الحوار المتمدن - موبايل



ملحق 3 _ على بحث القيم والأخلاق

حسين عجيب

2017 / 11 / 13
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


حرية الإرادة...بين الفكرة الثابتة والتفكير الحر

الفهم العام والمشترك لفكرة _ خبرة ، حرية الإرادة (قوتها وضعفها بالتزامن) ، يتجاوز البحث الفلسفي _ الديني في موضوع الحرية والإرادة معا. شأن كثير من القضايا (الكلاسيكية) ، حيث التطور المتكامل ، بما فيه الجانب الاجتماعي يتقدم بخطوات ، على ما يقابله في الجانب الديني والفلسفي على السواء ! بعدما حدث الانفصال المؤسف بين الدين والفلسفة أولا ، ثم تبعه الانفصال الكارثي بين العلم _ المعرفة العلمية بتحديد أدق _ وبين بقية جوانب الوجود الإنساني ، وضمنها الفلسفة والدين في تعثرهما المثير للشفقة ، بل في احتضارهما الطويل ، القبيح أكثر منه المحزن أو المأساوي .
....
سوف تترك الموتى يدفنون موتاهم ، ليس مع المسيح ومحمد والمعري فقط ، بل مع ماركس وفرويد هذه المرة....ومع س-ة أيضا ، وتكمل طريقك الطويل ، المحزن ، وحيدا ، جدا .
الدين نفعي والفلسفة ذهانية والعلم وسيلي.... والتفكير التخيلي ، فقط ، ثرثرة ذهنية !
....
الفهم العام والمشترك يتجه إلى الغد ، والمستقبل ، ويتجاوز الجدل العقيم والبيزنطي بين الدين والفلسفة , وبقية أشكال الثرثرة او الجدل ، ويفتح صفحة الحوار ...بالفعل والقول معا . وهو يتضمن مستويين أو جانبين ، الأول حرية الاختيار بين أشكال ومستويات الحضور عبر الآن _ هنا من بين أكثر من طريقة او شكل أو نوع من القرار ، والجانب الثاني مستوى الأداء والجودة في التنفيذ (للقرار) وكيفيات تحققه عبر الواقع الفعلي _ الموضوعي ، الذي يشمل هنا وهناك ، الآن وغدا .
ذلك على المستوى الجديد ، حيث التفكير ليس بشكل فردي ومنعزل _ ولا النقيض بشكل قطيعي ومتماثل ، بل من خلال تكوين قاعدة قرار من الدرجة العليا ، عبر دمج المهارة والخبرة في الحركات اليومية البسيطة وفي العادات الجديدة _ المتجددة .... في النشاط الفردي من خلال المجتمع والعكس أيضا . وبعبارة ثانية تغيير نمط العيش والتفكير والتفسير بالتزامن .
يوجد جانب وبعد آخر في فكرة _ خبرة حرية الإرادة ، البعد الزمني ،...حيث للزمن وجوه عديدة ، معروف منها أربعة بشكل علمي _ تجريبي ...
زمن الأمس ، وهو يبتعد بشكل معاكس عن اتجاه الخبرة اليومية والحضور ، وعلى خلاف زمن المستقبل والغد الذي نعرف بالتجربة المشتركة و المتكررة أنه يقترب إلى الخبرة اليومية والحضور ، بينما يتدفق الحاضر عبر الأحداث والأشخاص والذكريات والتوقع بشكل مستمر .
يلاحظ اغلب الناس حركات الزمن واتجاهاته الثلاث _ المتعامدة ، والمتعاكسة ، ومع ذلك يبقى التركيز على الزمن النفسي ، حيث الثرثرة العشوائية وأحلام اليقظة التي تنحدر إلى هلوسة ذهنية صوتية وسمعية ...بشكل منفصل عن الواقع ، ويبتعد أكثر يوما بعد آخر .
تغيير الأمس مستحيل ، مجرد وهم .
تغيير اليوم والحاضر ، شبه مستحيل .
تغيير الغد ، يتلازم مع تغيير الثرثرة ، ( بحسب تجربتي الشخصية ) ربما يمكن ذلك بصيغ وطرق كثيرة !
تغيير الغد....يستطيع أي شخص تغيير الغد بشكل فعلي وعملي . بعدما يغير الاتجاه أو الطريق ، وتنفتح من خارج التوقع أنواع ومستويات للغد غير محدودة . وحده قانون الزرع والحصاد يربط اليوم والغد والأمس ، بشكل فردي ومشترك _ وبصورة مؤكدة .
....
تبرز مشكلة فسلفية ، كلاسيكية ، هل الانسان حر أم مقيد ، وما هي حدود الحرية او غياب الحرية ؟! وما هو الدور الفعلي للوعي والإرادة في الحياة الشخصية ؟!
أعتقد أننا على أبواب عصر إنساني جديد ، من علاماته الأساسية توسع المعرفة وتعمقها بشكل نوعي ، بالتزامن مع تصميم مقاييس لتحديد المشاعر المختلفة للإنسان كالخوف والحب والإرادة ... لا أظن أن الزمن سيطول كثيرا / لحصول التغير النوعي والحاسم " انتقال عامل النجاح الأول من الموقع ( والوراثة ) ....إلى الشخص والجدرة .







اخر الافلام

.. سوريا.. مؤتمرات مساعدات متأخرة


.. النووي الإيراني.. اتفاق هش وتهديدات متبادلة


.. الخارجية الأميركية.. بومبيو واتجاهات ديبلوماسية واشنطن




.. سوريا وإيران.. وحسابات الدول العظمى


.. نووي إيران.. تهديدات متبادلة