الحوار المتمدن - موبايل



عباس علي العلي - الأمين العام للتجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح _ العراق - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: المدنية الأجتماعية ودور النخبة في أرساء مفاهيم التغيير الأجتماعي.

عباس علي العلي

2017 / 11 / 30
مقابلات و حوارات




من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -212- سيكون مع الأستاذ د.عباس علي العلي - الأمين العام للتجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح _ العراق -  حول: المدنية الأجتماعية ودور النخبة في أرساء مفاهيم التغيير الأجتماعي. .


قبل الدخول في حوار مع القارئات والقراء حول مفهوم المدنية الأجتماعية علينا أن نطرح هنا جملة من التساؤلات ونثير الكثير من القضايا الفكرية كمقدمة للحوار ومقدمة لفهم الموضوع، هذه التساؤلات والأفكار تؤسس أولا لقاعدة الحوار ومنطلقه حتى لا نضيع بين التشتيت والتداخل بالمفاهيم، وثانيا كيء نؤطر لحوارنا دائرة فكرية واضحة للطرفين، هذه المقدمة ضرورية وهامة لمن يريد أن يبني المفاهيم والأفكار وفقا لرؤية أجتماعية وسياسية فكرية قابلة للتدول وقابلة للتناقل بين أنماط مختلفة من الهضم الفكري والإدراك المعرفي، وقبل أن نبدأ في طرح هذه القضايا لا بد أن نؤمن أن لا شيء نهائي وكامل وغير قابل للتحديث والتطوير وحتى الأختلاف عليه، فهذه الميزات هي من صنمت الكثير من الأفكار وحولت العقل إلى معبد أصنام للأفكار وأماتت روح الحركة فيها:....
السؤال الأول ماذا لو لم يكن الإنسان أجتماعيا متمدنا بالطبع؟ هل يمكن أن تكون هناك قوى وعوامل قادرة على تطبيعية بمعزل عمن يقول أن الإنسان حيوان تمدن لاحقا وبالتجربة؟
لو كان الإنسان فعلا كائنا طبيعيا فيه ملكة الأجتماع والتمدن لماذا في كل مرة ينكص عنها ليمارس حيوانية متوحشة أحيانا أكثر مما في وحشانية بعض السباع؟ هل لأن بقايا الحيوان في الإنسان أقوى أم لأن بقايا الإنسان الطبيعي فيه أضعف من أن تحد من حيوانيته المفرطة؟.
سؤال من ضمن متوالية الإشكالات هل ينجح الفكر والمعرفة في تدجين الميول الحيوانية داخل الذات البشرية ليحولها إلى كائنات مسالمة تنشد السلام دون الأمل من رجوعها مرة أخرى إلى ثقافة الغابة وقوانين البراري؟
أم يكن الإنسان في تأريخه المعرفي وعلى الأقل من زمن أكتشاف الكتابة والنار والعجلة قد بدأ في تشييد منظومته المدنية، وبعد كل هذا الزمن التأريخي ما زلنا نشهد عند البعض ممن عاش هذه المعرفة وشهدها ونال من نتاجها يمارس كل أشكال همجية القوة ووحشانية الأنا المتضخمة المنفجرة في وجه الأخر، هل هذا يعني أننا لم نبرح ذاتيتنا الأصيلة أم أن هؤلاء لا يمثلون البشرية كمجموعة تتميز بالأجتماع والتمدن؟.
سؤال خاص في هذا الموضوع ، ما هي المدنية الأجتماعية وما فرقها عن الأنسنة الأجتماعية كمصطلح شائع ومعروف؟.
هل نستطيع أن نعيد التوازن الكوني لواقعنا الإنساني من خلال قتل الحيوان المتوحش الساكن في المضمر اللا واعي في العقل البعيد، أو ما يسمى بالقاع النفسي؟...
هل يمكننا أن نتجاوز مفاهيم وشروط المدنية الأجتماعية والأنتقال إلى المدنية السياسية والفكرية كسبا للوقت وأعتبار أن ما نجنيه من مدنية السياسة والفكر لا بد أن يرسخ تلقائيا مفاهيم المدنية الأجتماعية وبذلك ننتصر للزمن؟.
