الحوار المتمدن - موبايل



مستقبل الموارد المائية في العراق بعد تعرض سد دربندي خان الى أضرار بسبب زلزال قوي ومدى إستجابة سد حمرين للفيضان المرتقب وتأمين الخزين الإستراتيجي لأغراض الري والزراعة

رمضان حمزة محمد

2017 / 11 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


بعد تعرض سد دربندي خان الى زلزال"حلبجة" بقوة درجة 7.3على مقياس ريخترقرب بلدة حلبجة على الحدود بين إقليم كوردستان العراق وإيران يوم الثاني عشر من شهر تشرين الثاني الجاري في تمام الساعة التاسعة وثمانية عشر دقيقة مساءاً بالتوقيت المحلي وعلى عمق يقدر 23.2 كم. كان لحدوث هذا الزلزال أثرا كبيرا على سد وبحيرة دربندي خان كون هذه الهزة كانت من القوة والعمق بحيث سببت في إحداث أعداد كبيرة من الانهيارات الأرضية كون طبيعة التضاريس الجيولوجية كانت متاحة، وخلف الزلزال عدد من التصدعات في مناطق الربط بين جسم السد والمسيل المائي من جهة وجسم السد والاكتاف من جهة اخرى بالاضافة الى بعض الشقوق والتصدعات على طول جسم السد مع التكسية الحجرية مع إنهيارات سفوح الجبال المطلة على جسم السد والخزان، وهذه علامات ظاهرة للعيان ولتقصي ومتابعة هذه الأضرار حضر الى موقع العمل فريق من المهندسين والمساحين من الهيئة العامة للسدود والبدء بأخذ القراءات باجهزة مساحية لرصد الشبكة الجيوديسية للسد ومقارنتها مع القرءات السابقة لوقت حدوث الزلزال لبيان الازاحة والاتجاه والمسافة لكي يعرف مكامن الخلل بدقة مع حفر بعض مناطق التصدعات للتعرف على عمق الصدوع والشقوق وهذا لا يكفي للتعرف بدقة متناهية على مكامن الخطرالمحدق بالسد ومنشآته الملحقة كون سد دربندي خان يعد من السدود ذات البعد الإستراتيجي لخزن المياه وتوليد الكهرباء وتنظيم السيطرة على الفيضان في العراق قد تعرض الى زلزال قوي جداً لم يحدث من قبل وهذه تعد كارثة عليه يتطلب استدعاء ممثلي الشركات التي لها خبرة في هذا المجال وما اكثرها في هذا الوقت وعلى وجه السرعة للإطمئنان على سلامة جسم السد ومنشآته الملحقة وتقليل أسباب إنهيارهذا السد، ويعرف انهيار السد بأنه حركة أحد أجزاء السد، أو أساساته، وبالتالي عدم مقدرة السد على الإحتفاظ بالماء، الأمر الذي يؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من المياه، وهذا ما يعرض حياة الناس وممتلكاتهم للخطر في منطقة أسفل السد وهناك عدة أنواع من إنهيارات السدود الترابية والركامية-منها إنهيار السفوح الخارجية في خزان السد، أوالانهيارات الهيدروليكية عند مرور مياه الفيضان فوق قمة السد والسبب الرئيسي للانهيار هو الهطـولات غيـر العاديـة أو الهطولات ذات القيم النادرة والتي تفوق القيم التصميمية اوجـرف منحدرات علـى جسم السد ومن خلال تقييم حوادث فشل وانهيارات حوالي(300)سد في مختلف القارات تبين وجود أحد الاسباب التالية التي تسبب الإنهيار ومنها أسباب هيدرولوجية وهيدروليكية بنسبة 45% وأسباب تعود إلى قصور في دراسات التربة والتحريات الجيولوجية بنسبة 8% وأسباب تعود للتصميم والتنفيذ بنسبة 30% وأسباب قد تعود للتشغيل والصيانة بنسبة 5% وأما نسبة 12% فهي أسباب أخرى منها تعرضها الى هزة أرضية قوية لم تاخذ بالحسبان أثناء تصميم السد في حين السبب الأكثر شيوعا للانهيارات الشاملة هو مرور موجة مياه عالية فوق قمة السد خلال فترة ذروة الفيضانات وهذا النوع من الانهيارات تكون بسبب وجود عيب في التصميم السد بحد ذاته أو نتيجة لقصور الدراسات الهيدروليكية والهيدرولوجية وهذه الحالة قد يتعرض لها سد حمرين عند عدم إستيعابيها لموحة الفيضان القادم من سد دربندي خان إذا حصل أي إنهيار "لا سامح الله"
