الحوار المتمدن - موبايل



اليوم الخامس من نشأة الكوني العظيم

سامي الاجرب

2017 / 10 / 15
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع



إهدنا الصراط المستقيم , صراط الذين أنعمت عليهم , غير المغضوب عليهم , الفاتحة آية 6/7
وهو يوم الصراط المستقيم العظيم , وهو اليوم الخامس من الأيام الإلهية الست التي وردة في القرآن الكريم , هذا اليوم هو من أعظم الأيام التي سيمر وتشهده وتحياه الناس , يوم فيهِ العثرات والاهوال والمشقة والعناء وإنعدام التوازن الذاتي في مساره وطريقه ومشواره نحو السماء , ففي الحياة على الارض يرسم الإنسان لنفسه مساره المسبق على الصراط المستقيم ومن حيث لا يدري إن كان سالكا أو شائكا , فيا أيها الإنسان يا من كنت تحلم بحلم الطيران الذاتي للفضاء , للسماء فها هو يوم الطيران الذاتي في الفضاء والسماء , وعليك أن تكون من الآن خبير بعلم الطيران وحركة الإيروديناميكا الغازيه , حركة الرياح الغازيه , وإلا لن تطير كما يطيرالآخرون في يوم الصراط االمستقيم , ومن قالوا لله جل جلاله , اللهم إهدنا الصراط المستقيم , أي إهدنا الإيمان , والنجاة , فالإيمان هو بالله وحده لا إله إلا هو رب العرش العظيم .
والنجاة أين ..؟! هل النجاة يوم الحياة , هل النجاة يوم القبر ,هل النجاة يوم القيامة , هل النجاة يوم الصراط المستقيم , والنجاة هنا تأتي بالمفهوم العام الشمولي للنجاة من كل العثرات التي تؤدي للتهلكة والويلات والمصائب والصعاب التي تعترض الإنسان المؤمن بالله جل جلاله , فبعد خروج الميت من القبر عليه أن ينتظر على الأرض لأجل طويل غير محدد كما يرتأي ويبتغي , ليخرج ويطير للسماء حتى يصل ساحة يوم الحشر يوم القيامة , هنا من سيأخذه لساحة يوم الحشر البشري العام ..؟! هل ستأخذه الملائكة الموكلة بهِ ..؟! هذه الملائكة التي قامت في أخذ الروح بسياحةٍ في أقطار السماوات والأرض , هنا لا لن تحمله جسديا , فالملائكة لا تحمل جسد عناصره من مكونات التراب , بل هي تحمل الروح القدس لما فيها من روح الله جل جلاله .
ثم إن الجسد فهو مثقل بسيئاته وحسناته فلما تحملها الملائكة الخاصة لحمايته ورعايتها , هنا عليه أن يخدم نفسه بنفسه , ويبدأ الرفرفةِ بأيديهِ ليتعلم الطيران الذاتي في الفضاء , وهو الذي لم يطير بحياته ذاتيا فكيف يطير بعد مماته , هذا سهل وبسيط , ففي الحياة الأرضية كان يخضع لعوامل القوة الشمولية , وهو الضغط الجوي إحدى أدوات وأركان القوة الشمولية التي أسقطت التفاحة , لكن وإنما وبعد الخروج من القبر سيجد نفسه ببدنه أخف من ريشة الطير في مهب الريح , وذلك لإنعدام مفاعيل القوة الشمولية على كاهله , وسيشعر بالتحرر من قيود الدنيا التي سيتذكرها بكل جزئياتها وحثياتها وحسناتها وسيئاتها , وسيذكر كل حرف سجل في دماغه , وسيكون بصره وبصيرته لا تخيب قطعيا وكالحديد , وحياته ستكون أمام بصره وكأنها شاشة تلفزيون يشاهد فلم حياته .
وسينظر للفضاء أي للسماء حيث يريد التخلص من واقعه المرير على الأرض حيث لا يوجد ظل يستظل بهِ من لهيب وهجير حرارة الطقس والشمس الحارقة , وسيذكر الماء والغذاء والهواء والدواء , وكل هذا سيكون من مخلفات الحياة قبل الموت , سيكون همه الأوحد الهروب من الأرض للخلاص من ماضيه والشمس الحارقه , يريد أن يهج هجوج الإبل , يريد أن يفر فر الطير , فيأخذ يرفرف كفرخ الطير الذي يبدأ في تعلم رفرفة الطيران , وسيبقى على ذا الحال ولا يطير حيث يشعر بعدم القدرة على الطيران بعد , إنما الحقيقة لم تأتي مشيئة الله جل جلاله في الخروج من الأرض , ليكون لكل فرد من الناس صراطته المستقيم الخاص بهِ صعودا للسماء , والتجمع بساحة الحشر , حتى يخرج الأموات من القبور .
