الحوار المتمدن - موبايل



تداعيات زلزال حلبجة M7.3على سد دربندي خان في إقليم كوردستان العراق

رمضان حمزة محمد

2017 / 11 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


زرت سد دربندي خان بعد تعرضه الى زلزال قوي فاق توقع معظم الخبراء والمختصين للوقوف على مدى ألاضرارالتي طرأت على السد ومنشآته الملحقة، ولكن لابد أولاً من الإشارة بان بؤرة الزلزال كان ضمن الحدود الإدارية لإقليم كوردستان العراق وليس ضمن حدود الجارة ولهذا عرفت عالميا في المراصد الزلزالية العالمية بزلزال"حلبجة" حيث وقع الزلزال بقوة درجة 7.3على مقياس ريخترقرب بلدة حلبجة على الحدود بين إقليم كوردستان العراق وإيران يوم الثاني عشر من شهر تشرين الثاني الجاري في تمام الساعة التاسعة وثمانية عشر دقيقة مساءاً بالتوقيت المحلي وعلى عمق يقدر 23.2 كم. وحدوث زلزال بهذه القوة والعمق كانت له القدرة على توليد أعداد كبيرة من الانهيارات الأرضية كون طبيعة التضاريس الجيولوجية كانت متاحة، وأن المنطقة المتأثرة تعد واسعة جدأ فقد تسبب الزلزال فى حدوث انهيارات أرضية متعددة فى المنطقة الجبلية على طول الحدود الايرانية العراقية وخاصة على المنحدرات وعلى الطرق غيرالمعالجة هندسيا في المنطقة المتأثرة بالزلزال وبالأخص الواقعة إلى الشرق من مركز الزلزالزل وكذلك ادى حدوث الزلزال الى تدمير المبانى وتحطيم النوافذ في القرى والقصبات القرية من بؤرة الزلزال ومن بين المنشآت المتأثرة بهذا الزلزال كان سد دربندي خان وحدوث إنهيار أرضي فى جبل متاخم لسد دربندي خان .
وسد دربندي خان يقع على نهر ديالي(سيروان) أحد روافد نهر دجلة قرب قضاء دربندي خان في محافظة السليمانية يبلغ طول نهر ديالي (386) كم من منابعه العليا من اعالي الجبال الكائنة في غرب ايران حتى ملتقاه بنهر دجلة عل بعد (31)كم جنوب بغداد، وتبلغ مساحة منطقة تغذيته (17900) كم، واهم فروعه الرئيسة هي نهر تانجرو الذي يمر قرب مدينة السليمانية ونهر سيروان القادم من جهة ايران ويتصل به قبيل قصبة جلولاء من الجهة اليسرى نهر الوند المار بمدينة خانقين، وقد انشئ السد في الموقع المسمى بمضيق دربندي خان بعد التقاء الفرعين الرئيسين سيروان وتانجرو وبمسافة(6)كم ان سد دربندخان هو اول سد صخري ركامي ينشأ في العراق ويعد من أعلى السدود الركامية الإملائية في العالم اذ يبلغ ارتفاعه (128) متراً، ويخزن(3) مليارات من الأمتار المكعبة من المياه ومجموع تصريفه بحدود(12000) م3 /ثا. وخزينه المائي كان عند تعرضه الى الهزة الأرضية حوالي مليار واربعمائة وخمسين مليون متر مكعب.
ولكون سد دربندي خان يشكل العمود الفقري لإنتاج الطاقة الكهرومائية ولمشاريع الري في العراق، ولكون قد أصيب بأضرار نتيجة تعرضه الى الهزة الارضية التي تعد الأكبر في المنطقة منذ اكثر من 150 عاماً نرى ان يتم التعاون مع الـ USAID عبر برنامج الـ LRBMS للقيام بدراسة معمقة عن مدى تأثيرهذه الهزة الأرضية على هذا السد خاصة وبقية السدود الأخرى في العراق وبيان مدى قدرة بقية السدود والمنشآت المائية في العراق على تحمل مثل هذه الهزات الآن ومستقبلاً، بإستخدام أحدث الطرق الهندسية المعتمدة عالمياً، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال إعتماد نموذج رياضي على الكومبيوتر لرصد قدرة السد على تحمل الهزات الأرضية، وللمقارنة بالهزات التاريخية التي حصلت منذ 1000عام وحتى يومنا هذا والتي