وسد حمرين الذي يقع على نهر ديالى أيضاً جنوب سد دربندخان لضبط الفيضانات وإستلام وارد حوض التغذية جنوب سد دربندي خان وإنشئ سد حمرين لمساعدة خزان دربندخان وللسيطرة على الموارد المائية التي تصب في نهر ديالى فيما بين موقع دربندخان وحمرين، والتي تشكل خطراً مباشراً على مدينة بغداد وبالاخص في جنوبها. ويقع السدعلى مسافة( 123) كم شمال شرق بغداد حيث يجري نهر ديالى خلال سلسله جبال حمرين لمسافة كيلو متر واحد، ويقع السد على مسافة (13) كم شمال سد ديالى الثابت وهو الموقع الذي أنشئ فيه سد حمرين بسعة مليارين واربعمائة مليون متر مكعب من المياه، وهذا السد هو إملائي ركامي يبلغ ارتفاعه( 40) متر وطوله (3360)متر وبمنسوب (109.5 ) متر فوق سطح البحر، وحالياً سد دربندي خان يخزن بحدود مليار واربعمائة مليون متر مكعب من المياه ووجود فراغ خزني في سد حمرين تقريبا بنفس الحجم لذا فان السعة الخزنية قد تستوعب المياه التي يتم إطلاقها من سد دربندي خان في هذا المواسم والموسم اللاحق ولكن سيكون من الصعب جدا في المواسم المقبلة ونحن نتعرض الى تغييرات المناخ قد تكون هناك مواسم مطيرة في السنوات المقبلة وهنا ستكون الكارثة وأنا ارى التاخير في إتخاذ الإجراءات اللازمة لبيان صلاحية وسلامة سد دربندي خان قبل البدء بموسم الخزن في الموسم الحالي سيعقد المشكلة اكثر وسيجعلها مثل مشكلة سد الموصل لتكون مادة دسمة للإعلام والسياسيين عندما لم تأخذ الجدية في العمل لحل المشكلة فتتفاقم أكثر وأكثر، لذا يجب الآن وليس غداً العمل على ترسم خرائط نظم المعلومات الجغرافية للمناطق التي ستغمرها مياه الفيضانات عند حصول اي كسرفي جسم السد "لا سامح الله" باستخدام البرمجيات HECGeoRA لتحديد وتعين المناطق الناجمة عن الغمرلإجلاء السكان من المناطق الحرجة و إستخدام نتائج نموذج انهيار السد في إعداد خطة إدارة الطوارئ لحماية المجتمعات المحلية لأن السد قد يكون في حالة انهيار في أية لحظة ولاسيما المنطقة لا تزال تتعرض الى هزات أرضية خفيفة قد يكون احدها بقوة كبيرة "لا سامح الله" وهنا يكون ممكن الكارثة لذا أرى ضرورة تسليك موجة الفيضانات اللاحقة بدراسةّ متكاملة من الناحية العلمية والتطبيقية والناتجة عنّ إحتمال انهيار السد، وتحديد مناطقّ الغمرّباستخدامّ برنامج الـّ Ras-Hec من أجل تقليل الأضرارّالناجمةّ عن هذاّ الانهيار والبدء أيضاً بإجراء دراسة معمقة عن كيفية تشكل فتحات الإنهيار بالاستعانة ببيانات سدود منهارة سابقا في المنطقة مع إعادة تخطيط المنطقة على ضوء نتائج دراسة وتطبيقات برنامج الـّ Ras-Hec وGIS لبيان المناطق المعرضة لخطر الغمر الشديد والمتوسط والادنى وبالتالي تحديد محرمات مجرى نهر ديالى أسفل سد دربندي خان، ووضع خطة متكاملة للطوارئ بإبلاغ السكان باإخلاء عند حدوث الانهيار"لا سامح الله" و بالسرعة القصوى وتحديد مسار ووجهة الإخلاء لكل منطقة سكنية وعدم السماح بإنشاء أبنية جديدة التي يزيد ارتفاع الغمر فيها عن 5 متراً في تلك المناطق.







اخر الافلام

.. الأجهزة الأمنية تطلق حملة لملاحقة القاعدة في البيضاء


.. 7 عناصر من القاعدة يسلمون أنفسهم للجيش الجزائري


.. بريطانيا: تيريزا ماي تقدم تنازلات في ملف بريكسيت للحفاظ على




.. بريطانيا: ماي تتجنب أزمة جديدة بعد تصويت النواب ضد منح البرل


.. ما هي أهم بنود المرسوم التنفيذي الذي وقعه ترامب حول الهجرة؟