الحوار المتمدن - موبايل



خالد الكيلاني يكتب : صديقي وأنا وخالد علي وشارع شامبليون !!!

خالد الكيلاني

2017 / 11 / 13
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بالأمس كنت أقوم بواجب العزاء في وفاة الصديق الكبير المرحوم عبدالله خليل في قاعة مناسبات مسجد عمر مكرم ، وبالصدفة كنت جالساً قريباً من باب القاعة ، دخل المحامي خالد علي - بمفرده - قاعة العزاء ، وبعد أن صافح أبناء المرحوم إتجه إلى الداخل فلمحني ، وجاء لمصافحتي بفتور ، كان يجلس بجانبي صديق محترم ومناضل كبير أبلي بلاءً حسناً في مواجهة عصابة الإخوان الإرهابية ، وكان له وما زال دور كبير في كشف مخططاتهم ، وتعرض في سبيل ذلك - كما تعرضت أنا - لمخاطر كبيرة على حياته .
ولأن صديقي - الذي لم أستأذنه في ذكر إسمه - هو واحد من أهم الداعمين للدولة ، فهو محسوب مثلي على من يُطلِق عليهم الإخوة النشطاء " السيساوية " ، فكان من الطبيعي وسط كل هذا الكم من النشطاء و " النُخب " المتواجدين في العزاء أن نجلس ونتحدث بمفردنا .
بعد أداء واجب العزاء ، إقترح عليَّ صديقي الذي لم ألتق به منذ فترة طويلة ، أن نجلس سوياً لفترة معاً ، فذهبنا مشياً على الأقدام لأحد المقاهي الشعبية في شارع شامبليون ، وفي الطريق كنا نتحدث عن " السنة السودة " التي حكم فيها الإخوان ، وما تعرضنا له - هو وأنا - من تهديدات تمس حياتنا وبيوتنا ، وحكى لي كيف أُضطر لتغيير مسكنه عدة مرات ، بعد أن رفض نصائح أجهزة الأمن بتعيين حراسة مسلحة دائمة معه ، وقال لي ضاحكاً " الحراسة كانت كأنها هتشاورلهم عليا " .
وأخذنا نتحدث كيف أن نعمة الأمن التي نعيشها بفضل وجود جيش قوي في مصر ، هي التي جعلتنا نستطيع أن نسير في أمان في الشوارع ونجلس وسط الناس على المقاهي الشعبية ، وتطرق الحديث بيننا إلى هؤلاء الناشطين " المُغَيبين " من اليسار الذين وضعوا أيديهم في أيدي جماعة الإخوان ، وكيف أنهم كانوا أول من سيقتلهم الإخوان والسلفيين لو كان قد استتب لهم الأمر في مصر ، وكيف أنه لولا عناية الله ثم 30 يونيو ونعمة الجيش المصري ، لكنا الآن قتلى على أيدي هؤلاء الإرهابيين ، وأنهم كانوا سوف يبدأون بقتل هؤلاء الناشطين من اليسار والليبراليين الذين يدافعون عنهم الآن .
فجأة ونحن نتحدث ونحتسي قهوتنا ، شاهدنا " المرشح الرئاسي " خالد علي يعبر شارع شامليون أمامنا بمفرده ، دون حراسة ، ودون خوف على حياته .
نظرنا لبعضنا - صديقي وأنا - وابتسمنا ، ولسان حالنا يقول " هل يعلم خالد علي الذي يسير بمفرده في شارع شامبليون آمناً مطمئناً ، أن الجيش والرئيس الذين يهاجمهما ، هما اللذان جعلاه يسير هكذا آمناً مطمئناً ؟!!! "







التعليقات


1 - أفاعي بلباس القديسيين
ابو انور الكوفي ( 2017 / 11 / 13 - 21:11 )
تلك فتنه وقى الله البلاد والعباد منها ... تلك العصابات الاجراميه التي تهيمن أمتداداتها وأذنابها اليوم على العراق وتطل برأسها في عدد من بلاد العرب بين حين وآخر لا هدف لها سوى التخريب والتدمير وهي وجه آخر لعمله صدئه وجهها الثاني الاحزاب المتأسلمه من الشيعه الذين يشيعون الخراب في بلادنا اليوم والخرابه الأخيره لهم وليس الآخره تشريع قانون يجيز الزواج بطفلات بعمر تسع أعوام ...! والبقيه تأتي تباعا .

اخر الافلام

.. قالوا| عن اقتسام السلطة مع جماعة الإخوان المسلمين واعتبارهم


.. عباس شومان: شيخ الأزهر سيزور قريبا مسلمي الروهينجا محملا بمس


.. بي_بي_سي_ترندينغ : رجل يسامح قتلة حفيدته #الكنيسة_البطرسية




.. فرنسا.. بلدية كليشي والجمعيات الإسلامية تتوصل إلى إيجاد أماك


.. جون سوليفان: إلتزام الخرطوم بحماية حقوق الإنسان والحريات الد