أنتم خارج التاريخ...

يا قوم.." إنه لذكر لك و لقومك.."-قران-...

يا أيها الناس .." و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " -قران-

يا مسلمين..الدين دين الله لا دين الطوائف..

,وفروا جهودكم و اتقوا الله في أنفسكم و في الإنسانية...

كفوا عن غيكم..و غباءكم..و دمويتكم..و نزقكم..و انتهازيتكم..و وصايتكم..ومشيختكم..و ادعاءكم..و اغتيال الإبداع فيكم..و اتباع الكثرة..و الغوغاء...و العامة..و أعشار العلماء..و المنغلقين و المنكفئين على تراثهم الضيق...

يا شيعة و سنة و وهابية أو سلفية و متمذهبين و لا مذهبيين...

اقسم لكم بالله العلي العظيم أنني لا أعرف قاتل علي و الحسين...

و أقسم لكم بالله إن الله حرم علينا أن ننبش في " تلك أمة قد خلت ..

أقسم لكم بالله أنني لست شاهدا على قتل علي و لا من تورط ضده و معه ...

فلماذا بربكم تريدونني أن أتحمل وزر تاريخ و أمة ما لم أره و أشارك فيه و أشهد بالتفصيل على وقائعه إلا مرجعيتين متلاعنتين تستمران في غيهما...

فيكفي أن يدون فردا ما قولا لصالح طائفة أو مذهب حتى ينخر كيان أمة و يعطل وحدتها...

مالي و الشيعة و الجمهور و السنة و الجماعة و طرق التلقي في الرواية و السند إن كانت لتصنع فتنة و تقسم و تفتت ..

ما لي و تخلاطكم و تاريخكم الممزق..

انا لا أتعبد لله بالتاريخ و بنزاعاتكم المقيتة...

لا وقت لي لأستعيد الجراح و أضرب على صدري و ألطم وجهي ...أحرك مخيالي المجروح المثخن بالجراح المبطن بالأحقاد و أسقطه على ما يحدث الفتنة و يروج لها و يقسم و يشعل الحروب و يزهق الأرواح و يكفر و يلعن...

ما لي و التكفير و اللعن و التجريم و جرجرة الماضي..و كل أحكامكم على ماض و تراث بشري نسبي مليء بالفخاخ و الكذب و الصراعات السياسية و مبطن بالطائفية رواية و سندا مهما وضعتم للسند شروطا تحدد القوة و الضعف و الصحة و العلل فهو رواية من بشر عن بشر تتنازع حولها طائفتان...

يا شيعة أنا لا أستبصر بالتشيع و حجرة كربلاء و النجف الشريف و المهدي المنتظر و الإمام الغائب بل أنا مبصربالإيمان بالله و الرسول و أتعبد له بالأصلين قرانا و سنة التي لا تعارض القران و بديهيات العقل و تتوفر على قوة تتعدى الاحاد ترسيخا لليقين مقابل الظن ..أو بيقين الرواية فقط دون الدراية و المتن..

يا سنة أنا لا أتعبد لله بأحمد بن حنبل و مذاهب الفقه السبعة و مذاهب العقيدة و أي عقيدة تتنازع التأويل و التمرير في صفات الله ...

و كون الله منهل اليقين متروك منذ تأمل إبراهيم عليه السلام فيه فانتقل من الشك من أجل اليقين و إلى اليقين..

يا سنة و يا شيعة ..أنا لا و لن أتعبد لله بأئمة المذاهب مالك و أحمد بن حنبل و جعفر الصادق و المجلسي و الطبطبائي و غيرهم...

يا شيعة انا لست و لن أكون شيعيا بمفهومكم المغلقة على أرثدوكسيات و مظاهر فظيعة من لطم الوجوه و الأجساد إلى عشق الأضرحة و إحياء الغنوصيات و لعن الصحابة...

كفوا..حتى نتقارب..

يا سنة لست سنيا منكم بفهومكم المغلقة و أرثدوكسياتكم و مظاهر فظيعة للخرافة تنتشر فيكم و التعصب المذهبي و اللامذهبي و التكفير...

كفوا حتى نتقارب...

دعوا كل مسلم في بيته العتيد و إيمانه التقليدي البسيط خير من إيقاظه على الفتنة ..

اجتمعوا على كلمة سواء بينكم بيننا جميعا بيننا و الإنسانية جمعاء...

تخلوا عن تحرياتكم من هو الظالم هل هم السنة أم الشيعة بعد خمسة عشر قرن مضت....

كلكم ظالمين و كلكم على حق ...

فلا نهاية لجدل كهذا إلا العودة أو البقاء لأننا لم نغادر بعد المربع الأول ..

نعم العودة أو البقاء في المربع الأول للطائفية و الإنقسام..

أقسم بالله العلي العظيم..إن مرد الأمر ليس الدين كدين بل العقول و قابلياتها لمثل هذا النزوع و محدودية ثقافتها و انغلاقها و عشقها التكفير و الفتنة...

فقد لاحظت عند من انفتحوا على ثقافات الغرب جيدا برسوخ قدم في المعرفة قلة نزوعهم للطائفية..

انفتحوا بالإطلاع الوافر على المنجز الإنساني و التاريخ البشري ...

هل ثقافة الغرب تقوم العقول و تجعلها سليمة ..

و الثقافة الدينية تغرقها في وحل الإنقسام..

هكذا تريدون أن يقال عنكم..و يقال لكم افصلوا الدين عن الحياة ...إن دينكم يكرس الفتنة...

أنتم لا الدين..

عقولكم لا الدين..

فهومكم لا الدين...

إنسانكم شيعيا أو سنيا أو وهابيا لا الدين...

قسمات مظلمة من تراثكم دون كثير منه مهمش و هو منير لا الدين...

العقل يخونكم..كسبكم المحدود يورطكم...

كفوا يرحمكم الله....







اخر الافلام

.. كل يوم - د. سعد الدين الهلالي للوالدين: أقعدوا جنب ولادكم هم


.. كل يوم - كيفية تقوية المناعة الروحية .. مع د. سعد الدين الهل


.. مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام




.. محكمتان تعطلان قرار ترامب لحظر السفر (تعليق مدير مجلس العلاق


.. شيخ الأزهر ينتقد مجددا الدعوة للمساواة في الميراث