الحوار المتمدن - موبايل



جراحات عميقة للإنسان العربي وحضارته / تتقاطع فيها الأطراف أثناء العمليات ، رغم تعارض تكويناتها

مروان صباح

2017 / 11 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


رغم إدعاء جميع الجهات ، بأن النصر حليفها ، تبقى الجغرافية بعيدة عن الحسم ، بل ، في واقع الحال ، تتوسع مناطق العداوة وتضيق مناطق التفاهمات ، على الأقل ، لا يوحي الواقع ، أن هناك خفض ، لحالة الصراع القائم أو منع الحرب التى تطل بقوة ، ومنذ ذلك الزمن ، التى رسمت فيه ، خطوط السود والخضر ، يزداد التخندق توسعاً ، وتشهد المنطقة عموماً ، استقطاب غير معهود ، بل ، يزداد لدى الأفراد والجماعة قناعة ، بالطبع ، بعد المشهد العراقي ، الذي تحول بدوره إلى نموذج ، وأيضاً ، تجربة حكم الأقلية في سوريا ولبنان ، هما واقعات ، بالحد الأدنى ، لا يبشروا بالخير ، كما أن ، النموذج الشيعي المقاوم في لبنان ، والذي تحول إلى آلة للقتل في سوريا ، والتمدد الإيراني في العراق ، والثورة التى تحولت إلى صراع في سوريا ، جميعها مؤشرات ، تقلق ، جغرافيات سنية أخريات ، من مصير مشابه .

سنُعرج بدايةً ، على النموذج العراقي ، الذي فتح الباب أمام التمدد الإيراني والتواصل المذهبي ، وشكل ، النقطة الجوهرية في تطوير الإختلاف ، كانت مسائل عالقة ، لكن مع تجدد الاشتباك ، ظهرت جملة معتقدات ، مادية ، كانت دفينة ، لكنها تحولت إلى طاقة ، وبالتالي ، الأحداث تلزم المرء ، الانتقال من الجزء إلى الكل ، نزولاً ، عند تفكير يصعب عليه التوقف ، لاستقراء الحاضر ، ونذهب بسلاسة إلى استنباط من الواقع منطق ، يعيدنا إلى الطريق ، شهدت شيعة العراق ، في العصر الحديث ، مراحل متعددة ، إبتداءً من الاستعمار البريطاني والثورة العربية ، التى جاءت بالملكية ، ومن ثم ، عاشت سلسلة انتقالات بين الشيوعية والقومية إلى البعثية ، وانخرط المكون الشيعي ، تماماً ، كجميع المكونات الأخرى ، بهذه المراحل ، لكن ، بقت فئة من الطرفين ، خارج التقلبات الفكرية ، احتفظت بالخط التقليدي الإسلامي ، ومع انتصار الحركة الشعبية الإيرانية ، التى أطاحت باستبداد الشاه ، بدأ يطغوا ، الزحف الشيعي الإيراني على التعليم والسلوك العام ، في كل من النجف وكربلاء ، فأصبح ، طالب العلم ، يتوجه إلى الحوزات الإيرانية التى كان قد اساسها ، الكليني ، مؤلف الكافي ، بعد ما كانت النجف ، هي قبلة القاصدين ، بالطبع ، في واقع الأمر ، هذا ، تطلب إلى إفراغ الساحة العراقية من أشخاص ، ذو وزن ثقيل ، كالصدرين وغيرهما، أو تحولت تدريجياً ، الحوزات في العراق ، خالية من التراتبية العلمية ، طبعاً ، نتيجة انتشار أفكار متعددة ، جميعها إنتمت إلى أفكار غربية ، بما فيها ، تلك التى أخذت طابع قومي أو بعثي ، مضمونهما غربي / معرب ، كانت آنذاك صاعدة ، هذه التقلبات ، وعلى فترات طويلة ، اتاحت للمشروع الخميني وزملائه ، لاحقاً تلاميذه ، تأسيس قاعدة ، إمتزجت بين ابتكار ، ولاية الفقيه مع الخط السياسي ، الذي كما أرجح ، جاءت نتيجةً تراكم وتمدد للفكرة ، هي ، حاصل ابتكرات ، أدت إلى تحويل الإمامية ، لحالة خاصة ، التى استدعت الخصوصية ، وجوب شيء مماثل للوحي ، جِبْرِيل عليه السلام ، فكان المهدي المغيب ، حسب أدبيات المذهب الإمامي ، بديل ، تنامى عبر القرون ، بوتيرة هادئة ، إلى أنه، بات خطاب علني ، يجاهر به ، دون أن يخضع إلى التفنيد التاريخي أو العقائدي ، بل ، خرج مؤخرًا بقوة من خلف جدران الحوزات إلى المنابر ، وهنا ، سأتناول لاحقاً ، هذه المسألة ، بشكل أوسع .