تعد سببًا لعدد من الهزات الأرضية التي ضربت المنطقة خلال القرون والأعوام الماضية. لإن هذا السد بني على مقربة من الحدود التكتونية للصفيحتين العربية والإيرانية وهي منطقة بدأت تبدو أكثرنشاطاً من الناحية الزلزاليًّة خاصة بسبب النشاط النفطي المكثف في المنطقة وإستخدام شركات النفط الحفر بالتكسيرالهيدروليكي حيث مع بدأ إستمرارممارسة التكسير الهيدروليكي لإنتاج النفط والغاز الطبيعي في الانتشار ليس فقط في الولايات المتحدة ولكن في جميع أنحاء العالم، فإن المجتمع العلمي بدأ يركز بشكل متزايد على العواقب البيئية لهذه التقنية. وأهم الآثار الجانبية لل "التكسير" هو ارتفاع النشاط الزلازلي في المناطق التي تكون فيها هذه الممارسة واسعة النطاق والتي تحفز الضغوط التكتونية القائمة في الأرض وتأتي أحدث الأدلة في شكل مقالة نشرت في 26 آذار في مجلة الجيولوجيا، وهو منشورات الجمعية الجيولوجية الأمريكية. تحت عنوان "الزلازل المحتملة التي تسببها الزلازل في أوكلاهوما، الولايات المتحدة الأمريكية:
هذه الهزات تتكرر وفقًا لتردد زمني قد يبلغ بضع مئات من السنين، وهي قد تسبب أضرارًا ودمارًا في المنشآت المبنية لا سيما الكبرى منها. لذا كان من الضروري إعداد دراسة مستعجلة جداً لتحديد مدى استعداد سد دربندي خان لمقاومة هذه الهزة الأرضية القوية التي فاقت توقعات الخبراء كونها إحدى الهزات الأقل حدوثًا والأكثر ضررًا على المنشآت والمباني. ولا سيما لا يستبعد حصول هزات أخرى قريبة من القوة، يجب ان تهدف الدراسة إلى تقدير مستوى الإهتزازات الأرضية المحتملة في منطقة السد من خلال دراسة مصادر الهزات القريبة وإعداد محاكاة للتحركات الأرضية الزلزالية، بالإضافة إلى تقويم استجابة جسم السد والمنشآت الملحقة بها كالانفاق ومحطة التوليد والمسيل المائي وتحركات التكاوينات لجيولوجية القريبة من جسم السد والخزان في حال حدوث هزّات أخرى. لبيان مدى إمكانية تحمّل السد لهزّات أرضية تفوق 7.3 على مقياس ريختر التي تعرض لها السد دون أن يشكّل ذلك أضرارًا على وظيفة هذا السد أو المناطق السكنية أو الزراعية الواقعة بعده.
إن ارتفاع وتيرة حدوث هزات اخرى يجب أن ياخذ في الحسبان لذا يجب أن ينصب شبكة متقدمة للمراقبة والصيانة الدائمة مرتبطة بالاقمار الإصطناعية وخصوصًا وأن عمر السد قارب الستين عاماً وإن الخبرة والمهارات الذاتيّة تعد غير كافية في هذه المرحلة بالذات. لذا على حكومة الأقليم والحكومة الاتحادية أن تسعى وعلى وجه السرعة والإستعجال الإتصال بالشركات المتخصصة بتجهيز السدّ بكافة معدّات المراقبة الضرورية للوقوف على أيّ تغيير طرأ بسبب الزلزال ويطرأ مستقبلاً وليتم معالجته وقبل موسم الأمطار والثلوج.







التعليقات


1 - تحية طيبة
عبد الرضا حمد جاسم ( 2017 / 11 / 18 - 05:29 )
شكرا لتفضلكم بطرح هذا الموضوع و الشكر ايضاً على ما ورد فيه من معلومات متنمياً عليكم الاستمرار بطرح مثل هذه الامور عن بقية السدود و بالذات سد الموصل و سد حمرين...و التوسع باتجاه تأثير سدود جنوب شرق الاناضول
دمتم بتمام العافية

اخر الافلام

.. الجيش اليمني يحرر مركز مديرية باقم في محافظة صعدة


.. واشنطن هددت بفرض عقوبات على الشركات المتعاملة مع إيران


.. آليات مستحدثة سرعت عملية دخول الحجاج واختصرت الوقت




.. إيران.. ثقل العقوبات والضغوط الأميركية


.. الجيش اليمني يحرر مركز مديرية باقم في محافظة صعدة