الحوار المتمدن - موبايل



عن الحبّ، والغريزة

نادية خلوف

2017 / 10 / 22
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية


للحبِّ طعمٌ مختلفٌ ، قد يكون بطعمِ العسلِ ،أو الخلّ . يتوقّفُ على استمرارِ الحبّ . لا يفكر المحبون في الأمور المادية في بدء تعارفهم،يتركونها للزمن . بينما يذوب المحبّان كالشموع في سموّ روحاني يزيدهم تألقاً وجمالاً . الحبّ حالةٌ جمالية تستحقّ الاهتمام . ولا شكّ أنّ للحبّ نهاية سعيدة في أكثر الأحيان . نهايةُ الحبّ هي " الزواج " في مجتمعاتنا العربية على الأقل . فلا شيء لدينا اسمه الحبّ من أجلِ الحبّ .
كلّ تجربةٍ جديدةٍ لها متعتها، وطاقة الجنسِ مولودةٌ فينا . هي أساسُ استمرار الحياة لذا علينا أن نوليها عناية كاملة بالشكلِ الذي تستحقه ، وفي الغرب هناك مدارس للتأمل الجنسي " كالتانترا " وغيرها . فهو من طاقاتِ الحياة التي يجبُ المحافظة عليها وإعادةِ شحنها كلما خبت .لأنّهُا أهمُّ مولّد للسعادة . .
في الحياة العادية يضيع منّا الكثير من الأشياء التي لا نوليها عنايتنا . جواربنا، قمصاننا . لا تضيع منذ اللحظة الأولى . فطالما هي جديدة نحافظ عليها ثم نهملُ العناية بها مع الزمن . تضيعُ ولا نسأل عنها لأنّها لم تعد تعنينا . ومن بين الأشياء الهامة التي تضيع بفعل الزمن " الرغبة الجنسية "
فقط المحظوظون من الأزواج الذين يشعرون بنفسِ العاطفة التي أشعلتهم في أوّل لقاء . مع قدوم الأطفال وتراكم الأعباء ، والركض وراء لقمة العيش. تصبح هذه الرغبة من بين الأمور الضائعة بين الزوجين وتنتهي لغة المشاعر ليس بسبب عدم التفاهم . بل بسبب غياب الجنس عن الحياة ، والجنس هو غريزة تحتاجُ إلى إشباع . هي كحاجة الجسد إلى الطعام . إن استمر الجسد يطلب الطعام ولا يحصله تصيبه العلل ، ونفس الأمر يجري في موضوع الجنس، فعدم الإشباع يزيد في التوتر والاكتئاب .
الطاقة الجنسية هي طاقة روحانية تحتاج إلى عناية دون أن نقع في دائرة الخجلِ في الحديث عنها ، الروح هي كالحقل المغناطيسي ، والجسد هو الجانب الذي نراه من هذا الحقل . العلاقة الجنسية هي علاقة روحانية تجمع بين الرجلِ والمرأة بشكلٍ طبيعي مثل عناصر الطبيعة الأخرى ، وينقلُ أحد الزوجين للآخر مزاجه وتوتره . وربما البعض يشعر أنه ضحية . نتيجة خيانة الشريك مثلاً وأنانيته .
الطاقة الجنسية طاقة إبداعية، أي أنها تدفع الإنسان إلى صقل المواهب والإنتاج الفني والأدبي أو العمل اليدوي . وعلى كل زوجين أو حبيبين اكتشاف المواهب الكامنة، وصقلها بالدراسة والممارسة واكتساب الخبرات. وهذا بدوره يجعل الفرد يشعر بالرضا عن الذات، والثقة في النفس، ونمو الشخصية، مما يجعله لا يلجأ إلى السخفِ في تحقيقِ ذاته .
الرجل لا يعرف معنى وجود المرأة بالنسبة له إن لم يعرف معنى رجولته، والمرأة لا تكتشف قيمة الرجل إلا من خلال اكتشافها المعنى الحقيقي لأنوثتها.والحياة الجنسية الفاعلة هي التي تجعلُ الطرفين يشعران بأهميةِ بعضهما البعض . فمن الخطأ أن نُعادي هذه الطاقة الحيوية، بل ينبغي أن نعترف بها، ونصادقها .
هذا الكلام يصبحُ محض َ هراء إن لم يكنْ هناك مودّة خلالَ اليوم . وتعاطفٌ وحياةٌ دافئةٌ بطريقةٍ ما . الإنسانُ يحتاجُ لاحتضانٍ في يومه الطويل ، وتلك المشاعر الداعمة خلال اليوم سواء من قبلِ المرأة أو الرجل ، الرجل والمرأة لا يحتاجان لدرسٍ في طريقة التواصل . كلاهما يفهم على شريكه ، ويعرف نقاط ضعفه ونقاط قوته ، ليكتمل اليوم بلقاء عاطفي روحانيّ يعبّرُ عنه الاثنان بالتوافق الجنسي .







اخر الافلام

.. أخبار منوعة | ظهرت و #النحل يغطي بطنها.. أمريكية تلد إبنها م


.. أخبار عربية | -أسواق العبيد- في #ليبيا تثير الغضب والاستنكار


.. شمس -كريستالية- تسطع في سماء دبي.. هل تعرف قصّتها؟




.. عرض فني كويتي من أجل -الروهينغا-


.. صيغة اتفاق بين بغداد وأربيل للخروج من أزمة الاستفتاء