الحوار المتمدن - موبايل



الفكر الفلسفي وخرافة الأدعاءات الدينية

خالد كروم

2017 / 11 / 3
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بداية :_


يوجد أربعة أنواع مختلفة متباعدة متباينة من الفكر والتفكير : الفكر الديني - الفكر الفلسفي - الفكر العلمي - الفكر الخرافي .....


الفكر العلمي بما يحتوي على نظريات وقوانين لتفسير الظواهر ليس نفسه الفكر الفلسفي .... ولا نفسه الفكر الديني واللذان يفسران الوجود والانسان..... والخلق والحياة والموت ....


في جزيئة ما تعارضت الحقائق العلمية ..... وبشكل صارخ مع الدين _ وتلك الحقائق أوردناها مرات المرات ومللنا من ذكرها .....


يجب عدم الاكتفاء بنقض الدين ...! بل يجب التركيز على بناء الحياة والانسان والمجتمع على أساس العلوم ....وتطبيق معطياتها مثل علم النفس_ والسياسة والمجتمع _ وعلم الفلسفة .....


وبهذا يكتمل وبشكل جميل وقوي وحاسم بناء الهيكل الإلحادي التنويري....وبهذا نكون قد حققنا المصلحة لأنفسنا أولا" وللاخرين ايضا بما فيهم المؤمنين....


ومع ان الواقع يقول أن الكثير من التنويريين أبتعدوا عن الخط الصحيح للمنهج الفكري العقلاني.....


فتجد نماذج مثلاً لاتعرف عن العلمانية سوى التحرر_ والأنفلات _ من الممنوعات الدينية.....


في حين تجد البعض يتخصص في منهجية معينة لحد الإسهاب والتكرار...بينما فيما يخص الجانب العلمي...


فمعلوم ان العلم غالباً متفق عليه لدى الكل بلا إستثناء .....ويفترض بالتنويري ان يضع الأمور العلمية التي تكشف زيف وخرافة الأدعاءات الدينية ...! في محاولتها لتفسير كل الأمور بالدين.....


يجب وضع قواعد وأسس ينطلق منها الفكر التنويري وتصحيح بعض الأمور للخروج بنتائج واقعية ملموسة....


وهذا مسؤولية تقع على عاتقي أتباع التطوير وإصلاح الخطاب التنويري.... بحيث يحقق السعادة والنجاح ..... والافتخار والتمثيل الحقيقي للعلوم والاخلاق والقيم الانسانية الحضارية الثورية ....


وهذا الأمر يحتاج جهد حقيقي وواقعي.....ما أراه اليوم حتى في الكروبات التي تضم خلاصة التنويريين العرب بصراحة لحد الأن .....لم تتطرق لمواضيع واقعية...
ولاتزال تتأثر بسهولة باي رؤى شخصية .....


والمهمة الاولى التي يحتاجها المثقف في الوقت الراهن بشكل عام هو المطالبة بعزل الدين عن السياسة وجميع مرافق الدولة.....


وحصره فقط في دور العبادة .... هذه الخطوة ستمهد الطريق لبناء جيل جديد حر غير مقيد بالغيبيات .....ولايخاف من حكم الردة وعذاب الاخرة ..... مشكلتنا الرئيسيه تكمن في ان الدين يحكمنا سياسيا واجتماعيا وهذا ما يجب ان نعالجه...


وهذه أولوية قصوى ولكن تحقيقها يحتاج لقاعدة وأساس...... وهذا الأساس لايمكن ان يولد في المجتمعات الجاهلة والخرافية ....وهنا سنعود لنفس النقطة وهي التنوير....



فــــ يجب بداية الأمر أن يتم تنوير المجتمع لكي نجعله هو من يسعى لعزل الدين عن السياسة والشارع عموماً...والمشكلة ان المتصدين للتنوير (بعضهم) لايعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه...


ويجب الأخذ بنظر الأعتبار أننا كمتنورين علينا في البدء خلع الخرافة.... وتحكيم العقل وليس إنشاء مدارس تعليمية....


ولو أن كلامي غامض بعض الشيء لكن لابئس سوف اوضح الصورة..... تصادفني يومياً عشرات المنشورات للمتنورين وهي منشورات علمية صرفة......وأغلبها لا علاقة له بالدين ولا بالخرافة ولا بالاعتقادات والأيديولوجيات.....


فقط مجرد مواضيع علمية بالأمكان نهلها من أي مصدر فلا فرق بين المصدر الديني واللاديني في نقلها حيث كلاهما متفقان عليها.....


مثلاً تجد منشور يتحدث عن (كيفية حساب مساحة الدائرة......أو شرح مكونات الماء الكيميائية..أو طبيعة الضوء..أو.......دويلك ..


هذه الأمور لا تجدي نفعاً فهي أمور ثابته يتبعها المتدين واللاديني.. والعلماني ... ولاتسهم في تنوير المجتمع وتخليصه من الخرافات..


حاولوا البحث في الأمور العلمية التي تنسف الخرافات الدينية وليس جميع العلوم......فما الفائدة من التكلم في نظريات علمية لاتؤثر في تغيير نظرة الشخص حينما يقارنها في نظرياته الدينية...