للإجابة على كل ذلك من سيل لا ينقطع من التساؤلات والإشكاليات لا بد أن نتحلى بكثير من الشجاعة لنرسم حقيقة ما في الواقع من أنحراف وضياع سببه ليس الطارئ من الأفكار ولا المعارف التي تم تحريفها أو تسخيرها خارج كيانها الذاتي، ولكن السبب يعود في كل مرة لهذا الإنسان المثير للجدل والحاد في تصرفاته، لأن لم يجد الفسحة الكافية من الحرية ليؤمن ويمارس مدنيته الطبيعية، ومن الأجابات المبكرة التي أو أن أطرحها هنا، حقيقة أن الإنسان كلما تقدم خطوة في مدنيته وشيد مجتمعا ما على رؤية أقرب للمفاهيم الكلية التي نطرحها هنا فسوف يعود لينتكس عنها أما بفعل خارجي كالغزوات والحروب والكوارث، أو بفعل خارجي حين يسود التطرف عند بعض الأفراد أو حتى عند فرد واحد فيتحول إلى ديكتاتور متوحش يعيد صياغة واقع المجتمع ليحوله من مجتمع العلاقة المتشاركة إلى مجتمع عبودية الطاعة، السؤال لماذا يتكرر كل هذا وفي كل مرة، الجواب ببساطة لأننا أصلا لم نهتم بصياغة قواعد المدنية الأجتماعية ونقدمها كمقدس فكري قبل الأخلاق مثلا وقبل الدين وحتى قبل مبررات الوجود.
الموضوع
لعل مفهوم المدنية الأجتماعية أسبق في الحضور معرفيا من مفهوم المدنية السياسية كفكر أنتشر في العصر الحديث ليميز أنماط من التعامل مع أسس النظم السياسية وكيفية إدرتها، والسبب يعود إلى أن المفهوم الأجتماعي للمدنية متأت من فكرة طبيعية تلمسها الإنسان عبر إيمانه الخاص بأنه كائن أجتماعي أولا، وكل كائن أجتماعي لا بد له من أطار خاص يعيش ضمن أجواءه ويلتزم بقوانيه وشروطه، هذا الأطار الجامع هو الشكل الأول من مفهوم المدنية القائم على فكرة أن أي مجتمع في طريقه للتطور لا بد أن يبني مدينته الخاصة أو مدائنه كلما تضخم وتطور فكره وبالتالي لا بد أن يخضع هذا التطور للتأسيس المعرفي والفكري، فولدت الأجتماعية الطبيعية أولا ثم تحولت إلى الأجتماعية المدنية حتى وصل به التطور إلى عصر العولمة وما بعد العولمه في سلسلة متلاحقة من النتاج الفكري والمعرفي الإنساني.
ولتحل علاقات الواقع الجديد بكل تبدلاتها وأساليبها المعرفية والحضارية محل ما سبقها من تحولات المجموعة إلى مجتمع اقرية أو شبيه بالمدينة إلى المدينة الدولة إلى المجتمع العالمي المفتوح على بعضه والمنفتح لكل تطور ممكن وحتى المتخيل والمفترض، هذا الإحلال محل أي علاقة سبقتها لا بد له من شرط مكون وشرط تكيفي أما بقوة الأداء أو قوة الحاجة لها، فكل مجتمع تمدن هناك مظاهر تطور في شكل العلاقة التي تربطه بينيا وبنيويا وتتفاعل مع طريقة فهمه للوجود الجديد من جهة، وبين أستجابته لعلاقات العمل التي تنشأ في هذا التطور وتقوده لاحقا في سلسلة لا تتوقف من التبدلات والتحولات، لو تركت أن تستمر دون نكوص أو أنتكاسة ستبلغ به مرحلة الكمالات البشرية، ومن هنا كان لا بد من تأطير هذا المفهوم خاصة ودراسته بشكل منفصل عن مفهوم المدنية السياسية كي لا تتداخل المفاهيم مع بعضها وتسبب نوعا من الخلط الماهوي بينها.
أذن المدنية الأجتماعية أسلوب تفصيلي ويومي يكشف عن طبيعة التعامل البشري المباشر مع الواقع وما حوله عبر شبكة العلاقات الرابطة التي تفصح هوية المجتمع ورؤيته للعالم، أو من خلال مجمل السلوكيات التي تؤكد العلاقة الطبيعية المباشرة بين الإنسان ومحيطه الفاعل والمنفعل بالتطور والأفكار المتجددة، فهي تمثل العنصر التلقائي والمتماهي مع مسيرة الإنسان دون أن تفرض عليه هذه العلاقة من خلال أفكار أو قوى قاهرة، حتى الدين كشكل من أشكال المعرفة التدخلية إذا تم تطبيقه خارج هذه العلاقة فأنه سيجر الإنسان والمجتمع إلى الأنحراف عن طبيعية الوجود ويخرب شبكة العلاقات المدنية، لأن القهر وأستخدام القوة الجبرية لا يمكنها أن تلبي شروط مدنية الإنسان الحر والطبيعي ولا تنجز عملية تحول في أطارها الموضوعي.