فالطريق نحو السماء , هو الصراط المستقيم لكل إنسان بحد ذاته , فمن خفت موازينه شيء , ومن ثقلت موازينه شيء آخر , كل إنسان وما حمله في حياته من حسنات وسيئات , وأفضل الحسنات هي قوة الإيمان والتوحيد بالله جل جلاله , وأسوء السيئات الشرك بالله جل جلاله , حيث تقول الآية 48 من سورة النساء , إن الله لا يغفر أن يشرك بهِ , ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء , ومن يشرك بالله فقد إفترى إثما عظيما , إذن الصراط المستقيم هنا يعطينا مدلولين .
المدلول الأول أن يعمل الإنسان لآخرته من حسنات وأن يكون قوي الإيمان بالله جل جلاله , ومن عمل السيئات طبعا سيكون شيء آخر عن الآخرين , والمدلول الثاني أن الصراط المستقيم يبدأ من الأرض حتى ساحة الحشر , ومن قالوا أن الصراط المستقيم يمر فوق الجحيم أو جهنم , فهذا معتقد خاطيء جدا ولا يمت للحقيقة بصلة تذكر , فالجحيم أي جهنم تبعد عن أقطار السماوات والأرض في مكان آخر يسارا من أطراف الكون العظيم / كما الجنة هي الأخرى على الطرف الأيمن من الكون العظيم , وما بينهما كوكب ساحة يوم الحشر ملتقي البشرية , ثم أن الله جل جلاله لا يعذب أحد قبل أن يصل لساحة الحشر , الله جل جلاله ليس وحشي ودموي وقاتل وسفاك دماء كما يدعي البعض من الملحدين والمشركين , الله الرحمن الرحيم وقد كتب على نفسه الرحمة بعباده وهم في يوم عالم الغيب , وهكذا حصل الإنسان على رحمة الله جل جلاله مسبقا , هنا كيف يعذبهم مرورا عن الجحيم , وهم لم تعرض بعد لائحة إتهاماتهم في ساحة الحشر .
وهكذا قد أصبحنا ندرك ونعلم أن الصراط المستقيم , هو خط فضائي الذي يبدأ من الأرض حتى الملتقي بساحة الحشر لعامة الناس , وسيكون ليس سيرا على الأقدام , بل طيران في السماوات السبع وما وراء السماوات السبع تريليونات من السنوات الضوئية من الفراغ الكوني العظيم حتى يصل ساحة الحشر , فكم سيحتاج الفرد من الناس ليصل ساحة الحشر من سنوات ضوئيه , أعتقد هو بحاجة لتريليونات من السنوات الضوئية , والجميل أن الإنسان لا يشعر في الزمن يوم القبر ولا في زمن يوم البعث ولا يوم الصراط المستقيم وأثناء طيرانه .
هنا عليه أن يحذر إن أي توقف في رفرفة الأجنحة سيسقط لا محالة في الفراغ الكوني , لا أعتقد أن هناك من يقول لي أن هذا السقوط بفعل الجاذبيه , حيث سيرد عليه إسحق نيوتن , يا حبذا لو كانت هناك في الأرض جاذبية لإستمرينا نلتصق بالأرض , وهذا دليل عندما إنتفت القوة الشمولية طرنا للفضاء , هؤلاء هم الذين يحملون أوزارهم على ظهورهم , فثقلت موازينها , فأصبحوا كالطير الجريح يطير ويسقط , وسيبقى على ذا الحال بين الطيران والسقوط , أما أولئك الذين خفت موازينهم وأوزارهم من سيئات فهم الأكثر نشاطا وحيوية وسرعة في الطيران كسرعة الطائرات الحربية على سبيل المثال , ومن هم بسرعات عالية برقيةٍ لمحيةٍ هم أولئك الأنبياء والرسل , هم أول من يصلون ساحة الحشر لإستقبال رعيتهم من البشرية , كما يستقبل رب البيت ضيوفه وزواره .
نعود للأرض قبل مرحلة الطيران , فقد ذكر هذا في القرآن الكريم , وفي سورة القارعة , الآية 4 تقول , يوم يكون الناس كالفراش المبثوث , فمن منا شاهد الفراش المبثوث المتطاير من إحدى الحدائق أو البساتين أو الغابات , سيكون طيران الناس من الأرض كطير الفراش المفزوع الخائف والذي يهب طائرا مذعورا , ولينظر أيضا لطيران الجراد كيف يبدأ وكيف ينتهي , وسيبدأ الطيران أول الأموات من السابقون السابقون واللاحقون اللاحقون تباعا حتى أخر الاموات , وذلك حسب التسلسل فمن ولد في الأرض أولا يخرج من الأرض أولا , ومن تولد في الأرض متأخر يخرج متأخرا , كذلك من دفن بالقبر أولا يخرج أولا , ومن دفن بالأرض أخرا يخرج أخرا .
وفي أثناء طيران الناس في فضاءات السماوات السبع , هناك الملائكة تتابع كل منها الإنسان الذي أوكلت بهِ وكانت تحرسه وتحميه وترعاه من حيث لا يدري , فمن يسقطون ويخرون من الناس للدرك الأسفل للكون السحيق , اولئك الذين ثقلت أوزارهم وسيئاتهم ومفاسدهم وفسادهم , الدرك الأسفل الذي ينعدم فيهِ المقر والقرار والمستقر , وسيكون كالشهب المشتعل وهو يسقط سريعا , لن يعود مجددا إلى الأرض على أمل إعادت تجربة الطيران , لا ستأتيه بلمح البصر ملائكته حراسه لتعيده للنقطة التي سقط منها , ليبدأ الطيران مجددا , هنا العدل الإلهي أن لا يضيع عليه جهوده السابقة , وسيقول المتعثرون ممن أشركوا يا ليتنا آمنا وكنا مسلمين , هؤلاء المسلمين الذين كنا نحتقرهم في الأرض , وكنا نسخر منهم ومن عقيدتهم , نراهم في طيرانهم سعداء آمنين مطمئنين .
