الحوار المتمدن - موبايل



السدود قد تكون أدوات فعالة للتسليح عندما تكون مناطق مستجمعات المياه مناطق الحرب

رمضان حمزة محمد

2017 / 11 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


إذا كانت الهجمات الإلكترونية على المؤسسات المالية هي على نطاق واسع ومحاولة إقتحام انظمة الكمبيوتر والسطوالإلكتروني غيرجديرة بالملاحظة لدى الكثيرين فان بالأمكان لهولاء الهاكرز الإستيلاءعلى أنظمة تشغيل السدود وفتح البوابات لإحداث فيضانات وإغراق مدن بأكملها، وكمثال إستولى بعض الهاكرز لفترة وجيزة على سد صغير في مقاطعة ويستشستر على بعد أميال قليلة شمال مدينة نيويورك لحسن الحظ لم تسبب أي فيضانات، لأنه حدث ذلك وكانت بوابات السد قد تم فصلها يدويا من دائرة النظام الإلكترونية،وعند مراجعة التاريخ نرى أن إستخدام السدود كأدوات للحرب تبدو قديمة حيث خلال حرب الثمانين عاما التي حدثت في القرنين السادس عشروالسابع عشرللميلاد، غرق المتمردون الهولنديون ثلثي أراضي فلاندرز شمال البلاد في محاولة فاشلة في نهاية المطاف لاستعادة الأراضي من الاحتلال الإسباني. وفى عام 1938 دمرت الصين السدود على طول النهر الاصفر فى محاولة لمنع اليابِان من الاستيلاء على مدينة ووهان مما اسفر عن مصرع حوالى 800 الف شخص فى هذه العملية. وفي الآونة الأخيرة في عام 1993، حاول النظام السابق في العراق تجفيف الأهوار لحرمان المعارضة من الملاذ وفي عام 2012، السدود في جميع أنحاء العالم تعد من الأهداف الحرجة التي قد يؤدي إنهيارها أو تعطيلها إلى نتائج خطيرة بما في ذلك الخسائر في الارواح والممتلكات وغيرها من العواقب الوخيمة على المدى الطويل .ومن بين الحوادث ال 25 المسجلة في دراسة استقصائية ديمغرافية تبين من الدراسة ان نصف السدود تقع تقريبا في الشرق الأوسط، وما زالت التهديدات مستمرة الى اليوم حيث قبل بضعة أشهر فقط صدت القوات الكردية السورية حملة من تنظيم الدولة الإسلامية للاستيلاء على سد الطبقة، وهو السد الأكبر في سوريا في نيسان / أبريل 2014، استولى تنظيم الدولة الإسلامية على سد النعيمي، وحاولت تحويل مياهه لغرق القوات الحكومية مما سبب تزوح 12 ألف شخص من منازلهم، وملايين آخرين كانوا بلا ماء. "تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) إستخدمت المياه كسلاح بهدف فرض جفاف على مدن الجنوب العراقي وهذه التهديدات،كانت في أقصى حالاتهاعندما استولى تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة في عام 2014. وسد الموصل وكان من شأن انهيار السد أن يقتل مئات من الاف الاشخاص في ثالث اكبر مدن العراق على الرغم من الغمر هو تهديد مخيف، والاستراتيجية الأكثر شيوعا هو الحرمان. ولكن مع استمرار الحرب تقل إمدادات مياه الشرب المتاحة، كثيرا ما يجد المدنيون في مناطق النزاع أنفسهم ضحايا الجفاف التكتيكي وفي عام 2015 حذر الصليب الأحمر من أن قوات الحكومة والمعارضة في سوريا كانت تعطل إمكانية الوصول إلى المياه في مدينة حلب المحاصرة. في آذار/ مارس، اتهمت الأمم المتحدة حكومة الأسد بقصف نبع عين الفيجة في ديسمبر/ كانون الأول 2016، مما كان يترك 5.5 مليون شخص بدون ماء وبالإضافة إلى عواقبها الإنسانية، يمكن أن تؤدي هذه الأنواع من عمليات التحويل إلى عدم الاستقرار السياسي بشكل دائم حيث في الفترة من 2007 إلى 2009، ساهم قلة الأمطار والمياه في حدوث جفاف كبير في المنطقة، وهذا يعد أهم الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب الأهلية في سوريا مما أدى إلى انهيار اجتماعي عندما أصبح المزارعون لاجئين وأسعار المواد الغذائية ارتفعت في المدن وعلى الرغم من أن تسليح المياه يوفر قوة جذابة للطغاة والإرهابيين، فإن السدود تعد السلاح الأقوى لمن يسيطرون عليها.







اخر الافلام

.. الجيش اليمني يحرر مركز مديرية باقم في محافظة صعدة


.. واشنطن هددت بفرض عقوبات على الشركات المتعاملة مع إيران


.. آليات مستحدثة سرعت عملية دخول الحجاج واختصرت الوقت




.. إيران.. ثقل العقوبات والضغوط الأميركية


.. الجيش اليمني يحرر مركز مديرية باقم في محافظة صعدة