الحوار المتمدن - موبايل



الفنون - وخصوصا الجميلة - ونظرة الاسلام اليها

ماجد ساوي

2017 / 10 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


في البدء لعلنا نعرف الفن – اولا حسب ماتقول عنه موسوعة ويكيبيديا كاختيار مني ومن ثم تعريفي للفن – فنقول ان الفن كماتعرفه موسوعة ويكيبيديا هو القدرة على استنطاق الذات بحيث يتيح ذلك للانسان التعبير عن نفسه ومحيطه بشكل بصري او صوتي او حركي , هذا تعريف موسوعة الويكبيديا للفن اما تعريفي – المتواضع له – فاقول فيه انه ضرب من الاعمال يراد منها الامتاع فقط لا غير .

الفنون الجميلة هي الفنون التي تمتع المتلقي وتدخل السرور والبهجة عليه - كالمسرح والتمثيل والرسم والغناء وغيرها – وهذه الاشياء هي قديمة قدم البشرية ولعلنا في عصر المخترعات الحديثة بلغنا مراحل متقدمة منها وتشعبت كثيرا وتنوعت وهو امر حسن لا ريب .

الاسلام يرى الفنون – وغيرها – بمعايير النفع والفائدة للفرد والضرر والاذى للفرد – لذا فهو لا يحرم الا ماكان مضرا بالفرد ولا يمنع مما كان نافعا ومفيدا ويبيح على وجه الاطلاق الاشياء عموما الا ما خصص بنص محرم , وموقفه من الفنون وخصوصا الفنون الجميلة هو الحلية كما اسلفنا الا ماخصص بنص مانع محرم كالمعازف ورسم ذوات الارواح والفنون المضرة المؤذية بلا ادنى ريب. وكلنا يعرف قصة الصبيان الحبشة الذين كانو يتسابقون – لاعبين لاهين – في المسجد ورسول الله عليه واله الصلاة والسلام وام المؤمنين عائشة ينظرون اليهم .فعليه يكون فاعل هذه الفنون غير مرتكب لاثم او ذنب او معصية بعمله لها وفعله اياها .

بقي ان نقول امرا – حتى لا نطيل فيمل القارىء - وهو ان الفنون – والجميلة منها خصوصا – هو فضاء رحب لا حدود له وليس منحصرا في الاضراب التي ذكرنا في بدء كلامنا مما هو مطروح وموجود ومعروض على الساحة فهناك ايضا يكون الابتكار والابداع والاتيان دوما بالجديد هو مجال عمل اهل الفن وذوي الاختصاص في الفنون .

لذا فاني اشد على ايدي اهل الفن والعاملين في هذه الامور للامتاع والايناس للمتلقى بغير خروج عن موازين الادب الرشيدة والاخلاق الحميدة ساعين للمزيد من التقدم والازدهارفي هذا المضمار نحو فنون جميلة ليست ممتعة ومسلية للمتلقي بل ايضا فنونا جميلة ذات اهداف سامية وغايات شريفة وصاحبة تعليم وارشاد وتوعية ونفع عموما للمتلقي للرسالة الفنية , فنون ترضي الرب والفرد في ان .

اختم بالقول ان ماذكرته انفا ليس من قبيل الفتوى فلست من اهلها انما هو راي رايته فيحتمل الصواب كما يحتمل الخطا واسعد بالمخالفين والمنتقدين .

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
http://alzaweyah.atwebpages.com







اخر الافلام

.. كيف رفض العالم الاسلامي قرار ترمب حول القدس


.. عرض عسكري في بغداد احتفالا بالانتصار على تنظيم -الدولة الإسل


.. اعتداء بزجاجات حارقة على كنيس يهودي في السويد




.. كل يوم - تحية خاصة من عمرو أديب للبابا وشيخ الأزهر بسبب موقف


.. الكنيسة ترفض لقاء نائب ترامب فى جولة إخبارية جديدة مع حسن مج