الحوار المتمدن - موبايل



انور نجم الدين - باحث ونصير حركة الكومونة - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أكتوبر 1917، ثورة اشتراكية أم انقلاب سياسي؟

أنور نجم الدين

2017 / 11 / 4
مقابلات و حوارات



من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -210  سيكون مع الأستاذ انور نجم الدين - باحث ونصير حركة الكومونة - حول: أكتوبر 1917، ثورة اشتراكية أم انقلاب سياسي؟.



مدخل:


بعد هزيمة كومونة باريس، انتقل مركز ثقل الحركة البروليتارية من أوروبا الى روسيا. وان ظهور السوفييتات الروسية في عامي 1905 و1917 كانت بالفعل، انتعاش احداث ثورة الكومونة على المستوى الأممي لا الروسي فحسب، الثورة التي كانت تستهدف تحويل الإدارة السياسية البيروقراطية والطفيلية للدولة، والتي تدير بطبيعتها أمور الطبقات الحاكمة، الى إدارة كومونية تدير أمورالمجتمع.
لذلك، فعلينا التحقق عن نتائج الثورة السوفيتية، عبر الأحداث التي مرت عليها فيما بين شباط واكتوبر 1917 بالذات، تعكس صراع سوفييتات الشوارع مع كل من الجمهورية البرلمانية وما تسمى سوفييتات الدولة. والآن، وبعد مرور 100 عام على اكتوبر 1917، فلنراجع بعض أحداث الثورة السوفيتية بإيجاز من خلال وقائعها لا التاريخ الرسمي، ففترة شباط 1917، يمكن أن توصف بأنها مقدمة الثورة المجالسية التي كانت تسير بالفعل في خط متصاعد في الأشهر الأولى من ظهورها. ومع ذلك، تراجعت الثورة بسرعة. فإذًا ما أسباب هذا التراجع؟


تسلسل الأحداث:


23 / 1 / 1917: انطلقت الاضرابات العمالية في العاصمة الروسية، بتروغراد.
27 / 1 / 1917: تم القبض على القيادة العمالية بأكملها.
27 / 2 / 1917: تم اطلاق سراحهم من قبل حشد من الجنود، وهو يوم انطلاق ثورة شباط، فبعد اغلاق كل المصانع في العاصمة، انضم أيضًا الأطباء والمهندسون والطلاب والمعلمون إلى العمال في الشوارع. وفي نفس اليوم عقد العمال اجتماعًا لانتخاب السوفييت من نواب العمال في بتروغراد. وقد اختيرت لجنة تنفيذية مؤقتة برئاسة المنشفي نيكولاي شخيدزه Nikolay Chkheidze، وكان معظم النواب ايضًا من الحزب الاشتراكي-الديمقراطي (المنشفي) والحزب الاشتراكي الثوري. لذلك، بقيت سوفييتات بتروغراد على الأخص، أسيرةً لأوهام هذه الاحزاب التي كانت لها مواقف ازدواجية، فرغم مشاركتهم في السوفييتات، كان للحزب المنشفي 4 وزراء، وللحزب الاشتراكي الثوري ايضًا 4 وزراء في حكومة كيرنسكي، وكان شخص كيرنسكي عضو الحزب الاشتراكي الثوري.
هكذا تأسست السوفييتات باعتبارها مجالس الشغيلة (Workers council) في المدن والارياف. أما كلمة السوفييت، فقد استعارتها الطبقة البروليتارية من أول انتفاضة بروليتارية في روسيا عام 1905.
13 / 3 / 1917: لغرض تهدئة الاوضاع، تنازل القيصر، نيكولاي الثاني، عن العرش الى شقيقه ميخائيل رومانوف.
1-4 / 5 / 1917: موجة جديدة من المظاهرات والاضرابات في روسيا ورفع شعار: "كل السلطة للسوفييتات!" من قبل العمال، وأدت المظاهرات الحاشدة الى أزمة للحكومة الانتقالية المؤقتة.
1 / 6 / 1917: ظهر 500،000 عامل والجنود في شوارع العاصمة في يدهم شعار: "كل السلطة للسوفييتات!".
1 / 7 / 1917: قامت الحكومة المؤقتة بهجوم ضد الألمان. أما الأنباء عن الانهيار السريع للهجوم في 15 تموز، عززت نضال العمال والجنود من جديد، وبدأت أزمة جديدة في الحكومة المؤقتة.
8 / 7 / 1917: حل كيرنسكي محل الأمير كيوركي لفول في منصب رئيس الوزراء.
17 / 7 / 1917: شارك أكثر من 500،000 شخص في تظاهرة في بتروغراد، جابهتها الدولة بالحديد والنار، ولقي 56 شخصًا مصرعهم مع إصابة 650 شخصًا.
25 / 8 / 1917: بدأت التمردات في الجيش بقيادة كورنيلوف؛ القائد العام للقوات المسلحة الذي اعترض علي سياسة كيرنسكي ووصفه بالخيانة والهزيمة والاستسلام في الحرب العالمية الأولى. واتفق كيرنسكي مع الحزب الاشتراكي-الديمقراطي (البلشفي) والحزب الاشتراكي الثوري ليساعداه في الدفاع عن بتروغراد ضد الألمان وإيقاف قوات كورنيلوف المتقدمة نحو بتروغراد، فأمر كيرنسكي بتوزيع 40،000 قطعة سلاح على الحزب الاشتراكي الثوري والحزب الاشتراكي-الديمقراطي (البلشفي) وسوفييتات بتروغراد التي كانت يقودها آنذاك تروتسكي وهو كان ممثل الحزب الاشتراكي-الديمقراطي (المنشفي) في السوفييتات.
سبتمبر وأكتوبر 1917: شارك أكثر من مليون عامل في إضراب عام، وقام العمال بالسيطرة على الإنتاج والتوزيع في العديد من المصانع. وانتقلت كليًا إدارة الانتاج في المدن الكبيرة الى البروليتاريين. هكذا كان تسيرالسوفييتات في خط صاعد في روسيا وتدفع الثورة نحو القارة الأوربية بأكملها، فانتشرت الثورة بسرعة الى اكرانيا والمانيا والنمسا وجيكسلوفاكيا وهنغاريا .. الخ.
25 / 10 / 1917: اثناء هذا التقدم للثورة، والتعمق المستمر للأزمة السياسية للجمهورية البرلمانية التي كان يرأسها كيرنسكي، اعلن الحزب الاشتراكي الثوري بقيادة فيكتور شيرنوف Viktor Chernov مع الحزب الاشتراكي-الديمقراطي بقيادة لينين والحرس الأحمر بقيادة تروتسكي، انقلابًا سياسيًا مشتركًا على الحكومة المؤقتة، فمكن التسليح لينين وتروتسكي وشيرنوف، من الصعود الى دست الحكم في روسيا عن طريق انقلاب سياسي في 25 اكتوبر 1917. ومنذ البداية، اتخذت السلطة السياسية الجديدة، نفس طريق الجمهورية البرلمانية. ولم يتحدث احد، عن ثورة بلشفية إلا بعد الانقلاب الثاني، وان الجمهورية البرلمانية الجديدة التي تنتظر الانتخابات القادمة، قد وجدت نفسها في نفس الصراع الدائر بين الجمهورية البرلمانية والاهداف الاجتماعية للثورة السوفيتية، وكان حق الاقتراع العام، هو ما اعلنته هذه الجمهورية البرلمانية الجديدة التي تتألف من الحزب الاشتراكي-الديمقراطي (البلشفي) والحزب الاشتراكي الثوري، وانتقل تروتسكي علنًا من ممثل المنشفيين في السوفييتات الى ممثل البلشفيين في الحكومة البرلمانية الجديدة.
12 / 11 / 1917: انتخاب الجمعية التأسيسية (البرلمان). لكن الحزب البلشفي لم يحصل فيها على أغلبية الأصوات، واعترض الحزب البلشفي على ذلك. وبدأ الصراع بين البرلمان والسلطة التنفيذية، وبعد رفض نواب البرلمان إقرار المراسيم الصادرة عن الحكومة البلشفية، تم حل الجمعية التأسيسية بقوة في انقلاب ثان، أي انقلاب البلشفيين في كانون الثاني عام 1918 على الحكومة البرلمانية، الأمر الذي أثار احتجاج الجماهير في البلاد، أما لينين فأمر بإطلاق النيران على المتظاهرين مما أدى إلى مقتل 21 شخصًا. كما حلت سلطة مطلقة، سلطة حزب واحد، محل الحكومة البرلمانية. وفي صراعها ضد أهداف الثورة السوفيتية، كانت السلطة الجديدة، مرغمة على تعزيز وسائل سلطة الحكومة وتمركزها جنبًا إلى جنب مع انشاء الاجهزة البوليسية القمعية. هكذا أكمل الانقلاب الثاني أيضًا، آلة سلطة الدولة التي حطمتها الحرب لصالح الطبقة التي اعلنت اهدافها الاجتماعية في حركة سوفيتية.
وهكذا، انقسمت السوفييتات الى معسكرين متضادين: سوفييتات الشوارع، والسوفييتات المزيفة للدولة. ومنذ ذلك الوقت، بدأت الثورة تسير في خط نازل، وما تسمى الجمهورية الاشتراكية، كانت من شأنها أن تهبط بنتائج الثورة إلى مستوى مقاييس برجوازية بحتة، فاعلن لينين رأسمالية الدولة كشكل من أشكال الاشتراكية، أي ما يسمى الشكل الروسي للاشتراكية.


النتائج بعد الانقلاب الثاني:


- تم إقرار مجلس مفوضي الشعب كأساس لما سميت بالجمهورية الاشتراكية.
- في ديسمبر 1917، قام لينين بتأسيس منظمة التشيكا (الاستخبارات)، وهي كانت نقطة البداية لقضاء البلاشفة على السوفييتات كافة.
- حل السوفييتات من قبل البلاشفة بسرعة وتحويل بعض هيئاتها إلى أجهزة سلطة الدولة.
- إغلاق كل التعاونيات الاستهلاكية التي اكتشفتها السوفييتات العمالية بنفسها لمنع المجاعة اثناء الحرب العالمية الأولى، فحسب مرسوم جمهوري من قبل لينين، أُخْضِعت هذه التعاونيات كلها لمفوضية المواد الغذائية وانتشرت بعد هذه الاجراءآت مجاعة في روسيا لا مثيل لها في تاريخ العالم. وثم تم إطلاق مجموعة من المراسيم تشمل:
- اعادة الملكية الى البروليتاريا الزراعية عن طريق اعطاء الفلاحين الاراضي التي استولوا عليها، فبفضل الاصلاح الزراعي، نشأت طبقة جديدة وقوية من أعداء الاشتراكية في الريف، حسب تعبير روزا لوكسمبورك.
- تأميم جميع البنوك الروسية.
- توقيع معاهدة بريست-ليتوفسك مع ألمانيا، تقول روزا لوكسمبورك بصددها على انها "ثورة اشتراكية تدعمها الحراب الالمانية، دكتاتورية البروليتاريا تحت رعاية الامبريالية الالمانية".
وهكذا، انضم الى جانب الانقلابيين عدد كبير من هؤلاء الذين كانوا يهتفون مع العمال: عاشت السوفييتات! وبدأوا بالعكس يهتفون مع احزابهم المسيطرة على دست الحكم: عاشت الدولة! وبدأت الدولة آنذاك بكل هدوء، بهدم كل ما قامت الطبقة البروليتارية العالمية ببنائه أثناء حركتها الأممية فيما بين 1917 - 1923. فاذا كانت ثورة شباط 1917، عصر فتح الطريق من جديد الى إدارة المنتجين الكومونية، فان انقلاب اكتوبر 1917، كان إعادة الحياة الى إدارة الدولة السياسية الطفيلية. ففي الكثير من المدن، قد بلغت الأمور حد الاصطدام العنيف والدامي بين السوفييتات البروليتارية في المعامل وما تسمى سوفييتات الدولة، خاصة في بتروغراد وموسكو وكرونشتاد.
هكذا انتصرت الاشتراكية البرجوازية على الحركة الكومونية؛ الاشتراكية البرجوازية التي تريد الطبقة البروليتارية دون البرجوازية، وتريد سلطة سياسية فوقانية دون اضطهاد طبقة من قبل طبقة، وتريد العمل المأجور، بل الأجر بالقطعة، دون الرأسمال، وهذه المدرسة الاشتراكية، قد اعلنت صراحة، ان الهدف هو التغيير السياسي لا القضاء على العمل المأجور وقانون القيمة، أي إلغاء علاقات الإنتاج البرجوازية، ففي الاشتراكية الاصلاحية هذه، لا يتغير شيء في العلاقة بين رأس المال والعمل المأجور. وان تعريف لينين لهذه الاشتراكية، تتلخص في الآتي:
"ليست الاشتراكية سوى خطوة متقدمة من احتكار رأسمالية الدولة. أو بعبارة أخرى؛ الاشتراكية هي مجرد رأسمالية الدولة الاحتكارية" ..
"فالبديل -وهو آخر السياسة المعقولة الوحيدة الممكنة- ليس محاولة لمنع أو وضع قفل على تطور الرأسمالية، بل توجيهها نحو رأسمالية الدولة. وهذا ممكن اقتصاديًّا، لأن رأسمالية الدولة موجودة -بأشكال ودرجات متفاوتة- حيثما هناك عناصر غير مقيدة من التجارة والرأسمالية بصورة عامة" ..
"وبعد، فإن الدرس الأول، والمرحلة الأولى التي قد وصلنا إليها بحلول ربيع 1921 هو تطوير رأسمالية الدولة على أسس جديدة (لينين، المصدر: https://www.marxists.org/archive/lenin/works/1921/apr/21.htm)
أما ما تسمى الاشتراكية الروسية، فهي، حسب لينين، شكل من أشكال الاشتراكية. ولكن ترى، هل للاشتراكية اشكال مختلفة؟
كلا، بالطبع، فكما للرأسمالية شكل واحد فقط: العمل المأجور الخاضع لإدارة الدولة، فللاشتراكية أيضًا شكل واحد فقط: الكومونات، أي العمل التعاوني الخاضع لإدارة المنتجين أنفسهم.
وشكرا للحوار المتمدن الذي اتاح لنا فرصة حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول موضوع تاريخي، يصادف عصر العودة إلى الثورات الكومونية؛ وراءها أزمة اقتصادية لا مثيل لعمقها وشدتها في تاريخ المجتمع الرأسمالي.