فهي كمفهوم أساسي في الحياة الوجودية تمثل وتتمثل في وجه من وجوهها بإدارة الإنسان لواقعه كما ينبغي له والبحث عن أفضل ما يمكن أن يكون عليه الواقع كهدف وغاية، فهي تملك دوافعها الذاتية من ضروريتها الحتمية وطبيعيتها التكوينية ليكون الإنسان منتجا ومستثمرا للحياة بكل أبعادها وما فيها من فرص للتغيير الإيجابي، ومرة أخرى تمثل شروط البيئة والواقع الطبيعي خارج تدخلات القوى والمحركات الضاغطة على الإنسان من خارجها، لتقوده للمخالفة أو التضاد أو حتى التخلي عما هو أصيل وطبيعي في الوجود، فهي موضوعية في علاقتها معه وتتفاعل مع الجانب الذاتي فيه في وحدة نسقية ينتج لنا سلوكيات سوية وغير منحرفة ولا سالبة في ما تكسبه أو تتعامل به خارجيا وحتى داخليا مضمرا أو في حالات اللا وعي المستتر.
إذا المدنية الأجتماعية كمفهوم نشأ وأرتبط بتبلور الوعي الإنساني أنه كائن أجتماعي يميل إلى الترابط والعمل الجمعي أكثر من ميله للتوحد والأنفراد والحيونة الأصلية التي نشأ منها وتخلى عنها بعقله وحريته، وتماهى معها وأسس عليها معطياته وواقعه الخاص بما فيها من تناغم مع إحساسه بالضرورة وشعوره بأهمية أن يكون فردا في مجموعة، فليس من المعقول أن نحول هذا الترابط بين الوعي الطبيعي الأصيل والوجود المنظم بقواعد وأسس ومرتبط بأهداف ونتائج واضحة وبينة، إلى وجهة أخرى فيها خروج وتعدي وأحيانا تعارض كامل مع وعي الإنسان اللازم بضرورة الأجتماع والتعارف، لنرسخ لمفهوم أخر ولنؤسس لفكرة أخرى سواء أكانت ترتبط بعالمنا المعلوم أو ربطه بأحتمالات غيبية أو أفتراضية، هذا إذا فهمنا أن المدنية هي قيمة سلوكية حياتية وطرائق تفكير وتنفيذ لهذه القيم، وليست أفكار أو مبادئ يمكن الأتفاق عليها أو تعديلها أو تطويرها نحو وجهة ما.
عليه يمكن توصيف المدنية الأجتماعية أستنادا لما قدمنا على أنها النموذج الحي والحقيقي للإنسان طبيعيا، طالما أنه يعي وجوده كذات منفردة ومميزة كجزء من منظومة كونية منضبطة ومتفاعلة ومتخادمة فيما بينها، هنا نستنتج من هذا الفهم قضيتين مهمتين هما:
أن كل ما هو غير طبيعي لا يمكن أن يستمر خلاف المنطق الأصيل ولا بد وحتما أن يصل للمنطقة الحرجة ليعود له مرة أخرى، ولأن ما هو طارئ على كال حال زائل مع المؤثر وأنه سيزول ويعود ما هو تكويني وجودي لأشغال مكانه بما هو مصمم عليه أصلا.
عليه لا يمكن الجمع بين المدنية الأجتماعية كأطار حتمي فرضته الطبيعة وبين أفكار ونظريات ورؤى تعيد الإنسان إلى مجتمعات القطيع وقوانينه، أو الأعتياد على مظاهر الخضوع للقوة أو نتائجها لسبب بسيط جدا أن القوة الطارئة مهما أمتلكت من أسباب لا يمكنها البقاء والتحكم الأبدي والحتمية التأريخية تؤكد ذلك بل فرضته واقعا بالنجربة الإنسانية المباشرة، بالنتيجة المدنية لوحدها تستحوذ على الوجود وكل مزاحمة لها يعني تضييق الواقع عليها لصالح ما هو غير طبيعي وغير تكويني قياسي وهذا ما لا يمكن لطبيعة أن تستسلم له.