بعد حصار الطويل لنظام صدّام ، ثم إجتثاث نظامه ، تبقى هناك حقيقة دامغة ، بأن أغلب أطراف المنطقة ، شاركت في اسقاطه ، جزء ، لم يكن يعي النتائج ، والآخر ، لا يملك قرار الرفض ، قد لا نجد طرف ، بَرِيء من ذلك ، لكن ، الأهداف وراء الإسقاط ، واضحة ، حيث انقسمت الأطراف إلى جزئين ، العرب ، كان همهم التخلص من رجل ، لا أحد يتنبأ إلى ردات أفعله ، أما الجزء الأخر ، الأمريكان والإيرانيون ، انطلقوا من قاعدة صريحة ، واتضح سطوتها ، بعد احتلال واستلام أدوات طهران العراق ، لقد نفذَّ الطرفان ، ضربات للعراق ، توصف بالجراحية ، وأصابت عمقه الحضاري وألاجتماعي ، وفككت ما تبقى من اقتصاده ، بل ، ذهبت الضربات إلى أبعد من ذلك ، صهرت البنية التحتية ، العسكرية ، فأصبحت الأرض ، لا تشبه العراق ، لا الحديث أو القديم ، الذي حوله ، مع مرور الوقت ، وبمدة زمنية قصيرة ، إلى أكبر جغرافيا ، للقتل والفساد وإنتاج الفكر المتطرف ، وهنا ، نتحدث عن تنامي متوازي ، بين السنة والشيعة ، لكن هناك تطرف ، بحاضنة نظامية وإقليمية ودولية ، من أجل الاحتفاظ على التوازن ، وآخر ، فآلت ، كل ما يتوسع ويقوى ، يعاد تحجيمه ، مع إبقاء بذوره ، وهذا يشير عن خلو الذكاء والبراغماتية في تركيبته .