 







التعليقات


1 - نقد حقيقة اكتوبر البلشفيه
فؤاد محمد ( 2017 / 11 / 4 - 20:08 )
هناك تداخلات والتباسات لمواقف لينين وتروتسكي والبلاشفه والمناشفه وبليخونوف والسوفيتات وهناك الاستالينيين الذين ما زالوا يحرفون التاريخ والحقائق ويشوهون ثورات الكومونه والكومونيين الاناركيين وهناك تاكيد على ان اكتوبر هي الثوره الاشتراكيه والتي يجب الالتزام بها واستنساخها والغاءدور السوفيتات والكومونه يجب التاكيد على عالمية الثوره وخصوصيات كل بلد والالتزوتطوير الماركسيه وتخليصها من الانحرافات احييييييييييييييييييييييييييييييييكم واعانققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققكم


2 - رد الى: فؤاد محمد
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 4 - 20:41 )
منذ أول انتفاضة كبيرة في روسيا عام 1905، اتضحت الأهداف التاريخية المختلفة لطبقة الشغيلة والاشتراكية-الديمقراطية الروسية (بكتلتيها اليمين واليسار: المناشفة والبلاشفة)، فالقضية التي طرحتها الشغيلة، اختلفت جذريًا عن القضية التي طرحتها هذه الاحزاب، فيفسر لينين ثورة 1905 الروسية بثورة برجوازية، رغم ان هذه الثورة، بدأت من تشكيل إدارة مجالسية واستيلاء الملكية الخاصة، أي الاستيلاء على المعامل والأراضي في المدينة والريف. وحتى بعد استيلاء السلطة في اكتوبر 1917، كان الهدف هو تحقيق جمهورية برلمانية تتألف من الحزب الاشتراكي-الديمقراطي (البلشفي) والحزب الاشتراكي الثوري. وبعد حل الجمعية التأسيسية في بداية عام 1918، بدأ الحزب البشلفي بالحديث عن اشتراكية خاصة بروسيا وهي رأسمالية الدولة الاحتكارية بحجة الاختلاف الاقتصادي بين الدول المختلفة.
تقبل تحياتي الرفاقية


3 - تحياتي كاك أنور
عبد الحسين سلمان ( 2017 / 11 / 4 - 20:42 )
تحياتي كاك أنور
وشكراً لك على هذا السرد التاريخي المهم.

لتأكيد مقولة روزا لوكسمبورك بالتالية:
-ثورة اشتراكية تدعمها الحراب الالمانية، دكتاتورية البروليتاريا تحت رعاية الامبريالية الالمانية-.

نورد النص الألماني :
Sozialistische Revolution auf deutschen Bajonetten sitzend, proletarische Diktatur unter , der Schirmvogtei des deutschen Imperialismus , das waere das ungeheuerlichste, was
wir noch erleben koennten

المصدر
http://luxemburg-lesen.blog.rosalux.de/files/2016/10/Rosa-Luxemburg-Die-russische-Trag%C3%B6die.pdf

والنص الانكليزي
A socialist revolution supported by German bayonets, the dictatorship of the proletariat under the patronage of German imperialism – this would be the most monstrous event that we could hope to witness

المصدر
https://www.marxists.org/archive/luxemburg/1918/09/11.htm

السؤال:
1. ما هو دور ألمانيا في أحداث 1917 , وهل لعبت دوراً رئيسياً ؟

2. بعد اسبوعين من دخول الولايات المتحده الأمريكيه الى الحرب العالمية الأولى عاد لينين الى روسيا وكان ذلك يوم 16 نيسان 1917 , ما دور الولايات المتحده الأمريكيه في احداث 1917 ؟


مع الشكر و التقدير


4 - رد الى: عبد الحسين سلمان
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 4 - 21:41 )
تحياتي للرفيق عبد الحسين سلمان
وشكرا جزيلا على التأكيد لمقولة روزا لوكسمبورك بلغتي الالمانية والانجليزية.
أما بخصوص اسئلتك المهمة جدا، فعلينا إعادة النظر في التاريخ بصورة دقيقة حول دور ألمانيا وأمريكا في احداث 1917. لذلك، سأكتفي هنا باشارة سريعة الى الإغاثة الامريكية والاوروبية لإنقاذ الاتحاد السوفيياتي من المصاعب التي واجهتها الدولة منذ البداية مثل المجاعات، والاضطرابات الاقتصادية، والاختلال، والركود. وعدا ذلك، فساعدت البنوك الامريكية، دولة البلاشفة للسيطرة على ازماتها المتتالية منذ البداية عن طريق تقديم القروض للدولة السوفيتيتة.
وسأعود الى الموضوع بالتفصيل لاحقا.
وشكرا


5 - حتى لا نهرب قليلا!!
جمال الصغير ( 2017 / 11 / 5 - 01:12 )
حينما تكون ثورة أو إضراب أو تجمع يحمل فائدة التغيير أكيد إنسانيا الجميع يرحب بيه خصوصا
حينما يحمل في عوراضه
ثورة الجياع أو ما يسمي بثورات التي عدت التاريخ نريد خبز
لكن سؤال
هل برايك نجحت هذه الثورة ؟
رغم أنها ولدت من رحمها الإتحاد السوفيتي ؟
هل المطالبة بالحق حينما يستغل سياسيا أمر طبيعي ؟؟


6 - رد الى: جمال الصغير
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 5 - 04:59 )
ان الثورة التي حدثت في شباط 1917، كانت تندفع من نجاح الى نجاح وتتقدم خطوة فخطوة نحو البلدان الأوروبية، بيد ان عمر هذه الثورة كان قصير جدا بسبب انقلاب اكتوبر 1917.
وهكذا، فمنيت الثورة بالهزيمة على حساب انتصار انقلاب سياسي، فمرحلة شباط هي مرحلة انطلاق وتقدم الثورة. أما مرحلة اكتوبر، هي مرحلة الثورة المضادة التي بدأت بدفع الثورة الى الوراء باسم الطبقة البروليتارية ذاتها ودكتاتورية البروليتاريا والجمهورية الاشتراكية.
تحياتي


7 - التاريخ من وجهة نظر ماركيسية
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 5 - 15:19 )
أستاذ أنور:
أريد أن أفهم، أنا كماركسي مبتدئ أفهم التاريخ على أنه علم يدرس الوقائع والأحداث مستنداً إلى مبدأ السببية التبادلية وهذه السببية هي نتاج تضافر قوانين الجدل لا سيما قانوني وحدة وصراع المتناقضات وقانون نفي النفي.
لم أجد في مقالتك أعلاه غير سرد للوقائع لا تحليل ماركسي لماذا؟
هذا أولاً وثانياً ألا ترى أن هناك تناقض بينك وبين إدارة الحوار المتمدن التي تحتفل بثورة أكتوبر في حين يرى سيادتكم أن الثورة في شباط؟
لماذا إذن لم يحاورك الحوار المتمدن في شباط وليس وهو يحتفل بثورة أكتوبر؟


8 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 5 - 16:27 )
أستاذ رائد
شكرا جزيلا لهذه الملاحظات القيمة. ولكنني اتحدث هنا -وبدعوة من الرفاق في إدارة (الحوار المتمدن) أنفسهم- عن حدث معين في التاريخ، وهو انقلاب حزب الاشتراكي-الديمقراطي (البلشفي) على ثورة السوفييتات في روسيا لا أسباب هذا الانقلاب. وسؤالي واضح جدا بخصوص أكتوبر 1917: هل هو ثورة اجتماعية، أم انقلاب سياسي؟

ولكن لا يمكن اجابة هذا السؤال بواسطة قوانين الديالكتيكية، فمن المستحيل معالجة العلاقات المادية بمساعدة قانون وحدة الاضداد أو النفي النفي وهي فكرة مجردة، فالجمع بين الاضداد، ليس سوى شكل وهمي للديالكتيك التأملي الذي لا يفهم الواقع المادي إلا على شكل مقولات فلسفية وأفكار مجردة. وبصعود العلوم التاريخية التجريبية الى مسرح التاريخ، ظهرت الفلسفة وأداتها – الديالكتيك- على انها فكرة عقيمة تمامًا، فللفلسفة منهجها وطريقتها في البحث، كما وللعلم منهجه وطريقته في البحث. وان كل من يقع في فخ الديالكتيك، يبقى أسيرًا للمقولات الفلسفية السديمية، فنفي النفي مثلا، فكرة فارغة لتجريد فارغ، حسب كارل ماركس.
وشكرا.


9 - القصور السياسي
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 5 - 18:26 )
الكاتب يعاني من قصور سياسي يسمح له بالتزوير
يتجاهل زورا تجاهل الحكومة البورجوازية المبادئ الثلاث التي قامت عليها الثورة البورجوازية لثمانية شهور وكان لينين في سبتمبر قد أنذر كيرانسكي بالسقوط إن لم يبادر لتنفيذ مبادئ الثورة وخاصة الإنسحاب من الحرب
حكومة كيرانسكي إزداد توغلها في الحرب ولم تعلن الإصلاح الزراعي وهو ما أدى لأكبر اضراب عرفه التاريخ للفلاحين كما لم يعقد انتخابات الجمعية التشريعية لتأسيس النظام الجمهوري
ذلك ما دفع بالبلاشفة للإنتفاض في أكتوبر والاستيلاء على السلطة وقاموا في الحال بتنفيذ مبادئ الثورة البورجوازية
كاتب يسمح لنسه بتزوير التاريخ لا يستحق المتابعة
ثم أقول لبعض الأفاقين أن ماركس رفض كومونة باريس التي قادها عصابة البلانكيين الذين لا يؤمنون باشتراكية البروليتاريا بل باشتراكية البورجوازية مثل اشتراكية البعثيين التي دمرت أغنى بلدين عربيين سوريا والعراق
كومونة باريز أكدت لماركس أن الطبقة العاملة لم تبلغ بعد مستوى القيام بثورة اشتراكية ولذلك قام بحل الأممية الأولى ولم يبادر إلى القيام بعمل تنظيمي خلال السنوات العشر التي تبقت من حياته
لا يمكن فهم الكومونيين سوى أنهم بلانكيون عصابيون ضد ماركس وما هو أنكى أن الكاتب الكوموني البلانكي يتهم البلاشفة بنهج العصابة وهو العصابي الأول
لئن كانت لكسمبورغ قد اتهمت لينين بأنه أقام دكتاتورية البروليتار تحت جراب الامبريالية الألمانية فليتها هي نجحت بإقامة دكتاتورية البروليتاريا في بافاريا تحت حراب الشياطين
دكتاتورية لينين البروليتارية حررت العالم وقبرت النظام الرأسمالي


10 - رد الى: فؤاد النمري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 5 - 20:18 )
يقول السيد فؤاد النمري: أن ماركس رفض كومونة باريس التي قادها عصابة البلانكيين ... كومونة باريز أكدت لماركس أن الطبقة العاملة لم تبلغ بعد مستوى القيام بثورة اشتراكية.

هل هذا صحيح؟
كلا، بكل تأكيد. وللتحقق من موقف ماركس ازاء ثورة الكومونة، لا بد لنا العودة الى ماركس نفسه، فالسيد النمري، لم يقرأ كلمة من ماركس بخصوص هذه الثورة. فها هو ماركس يقول:

(كانت الكومونة بداية الثورة الاجتماعية للقرن التاسع عشر. ومهما يكن مصيرها في باريس فهي تدور حول العالم) .. (ان مباديء الكومونة أزلية ولا يمكن القضاء عليها؛ سوف تستمر بأن تفرض نفسها حتى تنتزع الطبقة العاملة تحررها) .. (ومهما كانت النتيجة، فقد حصلنا على نقطة انطلاق جديدة ذات أهمية تاريخية عالمية) (كارل ماركس، الكومونة، ترجمة الياس مرقص، ص 131، 201، 241).

وبصدد بلانكي، يقول ماركس: (رفض تيير مبادلة القساوسة ببلانكي بعناد. كان يدرك انه سيعطي الكومونة رأسًا، إذا اطلق سراح بلانكي، بينما كان رئيس الاساقفة يخدم اغراضه على افضل وجه وهو في صورة جثة، كارل ماركس، نفس المصدر).

يقول السيد فؤاد النمري: ذلك ما دفع بالبلاشفة للإنتفاض في أكتوبر والاستيلاء على السلطة وقاموا في الحال بتنفيذ مبادئ الثورة البورجوازية.

ولكن على العكس من هذه الاشتراكية البرجوازية التي تقوم بتنفيذ مبادئ الثورة البورجوازية، كانت الكومونة، تستهدف محو الملكية الخاصة. وبخصوص ذلك، يقول ماركس:

(ويقولون ان الكومونة تعتزم الغاء الملكية – اساس المدنية كلها ! اجل ايها السادة، تعتزم الكومونة الغاء تلك الملكية الطبقية التي تجعل من عمل الكثرة ثروة القلة، تعتزم اغتصاب ملكية المغتصبين، كارل ماركس).


11 - القصور السياسي
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 5 - 23:13 )
قلت أن الكاتب يعاني من القصور السياسي
هو لا يعلم بأن ماركس عارض الكومونه وكتب في -الحرب الأهلية في فرنسا- 1871 يصف الكومونة بحماقة اليائسين

“Any attempt at upsetting the new government in the present crisis, when the enemy is almost knocking at the doors of Paris would be desperate folly. The French workmen . . . must not allow themselves to be deluded by the national souvenirs of 1792 . . . They have not to recapitulate the past, but to build the future. Let them calmly and resolutely improve the opportunities of Republican liberty, for the work of their own class organisation.“


12 - رد الى: فؤاد النمري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 6 - 07:25 )
ان الموضوع الذي يشير اليه السيد فؤاد النمري، كتبه ماركس ما بين 6 و9 ايلول 1870، يعني قبل حدوث ثورة الكومونة بسبعة أشهر. ولكن لنسأل أولا السيد فؤاد النمري: ما علاقة هذا الموضوع بموقف ماركس من الكومونة وهو (النداء الثاني من المجلس العام للجمعية الاممية للشغيلة حول الحرب الفرنسية-الالمانية) وموجه لجميع اعضاء جمعية الشغيلة في اوروبا والولايات المتحدة ؟
الموضوع باللغة العربية:

(وتجد الطبقة العاملة الفرنسية في ظروق حرجة للغاية. فكل محاولة للاطاحة بالحكومة الجديدة، في وقت يكاد فيه العدو يطرق أبواب باريس، تكون جنونا يائسا. ويجب على العمال الفرنسيين ان يقوموا بواجبهم كمواطنين، أما فلا يجوز ان يسمحوا لانفسهم بأن تغرر بهم الذكريات القومية لعام 1792، كما انخدع الفلاحون الفرنسيون بالذكريات القومية للامبراطورية الاولى. يجب ألا يكرروا الماضي بل عليهم ان يبنوا المستقبل. فليستفيدوا بهدوء وحزم من الحرية الجمهورية لكي يوطدوا بشكل منهجي تنظيم طبقتهم) (الكومونة، تعريب فارس غصوب، ص 41).

على أية حال، لا يمكن للسيد النمري دحض المنهج التاريخي للطبقة البروليتارية، من وجهة نظر ماركس الكومونية، وهو منهج الثورة الشيوعية (ثورة الكومونة). فها هو ماركس يقول:
(ان باريس العمال وكومونتها ستظلان الى الابد موضع التكريم، بوصفهما البشير المجيد بمجتمع جديد، كارل ماركس).
(يعتبر الحركة المجيدة التي افتتحت في 18 آذار -1871- فجر الثورة الاجتماعية الكبرى التي تحرر الانسانية الى الابد من حكم الطبقات، كارل ماركس).

(لم تكن الكومونة ثورة ضد هذا الشكل أو الآخر من السلطة، شرعي، دستوري، جمهوري أو ملكي. انها ثورة ضد الدولة نفسها هذا الطرح غير الطبيعي للمجتمع. فقد كان استيلاء الشعب وللشعب على مقومات حياته الاجتماعية. وهي لم تكن ثورة لنقل السلطة من فئة من الطبقة المسيطرة إلى أخرى بل ثورة لكسر طوق هذا الجهاز الرهيب للسيطرة الطبقية، كارل ماركس).