وتبقى الناس على ذا الحل والأحوال والأهوال , طيران بلا حدود مرئيةٍ , فالغاية بعيده , ووسيلة الطيران حسب ثقل الأوزان , فمن يحمل إيمانه المطلق على كاهله فبإيمانه يصل سريعا , ومن ثقلت موازينه الإشركيه الإلحادية سيكون طيرانه كالسلحفة زحفا , ويستمر يوم الصراط المستقيم طالما وجد إنسان وأحد لم يصل بعد لساحة يوم الحشر والقيامة , فالمصيبة أين تكمن على الناس , أن لا حساب ولا عقاب يوم الحشر طالما لم يصل آخر السائرون على الصراط المستقيم , ففي وصول آخر الزاحفين على مسار الصراط المستقيم , سيدأ يوم آخر وهو يوم الحشر اليوم السادس .
أولئك الزاحفين في السماوات والفضاءات , مشكلتهم الكبرى ومصيبتهم القاتلة في السقوط , فالسقوط إن كان السقوط عادي سقوط العثرات بلا أضرار , فهذا لا بأس بهِ ومقبول جسديا ونفسيا , إنما السقوط هنا كسقوط النيازك والشهب , فمن سرعة وتسارع الجسد الساقط نحو الهاوية وما أدراهم ما الهاوية , يشتعل نارا , تماما كما شاهدنا ذاك النيزك الذي ضرب سيبيريا الروسيه مأخرا 2013 , فتهب لنجدته ومساعدته الملائكة التي أوكلت به قبل أن يرتطم بإحدى نجوم السماء فيتفتت هذا الشهب المحترق , هنا قد يقول قائل , فلما لا تساعده الملائكة فورا قبل أن يخر في الفضاء ويحترق , فالحقيقة الملائكة ليست صاحبة أمر وشأن فما يوحى لها من رب العرش العظيم تتحرك وتستجيب .
هذا طريق الصراط المستقيم طويل وشاق ومضني وخطير , كتلك الطرق السريعة في الأرض وفي الدول , لا تأتي شرطة السير إلا بناء على أمر من غرفة العمليات لنجدة حوادث الطرق , فمن شاء من الناس السفر بسياراتهم على الطرق السريعة البعيدة , عليه أن يهتم بسلامة وصيانة سيارته من المحرك إلى العجلات ألى الإضاءة والمكابح والماء والغذاء , وصلاحية رخصة القيادة والسيارة , وإن كان السفر لدولة مجاورة عليه أن يحصل على ختم مرور ودخول على جواز السفر , وهكذا هو ليس بحاجة لشرطة الطرقات وإنتظار نجدتهم ومساعدتهم , ولا عليه أن يعتب عليهم بالتأخير .
فإن كان الإنسان في حياته وسفرياته الدنيوية يهتم بالأشياء التافهة , فها هو على الصراط المستقيم يطير كالطير الجريح منتوف الريش , فكان عليه أن يحسب حساباته لهذا اليوم يوم الخروج من أقطار الأرض لأقطار السماوات العلا , والطيران في الفضاءات بلا حدود وقيود , الطريق عريض مفتوح على مصرعيه , ومن إهتم بهذا اليوم وتحضر وتجهز وأعد له جيدا , فسرعته الخارقة تعطيه قطع مسافات مذهلة وكبيرة , وإن شاء شيء من الإستراحة ما عليه إلا أن يقوم في الطيران البطيء كي لا يسقط , حتى يجدد نشاطه ثم يرفع من سرعة طيرانه , فالإيمان بالله وخير الأعمال الصالحات وإداء الفروض الإلهيه التي فرضة على الإنسان , هي نجاته على الصراط المستقيم , والكفر والشرك والإلحاد وإرتكاب المعاصي والموبيكات والخطايا هي أدوات هلاكه وسقوطه للهاوية يوم الصراط المستقيم , لا أحد يغضب فتلك حقيقة الصراط المستقيم والسير عليه طيران أو زحفا .
إنما المسكين ذاك الذي يريد السفر بسيارةٍ باليةٍ متهالكةٍ من عمان الاردن إلى عُمان مسقط على المحيط الهادي , دون أن يتحضر لرحلة السفر , وقد خطر بباله السفر فسافر عليه أن يتحمل العواقب , بلا شك سيصل بعد طلوع الروح , ليس بسيارته وليس بسيارة شرطة النجده , وليس بسيارات المارة , وليس على بعير , وليس هرولة , وليس مشيا , سيصل بلا شك زحفا , وأي زحفا هو كزحف الزواحف , اما وعلى طريق الصراط المستقيم ما أن يصل حتى ساحة يوم الحشر , كم يحتاج زمنيا ..؟! , مع العلم لم يعد يوجد الزمن , إنما هو سؤال إفتراضي على أساس أننا نجلس على حافة ساحة الحشر في إنتظاره ومازلنا نذكر الزمن , الا يحتاج لمليارات التريليونات من السنوات .