المجتمع بحاجة للتنوير وليس للتخصص العلمي البحت.......ومن أراد التخصص العلمي بإمكانه القراءة من مصادر العلم.....


لكن من أراد التنوير فمن الصعب الحصول على مصادر التنوير.... أبدأوا بالخرافات الدينية وأنسفوها علمياً.....


أنسفوا الموروث المقدس والنصوص التي يعتقد المتدين أنها علمية......فالعبرة لا تكمن في (كمية) المواضيع العلمية المطروحة....بل يتعلق بـــ بإشكالها ونوعيتها....


وكلما كان الموضوع العلمي المطروح متعلق بالموروث المقدس .....كان أثره في التنوير أكبر ....ولهذا السبب أتمنى أجادة أنتقاء وأختيار المواضيع العلمية المطروحة بدقة.....



خــرافة الجن والشياطين
---


أننا على يقين تام بخرافة هذه المسميات والتخيلات التي يصدقها البعض والتي غالباً ماتكون مرتبطة ارتباط وثيق بالأديان ......


وكذلك بمدى الأيمان بها لكن من وجهة نظر علمية تعزى الأسباب التي يعتقد بها بعض المصدقين .... لهذه الهلاوس والحالات النفسية ألى ثلاث أسباب رئيسية تجعل البعض يعتقد أنه مصاب بمس من الجن والاشباح او الأرواح وغيرها من هذه الخرافات:_


الأول:_

الأيحاء والتحضير النفسي:
----

حيث أظهرت الدراسات أن لموضوع الأيحاء والتحضير النفسي المسبق مع وجود بيئة نفسية تصدق بهذه الخرافات .....يؤدي بصاحبه إلى الشعور بوجود شيء او حركات غير طبيعية يعتقدها الشخص.....


وكذا فإن الأيحاء اللفظي يزيد الأدراك بالظواهر الغير الطبيعية .....ولكن كما هو معلوم فأن تأثيرات الأيحاء والتحضير النفسي لا تؤثر على الجميع بنفس القدر وتتفاوت من شخص لأخر حسب معتقداته وطبيعي....


إن يكون المؤمنون مسبقا" بهذه الأمور هم الأكثر عرضة لتصديقها والأحساس بها في حين لاتؤثر على الغير مؤمنين بها ......ولعل اكبر دليل على ذلك أن العلماني او اللاديني من المستحيل ابداً ان يتعرض لمثل هذه الهلاوس.....


So it is fair to say that the effects of suggestion vary depending upon a person’s beliefs. And of course, paranormal believers are prone to endorsing alleged paranormal phenomena – while sceptics will deny the existence of the paranormal....



الثاني:_

الحقول الكهرومغناطيسية والأصوات المخيفة:
----


تؤثر عوامل البيئة المحيطة كحقول الكهرومغناطيسية والأصوات "منخفضة التواتر" والتي لايمكن للبشر سماعها ان تكون سبباً في هذه الرؤى او المشاهدات....


لعل هذا ما اشار أليه عالم الأعصاب الكندي Michael Persinger حول ان تطبيق حقول كهرومغناطيسية متغيرة على الفص الصدغي من الدماغ يمكنه تأدية تجربة التلبس او المس او التصور الشبحي او الشعور بالأله.....دويلك


كما إن سماع الأصوات منخفضة التواتر يمكن ان تعطي تفسير لهذه الظاهرة وهذا من خلال عدة دراسات ربطت هذه الأحاسيس الغريبة بالأصوات المسموعة....


Other explanations draw on environmental factors, such as electromagnetic fields and infrasound. Canadian neuroscientist Michael Persinger demonstrated that the application of varying electromagnetic fields to the temporal lobes of the brain could produce haunting experiences – such as perception of a presence, a feeling of God´-or-sensations of being touched....


الثالث:_

الهلاوس الناتجة عن التسمم:
-----


حيث يمكن لحالات التسمم ببعض المواد السامة ك أحادي أوكسيد الكاربون والفورمال ديهايد والمبيدات الحشرية وووألخ......


يمكنها ان تسبب الأحساس بهذه الهلاوس.......وكذا فأن الهلاوس الناتجة عن التسمم بفطر العفن السام له نفس التأثير ايضاً.....


بالتالي فهذه الأمور طبيعية جداً يمكن ان تؤثر على دماغ الإنسان وتجعله يتصور تلك القصص الخرافية التي لاوجود لها..... ولكن عقله يستجيب غالباً لتأثيرها وحسب مستوى ومدى أيمانه بهذه الخرافات.....


المراجع
---


http://theconversation.com/the-top-three-scientific-explana
http://www.independent.co.uk/…/what-are-the-top-three-scien
https://www.livescience.com/52641-science-of-paranormal-gho







اخر الافلام

.. حوار الساعة | وئام وهاب - رئيس تيار التوحيد اللبناني | ...


.. بوكوحرام تقتل 9 قرويين في شمال شرق نيجيريا


.. محافظ جنوب سيناء: نستطلع رأي الأمن في دعوة يهود لحضور ملتقى




.. حوار الساعة | وئام وهاب - رئيس التيار التوحيد ...


.. حوار صريح بين عرب ويهود: ما مصير القدس والمستوطنات واللاجئين