13 - ماركسية بلا محتوى
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 6 - 07:31 )
أستاذ أنور:
أريد أن أفهم أيضاً، كيف تستقيم الماركسية بلا قانون وحدة وصراع المتناقضات؟ وقانون نفي النفي؟
تطور العلوم يثبت صحة القانونين، انظر إلى الفيزياء الكمية هي تجد أن العالم الصغائري هو عبارة عن جسيمات افتراضية تولد وتتصادم فيفني بعضها بعضا لتولد من جديد.
أما التاريخ فقد علمتنا القراءة الماركسية له أنه ليس إلا صراع طبقي يتجلى فيه قانون نفي النفي بأجلى صورة فنظام الرق هو نفي والنظام الإقطاعي ثم الرأسمالي وعلاقاتها التناحرية هي نفي للمشاعية البدائية وعلى هذا فإن الشيوعية العلمية وعلاقاتها التعاونية هي نفي لتاريخ الملكية الخاصة وعلاقاتها التناحرية.
علمتنا الماركسية أن ننطلق مما هو حسي وما هو حسي في ثورة أكتوبر العظمى هو أنها كانت الملهم لثورات التحرر الوطني التي أسهمت في تقويض النظام الرأسمالي.
اعذرني أستاذ أنور أنا مستغرب كيف يستقيم الاحتفال بثورة أكتوبر وتكليفك بكتابة مادة ينقصها الكثير من الحقائق التاريخية. هذا تزوير.


14 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 6 - 08:23 )
أسئلة تستحق الجواب:

السؤال الاول: إذا كان نفي النفي قانون فاعل في التاريخ، فماذا يحدث بعد انتصار الشيوعية؟ هل نعود مرة اخرى الى الرأسمالية؟

السؤال الثاني: ما علاقة الثورات التحررية الوطنية، وهي ثورات برجوازية في الاساس؛ بالثورة الشيوعية؟ وهل تحرر أمريكا السياسي في القرن الثامن عشر، هو تقويض النظام الرأسمالي؟ هل تحرر الهند ومصر في القرن العشرين، هو تقويض النظام الرأسمالي؟

استاذ رائد! ان الصراع الدائر في العالم بالنسبة للاشتراكية – الديمقراطية الروسية (الحزب البلشفي) هو الصراع بين (الأمم المظلومة) و(الأمم الظالمة) كما يقول لينين. ولكن قبل انقلاب اكتوبر، كما وبعده، سيكون الصراع بين الرأسمال والعمل، هو الصراع الاساسي في العالم أجمع، كما وفي كل بلد على حده.

وأنا لا احتفل بانقلاب سياسي لم يقدم للطبقة البروليتارية سوى الاشتراكية البرجوازية التي يسميها لينين: رأسمالية الدولة الاحتكارية. وان غرض (الحوار المتمدن) من ذكرى اكتوبر 1917، هو تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية بين قراء وقارئات الموقع.
تحياتي


15 - القصور السياسي
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 6 - 07:55 )
يقول الكاتب أن ماركس كتب تحذير البروليتاريا الفرنسية من المسّ بسلام الجمهورية والعدو الألماني على الأبواب ومع ذلك يعود الكاتب ليقول أن ماركس أيد الكومونة !!
واقع الأمر أن الأممية الأولى أصدرت بيانا في العام 1970 يؤكد أن أي مساس بسلام الجمهورية الفرنسية إنما هو حماقة اليائسين وأعاد ماركس هذ النص في كتابه الحرب الأهلية في فرنسا في العام 1971 بعد سقوط كومونة باريس دلالة على صحة التحذير الذي لم تأخذ به بروليتاريا باريس
وهذا ضرب من ضروب القصور السياسي
ملحوظة ..
أنا لم أقرأ حتى اليوم ناقداً للثورة الاشتراكية البلشفية على علم تام بالتفاصيل الدقيقة لتاريخ البلشفية - لديهم جميعا معلومات عامة لا تؤهلهم للنقد العلمي الموضوعي الصحيح


16 - رد الى: فؤاد النمري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 6 - 13:26 )
انا لم اقل مطلقا أن ماركس كتب تحذير البروليتاريا الفرنسية من المسّ بسلام الجمهورية الخ، بل وقمت فقط باقتباس من ماركس حول موقفه ازاء ثورة الكومونة، كما واقول: على عكس ما يقوله السيد فؤاد النمري باسم ماركس، بقى ماركس نصيرًا متحمسًا للكومونة الى آخر يوم في حياته.

في عام 1881، يبدي ماركس رأيه بخصوص الكومونة على الشكل التالي:

(الى رئيس المهرجان الخطابي السلافي المنعقد في 12 آذار 1881 في لندن احتفاء بذكرى كومونة باريس: يؤسفنا كثيرا ان نخبركم باننا لم نتمكن من حضور مهرجانكم الخطابي.
عندما تعرضت كومونة باريس للمجزرة البشعة التي ارتكبها المدافعون عن (النظام)، لم يفكر المنتصرون ابدًا، انه بعد اقل من عشر سنوات سيحدث فجأة في بطرسبورك البعيدة حدث، يمكنه عقب مواجهات طويلة وعنيفة، ان يؤدي في النهاية، وبالتأكيد، الى اقامة كومونة روسية ...
هكذا إذن، فالكومونة التي اعتقدت قوى العالم القديم انها قد قضت عليها، تعيش، أقوى من أي وقت مضى، ويمكننا ان نهتف معكم: عاشت الكومونة!) (كارل ماركس، آذار 1881).

أما تاريخ البلشفية، واضح وضوح الشمس، وهو معاداة الحركة السوفيتية -حركة الكومونة- منذ الايام الاولى لظهورها، يعني منذ عام 1905.


17 - الدجل السياسي
عبد الحسين سلمان ( 2017 / 11 / 6 - 13:00 )
السيد فؤاد النمري تعليق 15
ليس الكاتب, قال:
أن ماركس كتب تحذير البروليتاريا الفرنسية من المسّ بسلام الجمهورية والعدو الألماني على الأبواب ومع ذلك يعود الكاتب ليقول أن ماركس أيد الكومونة !!

لينين في كتاب الدولة و الثورة 1917 , قال اكثر من هذا:
من المعروف أن ماركس قد حذر العمال الباريسيين قبل الكومونة بعدة أشهر، في خريف سنة 1870، مبرهنا أن محاولة إسقاط الحكومة تكون حماقة اليأس.
ولكن عندما فرضت على العمال المعركة الفاصلة في مارس سنة 1871، وعندما قبلها هؤلاء وغدا الإنتفاض أمرا واقعا، حيا ماركس الثورة البروليتارية بمنتهى الحماسة رغم نذير الشؤم.

لم يتشبث ماركس بشجب دعي لحركة « جاءت في غير أوانيها » على غرار المرتد الروسي السيئ الشهرة عن الماركسية بليخانوف الذي كتب في نوفمبر سنة 1905 مشجعا نضال العمال والفلاحين، ثم، بعد ديسمبر سنة 1905، أخذ يصرخ على نمط الليبراليين: « ما كان علينا حمل السلاح ».

ولكن ماركس لم يكتف بالإعجاب ببطولة الكومونيين الذين « هبوا لمهاجمة السماء » حسب تعبيره. ففي هذه الحركة الثورية الجماهيرية، وإن كانت لم تبلغ الهدف، قد رأى خبرة تاريخية ذات أهمية كبرى، خطوة معينة إلى الأمام تخطوها الثورة البروليتارية العالمية، خطوة عملية أهم من مئات البرامج والمحاكمات. وقد وضع ماركس نصب عينيه مهمة تحليل هذه الخبرة واستخلاص الدروس التكتيكية منها وإعادة النظر في نظريته على أساس هذه الخبرة.

« فالتعديل » الوحيد الذي اعتبر ماركس من الضروري إدخاله على « البيان الشيوعي » قد استوحاه من خبرة الكومونيين الباريسيين الثورية....
....


18 - رد الى: عبد الحسين سلمان
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 6 - 15:15 )
مرة أخرى، شكرا جزيلا لمساهمتك الرائعة. ولكن إذا نظرنا الى الكومونة من وجهة نظر لينين -وهو معارض عنيد للكومونة ونصير متحمس للجمهورية- فلا نجد سوى الأتي:

يسأل لينين: (ما هي الكومونات الثورية؟ وهل يختلف هذا المفهوم عن مفهوم الحكومة الثورية المؤقتة؟ ..
ان المؤتر الثالث لحزب العمال الاشتراكي-الديمقراطي في روسيا، يجيب عن هذه المسائل بوضوح، وهو يعطي البرنامج الكامل لهذه التحويلات، برنامج الحد الادنى الذي وضعه حزبنا، في حين ان كلمة الكومونة لا تعطي أي جواب، بل تزعج الاذن بصوت رنان بعيد، أم بصوت فارغ لا معنى له، لينين).

وبالفعل، ان كلمة الكومونة لا معنى لها بالنسبة لرجل جمهوري مثل لينين، لان الكومونة هي جنون فوضوي بالنسبة لرجال الدولة. وهذه هي كانت العلاقة بين الشغيلة والاشتراكية-الديمقراطية في الفترة ما بين انتفاضة عام 1905 وانتفاضة عام 1917. وكما نعلم، فلم تكن ثورة عام 1917 سوى الذاكرة التاريخية لثورة عام 1905، والتجارب والدروس التاريخية التي تركتها الثورة الاولى، كانت ما تزال تحتفظ بقوتها في ذاكرة البروليتاريين الكومونيين، ففي شباط عام 1917 حين كان القادة السياسيين، يحضرون انفسهم لتحقيق حلمهم القديم (الجمهورية البرلمانية) بدأت البروليتاريا بالاستيلاء على المعامل في المدن الروسية الكبيرة، واعلنت السوفييتات عفويًا ودون خبر أو إرشاد من (القادة السياسيين)، أي دون علم هؤلاء السياسيين الذين كانوا ما يزالون يلعبون مع كتاباتهم في غرفهم المليئة بالأوهام الاصلاحية.
وعدا ذلك، فأثناء تقدم الوضع الثوري، وانتشار الثورة الى البلدان الاوروبية كافة، بدأ البلاشفة باستخدام منبرهم السياسي لمصلحة البرجوازية العالمية، وهذا عن طريق نشر أوهام (الاشتراكية القومية) وتشويه المغزى العالمي للثورة وتعريفها بوصفها ثورة للاستيلاء على الحكم السياسي، وثورة السلم ضد الحرب، وثورة الوطنيين ضد اللاوطنيين وايجاد اشكال مناسبة للاشتراكيات القومية والوطنية في البدان المختلفة، فقال لينين صراحة:

(نحن منذ 25 اكتوبر عام 1917 من انصار الدفاع عم الوطن، نحن منذ هذا اليوم نؤيد الدفاع عن الوطن)، (نحن دفاعيون ابتداءا من 25 اكتوبر 1917، نحن من انصار (الدفاع عن الوطن) والحرب الوطنية التي نقترب منها هي حرب من اجل الوطن الاشتراكي، من اجل الاشتراكية كوطن – لينين).

ولكن في الواقع، كانت الثورة تتقدم بوصفها ثورة أممية لا روسية، واستمرت هذه الحركة السوفيتية في روسيا، واكرانيا، والمانيا، وهنغاريا، والنمسا، وايطاليا ودامت الى عام 1923 رغم ضربها بكل الاساليب الوحشية.

تقبل خالص تحياتي


19 - المتخلفون سياسيا
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 6 - 15:29 )
ماركس يحذر بروليتاريا باريس من المساس بأمن الجمهورية الفرنسية قبل الكومونة ويعيد التحذير بعد الكومونة ويصفها بحماقة اليائسين ومع ذلك تجد المتخلفين يدعون بأن ماركس ايد الكومونة

الكومونة قامت بقيادة عصابة البلانكيين الذين لا يؤمنون بقيادة البروليتاريا بل بقيادة نخبويين يحبون الاشتراكية غير العلمية وكان ماركس قد وجه نقداً شديداً لبلانك وقيادته للكومونة مما نتج عن ذلك مذبحة كبرى بحق العمال
بعد كل ذلك يبرز متطفلون على علم السياسة ليدعوا أن ماركس ايد الكومونة
الشيوعيون يحيون أول انتفاضة للعمال في تاريخ البشرية ذات فحوى اشتراكية لكنها ليست ثورة
شيوعية

وهكذا يتضح دون أدنى لبس أو إبهام أن الذين يعارضون الاشتراكية السوفياتية اشتراكية لينين وستالين بدعوى الانتصار لكومونة باريس إنما هم متخلفون أو هم كذبة وأفاقون


20 - رد الى: فؤاد النمري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 6 - 17:01 )
هذا غير صحيح اطلاقًا، فكان ماركس نصيرًا متحمسًا للكومونة لا مؤيدًا سلبيًا لها، وما هو السبب؟

السبب هو ان مهمات ثورة الكومونة، كانت بالفعل مهمات ثورة شيوعية، وتتلخص المهمة الاولى لهذه الثورة بالنسبة لماركس، في هدم الهرم السياسي البيروقراطي والطفيلي للدولة.

في رسالة الى كوكلمان، يكتب ماركس:

(انني اشير في الفصل الاخير من كتابي الثامن عشر من برومير، كما سترى إذا ما اعدت قراءته، الى ان المحاولة المقبلة للثورة في فرنسا، يجب ان تكمن ليس في نقل الماكينة البيروقراطية العسكرية الى أيد اخرى، كما هو الحال حتى الآن، ولكن في تدمير هذه الماكينة. هذا هو الشرط الاول لأية ثورة شعبية حقا في القارة. وهذا ايضا ما حاول القيام به رفاقنا الابطال في باريس، فبأية مرونة، وبأية مبادرة تاريخية، وبأية قدرة على التضحية، هم موهوبون هؤلاء الباريسون ... وايضَا بحيرة شرف كبيرة جدًا ! ومهما كانت النتيجة، فان انتفاضة باريس، حتى وان حطمتها الذئاب والخنازير وكلاب المجتمع القديم، فهي اعظم مأثرة لحزبنا منذ الانتفاضة الباريسية في حزيران) (كارل ماركس، الكومونة، تعريب فارس غصوب، ص 241).

وهكذا، فمحاربة الكومونة، هي محاربة الثورة الشيوعية التي تستهدف تدمير ماكينة السيادة الطبقية وإقامة التعاونيات الانتاجية الخاضعة لادارة المنتجين الذاتية انفسهم.


21 - لينين و الكومونة
عبد الحسين سلمان ( 2017 / 11 / 6 - 15:42 )
تحياتي أنور وشكراً لك

كتب لينين في كتاب الدولة و الثورة 1917

The Commune is the form -at last discovered- by the proletarian revolution, under which the economic emancipation of labor can take place.

The Commune is the first attempt by a proletarian revolution to smash the bourgeois state machine-;- and it is the political form -at last discovered-, by which the smashed state machine can and must be replaced.

We shall see further on that the Russian revolutions of 1905 and 1917, in different circumstances and under different conditions, continue the work of the Commune and confirm Marxs brilliant historical analysis.

الكومونة هي الشكل الذي «اكتشفته أخيرا» الثورة البروليتارية والذي يمكن في ظله أن يتحقق التحرر الاقتصادي للعمل.

الكومونة هي أول محاولة تقوم بها الثورة البروليتارية لتحطيم آلة الدولة البرجوازية والشكل السياسي الذي «أُكتشف أخيرا» والذي يمكن ويجب أن يستعاض به عن المحطَّم.