من كل ذلك نصل إلى حقيقة واحدة قد لا يتفق البعض معي في نتائجها أو منطقها طبقا للزاوية التي ينظر منها أو للمقدمات التكوينية لبعض العقل الإنساني وإيمانه المتعدد وهي، أن البدء الحقيقي لكل عملية أصلاح أجتماعي أو تحولات جذرية في بنية أي مجتمع لا بد أن تمر أولا من خلال أصلاح منظومة المدنية الأجتماعية أولا، ومحاولة أعادة توطين مفاهيمها وسلوكياتها وتجذيرها في واقع المجتمع كلما تنحتأو نحيت عن وظيفتها الأساس، حتى في القضايا التي تبعد بمسافة ما عن الأصلاح المجتمعي والتحول الأجتماعي لا بد لها أن تراعي هذا الجانب المهم، وبالأخص في قضايا الأصلاح الأقتصادي بعمومه لقوة تأثير علاقات العمل وشكلها وتنوعها وأختلاف الواقع بين المجتمعات، وأيضا في قضية الأصلاح الفكري والمعرفي في كل جوانبه وصوره لما له من قدرة على الكشف والتجديد والبناء المتراكم.
أصلاح وبسط وأشاعة مفاهيم المدنية الأجتماعية الطبيعية هي الخطوة الأولى والأساسية لكل عمليات التحول والتغيير والتحديث في واقع المجتمع والإنسان، وهذا الحال يتطلب من أصحاب مشاريع التغيير ومن المصلحين الأجتماعيين ومن النخب الفكرية والمثقفين والمعرفيين عموما، إدراك أن البعد الحقيقي لهذه العملية وفهمها وتسويقها على أنها من أسس المقدمات الحتمية لعمليات التحول الكبرى والأصلاح الأجتماعي ولا بد من فعل ذلك قبل الشروع بأي تغيير أو التحضير له، والأهتمام بالجانب السلوكي المدني كممارسة في أرض الواقع، وطرح النموذج الواقعي للشخصية المدنية بكل مجالات الفعل العقلي والفكري والفني والأدبي وفي مستويات أقدر على الثبات والترسخ، وأن مسألة أعادة الواقع للمدنية الأجتماعية ليست عملية تطوير له ولا هي أبتكار مرتبط بمرحلة أو إكمال وتكامل معها، بل هي عملية تصحيح لمسارات خاطئة تقدم لتصحيح أتجاهات الإنسان الساعي للتحرر من مظاهر العبثية واللا أنضباطية الفوضية أو الأسر الأستبدادي الأيديولوجي أو الفكري بما فيه الأستبداد والأستعباد الديني.
النخبة الفكرية إذن ومن ورائها رؤية أجتماعية مدنية يمكنها أن تصنع واقعا مطلوبا طبيعيا لذاته قادر على أن يعيد التوازن المفقود داخل المجتمعات التي تسعى للتحرر من هيمنة الأفكار الشاذة والمتطرفة، وأن تعيد هذه الرؤية للإنسان إنسانيته التي سلبتها الأفكار الشمولية وسلخت منه الهوية الطبيعية، إن تمسكت بما هو أصيل في الوجود وعملت على أستحضار الدرس التأريخي من وجود الإنسان على هذا الكوكب، ولا بد لهذه النخبة من أن تدرك أن أي عملية تحول ناجحة في أي مجال أخر يجب أن تتماهى مع قانون الطبيعة الفطرية التكوينية للوجود ومستجيب له.
إن قضايا مثل التخلف والجهل والأستبداد والظلم لم تنشأ من فراغ بالتأكيد أو أنها جاءت نتيجة نظريات أخترعها الإنسان أو لظروف مر بها دون تدخل منه أو فعل حدوثي أسسه، أو نسج خيطوه بمعزل عن وعيه بقدر ما هي تخلي هذا الكائن عن مدنيته وعن أجتماعيته بإرادة من شكل ما، الظروف التي وجد نفسه محاطا بها وبواقع منحرف رضخ للقوة وأنصاع لمفاهيم طارئة غيرت مسارات وهدف الوجود تحت مبررات وعناوين غيبية أو غبية، ومن المؤكد أيضا أن العلة الأولى فرضها ميل الذات الفردية الأعتباطية للخوف والقلق الناشيء عن سوء التقدير لها أو فهما كما يجب أو ينبغي، أو حتى سوء إدارة الذات لنفسها مما ولد أشكالا من العبودية للواقع المحرف والمزيف ورضوخا له، وهنا تصبح قضية التحرر من تلك العوامل والسلوكيات الهدف الأول والأساسي لعمل النخبة ومنهجها الحضاري.
 







