الحوار المتمدن - موبايل



هل تؤدي التطورات المتسارعة في السعودية الى اقتراب المملكة من بركان ربيع عربي جديد؟

ميشيل حنا الحاج

2017 / 11 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


الخطوات التي أقدم على اتخاذها الأمير محمد بن سلمان منذ توليه ولاية العهد تمهيدا لتتويجه ملكا على السعودية، كانت بلا شك خطوات مباركة ومشجعة من الكثيرين في داخل السعودية، لا بل ومن سياسيين خارجها كالرئيس دونالد ترامب مثلا.
اذ تضمنت تلك الخطوات برنامجا لتطوير صناعي واقتصادي في المملكة، اضافة الى مخطط (نيوم) الطموح الذي تضمن انشاء مدينة صناعية على الحدود السعوية المصرية الأردنية المشتركة، يربطها جسر يصل السعودية بكل من مصر والاردن. كما تضمنت خطواته السعي الفوري للحد من سطوة التيار الاسلامي المتشدد والتوجه نحو الاسلام الوسطي المعتدل، وادت الى اعتقال شيخين من شيوخ الافتاء المتطرف، مع سعي غير حثيث بعد للحد من تأثير الوهابيين في القرار السياسي أو الاداري او الاجتماعي، والذي مثل تحديا له السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة بعد حظر طويل، مما شكل تعارضا واضحا لتوجيهات شيوخ الوهابية المعارضين لخطوة كهذه، مع تلميحات للتوجه الى الغاء دور المطوعين السعوديين المنتمين لشيوخ الوهابية، وربما الحد نهائيا من دورهم غير المرغوب فيه في المجتمع السعودي. فهذا قد شكل أيضا واحدة من اوائل سمات هذا التوجه الذي رحب به العديدون في المملكة، وتوقعوا بأنه يشكل خطوة اولى لتوجه السعودية نحو السعي الحثيث للتحرر من قيود الماضي بما يمثله من تخلف، والسعي للانخراط في حضارة القرن الحادي والعشرين.
ولكن الخطوة الأخيرة اللاحقة المتعلقة بمحاربة الفساد رغم عدم تبلورها بعد، وعدم انكشاف اسبابها الحقيقية من كونها مسعى لاجتثاث الفساد في السعودية، ام رغبة في تقليم اظافر كل المعارضين لتبوء الامير محمد عرش المملكة، (كونها خطوة تغتال التقاليد التي اعتادها السعوديون في تبوء ابناء الملك عبد العزيز فحسب عرش المملكة، والأحياء منهم كثر ومنهم مثلا الامير طلال بن عبد العزيز)... هذه الخطوة المتمثلة بتبوء ابن سلمان العرش وليس احد ابناء الملك عبد العزيز، وما تبعها مؤخرا من خطوات شملت اعتقال امراء وبعض كبار المسؤولين، رجح بعض المراقبين انها قد تكون خطوة مرتجلة ومتسرعة، لكونها قد تؤدي الى اجتثاث نسبي للفساد، ولكنها ايضا قد تضع الدولة على عتبة انطلاق الشرارة الأولى لربيع عربي في المملكة، عندما توقع العديدون في الماضي أن السعودية ستظل بعيدة عنه، ولن تطالها موجة الربيع العربي الذي ضرب منذ بداية العقد الحالي من هذا القرن، مصر وتونس وسوريا والعراق واليمن، وها هو يتجه الآن نحو لبنان ايضا، وربما السعودية ذاتها.
وتتفاوت رؤية البعض حول كون ما جرى مؤخرا مرده الرغبة في مكافحة الفساد، وبين رغبة محمد بن سلمان التخلص من معارضي تبوئه العرش بعد والده الملك محمد بن سلمان. ولكن وكالة سبوتنيك الروسية تذهب الى حد القول بأن الأمير متعب بن عبد الله قائد الحرس الوطني، قد أعد مخططا للسيطرة على السلطة في السعودية. الا ان الأمير محمد بن سلمان قد علم بالمخطط قبل ساعات من الشروع بتنفيذه، فأقدم على تنفيذ كل تلك الاعتقالات. وأراد الأمير محمد أن يعلن بأن سبب تحركه السريع ذاك في مواجهة الأمراء السعوديين هو التخطيط لمحاولة انقلابية، لكن الأميركيين نصحوه بألا يفعل ذلك، والاكتفاء بالقول أنه مجرد مسعى لمكافحة الفساد.