وسنرى فيما يأتي من البحث أن الثوريين الروسيين في سنتي 1905 و1917 تابعتا قضية الكومونة في حالة أخرى وفي ظروف أخرى وأنها تثبتان تحليل ماركس التاريخي العبقري.


22 - رد الى: عبد الحسين سلمان
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 6 - 17:52 )
هذا صحيح، ولكن الحيلة الاساسية عند لينين، هي الآتي:

القضاء التام على الدولة، غير ممكن التحقيق إلا بعد قضاء الثورة الاشتراكية على الطبقات (الدولة والثورة، ص 119)، وهذا هو جذر فكر لينين واعماله، هذه هي الاشتراكية البرجوازية.

يقول لينين في نفس الصفحة: ... من الضروري للبروليتاريا ان تحطم بصورة تامة، بعد استيلاءها على السلطة السياسية، آلة الدولة القديمة، وان تستعيض عنها بألة جديدة تتألف من منظمة العمال المسلحين على طراز الكومونة (لينين).

أما ماركس فيقول:
(لم تكن الكومونة ثورة ضد هذا الشكل أو الآخر من السلطة، شرعي، دستوري، جمهوري أو ملكي. انها ثورة ضد الدولة نفسها ... وهي لم تكن ثورة لنقل السلطة من فئة من الطبقة المسيطرة إلى أخرى بل ثورة لكسر طوق هذا الجهاز الرهيب للسيطرة الطبقية، كارل ماركس).
خالص تحياتي


23 - نفي النفي والانقلاب والثورة
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 6 - 17:46 )
أستاذ أنور أرجو أن يتسع صدرك لتعليقاتي.
في تعليق رقم 14 أجبتني بسؤالين اثنين:
السؤال الاول: إذا كان نفي النفي قانون فاعل في التاريخ، فماذا يحدث بعد انتصار الشيوعية؟ هل نعود مرة اخرى الى الرأسمالية؟
نعم قانون نفي النفي فاعل في التاريخ، لكن هو لا يفعل بطريقة آلية كما تتصور أن الماركسية فهمته، بل على طريقة هيرقليطس الذي قال إنك لا تعبر النهر مرتي.
ماذا يعني هذا؟
يعني هذا أن الشيء المنفي يحتفظ به ليعود بشكل جديد لا كما ذكرت في سؤالك.
وثمة أمر آخر لا بد لي من أن أقوله نحن في المرحلة الشيوعية من المفترض أن نمتلك العلم الذي يساعدنا على الفهم والتفسير وبالتالي يمكننا إيجاد حل للتحديات أو التناقضات التي ستواجهنا، وما أدراك ربما بعلم جراحة الأعصاب والدماغ أو الوراثة سنتمكن من خلق السوبرمان.
أما سؤالك الثاني:
السؤال الثاني: ما علاقة الثورات التحررية الوطنية، وهي ثورات برجوازية في الاساس؛ بالثورة الشيوعية؟ وهل تحرر أمريكا السياسي في القرن الثامن عشر، هو تقويض النظام الرأسمالي؟ هل تحرر الهند ومصر في القرن العشرين، هو تقويض النظام الرأسمالي؟
وأجيبك:
إن علاقة ثورات التحرر الوطني –وهي ثورات برجوازية- بالثورة الشيوعية تكمن في أن الثورة الشيوعية في الاتحاد السوفيتي كانت الملهم لها الأمر الذي أدى إلى حرمان المتروبول من أطرافه التي تمثل مصدرا للمواد الأولية الرخيصة وسوقا لفائض إنتاجه.
أما وصفك لثورة أكتوبر بأنها انقلاب وليس ثورة فينقصه تحديد مفهومي الثورة والانقلاب.
تحياتي


24 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 7 - 03:56 )
استاذ رائد!
اشكرك جزيل الشكر لمداخلاتك، ومن خلال نقاشنا سنصل الى نتائج ايجابية.

أذا كان طريقة هيراكليتس، يساعد البشر في فهم قوانين الطبيعة و قوانين التاريخ، فلكان من السهل الوصول الى نفس الاستنتاجات التي وصل اليها باحث اقتصادي-تاريخي مثل ماركس، قبل آلاف السنين.

يقول ماركس:

(علينا أن نسأل أنفسنا لماذا نرى مبدأ ما ظهر في القرن الحادي عشر أو في القرن الثامن عشر ولم يظهر في عصر آخر، بؤس الفلسفة).

وهذا صحيح، فالخلفلية التاريخية لهذا السؤال، هو السؤال الآتي: لماذا لم يظهر الاقتصاد الرأسمالي قبل مئات القرون؟
بكل تأكيد، لا يمكن للديالكتيك ان يجيب على هذا السؤال، فلا يمكن فهم ملكية الارض والعلاقات الاقتصادية ورأس المال .. الخ، من خلال المنطق الديالكتيكي.

أما مصير الثورات الوطنية، كما يقول ماركس، صار مرهونًا بمصير الثورة البروليتارية .. فلا المجريون، ولا البولونيون، ولا الايطاليون سيصبحون أحرارًا مادام العامل عبدًا!

بالطبع، لا تصل هذه الثورات إلا الى ما وصلت اليها الثورات البرجوازية في القرون السابقة، وكل (ثورة سياسية) من هذه الثورات، بما فيها الثورة السياسية البلشفية، ستؤدي الى اتساع النظام الرأسمالي لا تقويضه. وإذا كنا بحاجة الى التأكيد، فيكفي ان ننظر الى العالم الذي نعيش فيه اليوم، فان انتصار البلاشفة في روسيا، لم يغير شيئًا من العالم الرأسمالي، أي من طبيعة الانتاج والتوزيع. وان ما وصلت اليها الدولة السوفيتية، فهي (رأسمالية الدولة)، أي احتكار السوق المحلية من قبل الدولة.
وسؤالي هو: هل الهدف هو (رأسمالية الدولة)؟ هل تستهدف الثورة الشيوعية تحويل (القطاع الخاص) الى (القطاع العام)؟
خالص تحياتي


25 - الكاتب ينتصر للكومزنة وهو لا يعرفها
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 6 - 18:02 )
الثورة الشيوعية لا بد أن تكون بقيادة الحزب الشيوعي حزب الطبقة العاملة
الكومونه كانت بقيادة البلانكيين وهم أشبه بالبعثيين
من الأخطاء الكبرى للكومونه هي أنها أبقت على المؤسسات القديمة وأولها البنك المركزي
الثورة الشيوعية تبدأ وتنتهي بدكتاتورية البروليتاريا
البلاتكيون ضددكتاتورية البروليتاريا


26 - رد الى: فؤاد النمري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 7 - 04:41 )
على عكس السيد فؤاد النمري، يقول ماركس:

(ما من ثورة يستطيع ان يقوم به حزب، فالثورة لا يقوم بها غير الشعب - من مقابلة كارل ماركس، عام 1878).

وما هي الثورة الشيوعية؟

انها -حسب تجربة كومونة باريس- تحرير العمل الذي هو هدفها العظيم، بكونها -كما يقول ماركس- تقضي على عمل طفيليي الدولة الضار وغير المنتج، وتلغي الأسباب التي يضحي بموجبها بنصيب كبير جدًا من النتاج الوطني لاجل اشباع المسخ –الدولة.

أما دولة البلاشفة، بقيت طيلة تاريخها، خادمة أمينة للعمل المأجور، للاشتراكية البرجوازية، الاشتراكية بنكهة قوانين القيمة، وضمن رأسمالية الدولة، أي القطاع العام (قطاع الدولة)، الدولة غير المنتجة التي لا توجد إلا لاجل اشباع البيروقراطيين والطفيليين الذين لا يعيشون إلا على حساب فائض العمل المأجور.


27 - لينين هو من ينتصر للكومونة وأنت لا تعرفها
عبد الحسين سلمان ( 2017 / 11 / 6 - 19:42 )
السيد النمري تعليق رقم 24
لينين هو من ينتصر للكومونة وأنت لا تعرفها .

اقرأ ما كتب لينين عنها:
The Commune is the form -at last discovered- by the proletarian revolution, under which the economic emancipation of labor can take place.

The Commune is the first attempt by a proletarian revolution to smash the bourgeois state machine--;-- and it is the political form -at last discovered-, by which the smashed state machine can and must be replaced


28 - رد الى: عبد الحسين سلمان
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 7 - 07:33 )
شكرا لمساهماتك القيمة معنا.
أما اعمال لينين، ليست سوى محاربة الاتجاه الكوموني في الحركة البروليتارية، ففي عام 1905، وصف لينين الحركة السوفيتية الاولى بثورة برجوازية (انظر لينين، خطتا الاشتراكية - الديمقراطية في الثورة الديمقراطية).
أما في عام 1916، فيعود لينين ويقول: إذا وجد من يقول ان هذه النظرية منفصلة عن واقع الحياة، فنعيد الى ذهنه ذكرى واقعتين عظيمتين تحملان اهمية عالمية هما: كومونة 1871 و انتفاضة كانون الاول (ديسمبر) 1905 في روسيا (انظر لينين، البرنامج العسكري للثورة البروليتارية)، وهو من اهم مقال لينين بخصوص ثورة الكومونة وثورة سوفييتات عام 1905 الروسية.
أما في عام 1917، رجع لينين الى موقعه السابق عمليًا ازاء ثورة الكومونة واعمالها. وان اول ما قام به لينين، هو البدأ بالتبادل التجاري مع الحكومة الالمانية بحجة ضرورة الصناعة الالمانية لبناء الاشتراكية في روسيا بدل تقوية العلاقة مع الثورة الالمانية، ولم يكن الغرض من العلاقة السوفيتية-الالمانية هذه، سوى انقاذ الراسمالية الالمانية من أزماتها الاقتصادية المتتالية. وبالفعل، فكانت العلاقة بين الدولة السوفيتية والدولة الالمانية، فتح منفذ عظيم للرأسمالية الالمانية بالذات للخروج من أزماتها، فقامت الدولة السوفيتية بدعوة الرأسماليين الأجانب عمومًا والالمانية خاصة، للاستثمارات في روسيا. وماذا كانت حجة لينين؟ بالطبع، تأخير الثورة العالمية، الثورة التي بدأت مباشرة بعد الثورة الروسية. وحسب روزا لوكسمبورك، فثورة لينين الاشتراكية، تدعمها الحراب الالمانية، ودكتاتورية لينين البروليتارية، تجري تحت رعاية الامبريالية الالمانية.
تحياتي الرفاقية


29 - الديالكتيك
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 7 - 10:36 )
أستاذ أنور
شكرا لسعة صدرك..
دعني أولا أصف قراءتك الماركسية: إنها يا سيدي قراءة مجتزءة تشبه قراءةالمتدينين لأديانهم! أنا حين أوردت مقولة هيرقليطس أردت أن أبين لك من خلالها أن التاريخ لا يتكرر وإنما هو في مسيرة دائمة إلى الأمام وما ذهب لن يعود كما كان.
أما سؤال كارل ماركس في بؤس الفلسفة فالكتاب موجه لانتقاد برودون ومن هو برودون؟ إنه الفوضوي، وماذا يعني ذلك؟
يعني ذلك أنه ينتقد الفوضوية وطريقة فهمها . الفوضوية يا سيدي تؤمن بالثورة لكنها ترى أن الثورات تحقق جزءاً يسيرا من العدالة الاجتماعية ولا تنهي الظلم؛ لذلك فإن المجتمع سيقوم بثورة أخرى وسيظل الأمر كذلك حتى ينجز المجتمع مهامه الثورية وذلك بالقضاء على كل أشكال الظلم!.
أما لماذا لا يستطيع باحث إلى أن يتوصل إلى ما توصل إليه ماركس هذا لأن الرأسمالية لم تكن قد ولدت بعد. فماركس يا سيدي إن لم تكن تعلم نقد الرأسمالية ولم يكتب في الشيوعية غير سطور قليلة ، لماذا؟ لأن ماركس عالم يصف ويفسر ما هو موجود لا ما سيكون.
أما نقدك للديالكتيك فينقصه ما نسيته أنت تستطيع بالديالكتيك أن تجيب عن السؤال لماذا لم تظهر الرأسمالية قبل قرون؟ من خلال قانون التطابق بين قوى الإنتاج ومستوى تطورها وعلاقات الإنتاج.
يا سيدي الرأسمالية تظهر فقط حين تتطور قوى الإنتاج وقوى الإنتاج لا تتطور بغير تطور وسائل الإنتاج التي تخضع في تطورها لقوى الإنتاج في علاقة تبادلية ديالكتيكية.
أما سؤالك: هل الهدف هو (رأسمالية الدولة)؟ هل تستهدف الثورة الشيوعية تحويل (القطاع الخاص) الى (القطاع العام)؟
يا سيدي ليست دكتاتورية البروليتاريا إلا وسيلة لخلق دولة تحتكر الإنتاج في يد البروليتاريا لتمهد الطريق لخلق النظام الشيوعي الذي ما إن يحل حتى تنحل الطبقات وتنتفي الحاجة للدولة. المشكلة التي واجهة البلاشفة ومن قبلهم البرجوازيين كارل ماركس وأنجلز هي فقر البروليتاريا الفكري من هنا فقد قامت ثورة البروليتاريا بتثقيف العمال ليكون بمقدورهم امتلاك زمام المبادرة وصناعة مصائرهم. لن تكون هناك ثورات شيوعية تحرق المراحل من دون وعي شيوعي والعمال في روسيا والعالم كله للآن قد يعرفون بأنهم مظلومون لكنهم لا يمتلكون الوعي الذي يدفعهم للانتفاض وصناعة مصائرهم.
اقرأ الماركسية بوصفها نظرية شاملة ولا تقرأها قراءة مجتزءة كما يقرأ المتدينون أديانهم رجاءً
تحياتي


30 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 7 - 11:57 )
أولا: الديالكتيك

لم يستخدم ماركس كلمة الفوضوية طيلة حياته، وفي (بؤس الفلسفة)، ينتقد ماركس منهج الديالكتيك بوصفه نفس منهج الفكرة المطلقة لا الفوضوية. فاللينينيين لا يقرأون كلمة من ماركس، لذلك، فهم يقولون ما يريدون وباسم ماركس.

ثانيا: ماركس والدولة

لم تخضع الدولة للنقد إلا في مطلع القرن التاسع عشر. وقبل ذلك التاريخ، كان الأمر يتعلق فقط بالبحث عن التحرر السياسي، يعني بتحويل شكل الدولة وتكيف بنيانها مع المجتمع المدني، أي التحول من الدولة المسيحية إلى الدولة العلمانية، من الملكية الدكتاتورية إلى الجمهورية الليبرالية الديمقراطية. وهكذا، فكان نقد النقاد، ينحصر فقط في إعادة الشكل السياسي للدولة.
ولكن الدولة بوصفها دولة، لم تخضع للنقد إلا بعدما تحول، تاريخيا، نقد السماء الى نقد الارض، ونقد الدين الى نقد الحقوق، وهو نقطة انطلاق ماركس في نقد الدولة السياسية، فهو لم يميز بين الدولة القديمة والدولة الحديثة، بل ويقول:

(ان الاعتراف بحقوق الإنسان من قبل الدولة المعاصرة يتسم بنفس المغزى الذي اتسم به الاعتراف بالعبودية من قبل الدولة القديمة) (ماركس، العائلة المقدسة).