التعليقات


1 - سؤال
غازي العبادي ( 2017 / 11 / 30 - 22:35 )
كيف يمكن ان تنشأ دولة مدنيه في العراق في ضل تحكم الأحزاب الدينيه على مجريات الحكم في العراق ؟.


2 - أجابة
عباس علي العلي ( 2017 / 11 / 30 - 23:52 )

الأستاذ غازي السلام عليكم

في ظل الواقع الراهن لا يمكن أن ننجح في تكوين أطر ومؤسسات الدولة المدنية طالما أن أسس هذه الدولة فكريا وقائديا لم تتبلور ولم تتجذر في الوعي الجمعي العراقي، لذا قلت في مقدمة المشور والمقالة ما لم نؤسس للمدنية الأجتماعية وننجح في أن نجعل المواطن يتعاطى مع واقع مشجع على أن يكون السلوك اليومي فيه من أبسط الممارسات إلى حدود النظرية السياسية بأتجاه مدني، لذا تحرص القوى الدينية بما فيها الذي يدع أنه مع نظام دولة مدنية على أعاقة الروح الأجتماعية للفرد العراقي عبر سلسلة من الممارسات التي تقيد حرية الإنسان من أن يكون كائنا أجتماعيا طبيعيا،


3 - أجابة
عباس علي العلي ( 2017 / 11 / 30 - 23:55 )

الأستاذ غازي السلام عليكم

في ظل الواقع الراهن لا يمكن أن ننجح في تكوين أطر ومؤسسات الدولة المدنية طالما أن أسس هذه الدولة فكريا وقائديا لم تتبلور ولم تتجذر في الوعي الجمعي العراقي، لذا قلت في مقدمة المشور والمقالة ما لم نؤسس للمدنية الأجتماعية وننجح في أن نجعل المواطن يتعاطى مع واقع مشجع على أن يكون السلوك اليومي فيه من أبسط الممارسات إلى حدود النظرية السياسية بأتجاه مدني، لذا تحرص القوى الدينية بما فيها الذي يدع أنه مع نظام دولة مدنية على أعاقة الروح الأجتماعية للفرد العراقي عبر سلسلة من الممارسات التي تقيد حرية الإنسان من أن يكون كائنا أجتماعيا طبيعيا،


