الحوار المتمدن - موبايل



سيّدة الخبز

نادية خلوف

2017 / 10 / 31
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


هي الأثنى التي سلّمها الالم مفاتيح القيادة في عصر الأمومة
إيزيس هي الأم المصرية الكبرى التي كانت تلّقب ب" خالقة كل نبت أخضر " و" سيدة الخبز " وإلى آخر ما هنالك من صفات ، وتماثيلها المقدسة كانت تملأ أرجاء الأمبراطورية الرومانية وفي حضنها وليد، وتقول الأسطورة: أنّها بعد أن اكتشفت القمح أعطتْ باقة منه لأوزوريس الذي قام بدوره بتعليم العالم زراعتها، فأبطل العادات القديمة في أرض مصر وعلّم الناس صناعة الأدوات الزراعية، واستعمالها كما علمهم الزراعة وأكل الخبز وشرب النبيذ، وبعد أن نشر الحضارة في مصر غادر إلى آسيا وبقيّة أنحاء العالم من أجل نشر الحضارة مستميلاً الناس باللين والمحبة والموسيقى ثم عاد إلى مصر ليحكمها بالعدل .
كان لأزوريس أخ اسمه "سيت ". كان سيت شريراً. قتل أخاه ووضعه في صندوق خشبي مغلق بإحكام ورماه في مياه النيل، استقر الصندوق على شواطئ كنعان أمام مدينة بيبلوس. أحاطت بالصندوق أغصان شجرة الطرفاء، فنمت بشكل غير مألوف بعد أن لا مسها التّابوت المقدّس ووضعته داخل جذعها ، ولما رآها ملك بيبيلوس أمر بقطع الجذع ليستعمله كعمود يزين قصره، ويدعم سقفه وفي الحال بدأ العمود يتضوع طيباً وذاع صيت العمود في الأصقاع إلى أن سمعت به إيزيس التي كانت في حالة حداد على زوجها تنكّرت في هيئة امرأة عادية بعد أن فهمت سرّ الشّجرة ودخلت كضيفة على الملكة عستارت وأصبحت مربية لابنها، ثم أعلنت عن نفسها واستعادت أوزوريس من الشّجرة.
ذهبت إيزيس مع تابوت زوجها إلى مصر وخبأته في مستنقعات الدلتا كي لا يعثر عليه أخوه الشرير سيت،لكنّ سيت يجد الصندوق. يفتحه ويمزّق جسد أخيه إلى أربعة عشر قطعة وزعها على كل أنحاء مصر، وبدأت مهمة إيزيس من جديد . جمعت كل القطع عدا أعضاء الذكورة.
نفخت إيزيس في القطع التي جمعتها. استعادت حبيبها أوزوريس من عالم الموتى، لكنه لم يقبل بالبقاء عل الأرض وهبط إلى العالم السفلي ليكون حاكماً وقاضياً في مملكة الموتى بينما يتابع ابنه حورس مقارعة عمه سيت ويستمر الصراع بين الخير والشّر

طقوس أوزوريس في جوهرها وشكلها تتشابه مع طقوس المزارعين السوريين ففي أوقات الحصاد. كان الحصادون يندبون الإله القتيل تحت أسنة مناجلهم ويرفعون أيديهم بالدعاء إلى إيزيس وهذه طقوس شعبية لكن الطقوس الرسمية كانت تقام في معابد المدن، وكان يقام عيدا لأوزوريس في نوفمبر " تشرين الثاني " تستمر طقوس الندب لأربعة أيام، يقوم الكهنة وجموع الندّابين بالضّرب على صدورهم ويبحثون عن أوزوريس ثم يعلنون عن عودة الإله إلى الحياة ،وطيلة أيام الطقوس ينصب في المكان تمثال لبقرة متشحةالسواد رمز للإلهة إيزيس
ومن أحد النصوص المصرية :
أخته هي من قدم له الرّعاية
دفعت عنه الأعداء جنبته حظه العاثر
دحرت خصومه بتمتمات السحر رتلتها شفتاها
وتحرك بها لسانها المجرب الذي لا تنتهي كلماته
إيزي صاحبة السلطان، وروح العدل حملت أخاها
بحثت عنه من غير كلل أو ملل
بدموع جارية طافت كل البلاد فما استراحت قبل لقياه
ظللت جسده بريشة ورفت فوقه بجناحها
نعم إيزيس هي التي شدت إزر أخيها
ونفخت في جلده المتلاشي العزيمة
إيزيس حملت بذوره في بطنها
وحملت بوارثه فأرضعته في مأمن
وقد عثر على أوراق بردي على النصوص التي كانت توجه الكهنة من أجل إخراج أسطورة أوزور.
وفي النصوص إشارة إلى أنّ إوزوريس هو الابن والأخ والزوج .
المصادر: لغز عشتار







اخر الافلام

.. أخبار خاصة | وزراء الخارجية #العرب يدينون التدخلات الايرانية


.. الأخبار بدقيقة 20-11-2017 | ابحاث دولية تكشف ان #القهوة تحد


.. جولة الصحافة 20-11-2017 | اكتشافُ #كوكبٍ قريب -قد يكونُ منا




.. لبنان: ماذا سيفعل الحريري بعد باريس؟


.. حفلات الأطفال.. كيف يمكن تنظيمها والإعداد لها؟