(خلافا للمطالب التي تقدم بها -البروسي- من ملكه، - لن ترى أبدا في -الدولة – وفي بنيان المجتمع- أسباب العلل الاجتماعية. وحيث توجد أحزاب سياسية، يرى كل حزب أصل شر في وجود حزب آخر، معاد له، عند دفة الحكم، عوضا عنه. وحتى الساسة الراديكاليون الثوريون يبحثون عن أصل الشر، لا في جوهر الدولة، بل في شكل معين للدولة يريدون الاستعاضة عنه بشكل آخر للدولة. من وجهة النظر السياسية، ليست الدولة وبنيان المجتمع شيئين اثنين مختلفين. فان الدولة هي بنيان المجتمع – كارل ماركس).

ثالثا: ماركس ودولة دكتاتورية البروليتاريا

يقول ماركس:
(في مقالة هجائية منشورة في جريدتك بتاريخ 22 حزيران من السنة الجارية، وجهت إلي لومًا مفاده اني اذود عن سيادة ودكتاتورية البروليتاريا، بينما انت، خلافًا لي، تعلق أهمية على إزالة الفوارق الطبقية عمومًا. أنا لا أفهم هذا التعديل ..
وانت تعرف اني دافعت في (بؤس الفلسفة)، حتى قبل شباط 1848، عن وجهة نظر ذاتها ضد برودون (ماركس، بيان إلى رئيس تحرير (NEUE DEUTSCHE ZEITUNG)، 1850).
(.. ان وجود الطبقة المظلومة يشكل شرطاً حيوياً لكل مجتمع قائم على تناحر الطبقات. ومن هنا ينجم ان تحرير الطبقة المظلومة يفترض بالضرورة بناء مجتمع جديد. ولكي تستطيع الطبقة المظلومة ان تحرر نفسها، ينبغي أن لا يبقى بوسع القوى المنتجة الموجودة وعلاقات الإنتاج القائمة أن تتواجد جنباً إلى جنب، ان الطبقة الثورية نفسها هي من بين جميع أدوات الإنتاج أقوى قوة منتجة. وان تنظيم العناصر الثورية في طبقة يفترض وجود جميع القوى المنتجة التي استطاعت أن تنشأ في أحشاء المجتمع القديم. فهل يعني هذا ان سيادة طبقة جديدة، تتجلى في سلطة سياسية جديدة، تحل بعد سقوط المجتمع القديم؟ كلا. ان شرط تحرر الطبقة العاملة هو القضاء على جميع الطبقات، مثلما كان القضاء على جميع المراتب على اختلافها شرط تحرر المرتبة الثالثة، البرجوازية. ان الطبقة العاملة تقيم في سياق التطور، عوضاً عن المجتمع البرجوازي القديم، رابطة تنفي الطبقات وتضادها؛ ولن تبقى ثمة أية سلطة سياسية حقاً، لأن السلطة السياسية على وجه الدقة هي التعبير الرسمي عن التضاد بين الطبقات في داخل المجتمع البرجوازي) (ماركس، بؤس الفلسفة، 1847).

فما إذًا الهدف بالنسبة للبروليتاريا؟
الإدارة الذاتية للتعاونيات الكومونية التي هي بديل إدارة الدولة الطفيلية.

وأخيرًا، أنا لست ماركسيًا ولا أناركيًا، بل احاول التمسك بمنهج المادي للتاريخ.


31 - اعتذار
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 7 - 20:14 )
أعتذر يا سيدي كنت أظنك ماركسيا أو فوضويا؛ لهذا توجهت بنقدي لك استنادا إلى تينك الصفتين، لكن دعني أقل لك شيئاً بخصوص الديالكتيك الذي تراه شيئاً أجوفا:
الديالكتيك هو جوهر المادية التاريخية التي تتخذها منهجاً للبحث وهو الذي قال عنه ماركس: كان الديالكتيك قائما على رأسه ونحن أقمناه على قدميه.
أما الدولة فقد وجه أنجلس انتقاده للفوضويين والشيوعيين الذين يريدون الانتقال مباشرةً من الدولة إلى ألا دولة من دون مرحلة انتقالية تهيئ الظروف للعبور إلى المجتمع الشيوعي، هذه المرحلة الانتقالية لا بد لها من دولة تكون الأداة القمعية التي تستخدمها البروليتاريا لقمع الطبقات الأخرى ونفيها.
تحياتي


32 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 8 - 07:28 )
أولا: ماركس والديالكتيك

الديالكتيك ليس له العلاقة بالمادية التاريخية، لان الديالكتيك لا يبحث سوى الفكرة ذاتها، ويحاول ان يضع قوانين للفكرة المجردة المنقصلة عن الواقع. أما الفكرة تعكس قوانين مادية خارج الفكر ذاته، لذلك ليس للفكرة قوانين خاصة بها.

يقول ماركس:

(ان الديالكتيك لديه (لدى هيغل)، يمشي على رأسه، ويكفي ان يعاد وضعه على قدميه كي نسترد له وجهه المعقول جدًا – ماركس، رأس المال).

ولنر الآن هذا الوجه المعقول.

يقول ماركس:

(لم يكن لدى هيجل مسائل ليضعها في قواعد. كان عنده ديالكتيك فقط. ولم يأخذ برودون من ديالكتيك هيجل إلا اللغة. وبالنسبة له فإن حركة الديالكتيك هي التفريق المبدئي بين الخير والشر .....

إن ما يشكل حركة الديالكتيك هو وجود جهتين متناقضتين وصراع هاتين الجهتين المتناقضتين وادغامهما في لائحة جديدة. إن محاولة تخفيف الناحية الشريرة تكفي لأن تقضي على حركة الديالكتيك. ليست هي اللائحة التي تضع الفكرة وتناقضها لذاتها بطبيعتها المتناقضة، إنه برودون هو الذي يضطرب ويضيع بين جانبي اللائحة.....).
(وماذا يعطينا برودون ؟ التاريخ الحقيقي الذي هو – بالنسبة لفهم برودون – التتابع الذي تظهر فيه اللوائح ذاتها في نظام الوقت؟ كلا ! التاريخ والمكان الذي يتبعه في الفكرة ذاتها ! وأقل من ذلك ! لا تاريخ اللوائح المدنس ولا تاريخها المقدس ! وماذا يقول لنا عن التاريخ ؟ تاريخ متناقضاته) (بؤس الفلسفة).

وهذا كل شيء. فحين ينتقد ماركس ديالكتيك رقم 1، أي ديالكتيك هيغل، وديالكتيك رقم 2، ديالكتيك برودون، فلا يطرح اطلاقًا ديالكتيك رقم 3، أي ما يسمى الديالكتيك المادي. فاين ترى نجد ديالكتيك رقم 3، ما يسمى ديالكتيك ماركس؟ عندما نتحدث مثلا عن ديالكتيك انجلس، فممكن ان نشير الى (انتي دوهرنغ) و(ديالكتيك الطبيعة). ولكن أين نجد ديالكتيك ماركس؟ هل ممكن الاشارة الى مصدر محدد، لطفًا؟ سأنتظر الجواب بخصوص ديالكتيك ماركس. وانظر لطفًا ردي الى السيد شهاب ايضًا.

ثانيا: ماركس والدولة أم انجلس والدولة؟

نحن نتحدث عن ماركس والدولة، فمنهج ماركس المادية وطريقته التجريبية يختلف عن منهج انجلس الديالكتيكية. ان نظرة ماركس الى الدولة، هي نظرة تاريخية، أما نظرة انجلس الى الدولة فنظرة ديالكتيكية، أي نظرة هيغلية، لذلك فيجب ان يفعل نفي النفي فعله، لكي نعبر مرحلة انتقالية فيما بين المجتمع الرأسمالي والمجتمع الشيوعي. أما العنف، لا تمارسه البروليتاريا عن طريق الدولة، فهي بحاجة فقط الى جيش اختياري.

يقول ماركس:

(ان العنف هو قابلة كل مجتمع قديم عندما يكون حاملاً بمجتمع جديد. والعنف نفسه انما هو قدرة اقتصادية – ماركس، رأس المال).

وهكذا، ان الامر يتعلق في جميع الاحوال، بمناهج مختلفة، فمنهج ريكاردو مثلا، هو منهج الاقتصاد السياسي، أما منهج ماركس، فهو منهج ما بعد الاقتصاد السياسي، وهو الاقتصاد-التاريخي، أي المادية التاريخية، ولكن منهج هيغل، هو منهج الديالكتيك.
خالص تحياتي


33 - مصدر
شهاب المغربي ( 2017 / 11 / 8 - 00:39 )
أين قال ماركس : نفي النفي ، فكرة فارغة لتجريد فارغ؟؟


34 - رد الى: شهاب المغربي
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 8 - 07:57 )
يقول ماركس:

-على عكس النقاد اللاهوتيين في أيامنا رأيت أن الفصل الختامي للكتاب الحالي -تصفية الحسابات مع الجدل الهيجلي والفلسفة الهيجلية كلها - ضروري ضرورة مطلقة- (ماركس، مخطوطات عام 1844 الاقتصادية والفلسفية).

وهكذا، فرغم أن إنجلس نفسه، يحاول الاندماج بين -حركة الفكر الهيغلية- و-حركة المادة الفيزيائية- و-حركة الاقتصاد التاريخية-، ولكن مع ذلك، يعترف بأن ماركس يطرح أطروحاته بالاستناد إلى التاريخ لا الديالكتيك، وهو يقول: (فحين يصف ماركس العملية على أنها نفي النفي، إنه لا ينوي أن يبرهن بذلك على ضرورتها التاريخية) (انظر انتي دوهرنغ).

نعم، ينتقد ماركس جدل النفي بوصفه: تعبيرًا مجردًا، وفكرة مجردة، فكرة تأملية منطقية، تعارض داخل إطار الفكر ذاته. فنفي النفي، حسب ماركس، فكرة فارغة لتجريد فارغ. ولا يتصور فيورباخ نفي النفي إلا تناقضًا للفلسفة مع ذاتها (ماركس، مخطوطات عام 1844 الاقتصادية والفلسفية).

وهكذا، فيعتمد ماركس على منهج المادي للتاريخ وطريقة العلوم التجريبية بدل منهج الفلسفة وطريقتها الديالكتيكية.

يقول ماركس:

(لقد طورت العلوم الطبيعية فاعلية هائلة، وجمعت كتلة متزايدة على الدوام من المواد. غير أن الفلسفلة بقيت غريبة عنها كما بقيت هي غريبة عن الفلسفة) (ماركس، مخطوطات عام 1844 الاقتصادية والفلسفية).
تحياتي


35 - سؤال لانور
حسن حمدان ( 2017 / 11 / 8 - 06:51 )
مالفارق بين الاناركيه والكومونيه والاثنتان ضد سلطه الدوله البروليتاريه -زعما -بجميع اشكالها ولاتريان فيها وسيله للتحرر من عبوديه العمل الماجور باعتماد راسماليه الدوله كوسيله مؤقته لتصفيه راس المال سعيا نحو هدف الغاء الطبقات
ذكرت ان ثوره اكتوبر كانت انقلابا علي الكوميونيه بروسيا--هل الاخيره كان حجمها ومستوي انتشارها بالمجتمع يؤهل لتصفيه راس المال والاقطاع بروسيا دون اللجوء لقوه جهاز الدوله بعد استيلاء المناشفه علي والذي اسميته انقلابا برجوازيا
وفي ظروف العالم وقتها واشتعال المنافسه بين المواقع الارسماليه الكبري هل كان ممكنا الاستغناء عن جهاز الدوله بروسيا لصالح الكومونيه وهل كلن هذا يوف يجنب روسيا حروب التدخل من اين كانت سوف تاتي الكومونه بالفائض الذي يمكن من كهربه وتصنيع البلاد ونشر المواصلات الحديثه وتطوير التعليم والرعايه الصحيه دون راسماليه الدوله وقدرتها علي حشد الفائض حيث لايبدو انه كان ممكنا انتزاع الفائض الضخم دون استغلال العمال تحت رايه مختلفه وهي رايه دوله العمال؟
الم يكن القمع والمركزيه سوي مالا حتميا لثوره او انقلاب اكتوبر 17


36 - رد الى: حسن حمدان
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 8 - 09:31 )
أسئلتك مهمة جدًا بصدد ثورتي الكومونة الفرنسية والسوفييتات الروسية التي لم تكن سوى إعادة الذاكرة التاريخية للثورة الاولى، ثورة الكومونة. وسأحاول الإجابة على اسئلتكم من خلال النقاشات التي دارت بين ماركس وزاسوليتش في القرن التاسع عشر، والنقاشات التي دارت بين لينين و روزا لوكسمبورك في القرن العشرين حول الثورة المقبلة في روسيا: هل كان العالم ينتظر ثورة ذات طابع فرنسي في روسيا، كما يقول ماركس، أم ثورة برجوازية كما يقول لينين؟

أولآً: الكومونة

على الارجح يكفي ان نعيد نشر ما قمنا بنشره اعلاه بصدد الكومونة.

يقول ماركس:

الكومونة هي تحرير العمل الذي هو هدفها العظيم، -بكونها تقضي على عمل طفيليي الدولة الضار وغير المنتج، وتلغي الأسباب التي يضحي بموجبها بنصيب كبير جدًا من النتاج الوطني لاجل اشباع المسخ –الدولة (كارل ماركس).

(لم تكن الكومونة ثورة ضد هذا الشكل أو الآخر من السلطة، شرعي، دستوري، جمهوري أو ملكي. انها ثورة ضد الدولة نفسها ... وهي لم تكن ثورة لنقل السلطة من فئة من الطبقة المسيطرة إلى أخرى بل ثورة لكسر طوق هذا الجهاز الرهيب للسيطرة الطبقية، كارل ماركس).

ثانيا: رأسمالية الدولة

ما هدف لينين من رأسمالية الدولة، أي الاشتراكية الروسية المزعومة؟

يقول لينين:

(كيف يتم ذلك إنهم لا يمكنهم أن يروا أن عدونا هو الملاك الصغير، ورأس المال الصغير، كيف يعتبرون أن رأسمالية الدولة هي العدو الرئيسي؟ إنه لا يجوز بالنسبة لهم أن ينسوا أن عدونا الرئيسي في مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية هو البرجوازية الصغيرة) (لينين).

أما ماركس فيقول:

(هل يعنون بذلك هذا الشكل من الملكية، السابق للملكية البرجوازية، أي ملكية البرجوازي الصغير والفلاح الصغير؟ ان كانت هذه هي الملكية التي يعنونها، فليس لنا، نحن الشيوعيين، ان نمحوها ونزيلها، لان رقي الصناعة قد محاها أو يمحوها يومًا فيومًا) (كارل ماركس).