4 - النظام يعيد إنتاج نفسه
محمد صحيف ( 2017 / 12 / 1 - 01:29 )
في البدء وجب التذكير، أننا ومنذ زمن طويل، نعيش في إطار دول تتحكم في المجال والسكان بدرجات وأشكال متفاوتة. وعند الحديث عن الدولة فإننا نكون حتميا أمام طبقة حاكمة ونظام حكم معينين حيث يتم تحديد القواعد التي تنظم العلاقات التي تربط السكان (المواطنون/ات) فيما بينهم وفي علاقاتهم بالسلطة الحاكمة. إن السلوك الإجتماعي لعموم المواطنين/ات داخل بلد ما لا يحكمه الانتماء العرقي أو اللغوي، ولكن تتحكم فيه طبيعة النظام الحاكم وبالتالي من يقف وراءه. إن كل ما يهم المجتمع والدولة وبذون استثناء يدخل في مجال السياسة ويخضع لقراراتها حيث نتحدث عن السياسة (المالية ،التجارية ،الفلاحية ،التعليمية ،الرياضية...)حيث تقوم الدولة بتحديد الأهداف العامة التي تخدم مصالحها وتحافظ على سلطتها وتدعمها، ويكون دور الأخصائيين/التكنوقراط هو ترجمتها إلى أهداف إجرائية. إن أنظمة مستبدة على شاكلة ما هو سائد في العالم العربي لا يمكن أن تنتج إلا مجتمعا تسود فيه مختلف مظاهر السلوك الإجتماعي الفاسدة من محسوبية وزبونية ورشوة وتحايل على القانون أو الدوس عليه... إن المشكلة لا تكمن في غياب المفكرين والمثقفين والأخصائيين، ولكن في تغييبهم من خلال التهميش والقمع. إن النظام ومن يشتغلون لحسابه يقومون بتحميل الضحايا (المواطنون/ات) المسؤولية عن الانحرافات السلوكية التي يعانون من تبعاتها. إن النظام الحاكم يستفرد بالسلطات التشريعية والقضائية والإدارية، والأنكى من ذلك أن أكبر وأفظع الانحرافات السلوكية يقدم عليها أفراد الطبقة الحاكمة ومن يدور في فلكهم كالاستيلاء على الملك العام أو تفويته لخدامهم ونهب المال العام والتعدي على المواطنين/ات وعلى ممتلكاتهم وعجز القضاء على الوصول إليهم. إن تغيير السلوكات المنحرفة داخل المجتمع لا يتم عن طريق الوعظ والإرشاد الديني أو الثقافوي أو السياسوي ،ولكن يتم عندما يتمكن الشعب من تقرير مصيره السياسي. إن القاعدة السوسيولوجية تقول: النظام يعيد إنتاج نفسه




5 - رد الى: محمد صحيف
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 1 - 06:32 )
صباح الخير أستاذ محمد
كل ما تفضلت به صحيح وواقعي ولكن عندما يريد المفكر والمثقف أو صاحب المشروع المدني أن ينهض بأعباء المسئولية عليه أن يتذكر أن النظام السياسي ومخرجاته الوظيفة لم تتمكن من تطبيق رؤيتها ولم تنجح في فرض أمرها الواقع لولا غياب المدنية الأجتماعية في العقل الجمعي، مثلا مجتمع لا تسوده العدالة ولا يحترم به القانون من قبل من فرضه وشرعه لا يمكن أن يكون هذا المجتمع مدنيا بالمعنى الذي نريده من المدنية أن تكون قيمة القيم الطبيعية في العلاقات لبينية في المجتمع، هذا المثال الذي سقته قبل قليل سيدفع المزيد من المواطنين والمواطنات للتمرد على القانون عبر الأحتيال عليه أو الغش أو التفلت، هنا لم يعد القانون قادرا على ربط وضبط المجتمع وتبدأ العلاقات الأجتماعية بالتوتر، وهكذا تتوالد مشكلة من رحم مشكلة، الأجتماعية المدنية تبدأ من أبسط الأشياء وهو شعور المواطن أنه جزء مهم في هذا المجتمع وعليه أن يحمي العلاقات بأفضل طريقة، المدنية الأجتماعية تعني أن من حقك أن تقول هذا حقي وتدافع عنه بقوة ومقابل ذلك أن تقر أن للمجتمع عليك حقوق لا بد أن تؤديها دون ضجر أو ملل أو هروب منها ، المدنية الأجتماعية تعني أنك المجتمع والمجتمع أنت .... تحياتي صديقي


6 - ما نص عليه الدستور العراق
طاهر شهاب احمد ( 2017 / 12 / 1 - 08:30 )

