الحوار المتمدن - موبايل



العاطفة أم العقل

نادية خلوف

2017 / 11 / 2
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية


نحذّرُ أنفسنا من الانجرارِ وراء العواطف كي لا نفكر بحلّ الأمورِ على أساسٍ عاطفي. كان القدماءُ يقولون: " تحكّم بمشاعرك أكثر مما تتحكّمُ مشاعرك بك".
منذُ بدء تاريخ الحضارة هناك صراعٌ بين العقلِ والعواطفِ، الحقيقة غير ما يقوله القدماء، العلمُ الحديثُ يقول : أنّ العواطفَ تنطبعُ في دماغنا، وتساعدُنا في اتخاذ القرارات.
بين العقلُ والمشاعر شبكات اتّصال، ولا يمكنُ فصلهما عندما يكون نرسم تصورنا عن الحياة، السعادة والألم وغيرها من العواطف الإنسانية تؤثِر في العقل وهي التي تحفّزُ الإنسان على البقاء، وجودنا مبنيٌّ على الانسجام بين ميولنا المتناقضة، ونحنُ في سعي لمعرفةِ متطلّبات عقلنا وعاطفتنا أيضاً.
العاطفة هي التي ترغمنا على التحضير وتعلم الأشياء التي علينا فعلها من أجل استمرارنا، و معَ ذلك لا بدَّ من تنمية قدرتنا على احتواءِ الغضب وغيره من المشاعر السلبية، ولا يعني هذا أن نكبتَ دوافعنا، لأنّ الإنسان العاقل، والإنسان المناقضُ له يعيش فينا، والمهم هو تسيير هذين الشخصين العاقلُ والمجنون في مركبٍ واحدٍ، و في توجّه واحد، لذا نحاول أن نطردَ الأفكار الثابتة من داخلنا أحياناً، نسلّط لساننا أنفسنا كما نسلّطه على الآخرين أحياناً كي نلغي النرجسية من الأنا التي نمتلكها. قد تكون العواطف من أهمّ الأشياء عندما تكون إيجابية، ونكون جاهزين لبدء عملٍ ما، فتؤدي إلى إنجاز مهمتنا بشكل جيد بعكس العاطفة السلبية.
علينا إصلاح حياتنا، وأوّل عملية إصلاح تبدأ في التخلّصِ من الإدمان .إدمانُ الاستهلاك، إدمانُ الكحول، إدمان السهر، إدمانُ الانترنت، الإدمانُ بكافّة أشكاله، وهذا لا يعني أن نعيش حياة صوفية على الدوام أو حياة استهلاك دائمة.
للإنسان طاقات واحتياجات ،سواء اعترفنا بها أم تجاهلناها ، فإنّ داخلنا يؤكّد هذه الاحتياجات التي رافقت الإنسان منذ خلقه.، وهي منقوشة بداخلنا ومكتوبة في فلسفة الحياة بأنّ على الإنسان أن يشبعَ حاجاته ورغباته كي يجدّد طاقته.
إذا كان البشرُ يملكونَ أربع طاقاتٍ هي: العقل، والروح، والعاطفة، والجسد، فإنّ هذه الطاقات تشحنُ عبر تحقيق التوازن في كل جانب من جوانب الحياة. الإنسان الذي يتكامل فيه العقل والنفس تكون شخصيته متكاملة ن الخللُ في النّفس. يؤدي إلى زعزعة أركان العقل، ولا يستطيعُ العقل بلوغ النتائج الفكرية المتوازنة إلا في نفس هادئة، في طاقة حيوية متوازنة، وبالمناسبة فإنّ العقل بريء من الجنون. لا يوجد عقل مجنون. يوجدُ نفس مضطربة، اضطرابها ناتجٌ عن انفعال شديد أو عن فقد توازن الطاقة الحيوية. اي أنّه اضطرابٌ في العاطفة، يتساءل أحدكم عن سبب هذا الاضّطراب أو الانفعال. يعزو الفلاسفة هذا إلى التناقض القائم بين العقل والجسم، فالإنسانُ قادرٌ على إدراك قضايا عقلية، ويعجز عن حل القضايا النفسية . تنفصل نفس الإنسان. وينفصل عقله الذي يتأثر بالانفعال النفسي. اختلال العقل ناتج عن اختلال النفس أو الطاقة الحيوية، وقد يتجاوز العقل إلى الجسم. حيث يعتلُّ ويشعرُ الإنسان بالأمراض وفي مدارس الحكمة القديمة يرجعون كلّ اعتلال جسمي عام. أو عضوي إلى اضطراب في الطاقة الحيوية النفسية العامة . .
إنّ اختلال التوازن النفسي يعودُ للتربية الانفعالية التي يتلقاها الإنسان، و نتيجة لانفعال يعيق أو يحول دون قابلية التوازن. ويحاول عالم النفس إعادة التوازن الداخلي إلى الإنسان أي تسيير العقلِ والعاطفة.







اخر الافلام

.. أخبار منوعة | ظهرت و #النحل يغطي بطنها.. أمريكية تلد إبنها م


.. أخبار عربية | -أسواق العبيد- في #ليبيا تثير الغضب والاستنكار


.. شمس -كريستالية- تسطع في سماء دبي.. هل تعرف قصّتها؟




.. عرض فني كويتي من أجل -الروهينغا-


.. صيغة اتفاق بين بغداد وأربيل للخروج من أزمة الاستفتاء