ولكن مع ذلك، علينا أن نسأل أنفسنا: هل كانت روسيا تعيش -اقتصاديًا- ظروفًا مماثلة لاوروبا الرأسمالي في القرن العشرين، كما تقول روزا لوكسمبورك في خلافها مع لينين، أم انها كان بلد فلاحي، لم يكن الحديث فيه ممكنًا عن الثورة الاشتراكية، حسب لينين؟

ثالثاً: ماركس والاقتصاد الروسي قبل انقلاب اكتوبر

في القرن التاسع عشر، يكتب ماركس ويقول:

(ان روسيا لا تعيش في عزلة عن العالم المعاصر .. وإذا ما حاول انصار النظام الرأسمالي الروس ان ينكروا الامكانية النظرية لمثل هذا التطور، لسألتهم: هل كان على روسيا، يا ترى، لكي تستعمل الآلات والبواخر، والسكك الحديدية، وما إلى ذلك، ان تمر، من كل بد، مثل الغرب، عبر دور الحضانة المديد من تطور الإنتاج الآلي؟ وليوضحوا لي في الوقت نفسه كيف استطاعوا ان يدخلوا عندهم، دفعة واحدة كل آلية التبادل (المصارف، وشركات التسليف، وما إلى ذلك) التي تطلب انشاؤها في الغرب قرونًا وقرونًا؟ ...
ولأجل انقاذ المشاعة الروسية، لا بد من ثورة في روسيا. بيد ان الحكومة الروسية و-اقطاب المجتمع الجدد- يبذلون كل ما في وسعهم لأجل اعداد الجماهير لهذه الكارثة. وإذا نشبت الثورة في الوقت المناسب، وإذا ركزت جميع قواها، لكان تؤمن تطور المشاعة الريفية تطورًا حرًا، فان هذه الاخيرة سرعان ما تصبح عنصرًا لنهضة المجتمع الروسي وعنصرًا للتفوق على البلدان الخاضعة لنير النظام الرأسمالي) (كارل ماركس، المسودة الاولى للرد على رسالة ف . أ . زاسوليتش).

ثم يقول ماركس:

(عند وقوع ثورة 1848 - 1849، كان ملوك أوروبا وكذلك برجوازيتها، يرون في تدخل روسيا الوسيلة الوحيدة للنجاة من البروليتاريا التي بدأت تستيقظ، فكانوا يعلنون القيصر زعيم الرجعية في أوروبا. أما اليوم فالقيصر في غاتشينا أسير حرب الثورة، واصبحت روسيا في طليعة الحركة الثورية في أوروبا.
كان -البيان الشيوعي- يستهدف انقلاب الزوال المقبل والمحتوم للملكية البرجوازية الحالية. ولكن في روسيا، إلى جانب الرأسمالية التي تتطور بسرعة شديدة، وإلى جانب ملكية الارض البرجوازية التي أول ما بدأت تنشأ وتتطور، نرى أن أكثر من نصف الارض هو ملك مشاع بين الفلاحين. فالمسألة تنحصر، اذن، في ان نعرف: أبوسع الملكية المشاعية عند الفلاحين الروس -التي هي شكل متفكك جدًا من ملكية الارض المشاعية البدائية- ان تنتقل بصورة مباشرة إلى شكل أعلى، شيوعي لتملك الارض، أم ينبغي ان تتبع في باديء الامر طريق الانحلال الذي عاناه التطور التاريخي في الغرب؟
ان الجواب الوحيد الذي يمكن اعطاؤه على هذا السؤال في الوقت الحاضر هو: اذا أدت الثورة الروسية إلى نشوب ثورة بروليتارية في الغرب، وكانت الثورتان احدهما تتمم الاخرى، فان ملكية الارض المشاعية الحالية في روسيا يمكن ان تكون نقطة انطلاق لتطور شيوعي- (مقدمة الطبعة الروسية الثانية، بيان الحزب الشيوعي).

(لا لزوم للمرء ان يكون اشتراكيًا لكي يتنبأ بالثورات الدموية المقبلة في روسيا والمانيا والنمسا ولربما ايضًا ايطاليا إذا ما تمسك الايطاليون، كما من قبل، بالسياسة التي ينتهجونها الآن. وقد تقع احداث الثورة الفرنسية من جديد في هذه البلدان. وهذا واضح لكل من يلم بالسياسة) (من مقابلة بين كارل ماركس ومندوب الجريدة الامريكية (CHICAGO TRIBUNE) في النصف الاول من كانون الاول (ديسمبر) 1878، بصدد الثورة الاشتراكية، دار التقدم، موسكو، ص 277).

هذا هو الاختلاف الجذري بين ماركس ولينين، كما وبين الثورة الكومونية في ألمانيا والنمسا وروسيا وبين انقلاب اكتوبر.
تحياتي


37 - الديالكتيك مرة ثانية
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 8 - 13:45 )
1 المثقف:
تورد في تعليقاتك أقوالا لماركس دون النظر إلى الفترة الزمنية التي قيلت فيها والمناسبة كذلك. يا سيدي ماركس الشاب غير ماركس الكهل وماركس قبل البيان الشيوعي ليس ماركس الذي كتب البيان الشيوعي وماركس الذي كتب البيان الشيوعي ليس ماركس الذي بعد البيان الشيوعي. أقول لك هذا ليتبين قراء الحوار أن المثقف يتطور فقد يرتقي وقد يتراجع. من هنا فينبغي أن نقرأ ماركس وكل المفكرين استنادا لظروفهم التاريخية وتبدلاتها.
وثمة أمر ثانٍ لا بد لقراء الحوار أن يعلموه هو أن المقولات المجتزأة لا يعول عليها في العلم وإنما يعول على القوانين.
2 ماركس وأنجلس والديالكتيك:
قل لي يا سيدي من هو أنجلس؟
أليس هو صديق ماركس الأقرب وشريكه في كل شيء؟
ألم يكن البيان الشيوعي الذي هو تجسيد حسي للديالكتيك من صياغتهما معاً؟
ثم إنك ذكرت في ردك على تعليقي مقولة ماركس التي نقد فيها الديالكتيك الهيكيلي والتي مفادها أن ماركس قلب الديالكتيك وجعل الأولوية فيه لما هو مادي، ودعني أعود بك للبيان الشيوعي
انظر إلى هذه الفقرة وقلي بحق ماركس أليست الفقرة المنقولة أدناه تجسيد حسي للديالكتيك المادي؟

إن تاريخ أي مجتمع2 حتى الآن، ليس سوى تاريخ صراعات طبقية.
حر و عبد، نبيل و عامي، بارون و قن، معلم و صانع3، و بكلمة ظالمون و مظلومون، في تعارض دائم، خاضوا حربا متواصلة، تارة معلنة و طورا مستترة، حربا كانت تنتهي في كل مرة إما بتحول ثوري للمجتمع كله، إما بهلاك كلتا الطبقتين المتصارعتين .

و في العهود التاريخية الأولى نجد، في كل مكان تقريبا، تقسيما كاملا للمجتمع إلى مراتب متمايزة، (نلقى) تدرجا متفاوتا للمنزلة المجتمعية. ففي روما القديمة، كان ثمة نبلاء، و فرسان، و عامة، و عبيد، و في القرون الوسطى، أسياد و إقطاعيون، و مقطعون، و معلمون و صناع، و أقنان. و إضافة إلى ذلك نجد، في كل طبقة من هذه الطبقات، تراتبية فارقة .

و المجتمع البرجوازي العصري، الذي قام على أنقاض المجتمع الإقطاعي، لم يلغ التناحرات الطبقية، بل أحل فقط محل الطبقات القديمة طبقات جديدة، و حالات اضطهاد جديدة، و أشكالا جديدة للنضال.غير أن عصرنا، عصر البرجوازية، يتميز بتبسيطه التناحرات الطبقية. فالمجتمع كله ينقسم أكثر فأكثر إلى معسكرين كبيرين متعاديين، إلى طبقتين كبيرتين متجابهتين مباشرة: البرجوازية و البروليتاريا.


38 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 8 - 14:48 )
صديقي العزيز، ان المسألة تتعلق باختلاف المناهج فقط، ففي (رأس المال) مثلا ينتقد ماركس ما يسمى صديقه انجلس على الشكل التالي:

(ان سيسموندي يقول: الأزمات ممكنة لأن الصانع يجهل الطلب؛ وهي محتومة لأنه لا يمكن في الإنتاج الرأسمالي أن يوجد توازن بين الإنتاج والاستهلاك (أي أن النتاج لا يمكن أن يحقق)). ويقول إنغلز(أن الأزمات ممكنة لأن الصانع يجهل الطلب؛ وهي ليست محتومة لأن النتاج لا يمكن، عامة، أن يحقق). ان ذلك خطأ: فالنتاج يمكن أن يحقق. والأزمات محتومة لأن الطابع الجمعي للإنتاج يقع في التناقض مع الطابع الفردي للتملك) (كارل ماركس، رأس المال، الكتاب الثاني، ترجمة انطون حمصي، ص 331).
أما النزاع الفكري هذا بين ماركس وإنجلس، تتسع حدوده إلى حد تناقضات جذرية بينهما. فالاستنتاجات المختلفة بخصوص الدارات الاقتصادية والنوبات الدورية للاقتصاد الرأسمالي العالمي، أي الأزمات الشاملة في حينه، هو أساس كثير من التناقضات الفكرية بين ماركس وانجلس فيما تخص نتائج الأزمات، والثورات التي تلحقها، ومهمات البروليتاريين في التنظيم اللاحق للمجتمع، والدولة .. الخ. فحسب استنتاجات ماركس، لا يمكن أن تكون الثورة سوى ثورة أممية، ومهمتها تتلخص في محو الإدارة السياسية والاستعاضة عنها بإدارة الإنتاج من قبل المنتجين أنفسهم. هذا هو ماركس واختلافه مع انجلس.

أما عندما يقول ماركس إن تاريخ أي مجتمع حتى الآن، ليس سوى تاريخ صراعات طبقية، فلا يعني هذا انه لا يرى الصراع في المجتمع إلا بواسطة الديالكتيك.
ان الديالكتيك فكرة مجردة، يعني انه يبدأ من الفكرة لا من الواقع المادي. وانه يبحث التناقض في الفكر لا في الواقع المادي، وان هذه الفكرة، هي التي تناقض ذاتها وتنقسم الى مجموعة من التناقضات وبصورة أبدية. وتناقض ماركس مع الديالكتيك، يبدأ من هذه النقطة بالذات.

يقول ماركس:

(ولكن عندما تبدأ الحقيقة في وضع قاعدة لذاتها Thesis، فإن هذه القاعدة أي هذه الفكرة تناقض ذاتها Antithesis فتقسم إلى فكرتين متناقضتين – الايجابي والنفي، نعم ولا. والصراع بين هذين العاملين المضادين المتضمن في التناقض يشكل حركة الديالكتيك. النعم تصبح لا، ولا تصبح نعم، نعم تصبح لا ونعم، ولا تصبح نعم ولا، فتتعادل المتناقضات وتتجانس وتشكل بعضها. وتداخل هاتين الفكرتين المتناقضتين يشكل فكرة جديدة هي نتيجة الاثنين Synthesis. إن هذه الفكرة تنقسم مرة أخرى لفكرتين متعاكستين فتعود وتتشابك في نتيجة واحدة. ومن هذا العمل تتولد مجموعة من الأفكار. وهذه المجموعة من الأفكار تتبع نفس حركة الديالكتيك كلائحة بسيطة) (كارل ماركس).

هذا هو التناقض -وحدة الاضداد- في الديالكتيك، فالديالكتيك يبحث صراع الافكار، ويضع قوانين للافكار. أما العلم التجريبي، فيبحث قوانين مادية، توجد خارج الفكر الانساني. وهكذا، فالديالكتيك، يبحث الفكرة ونتيجة الفكرة. أما العلم يبحث قوانين مادية مجهولة، لا يمكن الوصول اليها من خلال الديالكتيك الذي يبحث الاشياء كما نراها.
تحياتي


39 - مجددا
حسن حمدان ( 2017 / 11 / 8 - 16:00 )
مقتطفاتك من ماركس لم تجاوب استاذ انور نجم الدين
سالت 1عن الفارق بين الكومونه والاناركيه(بما انك ذكرت انك لست اناركيا رغم معاداتك للدوله2---
---هل كان بروسيا امكانيه للتخلي عن سياسه راسماليه الدوله واستبدالها بالتعاونيات هل تلك الاخيره كانت من الانتشار بحيث يجوز معه الحديث عن انقلاب عليها من البلاشفه-وكيف كان الامر لو حدثت حروب التدخل وقتها دون سلطه مركزيه قويه ثم الاهم من اين تاتي الكومونه بالفائض الذي يوظف في كهربه البلاد وتصنيعها دون سلطه مركزيه


40 - رد الى: حسن حمدان
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 8 - 17:33 )
لم تكن الكومونة أناركية أو ماركسية، بل انها كانت حركة تاريخية للطبقة البروليتارية التي تستهدف تحطيم آلة الدولة. إذًا فما هي الدولة؟

(ان الدولة هي ذلك الشكل الذي يحقق فيه الأفراد المنتسبون الى الطبقة السائدة مصالحهم المشتركة – ماركس).

(ان وجود الدولة ووجود العبودية مترابطان احدهما بالآخر بعرى لا انفصام لها – ماركس).

لذلك، فالهدف بالنسبة للطبقة البروليتارية، ليست هو تغيير شكل الدولة، بل انشاء التعاونيات الشيوعية التي تظهر مباشرة بعد تدمير المراكز السياسية لإدارة الدولة، وهذا ما قام به العمال في روسيا في عام 1917 بعد السيطرة على الإنتاج والتوزيع في العديد من المصانع، فانتقلت كليًا إدارة الانتاج في المدن الكبيرة الى البروليتاريين. أما انقلاب اكتوبر، لم يكن سوى محاولة لهدم هذه الإدارة الكومونية.
وهكذا، فيجب نقل زمام الأمور من طبقة إلى المجتمع، من السياسيين الطفيليين إلى أناس يُنَظِّمُون في عملهم الحياة الاقتصادية اليومية للمجتمع، فكان هدف المجالس العمالية في روسيا، هو الإدارة الذاتية للإنتاج، وهي كانت بهذا المعنى نقيض مباشر للدولة، أي للإدارة الفوقانية، وهي نقيض مباشر أيضًا لكل حزب يستهدف القبض على السلطة وإخضاع المجتمع لهذه الإرادة البيروقراطية الطفيلية التي تعيش على مسامات المجتمع.

وما هو القصد من كهربة البلاد؟ هل الشيوعية تعني كهربة البلاد، مثل ما يقول لينين؟ ان ما قامت بها الكومونة خلال 70 يومًا، لم تصل اليها الدولة السوفيتية خلال 70 سنة، وحتى بعد كهربة البلاد. لماذا؟ لان الهدف كان هو رأسمالية الدولة الاحتكارية لا التنظيم الشيوعي للانتاج والتوزيع، فبعد 70 سنة، كان العمل المأجور، هو الذي يسود في المجتمع السوفيتي.
تحياتي


41 - جهوية السؤال
مقداد مسعود ( 2017 / 11 / 8 - 16:01 )
تحيتي للباحث وللمشاركين كنت أتمنى ان يكون السؤال بصيغة أخرى فهذا السؤال التشككي انتشر بين المثقفين مثل الموضة وكلما حاول أحدنا أن يصوغ قراءة جديدة للحدث التأريخي يبدأ بهذه الصيغة : ثورة ؟ أم أنقلاب ؟ ثورة 14 تموز ثورة أم أنقلاب؟ أكتوبر ثورة اشتراكية أم أنقلاب ؟ أرى أن علينا أن نقدم قراءة بشكل أوسع من ذلك : نثمن المنجزات التاريخية أولا التي هي بحق مرحلة جديدة على البشرية..ثانيا علينا أن نفكك أخطاء ماجرى في الفترة الستالينية ومابعدها لتتكشف لنا الأمور بحجمها الطبيعي ولنتساءل من الذي اسقط الاتحاد السوفيتي ؟ المخابراتية في الداخل ودوكماتزم التنظير أم الانشغالات في دعم حركات التحرر الوطني أم سباق التسلح وغزو الفضاء الخارجي بين السوفيت والأمريكان أو قمع حرية الاختلاف في الرأي داخل الجمهوريات أم
فقطتأسيس معسكر اشتراكي بدبابات الحرب العالمية الثانية وتوقف التأسيس عند هذه النقطة


42 - رد الى: مقداد مسعود
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 8 - 17:55 )
تحياتي للصديق مقداد

14 تموز: ثورة أم انقلاب؟

انه انقلاب سياسي، لم يغير شيئًا في الحياة الواقعية للمجتمع، يعني لم يغير طبيعة الانتاج والتوزيع، فالثورات السياسية، لا تغير شيئًا سوى شكل الدولة.