ولكن ما يثير الدهشة أن عدد المعتقلين كان كبيرا وبعضهم لا يرتبط بصلة ما بالأمير متعب بن عبد الله المتهم بالاعداد للسيطرة على امور الدولة. ومع ان المدعي العام قد ذكر أن عددهم 208 فقط، قالت بعض المصادر الاعلامية ومنها سي ان ان، أن عدد المعتقلين أكثر من ذلك، وربما بلغ الخمسمائة معتقل من الأمراء، وبعضهم كان من ابناء ملوك سابقين كابني الملك عبد الله واحدهما كان الأمير متعب بن عبد الله قائد الحرس الوطني، وشقيقه الأمير تركي بن عبد الله، وكذلك الأمير عبد العزيز ابن الملك فهد، اضافة الى اعتقال الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق الذي عزل من منصبه كولي للعهد، ليحل محله ولي العهد الثاني أي الأمير محمد بن سلمان. كما شملت الاعتقالات ايضا عددا من الوزراء السابقين، بل وشملت اربعة من الوزراء الحاليين الذين كانوا قبل يوم او يومين فقط من اعتقالهم، يشلركون في جلسة لمجلس الوزراء ترأسها الملك سلمان – رئيس الوزراء، كما شارك فيها ولي العهد – نائب رئيس الوزراء. بل وادت العملية حتى الآن لتنفيذ ما قد يكون اجراء عسكريا تمثل بقصف صاروخ أدى الى اسقاط الطائرة (كما تقول صحيفة يدوعوت احرونوت) التي كانت تضم الأمير منصور بن مقرن الذي كان يسعى مع آخربن للهروب من السعودية لتجنب الاعتقال.
ويعزز القول بأن عدد المعتقلين قد بلغ عدة مئات، أن اللجنة المكلفة بمكافحة الفساد والتي يرأسها ولي العهد، قد أمرت الآن باخلاء فندق حياة ريجنسي من المقيمين فيه، لتحويله الى سجن آخر يقيم فيه المعتقلون أو الموقوفون من الأمراء والمسؤلين السابقين بل والحاليين، بعد أن كانت قد أخلت من قبل فندق ريتز كارلتون لتحوله الى سجن يوضع فيه اوائل المعتقلين.
ويعتقد البعض ان عمليات التطهير من الفساد والفاسدين اذا كان ذلك هو هدفها الفعلي، واذا كانت جادة حقا في خطواتها التطهيرية، ولم تكن مسبباتها مجرد صراع بين ابن ملك حالي هو الملك سلمان وابناء ملكين سبقاه هما الملك فهد والملك عبد الله الذي خلف الملك لفهد على العرش.... يفترض بها، أي عملية التطهير هذه، أن تتوسع في مهماتها لتشمل بشكل عام، اولئك الذين اساءوا استغلال المال العام السعودي منذ سنوات طويلة، والذي هو مال عائدات النفط السعودي الذي يفترض به من حيث المبدأ، أنه مال الشعب السعودي وليس مال الأسرة المالكة... أسرة الملك عبد العزيز بن سعود وابنائه المتعددين، بل واحفاده الذين يزدادون عددا يوما بعد آخر. فهذا ما يتطلع اليه المحدثون السعوديون المباركون لخطوات ولي العهد باعتبارها خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى تنهي احتكار اسرة الملك عبد العزيز لمال النفط السعودي الذي هو ملك الشعب، رغم تكرم الأسرة المالكة بتكريس جزءا منه لتطوير الاقتصاد والصناعة وبعض المدن السعودية كمدينتي جدة والرياض، متناسيين عشرات بل مئات القرى السعودية، وخصوصا في شرق المملكة، وهي قرى متخلفة عن ركب الحضارةـ، حيث يعيش الآلاف... بل مئات الآلاف من فقراء السعوديين في اكواخ خشبية او معدنية، ويعاني بعضهم من الفقر (المدقع) الذي يقابله اسراف (مبدع) لمال النفط السعودي من قبل امراء الأسرة المالكة السعودية، الذين ينفق بعضهم الكثير من الاموال على موائد القمار في مدن الدول الغربية، وعلى حسناوات تلك الدول، اضافة الى شراء السيارات الفارهة التي قد يبلغ ثمن بعضها النصف مليون دولار، في وقت ينام فيه بعض السعوديين وهم جياع... ولا اود ان اقول شبه عراة كي لا اتهم بالمغالاة والتهويل.
