الحوار المتمدن - موبايل



كازوو إيشيغورو

بريهان قمق

2017 / 10 / 13
الادب والفن


تبخرت جائزة نوبل هذا العام من كتاب وشعراء مخضرمين أمثال: فيليب روث، مارغريت آتوود، كلاوديو ماغريس، أدونيس، ميلان كونديرا، وهاروكي موراكامي، مفاجأة الأكاديمية العالم باختيارها الكاتب البريطاني الياباني "كازوو إيشيغورو" الذي يمزج الأدب الرفيع والجماهيري في آن واحد، ليصبح الفائز الـ 110 للجائزة منذ عقدها عام 1906
ولد إيشيغورو عام 1954 في ناجازاكي اليابانية التي اجتاحتها القنبلة النووية عام 1945، وانتقل في العام 1960 إلى بريطانيا بسبب دواعي عمل والده عالم المحيطات، مما شكل لديه مزيجا ثنائيا حضاريا متفاعلا بوضوح على إبداعاته، وقد تشبع الثقافة اليابانية عبر والدته، ومن ثم زياراته لموطنه الأصل...
المواضيع التي ارتبط بها منذ البداية: الذاكرة والزمن والارهاصات الداخلية للنفس البشرية، وجامعا بين التأمل الياباني والهدوء البريطاني بأسلوب أدبي فريد من بين أبناء جيله في بريطانيا، مع أن الإنجليزية ليست لغته الأم، إنما يكتب بأسلوب تعبيري غنائي ذاتي، وفى الغالب بضمير المتكلم ساردا بعناية، ومستقلا عن الأحداث الساخنة الدائرة من حوله بنوع من التجديد في طرائق السردية، محررا اللغة من وطأة الدلالة مما يجعلها جماهيرية، وفي ذات الوقت رفيعة المستوى أدبيا...
مأساة ناجازاكي لم تغب عن الذاكرة، ولكن لم تتلطخ النفس بها، لذا يروح في أعماله الأدبية مستكشفا الأفكار التي تعتمل النفس عبرالزمن. ذلك لأننا كقراء برأيه "نُحيي ونحيا عبر خبرات الآخرين"... فانجذب للبيئة المجتمعية بمكوناتها التي تعج بخبرات ما قبل الحرب وما بعدها... فاهتمامه ينصب على القيم والمُثل المجتمعية التي تتعرض للاختبار والهزات الحقيقية، حيث أن مواجهة الناس لهذه القيم تتكشف وتتعرى فعليا عما كانوا يظنونها قبل خضوعهم لخبراتٍ قاسيةٍ، كالحرب مثلا ، طارحا في رواياته تساؤلات مهمة وسط زخم الأحداث، فليس من الواضح إن كان الضباب يؤثرعلى الجميع بالتساوي...
ورغم أن التاريخ من العناصر الرئيسية في أعمال هذا الساموراي، إلا أنه لا يؤرخ، بل يبحث عن كوّة بما يعج به التاريخ، كالحرب العالمية، وقصف اليابان بقنبلتين نوويتين، فيلتقط مقاطع غير مفقودة من ذاكرة أبطال رواياته في سياق أوضاع مأزومة، وتفاعلات ناشبة مع ماضيهم عبر نقاط التحولات والتغييرات الانفعالية والفكرية ، كي تتكتشف ما في بئرها النفسيّ العميق، وتأثرها بالأحداث الجسام، تاركا للقارئ تصورالنهايات...
لن ادخل تفاصيل سيرته الذاتية والإبداعية وقد غدت مألوفة في كل صحف العالم اليوم ، انما تبقى "جائزة نوبل" بالرغم من كل اللغط المحيط كاتهامها بالتسييس، وندرة فوز الكاتبات الإناث، وغيرها مما يثير الجدل، إنما تظل خارج الرؤية الاسكندنافية للعالم، بل عالمية النزعة لأرفع تتويج أدبي، لافتة أنظار العالم للمنتج الإبداعي للفائز ولخلفيته الاجتماعية الثقافية وحتى السياسية...
ويبقى الهاجس لماذا يغيب العرب عنها، ولا نجد سوى ادونيس وزيدان مرشحين لها سنويا رغم وجود روائيين عرب على مستوى عالٍ من تضافر الإبداع والخبرات الإنسانية أمثال: حنا مينا، إبراهيم الكوني، بهاء طاهر، لطفية الدليمي، صنع الله إبراهيم، بلند الحيدري، واسيني الأعرج ، أمين معلوف، ناصر الظفيري... وآخرون كثر...
ربما لا بد من فهم آليات الترشيح ذاتها، والمعايير العالمية للإبداع الروائي، حيث يلاحظ أن جميع الكتاب الذين انهمكوا بالفعل الإبداعي في أوائل القرن الحادي والعشرين، أي مرحلة ما بعد الحداثة، انهمكوا بطرح أسئلة حول العلاقات الإنسانية في سياق التبدلات العصرية التاريخية العاصفة، وارتباك العاطفة الإنسانية، وهيمنة اللغة الانجليزيةفي السنوات الأخيرة بحكم العولمة ... ولهذا حديث شائك طويل...







اخر الافلام

.. أحمد حلمى ومنى زكى فى حفل توزيع جوائز السينما العربية


.. إطلالة مثيرة للنجمات داليا البحيرى وسوزان نجم الدين وهنا الز


.. إطلالة مثيرة باللون الأبيض للنجمات درة وعبير صبرى وهيدى كرم




.. إلهام شاهين وعزت العلايلى وهالة صدقى ونجوى فؤاد وشريف رمزى ف


.. شاهد فساتين النجمات دينا وريهام عبد الغفور ومنه فضالى وميس ح