17 اكتوبر: ثورة أم انقلاب؟

انه انقلاب سياسي لم يغير شيئًا في نظام العمل المأجور خلال 70 سنة من تطوره.

ان الحديث عن تنظيم الإنتاج والتوزيع الاشتراكي، ليس هو الحديث عن تصنيع وكهربة البلاد، بل هو الحديث عن السيطرة عن القوانين الاقتصادية التي تقف عليها الرأسمالية: قانون القيمة، قانون الاجور، قانون المنافسة (العرض والطلب)، قانون معدل العام للربح .. إلخ.
و فيما يخص السوفيت، فاعترف الكثير من الباحثين، وحتى أكثرية التيارات الماركسية - اللينينية ومنذ أمد غير قريب بأن رأسمالية الدولة كانت صفة مميزة للاقتصاد السوفييتي. أما البعض منهم فيعيدون هذا التاريخ إلى عهد ستالين، وبعضهم الآخر إلى عهد خروتشوف. ولكن في الواقع يعود تاريخ رأسمالية الدولة الاحتكارية إلى عهد لينين.
ليست الاشتراكية سوى محو علاقات الإنتاج الرأسمالية. وهذا كل شيء. ان الاشتراكية هي فقط حل التناقض بين القوى المنتجة التي اصبحت مدمرة في تطورها والعلاقات الإنتاجية المتخلفة.


43 - الديالكتيك مرة أخيرة
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 8 - 16:27 )
جميل أن يستمر الخلاف بيننا يا صديقي:
دعني أنقل لك من البيان الشيوعي ما يلي:
فالبرجوازية، في غضون سيطرتها الطبقية التي لم يَكد يمضي عليها قرن من الزمن، خَلقت قوى منتجة تفوق بعددها وضخامتها ما أوجدته الأجيال السابقة كلّها مجتمعة. فالآلة، و إخضاع قوى الطبيعة، و استخدام الكيمياء في الصناعة و الزراعة، و الملاحة البخارية، و سكك الحديد، و التلغراف الكهربائي، و استصلاح أراضي قارّات بأكملها، و تسوية مجاري الأنهار لجعلها صالحة للملاحة، و بروز عوامر كاملة من الأرض - أيّ عصر سالف كان يتصوّر أنّ مثل هذه القوى المنتجة كانت تهجع في صميم العمل المجتمعيّ؟

إذن لقد رأينا: أنّ وسائل الإنتاج و التبادل، التي انبنت البرجوازية على أساسها قد اسـتُحدثت في المجتمع الإقطاعي. و عند درجة معينة من تقدّم وسائل الإنتاج و التبادل، لم تعد الشروط التي كان المجتمع الإقاطاعي ينتج فيها و يبادل، لم يعد التنظيم الإقطاعي للزراعة و المانيفاتورة، بكلمة لم تعد علاقات الملكية الإقطاعية تتلاءم مع القوى المنتجة في تمام نموّها. فكانت تُعيق الإنتاج بدلا من دفعه نحو التقدّم، و لذا تحولت غلى قيود كان لا بُدّ من تحطيمها و قد حُطّمت .

و محلها حلت المزاحمة الحرة، مع هيكلية مجتمعية و سياسية ملائمة، مع السيطرة الإقتصادية و السياسية لطبقة البرجوازيين.

و اليوم نشهد حركة مماثلة. فإنّ علاقات الإنتاج و التبادل البرجوازية، و علاقات الملكية البرجوازية - إن هذا المجتمع البرجوازي الحديث الذي أبدع كما في السِّحر وسائل الإنتاج و التبادل الضخمة، يُشبه المشعوذ الذي فقد سيطرته على التحكُّم بالقوى الجهنمية التي استحضرها - فمنذ عشرات السنين، ليس تاريخ الصناعة و التجارة سوى تاريخ تمرُّد القوى المنتجة الحديثة على علاقات الإنتاج الحديثة، على علاقات الملكية، قوام حياة البرجوازية و سيطرتها. و يكفي ذكر الأزمات التجارية الدورية، التي تهدد أكثر فأكثر وجود المجتمع البرجوازي بأسره. ففي الأزمات التجارية، لا يُـتـلَف بانتظام جزء كبير من المنتجات فحسب، بل يـُتـلَف أيضا قسم من القوى المنتجة القائمة. و في الأزمات يتـفـشّى وباء مجتمعيّ ما كان ليبدو، في كل العصور السالفة، إلاّ مستحيلا، و هو وباء فائض الإنتاج. فإن المجتمع يجد نفسه فجأة و قد رُدَّ إلى وضع من الهمجية المؤقتة، حتى ليُخيَّل أنّ مجاعة و حرب إبادة شاملة قد قطعتاه عن وسائل العيش؛ فتبدو الصناعة و التجارة و كأنهما أثر بعد عين، و لماذا؟ لأن المجتمع يملك المزيد من الحضارة، و المزيد من وسائل لعيش، و المزيد من الصناعة، و المزيد من التجارة. و لم تعد القوى المنتجة، الموجودة تحت تصرّف المجتمع، تدفع ينمو علاقات الملكية البرجوازية قُدُما، بل بخلاف ذلك، أصبحت أقوى جدا من هذه العلاقات التي باتت تعيقها؛ و كلما تغلبت على هذا العائق جرّت المجتمع البرجوازي بأسره إلى الفوضى، و هددت وجود الملكية البرجوازية. فالعلاقات البرجوازية غدت أضيق من أن تستوعب الثروة، التي تُحدثها. فكيف تتغلب البرجوازية على هذه الأزمات؟ من جهة بتدمير كتلة من القوى المنتجة بالعنف، و من جهة أخرى بغزو أسواق جديدة، و باستثمار الأسواق القديمة كليّا. و ما هي عاقبة هذا الأمر؟ الإعداد لأزمات أشمل و أشدّ و التقليل من وسائل تدارُكها.

فالأسلحة، التي صَرَعت بها البرجوازية الإقطاع، ترتد الآن على البرجوازية نفسها .

بَيْد أنّ البرجوازية لم تصنع، فحسب، الأسلحة التي تؤدي بحياتها، بل أنجبت أيضا الرجال الذين سيستعملون هذه الأسلحة: العمال العصريين أو البروليتاريين .
قل لي يا صديقي أليس هذا النص تجسيد حسي للديالكتيك المادي الذي عبرت عنه أنت بالنص الذي نقلته عن ماركس بصورة تجريدية؟!
الوعي هو خاصية المادة رفيعة التطور وانعكاس لها لكنك ترفض هذا مخافة أن يقودك الاعتراف به إلى الاعتراف بإنجازات لينين.
بالمناسبة سألتك في تعليق سابق عن مفهومي الثورة والانقلاب اللذين غابا عن أطروحتك.
تحياتي


44 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 8 - 18:18 )
كلا يا عزيزي، ان هذا السرد التاريخي، لا يثبت سوى حركة تاريخية تجري بصورة مستقلة عن أفكارنا. ورغم ان انجلس هو نفسه، ديالكتيكي بامتياز، ولكن يؤكد على صحة هذا القول على الشكل التالي:

(سوف يكون من العسير أن نقنع رجلًا عاقلًا بضرورة ملكية الأرض ورأس المال الجماعية على أساس الثقة في الشعوذة الكلامية الهيغلية التي من طراز نفي النفي. إن الالتباس السديمي لمفاهيم ماركس لن يفاجئ على أية حال أي انسان يبلغ مبلغ الهراء الذي يمكن طبخه بالجدل الهيغلي على اعتباره الأساس العلمي) (أنتي دوهرنغ،

أما الخلاف الاساسي بيننا، يبدأ الآن: الوعي ليس هو خاصية المادة رفيعة التطور، بل انه نتاج التاريخ وحركته المادية المستمرة. وإذا كان الوعي خاصية المادة رفيعة التطور، فلماذا لم يصل الانسان في القرن العاشر الى النتائج التي وصلت اليها الفيزياء في القرن العشرين مثلاً، رغم ان هذه المادة رفيعة التطور (الدماغ) كان موجود حتى قبل آلاف السنين؟

تستهدف الثورة الاجتماعية، تغيير العلاقات الانتاجية، أي حل التناقض بين القوى المنتجة التي أصبحت قوى مدمرة والعلاقات الانتاجية المتخلفة.
أما الانقلاب السياسي فلا يغير سوى شكل الدولة.
خالص تحياتي


45 - الوعي والثورة والانقلاب
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 8 - 21:58 )
جيد يا صديقي:
أنت تقول إن الوعي نتاج التاريخ. وما التاريخ غير نتاج عمل البشر، وما البشر غير المادة رفيعة التطور، إذن فالوعي خاصتهم.
أما لماذا لم يتوصل الوعي في القرن العاشر إلى ما توصلت إليه الفيزياء في القرن العشرين، فهذا لأن الوعي خاصة المادة رفيعة التطور وانعكاس لها يتطور بتطورها.
عد إلى قانون التطابق بين طابع القوى المنتجة ومستوى تطورها وبين علاقات الإنتاج فستجد الإجابات الشافية على سؤالك.
هذا القانون من بنات أفكار ماركس وليس أنجلس ولا لينين قائد الثورة البلشفية التي غيرت روسيا تغييرا جذريا لا تغييرا شكليا يطال شكل السلطة فقط.
أما إذا كنت تسميها انقلابا فقط لأنك لا تريد أن ترى حجم التغيير الذي أحدثه البلاشفة في روسيا فهذا شأنك الذي تدحضه الوقائع سواء صفقنا لأكتوبر 1917 أم شجبناه.
تحياتي


46 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 9 - 05:31 )
ما علاقة قانون التطابق بين القوى المنتجة وعلاقات الانتاج وبين المادة رفيعة التطور؟ هذا القانون ليس له العلاقة بماركس، فعامل تطور الوعي، هو حركة التاريخ، فما اساس الميثيولوجيا؟ وما اختلافه التاريخي مع الفيزياء المعاصرة؟

ثم، ما هي التغييرات التي غيرت روسيا؟ أهي رأسمالية الدولة؟ ولكن الرأسمالية الدولة، كانت موجودة حتي في العراق، ولم يغير شيئا من حياة الطبقة المأجورة. وكانت الطبقة المأجورة في السوفيت، بقيت مأجورة طيلة 70 سنة.
ان الحديث عن تنظيم الإنتاج والتوزيع الاشتراكي، ليس هو الحديث عن تصنيع البلاد، فالتصنيع موجود في امريكا ايضًا، بل هو الحديث عن التغيير في العلاقات الانتاجية، يعني في محو قوانين العمل المأجور، وهذا هو الفاصلة التاريخية بين الرأسمالية والاشتراكية. أما العمل المأجور كان موجود في الاتحاد السوفيتي من عام 1917 الى عام 1990. فما إذًا التغيرات التي تتحدثون عنها؟
ان ما قامت بها الكومونة الباريسية خلال 70 يومًا، لم تصل اليها الدولة السوفيتية خلال 70 سنة. هذه هي التغييرات التاريخية.


47 - عشرة ايام هزت العالم
يوسف الصفار ( 2017 / 11 / 8 - 22:42 )
قرأت ديباجتكم عدة مرات ثم راجعت كتاب جون ريد عشرة ايام هزت العالم فرأيت اختلاف كبير بتسلسل الاحداث كما وجدت ايضا اختلاف في منطق الدلالات لان ما بينه جون ريد كشاهد عيان: ان استلام البلاشفة للسلطة تأتى من الشارع الذي سيطرت عليه سوفيتات العمال والجنود وحتى الفلاحين في اعقاب تمرد على الحكومة الموقتة واجرائاتها المجحفة بحقهم ..تحياتي


48 - رد الى: يوسف الصفار
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 9 - 05:54 )
وهل يتحدث جون ريد وامثاله عن سوفييتات الشوارع وصراعاتها مع السوفييتات المزيفة للدولة؟ هل يتحدث جون ريد وامثاله عن: ثورة اشتراكية تدعمها الحراب الالمانية، دكتاتورية البروليتاريا تحت رعاية الامبريالية الالمانية، كما تقول روزا لوكسمبورك؟ هل يتحدث جون ريد وامثاله عن مجزرة كرونشتاد بأمر تروتسكي، واحتلال اكرانيا بأمر لينين وبقيادة تروتسكي، وإغلاق كل التعاونيات الاستهلاكية التي اكتشفتها السوفييتات العمالية بنفسها، واستمرار التظاهرات والاضرابات العمالية من عام 1918 الى عام 1923، واحلال حكم حزب واحد محل السوفيتتات والكومونات التي قامت الملايين ببناءها في روسيا؟


49 - لا يغطي الإفلاس إلا الكذب
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 9 - 07:39 )
نجح البلاشفة ما بين 1919 و 1921 في إنزال الهزيمة المرة ب 19 جيشا للدول الرأسمالية تدخلت في روسيا لخنق الثورة البولشفية فكان أن خنقها البلاشفة وجراء ذلك أفلست الخزانة البريطانية بفعل تجهيز ثلاثة جيوش أرسلها وزير الحرب ونستون تشيرتشل إلى روسيا لتخنق البلشفية ففقد تشيرتشل منصبه الوزاري نتيجة الهزيمة
يخبرنا المفلس أنور نجم الدين -استمرار التظاهرات والإضرابات العمالية من عام 1918 إلى عام 1923
صدق من قال حبل الكذب قصير


50 - رد الى: فؤاد النمري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 9 - 09:13 )
ولقد نجحت أمريكا أيضًا في طرد القوى الاستعمارية جميعًا في القرن الثامن عشر، وظهرت الى الوجود دولة، أصبحت خلال وقت قصير اكبر قوة اقتصادية في العالم دون الحاجة الى لينين وستالين. وهذا لا يعني شيئًا يا سيد نمري بالنسبة للنظام الاقتصادي الذي نحن بصدده، فنحن نتحدث عن الخروج من المجتمع الرأسمالي لا تطوير الصناعة والتجارة. والهدف هو فقط تغير شكل الانتاج والتوزيع لا اكثر.

ان ما لا يفهمه عقل مشبع بأفكار برجوازية مثل عقل فؤاد النمري، فهو:

أولاً: طبيعة الدولة التي لا توجد إلا لقمع الطبقة البروليتارية، فهو يتخيل بأن الدولة يمكن ان توجد دون وجود اضطهاد الطبقة المسحوقة. لذلك، فهو لا يتصور بأن وجود الاضرابات والمظاهرات ضد لينين ودولته، لا يعبر إلا عن التناقض بين الدولة والبروليتاريا، فهو لا يفهم بأن الدولة ترتكز على التناقض الاجتماعي بين المصالح العامة والمصالح الخاصة، كما يقول ماركس.