مصيبه حقا مصيبه له ولمن ينتظره في ساحة يوم الحشر , بلا شك هناك الملايين من الناس على هذه الشاكلة في حالة زحف سلحفي مرهق مجهد وجهيد , حيث تحولت أجنحتهم من أجنحة طيران إلى أجنحة كأجنحة السلحفاة , فالسلحفة هي الوجه الآخر للإنسان المثقل بسيئاته يزحف زحفا في فضاءات السماوات السبع وما وراء ذلك من فراغ كوني عظيم حتى يصل ساحة الحشر , والناس في إنتظاره , ولا تقوم الساعة حتى يصل , ولا تطوى السماوات والأرض كطي السجل للكتب حتى يصل ساحة الحشر والقيامة , والآن هل فكرنا لما خلق الله السلحفاة والتي تحمل على ظهرها درعها الثقيل المجهد , وذلك لنتذكرها يوم الصراط المستقيم .
هذا هو العدل الإلهي الذي يعطل ويوقف طي السماوات والأرض من اجله , إن كان كافر أو مشركا أو ملحا أو ناكرا لله جل جلاله , الخلائق تتعطل حتى يأتي , الكون متعطل حتى يصل , طي السماوت ينتظر كي يأتي حتى حافة ساحة الحشر , اليست تلك رحمة الله خاصة بهِ , وإلا لو أوحى الله لإحدى ملائكته أن ألقوا بهِ جحيما لألقوا بهِ برمشة عين , لكن العدل الإلهي أن يعطيه حق الحياة حتى أخر لحظة قبل الحساب والعقاب , وإلا لو إحتج قائلا , أيا رب أنا لم أقف بيوم الدين يوم الدينونه , ولم أشهد يوم جمع الخلائق وأسمع شكواهم وحججهم وذرائعهم وتبريراتهم ودفوعهم , وفي وقوفي معهم أكون قد إلتقطت أنفاسي وأخذت شيء من الراحة , فكيف أن أحاكم قبل يوم القيامة ويلقى بي بالجحيم لا حساب ولا عقاب , ولا سين ولا جيم .
هنا سيدخل الجنة لإرضاءها , لهذا ستبقى الخلائق تنتظره إلى أن يأتي زحفا رغم أنفه , وهذا أفضل له أن يصل زحفا وهي من رحمة الله جل جلاله علية , وإلا لو لم تتبدل أجنحته إلى أيدي كأيدي السلحفاة , لإستمر يطير ويسقط محترقا في الهاوية الكونية ولن يصل ساحة الحشر , وبهذا الزحف خفف الله جل جلاله عليه الإحتراق كالشهب والنيازك , وإن كان كافرا ملحدا مشركا إنه في النهاية عبد من عباد الله له حق الحياة , ولا تقوم القيامة إلا بعد وصوله المضني .
والملائكة التي تعرفه حق المعرفة , وعاشت معه في الأرض بصبر وتأني , ستبقى تواكبه يمينا ويسارا في زحفه الممل بصبر وتأني أيضا , كون هذه الملائكة لا تعرف الملل والجلل والكلل , وستكون هي الأخرى آخر الملائكة التي تصل ساحة يوم الحشر والقيامة , ولا تعاتبه قائلة له أتعبتنا وأتعبت نفسك في شركك وكفرك وإلحادك وتمردك على الله جل جلاله , ولأنها ملائكة فهي لا تفكر بهذا الأشياء , وكونها ملائكة فهي مسيرة وليست مخيرة , لذا لا تفكر ولم تخلق لتفكر بل يوحى لها ما يوحى فتنفذ بصمت وطاعةٍ مطلقةٍ , وهذا ما خلقت عليه أن تكون ملائكة طائعة .
وفي وصوله لساحة يوم الحشر والقيامة , ستبدأ مرحلة أخرى من مراحل زوال الكون الكبير وليس الكون العظيم , فالكون الكبير هو السماوات السبع والأرض , وبما تحتوي من نجوم وأقمار وشموس ومجرات تريليونه بلا عدد , وتطوى كطي السجل للكتب , وستشهد الناس الوقوف بساحة الحشر كيف تطوى على يد الملائكة التي كانت تعتني بها وترعاها , وستشهد الناس كيف تقوم الملائكة في جرها وسحبها وإلقاءها في الجحيم , فتستعر الجحيم أو جهنم إستعارا ولهبا ونارا وزئيرا وزفيرا وهديرا وجلجلةٍ مخيفةٍ رهيبةٍ , تماما كمن كانوا يسكنون في أماكن البراكين في الأرض فيفرون منها , وهؤلاء هم الذين يقفون بساحة الحشر سيصيبهم الخوف والرعب العظيم , فيفرون بساحة الحشر كفرار السجناء من سجونهم , والطيور من أوكارها , وهنا يقول الإنسان يومئذٍ أين المفر ولا مفر , وسيبدأ اليوم السادس من الأيام الستة التي ذكرة في القرآن الكريم , وهو يوم الحشر والقيامة , يوم العدل الإلهي المطلق سبحان الله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك والحمد , يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير .







التعليقات


1 - الملحد لا يؤمن بالخرافات.
خليل احمد ابراهيم ( 2017 / 10 / 15 - 17:06 )
من قال الله تعالى يشوي الناس في النار الملحدين يا أستاذ سامي أم المؤمنين والكتب التي تدعي السماوية،سيحرقهم في نار الأفران النووية باردة قياسٱ-;- لها وستتبدل الجلود لكي يتلذذ هذا السادي إذا فعلآ هو كما تتصورون أنتم المؤمنين به.
اسألك سؤال هل هناك سادية أكثر من تبديل الجلود وإعادة الحرق في أفران ربكم هذا اللهم
عودة البكارة الى الحوريات التي يتم مضاجعتهن من قبل المؤمنين في الآخرة لقاء قتل مسيحي أو ايزيدي أو مسلم مرتد،هذا الإله إذا كان فعلٱ-;- هكذا فأنا بريء من هذا الإله براءة الذئب من دم يوسف.
وأنت بقولك هذا انما تفند ما جاء بها القرآن والأحاديث النبوية.

اخر الافلام

.. سد النهضة .. الخيارات المصرية


.. إسرائيل وإيران .. احتمالات المواجهة العسكرية


.. داعش والقاعدة في إفريقيا.. تهديد متصاعد




.. جمعة رابعة من مسيرات العودة في غزة .. ماذا بعد


.. اضواء على العراق : مقدمة برنامج 18 نيسان 2018