على الإطلاق ، المنطقة تواجه برمتها ، فلسفة التبريرّ ، هي قائمة على التعاقد ، يبدو لأصحابها ، أنه تعاقد سري ، لكن ، في واقع حاله ، مفضوح ، وحسب التجربتان ، العراقية والسورية ، التى إنعدمت فيهما ، الحد الأدنى من الأخلاق ، بل ، تحرص والولايات المتحدة الأمريكية مع من تتعاقد معهم ، سراً ، إقامة حالة غير مستقرة ، التى تُخضع الجميع إلى إرادتها ، وهذا ، حاصل في المنطقة العربية ، وهنا ، نحول السؤال إلى تلاميذ الخط الخميني ، كيف يحل التبرير ، مكان العقيدة ، وتصبح الفتوى أهم من النصوص ، بل ، هناك تشكيك يلازم المراقب ، حول تجاوب التبريري ، عن سؤال مشروع ، رغم إدراك السائل ، بأنه، يطرح سؤاله على متفلسف ، يُؤْمِن بالأصل ، في فلسفة ، قائمة على التبرير ، كيف يمكن ، تبرير كل هذا القتل ، وما هي الغاية من السيطرة على الجغرافيا العربية ، وهل كان الوجود الإيراني في العراق ، تطبيق لما نص عَلَيْه ، الخطاب التقليدي الإيراني ، بل ، ما طُبق فعلياً على الأرض ، مطابق لكل تلك الشعارات المناهضة ، لأمريكا وإسرائيل ، في واقعها ، لا تحمل صدقية ، كونها فاقدة للقدرة ، وعقيدتها تجتاحها البراغماتية ، بل ، ما جرى في العراق ويجري في سوريا ، وأقل شأناً في لبنان ، ليس سوى ، عمليات عميقة ، أشبه بالانتقامية ، حيث ، توالت الضربات ، إلى أن وصلت ، لتفكيك عمق العراق ، حضارياً واجتماعياً ، فالهجرة وصلت إلى حد كبير من أبناء أهل الجماعة والسنة ، وإنشغل خلال السنوات العشرة ، الأخيرة ، على تحطيم بنيته الثقافية والاقتصادية والخدماتية ، بالاضافة ، العسكرية والأمنية ، رغم أن العراق ، يتفوق بالموارد والخامات على أغلب الدول المحيطة به ، وهنا يكشف التغاضي الإيراني ، للعمليات النهب التى قامت بها الولايات المتحددة الأمريكية وشريكاتها ، عن تعاقد متين ، بالطبع ، يهدف إلى تكبيد العربي ، جراح عميقة ، تصيب العمود الفقري لحضارته ، الذي يجعله خالي من أي قواعد ، تسمح له النهوض مرة أخرى .

من يعيد النظر في ما جرى ، منذ احتلال العراق ، ويلتفت الي جواره السوري ، يقف عند عوائق ، كُبرى ، تشكلت وأخذت أسماء ، لا يمكن المساس فيها ، كالمقاومة ، وحدة الجغرافيا ، الدولة ، وغيرهم ، لكن ، حجم القتل والتنكيل والهدم ، وتجريد المنطقة العربية من ثقافتها ، يتطلب من المرء ، تحطيم هذه المقدسات ، من أجل تظهير المضمون الحقيقي ، لهذا التعاقد ، رغم وجود عِداء تاريخي بين المتعاقدين ، لكن التلاقي ، يشير بوضح عن وحدة الهدف ، وهذا ، ظهر بشكل جلي ، أثناء حكم الشيعة في العراق ، دُمرت البلد ، وفي لبنان ، توقفت عجلة التجارة والسياحة ، وتحول إلى حالة مستنفرة ، مهيأ ، لحرب أهلية ، وفي سوريا ، عندما طالب الشعب بالتغير ، كان الجواب ، تدميري ، حافظ المتعاقد ، على حليفه ، رغم فساد نظامه ، وتكوينه الإرهابي / المجتمعي والسياسي والثقافي ، وقبل ، بالعملية الجراحية ، التى أصابت حضارة سوريا ، مع تفتيت اجتماعي وتحطيم اقتصادي ، وخلق تجانس ، هو في خلفيته ، معارض لطبيعة المجتمع والجغرافيا . بينما ، سكت مؤسس التعاقدات ، عن سلوك همجي ، يفوق بمرات ، لسلوك داعش ، الَّذِي يستوجب الإقرار ، بأن ما يحصل في العراق وسوريا ولبنان ، مخالف لأدبيات السيد موس الصّدر والسيد محمد حسنين فضل الله والسيد عباس الموسوي ، بل ، كل ما جرى من اغتصابات وقتل وتنكيل وتهجير ، وهدم للحضارة العربية ، وإعادة تشكيل كيانات سياسية جديدة ، على أساس مذهبي ، متشبع بالأسطورة ، يعيدنا إلى تلك الحلقة ، التى رأت في إبعاد السيد موس الصدر ، ضرورة لاستكمال المشروع ، لأن ، شخص مثل الصدر ، المغدور ، في مركبه الوعيّ ، لا يقبل ، بالمنطق التبريري ، السائد ، الذي أنتج أفعال وخطاب ، يندى لها الجبين ، بل ، لو كان ، في هذا الصراع ، الوعيّ حاضر ، كانت الحالة الجامعة ، طغت على المشهد السياسي .