ثانيا: ان عدم فهم فؤاد للتاريخ، يجعله ان يتصور بأن الاشتراكية تعني (رأسمالية الدولة)، أما رأسمالية الدولة، هي محرك تطوير البلد وتصنيعه وكهربة البلاد لاجل بناء الاشتراكية في المستقبل.
ولكن في الواقع، لا يعني هذا سوى تكرار ممل لما يقوله الاقتصاد البرجوازي عن قلة الموارد الضرورية في المجتمع لتطويره نحوالاشتراكية. لذلك، على لينين المسكين، ان يقوم ببناء (رأسمالية الدولة) وتصنيع المجتمع، قبل البدأ ببناء اشتراكيته البرجوازية.

ان الاشتراكية تعني القضاء على العمل المأجور لا التصنيع وتغيير شكل العمل المأجور. وسؤالنا هو: هل يختلف العمل المأجور اللينيني عن العمل المأجور الامريكي؟
ان فكرة الانتقال الى الاشتراكية عن طريق ملكية الدولة -رأسمالية الدولة- هي نفس خدعة الاقتصاد السياسي الذي يجعلنا ننتظر عالم آخر من خلال القضاء على قانون العمل المأجور تدريجيًا. وان حديث لينين عن الازدياد في الإنتاج وتطوير الصناعة والزراعة والتجارة كقاعدة مادية للاشتراكية عن طريق (رأسمالية الدولة)، هو نفس خدعة الاقتصاد السياسي الذي يرى سبب الفقر والبطالة والمجاعة في قانون الطبيعة. فالمسألة ليست ارتفاع مستوى الحياة وما تسمى الرفاهية، بل الخروج من قوانين الاقتصاد الراسمالي: قانون القيمة، قانون العرض والطلب .. الخ. فالتطور الصناعي في ظل الرأسمالية -الرأسمالية الخاصة او رأسمالية الدولة- وسيلة لإفقار طبقة المنتجين، وهذا ما لا يفهمه فؤاد، فأجور العاملين في كل القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة، تتوافق وأطوار الدارات الاقتصادية، في أمريكا أم في الاتحاد السوفييتي.
ليست الاشتراكية سوى محو علاقات الإنتاج الرأسمالية. وان الاشتراكية البرجوازية السوفيتيتة، لم تستهدف محو هذه العلاقات يومًا من الايام.


51 - جون ريد
يوسف الصفار ( 2017 / 11 / 9 - 08:15 )
نعم عزيزي تحدث عن كل ما قلته ولكن بصيغة تختلف عن رؤيتكم للامور انا ليس مماحكا ولكن باحثا عن الحقيقة بعد ان صدمتني مقالتكم .. يقول جون ريد في اواخر شهر ايلول عام 1917 جائني مدرس اجنبي في علم الاجتماع كان يزور روسيا كان قد اخبره بعض رجال الاعمال والمثقفين ان الثورة في جَزر فكتب الاستاذ مقالة عن الموضوع , ثم راح يتجول في البلاد , زائراً المدن الصناعية , والمجتمعات الفلاحية حيث ادهشه أن يلاحظ ان الثورة في تقدم مضطرد , فقد ألِف المرء ان يسمع , في اوساط المأجورين والعمال الزراعيين , حديثا ً عن ( كل الاراضي للفلاحين , وكل المصانع للعمال ) . ولو ان الاستاذ زار الجبهة , لسمع الجيش باسره يتحدث عن السلم
انتهى الاقتباس وفي رأي ان الثورة ليس مؤامرة او انقلاب مدبر من لينين لكنها ضرورة انسحب اليها البلاشفة


52 - رد الى: يوسف الصفار
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 9 - 09:32 )
روزا لوكسمبورك والدولة السوفيتية، أي حكم اليعاقبة:

وما علينا إذًا سوى ان نقول: ان من يدافع عن هجمات دولة لينين المتكررة على الطبقة البروليتارية ومجزرة كرونشتاد واحتلال اوكرانيا وضرب المظاهرات والاضرابات العمالية بصورة وحشية، يدافع فقط عن مهزلة الاشتراكية البرجوازية، أي (رأسمالية الدولة) التي لم تقدم للبشرية سوى المجاعات الكبيرة التي واجهتها الدولة السوفيتية في عهدي لينين وستالين.

وفعلا، كانت روزا على حق تماما فيما يخص التاريخ المأساوي السوفييتي منذ عهد لينين وتروتسكي، فحسب روزا لم تكن الدولة السوفيتية سوى دولة عصابات دكتاتورية. وما كان اقتراح روزا لوكسمبورك؟ (الاعتماد على سلطة السوفييتات إلى جانب الجمعية التأسيسية).
كما وكانت روزا لوكسمبورك على حق تماما عندما قالت: (الاشتراكية سيتم فرضها من وراء عدد قليل من المكاتب الرسمية بواسطة عشرات من المثقفين … ومع قمع الحياة السياسية، السوفيتات تصبح مقيدة أكثر فأكثر، من دون انتخابات عامة، وبدون حرية غير مقيدة للصحافة، ومن دون صراع حر للأفكار، ستموت الحياة في كل مؤسسة عامة، وتصبح مجردة من الحياة، وتبقى البيروقراطية فقط باعتبارها عنصرا نشطا. ستتراجع الحياة العامة تدريجيا، وبعض العشرات من قادة الحزب الذين لا تنضب طاقتهم وبخبرة لا حدود لها يأمرون ويحكمون. من بينهم، في الواقع، عشرات من العقول الرائدة والنخبة من الطبقة العاملة يدعَون من وقت إلى آخر إلى لقاءات حيث يصفقون لخطابات القادة، ويوافقون على القرارات المقترحة بالإجماع- وبالعمق، تحكم عصبة ديكتاتورية، بالطبع ليست ديكتاتورية البروليتاريا، ديكتاتورية حفنة من السياسيين، إنها ديكتاتورية بالمعنى البرجوازي، بمعنى حكم اليعاقبة-روزا لوكسمبورك، 1919).


53 - الاتحاد السوفيتي
يوسف الصفار ( 2017 / 11 / 9 - 10:46 )
لو لم يكن الاتحاد السوفيتي كيف سيكون شكل العالم اوجلان يقول ان الماركسية اللينينية كانت هدية للرأسمالية وطبعا يقصد ان الرأسمالية تداركت اخطائها من خلال الطروحات الماركسية وبفضل الشيوعية وثورة اكتوبر استيقض العالم الثالث وتشكلت حركات التحرر وقام الاتحاد السوفيتي بمساعدة الشعوب النامية على حساب لقمة عيش العامل السوفيتي كما ان الاتحاد السوفيتي كان رأس رمح بهزيمة هتلر والنازية التي خلقتها الرأسمالية نكاية بالشيوعية والمثل يقول اذكروا محاسن موتاكم والامر يحتاج الى مجلدات لمعرفة هذه التجربة الفذة في التاريخ الانساني


54 - رد الى: يوسف الصفار
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 9 - 11:42 )
لو لم يكن الاتحاد السوفييتي، لكان استيقاظ آسيا، سيبدأ من استيقاظ طبقة بروليتارية، مستقلة عن الاهداف البرجوازية الوطنية. وبعد وصول الآداب الشيوعية والاشتراكية المزيفة الى الشرق، فأخذت البرجوازية الوطنية مركز الصدارة في هذه الآداب الشيوعية والاشتراكية المزيفة، أما الكومونة، فلم نعرفها إلا بوصفها فكرة شيطانية طرحتها الثورة الباريسية كـ (جنون الفوضوي)، وبدأت الآداب الاشتراكية والشيوعية العربية، بنقد المجتمع البرجوازي من منظار المثقفين البرجوازيين، ومن معيار الفلاحيين الصغار، والصراع الدائر بين الاستعمار والبرجوازية.
وهكذا، فأصبحت الدولة السوفيتية، دعامة رئيسية للبرجوازية الوطنية في الشرق، ضد الطبقة البروليتارية منذ نشأتها. والهدف هو كان نسيان الكومونة، وجر البروليتاريا الى مدار المصالح القومية السوفيتية من خلال تلاحمها مع البرجوازية الوطنية في الشرق عمومًا.


55 - البروليتاريا
يوسف الصفار ( 2017 / 11 / 9 - 13:30 )
لم تتشكل بروليتاريا في العالم الثالث الغافي بموجب طروحاته العشائرية والدينية المتوغله في العقل الشرقي لحد النخاع ولا كان ليحدث شيء سوى مزيد من العبودية


56 - رد الى: يوسف الصفار
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 9 - 16:40 )
ان ما يسمى العالم الثالث، لا يوجد إلا في التخيلات، فالعالم هو نفس العالم الرأسمالي من ادناه الى اقصاه، وان البروليتاريا -مثل الرأسمالية- لا توجد إلا على صعيد التاريخ العالمي.


57 - المؤسف حقاً
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 9 - 19:21 )
من المؤسف حقاً أن يتحدث أكحدهم مثل هذا الهذر عن ثورة أكتوبر أسمى عمل قامت به البشرية
وهو يتحدث عن العمل المأجور في حين أن حوالي 70% من الإنتاج لا تطرح في السوق وحيث لم يكن هناك سوق
الشعوب السوفياتية قدمت 25 مليون ضحية دفاعاً عن الوطن بقيادة -عدو الشعب- يوسف ستالين


58 - رد الى: فؤاد النمري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 10 - 05:23 )
العمل المأجور في الاتحاد السوفيتي

أولا: الأجر بالقطعة في الاشتراكية اللينينية

قبل كل شيء، علينا ان نعود الى سياسة نيب، ففي 28 أبريل 1918، نشر لينين مشروعه تحت عنوان (المشاكل العاجلة للاتحاد السوفيتي)، ويقول صراحة:

(ينبغي تطبيق الأجر بالقطعة على الفور، وتجربة الإدارة العلمية – لينين).

وهكذا، فتبدأ الاشتراكية البرجوازية اللينينية مع النظام التايلوري في العمل المأجور يسميه لينين مباراة الاشتراكية. أما في عهد ستالين، فالستاخانوفية، هي التي أصبحت رمز المباراة الاشتراكية في العمل والأجور بالقطعة. فإدارة تايلور العلمية، كانت طريقة لينين لتحقيق اشتراكيته العلمية.

ثانيا: المال في الاشتراكية اللينينية

يقول لينين:

(ان الغاء النقود دفعة واحدة في الآونة الأولى يبدو أمرًا مستحيلا – لينين، في الرقابة العمالية).

أما وجود المال، فهو وجود الأجر والاسعار وثم عدم الاستقرار الاقتصادي واستقرار الأجور وعدم تسويها. وكما نعرف جميعًا، فكل من المال والعمل المأجور والاسعار، يفترض الرأسمال. ولم يختف المال والعمل المأجور في الاتحاد السوفيتي في غضون 70 سنة من الاشتراكية البرجوازية اللينينية. وبالطبع، لا يمكن ان يختفي المال في ظل نظام لا يتجزأ بأي شكل -إذا غضضنا النظر عن الشكل البرجوازي اللينيني- من النظام السائد في العالم، وهو نظام اقتصادي موحد: الرأسمالية.

وعل الأرجح لا يتذكر فؤاد النمري نقاشنا حول العمل المأجور في الاشتراكية، فكان فؤاد النمري يعترف بوجود العمل المأجور في الاشتراكية: (انظر: المال والاشتراكية بين ماركس ولينين في الحوار المتمدن)، وقد قلنا آنذاك: ان أسلوب السيد النمري غير الانتقادي في معالجة الأشياء، ومنها الاقتصادية خاصة، يظهر للعيان حين ينسب كل ما هو رأسمالي للاشتراكية، وعلى الأخص الأجور، فالأجور ظاهرة طبيعية في الاشتراكية السوفيتية لدى فؤاد النمري، كما ولدى السادة حسقيل قوجمان وعلي الأسدي أيضًا.


59 - التفسير المادي للتاريخ
رائد محمد نوري ( 2017 / 11 / 9 - 23:31 )
قال ماركس وقالت روزا تذكرني بقال الله وقال الرسول. ترى هل الماركسية دوغما؟
أنا أيضاً أستطيع أن أقول: قال لينين عنروزا لكسمبورك بأنها نسر الماركسية. وتحدثت روزا في عام 1918 في المؤتمر التأسيسي للحزب الشيوعي الألماني حديثاً ملؤه الإعجاب بثورة أكتوبر عام 1917. أما القوانين التي تفسر التاريخ تفسيرا ماديا فتغيب لكي لا يتم الاعتراف بأن الماركسية نظرية علمية تتطور بالممارسة ونقد الممارسة نقداً علميا. كل هذا للهروب من المحتوى الثوري لأكتوبر عام 1917.
نعم فعلت كومونة باريس العظيمة خلال سبعين يوما ما لم تفعله ثورة أكتوبر الوضيعة خلال سبعين سنة. إن أهم ما فعلته الكومونة يتمثل في إلغاء ماركس الأممية الأولى وابتعاده عن ممارسة أي نشاط سياسي. حاولت الكومونة من حيث لا تدري قتل ماركس والنظرية التي صاغها وطورها هو وخصمه انجلس!!!!!!!!.
اهرب من ثورة أكتوبر يا صديقي لكن لا تستخدم الطريق الماركسية لأنها لن تقودك إلى مخرج، ولن توصلك إلى كومونة باريس، فالاقتصاد اليوم هو على حد وصف الرفيق النمري يعيش فوضى الهروب من الاستحقاق الاشتراكي.
تحياتي


60 - رد الى: رائد محمد نوري
أنور نجم الدين ( 2017 / 11 / 10 - 06:32 )
بالنسبة لي، ان العودة الى اقوال ماركس وروزا ولينين .. الخ، هي العودة الى تراث تاريخي لا يمكن الاستثناء عنه عند الحديث عن الثورة الاشتراكية (الكومونة) والاشتراكية البرجوازية (الدولة السوفيتيتة). وحتى من خلال هذا التراث، يمكننا ان نعرف بأن روزا كانت نصير الدولة السوفيتيتة منذ البداية، ولكن لم يتأخر الوقت قبل وصول روزا الى استنتاجات جديدة بالنسبة للاشتراكية القومية الروسية.

ولكن الامر الغريب هو، انكم ايها السادة، تتحدثون جميعًا باسم ماركس ودون الاستشهاد به، مثال: انت وفؤاد النمري، تقولون ان اهم ما فعلته الكومونة يتمثل في الغاء ماركس الاممية الاولى وابتعاده عن ممارسة أي نشاط سياسي.
لا تأسيس الاممية الاولى ولا سقوطه، يتعلق بماركس، بل ان ظهورها واختفاءها، كان يتعلق بصعود حركة الكومونة ونزولها.

يقول انجلس: صحيح انه حيث سقطت الكومونة لم تتمكن الاممية ان تبقى حية (المصدر: الكومونة، ص 231).
وبالطبع، فلم تبقى (الاممية الاولى) حية، اعتبارًا من عام 1876.

كما وانكم ايها السادة، تتحدثون جميعًا عن البطولات عندما تتحدثون عن السوفيت بدل الحديث عن العمل المأجور في ظل رأسمالية الدولة. فلماذا، ايها السادة، لا تشرحون لنا طبيعة هذا العمل المأجور ورأسمالية الدولة التي تقوم بتنظيم العمل التايلوري؟

اخر الافلام

.. الحزب الحاكم في زيمبابوي يتعهد بعزل موغابي


.. برلين من منطلق القوة تسمي الأشياء بأسمائها


.. الإمارات.. حالة رعب استثماري




.. فلسطين وقودا لمعارك العروش


.. إسرائيل والخجل السعودي