الحوار المتمدن - موبايل



في ظل تداعيات أزمة المياه الخانقة التي تواجه العراق - كيفية إدارة ندرة المياه - لإيجاد الحلول المناسبة

رمضان حمزة محمد

2017 / 11 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


العراق البلد الذي يعرف تاريخياً بانه أول بلد سنً قوانين لأنظمة الري في العالم، اليوم يعيش أزمة مياه خانقة الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات منها هل هي نقص في الموارد أم صعوبات في إدارة المياه؟. نحن اليوم أحوج ما نكون الى إعادة النظر في مستقبل هذا البلد وأجياله من خلال توفير وضمان حقوقه المائية، نحن بحاجة ماسة لمعرفة الوارد والإحتياج وليتم بعد ذلك البدء بالخطوة التالية وهي البدء بالتدقيق والمحاسبة لمعرفة كيف ولماذا تهدرالملايين من الأمتار المكعبة من موارد المياه، مع تقييم موضوعي لهذا القطاع الحيوي وأن يكون أبعد من مجرد المحاسبة، وتبقى الحاجة إلى التركيز على المسائل المتعلقة بإمكانية ضمان الوصول الى هذه الموارد من خلال الإتفاق مع الدول المتشاطئة للعراق، من خلال إدارة متكاملة للمياه وكيفية التعامل مع الموارد المائية المتوفرة ليتم وضعها ضمن الأطرالمؤسساتية والحوكمة، ومن الخطوات الاخرى الأساسية هي بعدم الإكتفاء بهذا العمل بل التفكيربالعمل الابتكاري في تدقبق كميات المياه ونوعية المحاصيل والإنتاجية من خلال عمل ميزانيات بسيطة للمحاصيل والمياه من قبل دوائر الري والزراعة في المحافظات، وإستخدام تكنولوجيات الاستشعار عن بعد والتكنولوجيات الاستشعارية في الموقع (المعلوماتية المائية)، التي يمكن أن تساعد على معرفة الميزانية المائية في الوقت الحقيقي سواءً على مساحة صغيرة كمزرعة كانت، أو كبيرة كمنطقة حوض نهر. ليتسنى حساب التبخر من الخزين الإستراتيجي من الخزانات الطبيعية وخزانات السدود، ومعرفة اسباب إنخفاض المنفعة من الإنتاج الزراعي، وانخفاض إنتاجية الأراضي والمياه باعتبارها القضايا الرئيسية لإدارة الموارد المائية المتكاملة. لإن دورة نقص المياه في العراق بدأ منذ أن تعامل دول المنبع المياه كسلعة ومورد ضمن سيادة الدولة وليس كعنصر طبيعي حرً وتأثير تغييرات المناخ على ألنظام المناخي والهطول المطري، وهي تزداد سوءا مع مرور الوقت حيث يتطلب موسم الصيف ثلاثة أضعاف المياه الموسم الشتوي مثلاً، مما يتسبب في نقص المياه بشكل كبير، وخاصة بقلة التخزين في خزانات السدود والبحيرات الطبيعية كمنخفض الثرثار والحبانية وغيرها. وخاصة فيما يتعلق بتدفق المياه الى عمود نهر دجلة عند البدء بالخزن في سد إليسو التركي الربيع المقبل لذا تحتاج إلى مزيد من البحث لمعرفة السياسات التركية في مضمار الموارد المائية حول تدفق التصاريف المائية بعد سد إليسو التركي حيث لحد اليوم ليس هناك مفهوما جيدا لدى الجانب العراقي من حيث توفير المياه سواء لأغراض الري والزراعة والإستخدانات الاخرى أوالمياه اللازمة للحفاظ على البيئة وسلامة التنوع الإحيائي في المنطقة ضمن حوض نهر دجلة، علينا أن حساب هذه الكميات بدقة وبشكل صحيح ليتسنى لنا إلزام الجانب التركي في تخصيص المياه لجميع هذه القطاعات، على يأخذ حساب تدفق المياه بسبب التغيرات المناخية ضمن حسابات "عدم اليقين". وبأستخدام التقنيات الحديثة المتبعة في أنحاء مختلفة من العالم نستطيع من تمكين العاراق من الحصول ما يقرب أكثر من 50٪ من إجمالي المياه المتوفرة. ويتعين إستغلال هذه الإمكانيات على أساس علمي أكثر لتلبية الاحتياجات الغذائية والأعلاف وضمان سير عجلة الصناعة والصناعة النفطية وبالتالي ضمان الأمن الغذائي وإستدامة الإقتصاد العراقي في المستقبل.







اخر الافلام

.. أسود الأطلس جاهزون لمعركة «رونالدو»


.. المنتخب السعودي لاستعادة الثقة أمام الأوروغواي


.. إسبانيا على موعد حاسم أمام إيران




.. المنتخب السعودي لاستعادة الثقة أمام الأوروغواي - اليوم


.. أندية قادرة على إنهاء الهيمنة المدريدية على أوروبا - #سبورت