كل ما في الأمر، أن خطوات مطورة لتلك التي اعلنها الامير محمد بن سلمان والساعية لملاحقة الفاسدين الذين أساءوا استخدام مال الشعب السعودي، قد تشمل اذا ما توسعت (وينبغي أن تتوسع ان كان صادقا في توجهه) لتشمل كل من اساء استخدام العام السعودي منذ اكتشاف النفط في السعودية، مما سيؤدي لأن تشمل كل الأسرة المالكة بما فيهم ربما ولي العهد ذاته. فجميعهم قد استخدموا باسراف مبالغ فيه، اموال النفط الذي هو مال الشعب السعودي أولا وآخرا.
ولكن رغم الجدوى المباشرة التي قد تحققها لجنة التحقيق في الفساد التي تسعى لاسترداد مائة مليار دولار تقول اللجنة انها قد اختلست من المال السعودي، فانها قد اهملت الاحتمال الصغير حتى الآن، بأن هذه العملية رغم شرعيتها وضرورتها، فانها قد تجاهلت التطورات الخفية المحتملة اللاحقة وغير المتوقعة التي قد تنجم عن هذا التحرك، وذلك كعادة المخططين الاستراتيجيين اجمالا، اذ يفكرون دائما في الانجازات الفورية والمباشرة لاستراتيجيتهم، متناسين ما قد تؤول اليه أو يطرأ عليها في نهاية مطافها وليس في بداياتها، عندما كان يفترض بالمخطط الاستراتيجي ان يأخذ بعين الاعتبار ما قد تصل اليه استراتيجيته في نهاية مطافها، دون الاكتفاء فحسب بتقدير ما قد تنجزه في بداياتها، لان النهايات غالبا ما تكون درامية بل ودموية أيضا.
فالأميركيون مثلا عندما خططوا لتقديم الدعم الخفي للامام خميني في مسعاه للوصول الى السلطة في ايران، قدروا فحسب الانجازات الفورية والمباشرة التي سيحققها تطور كهذا يؤدي لجلوس الخميني على عرش السلطة الايرانية. وكانت الانجازات الفورية المتوقعة تتلخص بالحيلولة دون وصول اليساريين والشيوعيين الى السلطة بعد اسقاط الشاه، بل وقد تؤدي ايضا الى مشاغلة وربما ايضا مقاتلة الاتحاد السوفياتي عبر الحدود المشتركة بينه وبين ايران، خصوصا وأن الخميني كرجل دين اسلامي، يفترض به ان يكون كارها للشيوعيين الملحدين. ولكن اذا كان ذاك هو تصورهم للانجازات المباشرة لمناصرتهم الصامته للخميني، وتقديم العون والتسهيلات لتحقيق حلمه في الوصول الى السلطة، فانها قد تناست احتمالات التطورات اللاحقة غير المرئية والمفاجئة وغير المتوقعه، والتي تمثلت لاحقا بمهاجمة انصار الخميني للسفارة الأميركية، بل ولتوجه الخميني لمعاداة ايران للولايات المتحدة عداء مباشرا بتسميتها بالشيطان الاكبر.
وتكرر هذا الخطأ الأميركي في افغانستان عندما انقلب عليهم المجاهدون الذين قامت بتدريبهم وبتسليحهم لمقاتلة الحكومة الشيوعية والجيش السوفياتي الشيوعي الملحد الذي جاء لمناصرة الحكومة الشيوعية التي حملها الى السلطة انقلاب عسكري نفذه آنئذ الحزب الشيوعي الأفغاني. فاؤلئك الانقلابيون انقلبوا لاحقا على الأميركيين، وشكلوا تنظيم القاعدة الذي قصف فيما بعد البنتاغون، وفجر البرجين الشهيرين في نيويورك.