هناك مسلمات ، لا بد أن يعترف المرء فيها ، بأن من يدير الصراع والحروب ، ويخطط إلى هدم الحضارة العربية ، ويهدف إلى استبدالها بأقليات ، في جوهرها ، تفتقد القدرة على مواجهة المشروع الغربي ، وعاجزة على فهم المخاطر التى تحاك للمنطقة ، وما يترتب لاحقاً ، على عاتقها ، لأن ، من يقود أعقد عمليات استئصال ، للحضارة العربية ، يتفوق بالوعي ، وليس فقط بالتكنولوجيا ، على جموع من هو في المشهد السياسي العربي ، وهنا ، أطرح مقارنة ، ليست ببعيدة ، وتبتعد كلياً ، عن جوهر الأسباب التى سعت في إسقاط النظام البعثي في العراق أو تحجيم لظاهرة داعش ، بل ، نعيد ماضي قريب ، ليس ببعيد ، حرب اجتياح لبنان ، عام 1982 م ، تعارف عليها بمصطلح ، الاجتياح ، في المقابل ، حرب 2006 م ، حزب الله وإسرائيل ، خذ عندك ، الأولى ، كانت تهدف إلى حسم وجود المسلح ، للحركة الوطنية في لبنان ، والتى يقودها ، مراجع سنية ، وقد حققت إسرائيل هدفها ، بحشد أكثر مِنْ مائة ألف جندي ، واحتياطي ، يشابه ذاك العدد ، بقيادة مناحيم بيغن ، يصنف ، أحد ماكرون العصر الحديث ، وتلميذه شارون ، الَّذِي أُطلق عليه ، بالبلدوز ، بيغن هو ، قائد منظمة إرجون ، المسؤولة عن مذبحة دير ياسين ، وعضو سابق في منظمة بيتار ، الذي إبتداء عمله العسكري من خلالها ، بالبطع ، حرب الاجتياح ، في عمق أهدافها ، كانت ضرورة ملحة ، لإنهاء التهديد الفلسطيني المسلح ، ومن أجل ، إخضاعه لعملية تجريد ، ثم وضعه على طريق السّلام ، لاحقاً استسلام ، لكن نلاحظ ، في حرب 2006 م ، جاءت إسرائيل أولاً ، برئيس بلدية القدس ، إيهود أولمرت ، خلفية خدماتية ، شخصية فاقدة للسجل العسكري ، ليقود الحرب ، واتبعتها بوزير دفاع ، خلفيته نقابية ، عُمير حالوتس ، ليقود هزيمة إسرائيل ، وحشدت حكومة أولمرت ، عشرة الألف جندي ، فقط ، الخلاصة ، كان الهدف ، التضخيم والتقليم ، وزرعت بذور الأولى ، للمواجهة العربية / العربية ، على أساس مذهبي ، أنتجت الحرب قناعة لدى حزب الله في لبنان ، وأيضاً ، الأقلية الحاكمة في سوريا ، بأن الخطاب الإيراني ، هو الأصح ، بل ، تعززت هذه القناعة ، أثناء الثورة السورية ، التى حددت الدول الكبرى خياراتها ، في المحافظة على بعث السوري ، لأنه ، يقاد من الأقلية ، حيث يعي الغرب جيداً ، أنه بمقدوره ، متى شاء ، الانقلاب عليها وشطبها ، وأيضاً يعلم ، أنها تبقى رهينة تهديدات الوجود ، في المقابل ، كان حاسم وصارم في اقتلاع ، بعث العراق ، وإحلال مكانه أقلية عربية في الإقليم ، ترتبط مع إيران بشكل وجودي ، طبعاً ، يهدف من ذلك إلى استكمال الاستدراج ، وأيضاً من أجل ، تقليص خطوط المواجهة .