واذا كان ذلك قد حدث في القرن الماضي، فان ذاك النهج المتسرع في رسم خطوط الاستراجيات على ضوء ما قد تحققه من انجازات فورية دون توقع التطورات اللاحقة عليها التي تنحرف بالاستراتيجية في نهاية مطافها عن اهدافها، نحو نتائج غير متوقعة او مرغوب فيها..... هذه الاستراتيجية الأميركية المتسرعة والخاطئةـ، قد تكررت في القرن الحادي والعشرين، عندما باركت وساهمت في تشجيع تركيا وبعض الدول في الخليج على اشعال الفتنة في سوريا المستقرة والمكتفية ذاتيا، بغية اسقاط النظام الممانع لبعض المخططات المشبوهة، ووضع حد لما سمي بالتمدد الايراني في المنطقة. فقامت بتزويد المرتزقة بالسلاح والمعلومات الاستخبارية في مسعى لاسقاط الرئيس بشار الأسد، واحلال حكومة اسلامية محله، غير ممانعة للحلول الأميركية الاسرائيلية الاستسلامية لقضايا المنطقة وخصوصا القضية الفلسطينية، ورافضة لأي تواجد أو نفوذ ايراني في المنطقة. ولكن ماذا كانت النتيجة؟
لقد كانت تحول سوريا نتيجة ما تدفق عليها من آلاف المقاتلين من العرب والأفغان والصوماليين والشيشان، الى ماكنة لتفريغ الارهابيين الذين يزرعون الخوف والدمار ليس في البلاد العربية فحسب، بل وفي البلاد الأوروبية والأميركية ايضا، الأمر الذي لم يتوقعه الأمير بندر بن سلطان، المخطط الأكبر لتلك الفتنة (ربما بمشاركة أميركية) بصفته مديرا للمخابرات السعودية. ذلك أن الحرب السورية لم تؤد لاسقاط الرئيس الأسد، المستهدف المباشر من تلك الفتنة، بل مهدت لحصول روسيا الاتحادية عل موطىء قدم عسكري في سوريا غير قابل للانهاء في وقت قريب، اضافة لتزايد النفوذ الايراني غير المرغوب فيه سعوديا أو أميركيا، الأمر الذي لم يتوقعه السعوديون او الأميركيون أـو حتى الاسرائيليين الأكثر استفادة من الحرب في سوريا.
ومن هنا بات على منفذي نهج مكافحة الفساد في السعودية، أن يتوخوا الحذر في خطواتهم المتسرعة والتي ربما شابها اختلاط ببن الرغبة في مكافحة الفساد والسعي على أرض الواقع لاعتقال المعارضين لتبوء ابن سلمان العرش دون احد ابناء عبد العزبز، أو في حد أدنى، دون تبوئه من قبل الأمير محمد بن نايف الولي الشرعي للعهد، الذي عزل فجأة من منصبه ووضع تحت الاقامة الجبرية، ومن ثم تم اعتقاله مع آخرين تحت شعار مكافحة الفساد,
فخطوات الأمير محمد بن سلمان الراغبة في مكافحة الفساد، لا تقتصر على اعتقال امراء أو حتى افرادا او مواطنين يوصفون بالعاديين، اذ معظمهم يشكلون قيادات لقبائل وعشائر كل رجالها مسلحين، وربما لا يرتاحون لما يجري لبعض قياداتهم بل وزعمائهم، مما قد يثير نقمة في صدورهم ربما تشعل فتنة لم يتوقعها المخططون السعوديون، وهي فتنة قد يرتاح اليها وربما يغذيها بعض شيوخ الوهابية الذين يسعى الأمير محمد بن سلمان لتقليم أظافرهم, وبالتالي قد تنحرف هذه الفتنة الصغيرة، لتصبح لاحقا أكبر فأكبر، خصوصا اذا ما غذاها مقاتلون من الحرس الوطني الموالين لأميرهم، وفي حد أدنى الممتعضين من اعتقال اميرهم متعب بن عبد الله، والذي هو ابن ملك، وتم اعتقاله بناء على اوامر صادرة عن ابن ملك آخر هو الامير محمد بن سلمان... لتتحول موجة الغضب هذه تدريجيا، الى بركان ربيعي عربي جديد.