هناك مسألتان من الضرورة المرور عليهما ، الأولى ، أن العرب السنة ، خسروا جغرافيتان ، الأولى ، تشكل جزء من الحزام الطوقي ، المتاخم لإسرائيل ، لبنان وسوريا ، والأخرى ، تمتد وتتاخم الوسط الجغرافي ، للثقل السني ، طبعاً ، ما كان هذا ليحصل ، إلا بقتل عبدالناصر ، وتحيد مصر مِنْ قيادة الصّراع وإعدام مشروعها الاستنهاضي ، اتبعها ، تصفية صدام ونظامه ، بخطوة غير محسوبة ، وضعت جغرافية العراق ، كلها ، على المقصلة ، بهذه الخطوتان ، تراجعت المواجهة بين دول الطوق وعمقها مع إسرائيل ، وضمنت إسرائيل حزام ، الأقلية ، وغذت صراع مذهبي ، في منطقة العراق والشام ، تجتهد تحويله الي حرب مباشرة ، وبدأت مصر ، بمسابقة الزمن ، في إعادة مكانتها ، حيث ، تواجه في عمقها ، ثلاثة تيارات ، جميعها بتمويل غربي ، غزة وليبيا ومنابع النيل ، وهنا ، لا يختلف الصراع المذهبي في جوهره ، عن الصراع على السلطة ، بل ، في مضمونه يُصب في صالح ، المصلحة العليا ، لمن يريد سحق الحضارة العربية بعد طمسها طويلاً .

الأن ، كما دعوت من قبل ، الإخوان المسملون ، بالقبول بنتائج الربيع العربي ، أجدد دعوتي إلى حسن نصر ، مسؤول حزب الله ، وأيضاً ، شيعة عرب العراق والحوثي في اليمن ، إلى مراجعة القتال الجاري ، هو قتال ، مذهبي في ظاهره ، لكنه ، قومي في مرجعه ، المراجعة تبدأ ، منذ حرب الخليج الأولى ، إلى يومنا هذا ، ما هي الخلاصة التى توصلتم إليها ، إيران تمتلك قوة نووية بمستوى أقل من ايّام الشاه ، والعراق ، قوته العسكرية والاقتصادية وحالته الوطنية ، صفر ، أمام قوة صدام حسين ، وحزب الله ، فرع لبنان ، لقد خسر عمقه السوري ، وربح ما تبقى من نظام الأسد ، وهذه الخسارة ، حسب المنطق ، أخرجته من معادلة الصمود ، لأي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل ، إذا افترضنا بأن الحرب ، ستخاض بسلاح تقليدي ، لأن سوريا ، فقدت الجامع الوطني ، بالاضافة ، للخراب والتقسيم ، الغير معلن ، الذي يسعى الرئيس بوتين إلى ترسيخه من خلال إتحادية الدولة ، وهنا الاتحاد ، لا يصلح ، إلا مع مشروع ، يرغب بدولة عظمى ، أما مع شبه الدول ، يعني يراد منه ، فقط ، تفتيت الجغرافيا ، لكن على مراحل ، وكل هذا ، يستدعي إلى التوقف بشكل فوري ، للمهزلة القائمة ، التى تُصدر خطاب الانتصار ، ومن ثم ، التوقف مرة أخرى ، عن قضية بالغة الأهمية ، هي ، فقهية بحتة ، من هو المسؤول عن كل هذه الدماء التى سقطت ، وهنا ، سأتنالوا بصراحتي المعهودة ، كيف تطورت السردية المذهبية ، إلى أن حولت عنصر من ذات الديانة ، هدف للقتل ، والمستعمر ، رغم التعارض التاريخي ، يتم التقاطع معه .