وقد بدأت تظهر بعض الدلالات على هذا الاحتمال، عندما وقع تبادل اطلاق نار بين ألأمير عبد العزيز بن فهد (أي ابن الملك فهد) والجنود القادمين لاعتقاله. ورددت بعض الوكالات خبر مقتل الأمير عبد العزيز، الا ان المسؤولين في السعودية سارعوا الى نفي ذلك مؤكدين بان ابن الملك فهد لم يزل حيا يرزق. فاذا وقعت الفتنة التي نرجو الا تقع، يخشى أ ن يسارع الحوثيون في اليمن ذات الحدود الطويلة مع السعودية، الى تغذيتها بالسلاح وربما بالرجال أيضا، بل وقد تغذيها أيضا دولة قطر ذات الحدود القابلة لمرور السلاح عبرها الى أولئك الناقمين، اضافة للمخاطر التي قد تنجم عن فتنة في شرق السعودية ذات الأغلبية الشيعية الناقمة منذ زمن بعيد على الحكومات المتوالية على عرش السلطة في الرياض.
ولعل اشعال النزاع السعودي مع قطر في هذه المرحلة بالذات، وهو النزاع الذي حولها فجأة من دولة صديقة الى دولة معادية... لم يكن خطوة في الاتجاه الصحيح على ضوء ما تبعها من تشكيل لجنة تكافح الفساد بنهج قد يؤدي الى تطورات مفاجئة وغير مرغوب فيها، خصوصا وانه يشكل ايضا فرصة ملائمة لدولة قطر التي تضررت من المقاطعة السعوديةـ، لتغذية موجة العداء من بعض السعوديين لتوجهات الأمير محمد بن سلمان، المبالغ في تطلعاته الطموحة، وكان منها أولا ترويض دولة قطر عبر عزلها، ولاحقا ترويض عدد بارز من امراء السعودية ورجالاتها عبر اتهامهم بالفساد واساءة استغلال المال العام، رغم ان اساءة استغلال المال العام...مال الشعب السعودي، يتم ومنذ زمن بعيد، من قبل الكثير من اعضاء الاسرة السعودية المالكة لزمام الأمور في المملكة.
ومن هنا، ورغم مباركتي لخطوة مكافحة الفساد في السعودية، بل وفي كل الدول العربية، فاني اتمنى أن ينتبه المخططون السعوديون لاحتمالات وقوع المفاجئات من سعوديين ناقمين، أو من دول جوار ناقمة على المسلك السعودي المنشغل في العديد من المعارك غير المرئية ضد سوريا وضد قطر وضد اليمن، بل ومن نقمة بعض دول الجوار الصغيرة التي حجبت عنها المساعدات المالية السعودية نتيجة انشغال المملكة بحروب كثيرة في سوريا وفي اليمن، وها هي اللملكة تستعد لاشعال حرب أخرى بالوكالة في لبنان كما قال بصراحة أحد المسؤولين السعوديين، دون أن ننسى انشغال السعودية باشعال وتغذية العداء لايران...
فهذه الحروب الكثيرة والتي كان بعضها حربا مباشرة كما هو حاصل في اليمن، وغير مباشرة، أي حرب بالوكالة عنها كما حدث في سوريا وبات من المتوقع حدوثه في لبنان، مع أمل المحبين للسعودية، بأن تتوقف عن اشعال الحروب التي انهكت ميزانيتها وتسببت بعجز مالي كبير فيها، وأن تتفرغ لمراقبة احتمالات رغم صغرها تنذر بانتقال بركان الربيع العربي الى ربوعها.. فالمملكة السعوية نتيجة التطورات الطموحة لكن المتسارعة، قد تحصد في وقت لاحق نتائج غير مستحبة للأسرة الملكية الحاكمة وللشعب السعودي أيضا، سواء اتت تلك النتائج من ربيع عربي، أو من تحرك آخر تحت مسمى آخر.







اخر الافلام

.. عرض الأزياء الشرقية يعود إلى باريس بعروض تضم مصممين عرب وأجا


.. احتجاجات متواصلة في نيكاراغوا حتى استقالة الرئيس المتهم بالف


.. مرىة الصحافة الأولى 2018/7/16




.. قمة ترامب وبوتين: ما يجب أن تعرفه عن اجتماع الزعيمين في هلسن


.. عودة مروحيتين من طراز -مي-8 إيه ام تي اش- من سوريا إلى قواعد