خطورة المذهب الشيعي ، أنه قام على بنيوية ، اجتزائية ، وأيضاً ، حدد البدايات والنهايات في أدبياته ، وهذا في واقع الحال ، ليس فيه حرج ، لكن ، الشرخ الذي تقصد به المعدل ، الربط بين الإمام الأول / والحالي / والمغيّب ، وهنا ، لا ضير في مسألة ، الربط في النسب ، بل ، المكر في التعديل ، جاء ، عندما اقتبس المعدل من المسيحية ، موت السيد المسيح عليه السلام ، وعودته المؤكدة ، وهنا القرأن ، أكد على الموت والصعود إلى السماء ، أي ، استثناه من الدفن ، فالدفن يرتبط بالبعث ، فقط ، اما بالنسبة للمهدى ، ولادته مجهولة ، كما هو حال ، الساعة ، لكن ، الأحاديث ، تناولت وأكدت على قدومه ، كما تناول القرآن ، الثانية ، وقدما للبشرية ، سلسلة من العلامات ، هي ، إشارات لظهوره وظهورها ، الأن ، في مراجعة بسيطة ، لكنها ، تحمل دلالات عميقة ، جميع الفرق التى أخذت إستقلالية عن جموع المسلمين ، وميزت مذاهبها بكتب ، تفوق المضمون على النص السماوي ، تعتقد أن المهدي ظهر ، جزء منها ، تعتقد أنه مات ، وآخرى ، تعتقد أنه مغيب ، لكنه ، على اتصال مع الإمام ، ومادام الإعتقاد هذا، انتشر في أرباع جدران الجمهور الشيعي ، يصبح حال الجمهور بين إعتقدين ، جميع النصوص والتفسيرات التى وضعها أصحاب هذه المذاهب ، وأيضاً ، ما يصدر عن الإمام الحاضر ، مقدس ، حَيْث انقسم الطرفين بين مربعين ، إحلال السلام بين البشريّة ، الذي يتوجب بناء تحالفات مباشرة مع الديانة اليهودية ، دون تحفظ ، والمذهب ، الأكثر توسعاً بين الأقليات ، يتقاطع بالعمل مع الديانات الأخرى ، من أجل تهيأت الأرض لحضور المهدي أو المسيح ، كشرط أساسي للظهور ، هنا تفسر التقاطعات ، حالها بحالها ، وتظهر الخلاصة ، على رغم ، من عمق الخلاف بين الأطراف ، فهي تحمل أمرين ، أن الكائن الوحيد في هذه الدنيا ، المغيب والحبيس ، هو الدجال ، والأمر الأخر ، أن مسلمون السنة ، على الأخص العرب ، مطلوب قتل أكبر عدد منهم والتنكيل بهم ، تحت عناوين متعددة ، باسم ، العروبة تارة ً، والمقاومة والتمذهب والإنسانية ، أطواراً ، وبالتالي ، كل ما أسلفنا له ، يبرر هذه العمليات الحراجية ، للحضارة العربية ، من أجل تصفيتها ، دونها ، سيظل المهدى مغيب والمسيح بلا عودة ، كأن الحضور والعودة ، لا يحصلان ، سوى بامتصاص دماء من هو رافض عقيدة الطرفين ، بل يُؤْمِن ، بأن المهدى والمسيح أمرهما ، كأمر الساعة .







اخر الافلام

.. الجيش اليمني ينتزع ألغام الحوثي ويفكك صواريخه في البقع


.. عرض عسكري مرتقب لكوريا الشمالية


.. ما هو ICO.. الطرح الأولي للعملات الرقمية؟




.. الأزياء الرجالية على برنامج الصباح


.. صباح العربية: مواجهة صعبة في ذا فويس كيدز