أستاذنا العزيز ما نص عليه الدستور العراق التغير يأتي من الداخل،
لابد،
من هناك داخل البرلمان جهة معارضة؟
بالبرلمان العراقي للتطبيق ليس هناك معارضة تدير مايبتغيه المواطن
فلهذا العراق دفع الثمن من 2003 ولحد الآن صح نظام ديمقراطي
صبح البرلمان من هو يستفيد كي يفيد حزبة وهنا يكمن الخل ؟
المعالجة لكل الحالات التي حصلت لابد من العودة إلى المربع
الأول وهو ان تكون معارضة من داخل البرلمان كي نحتوي افت
الفساد وحينها المواطن يتساءل سبحان من غير الأحوال من حال
إلا حال؟؟؟؟


7 - رد الى: طاهر شهاب احمد
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 1 - 13:27 )
مساء الخير أستاذ طاهر
الدستور عندما تبنى الديمقراطي والتغيير السلمي في أطر محددة
لم ينجح ولم يؤسس مشروعه للحل على وعي ودراسة لواقع العراق الأجتماعي والأقتصادي والثقافي
وهذا الرأي ليس أختراعا ولا تجنيا على واقع موجود، الخطأ الأكبر في عملية تبني الديمقراطية من غير تهيئة ما يسمى بالبنية
التحتية لها وأن تكون هناك مرحلة أنتقالية بين واقع خضع للعنف السياسي والأجتماعي وتغييب لدور المواطنة
وأحترام الدستور والقانون إلى مرحلة الممارسة الديمقراطية التي يمكن لها أن تعيد جزء من التوازن النفسي والسياسي والثقافي للمجتمع العراقي، لذا فظهور وبروز الحالات التي كلنا نعيشها ونشهد بوجودها ، هذا متأت من خلل في تطبيق التجربة
خلل في طريقة البناء والفرض
خلل في كيفية الأنتقال العشوائي المصاحب بعنف الأحتلال والقوى الرافضة له، مع إرث دموي وأختلالات في التوازن الأجتماعي، ناهيك أصلا عن غياب ثقافة أجتماعية مدنية ديمقراطية، غياب مسؤولية أحترام القانون والخضوع له، عنف الشخصية الفردية داخل المنظومة الأجتماعية، ضعف النظام الأجتماعي الرسمي، فقدان القوة الأمنية القادرة على حماية الفرد من تعديات الأخر،كل ذلك أنتج لنا منظومة ديمقراطية مشوهة لا تعبر عن واقع ولا تستجيب لحاجات الفرد الأساسية وحقوقه الدستورية


8 - تحية طيبة
عبد الرضا حمد جاسم ( 2017 / 12 / 1 - 09:38 )
الاستاذ الفاضل عباس علي العلي المحترم
رغم ما تضمنه طرحكم اعلاه من عبارات و صياغات و افكار و امنيات و تمنيات و طموحات عالية بعيدة لصعوبة الحال...لكن ارجو ان تتقبل مني التالي لطفاً:
الحال في العراق بدون تشاؤم هو حال -زولية كاشان--كاشان بقيمتها هنا- فُلَتْ خيوطها و تبعثرت و كورت و تاه راس كل شليلة منها...
يحتاج الحال الى التالي حسب تصوري-
1.جمع هذه الشلايل
2.فلها بهدوء و دقة بعد البحث عن رأس كل شليلة و بهدوء حتى لا تتقطع الخيوط
3.توزيع تلك الخيوط و تنظيفها و ادامتها بهدوء و صبر
4.البحث عن نَّساج محترف صبور هادئ يعيد نسجها حسب ما يقرر هو من وقت
متى ما تم العثور على هذا الكادر الصبور المتفاني يمكن البدء بالعمل و هو كما يظهر شاق و مكلف و يحتاج الى دقة و صبر و اخلاص...يمكن و للأحسن و الأفضل ان ننتظر اكتمال عملية النسج لندقق فيها هل كانت جيده ام تحتاج الى اعادة فل خيوطها من جديد و اعادة نسجها؟؟
الحال في العراق وصل الى ما قبل الحضارة و الخط المسماري و صناعة العجلة
...........................
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=342721
....................................
العراق بدقيق العبارة بلد تالف...بايولوجياً و كيميائياً و فيزيائياً...و التالف لا يمكن اصلاحه...
الحل هو دراسة اسباب كل تلف على حده و انتاج ما يمنع تكرار التلف...و هذا يحتاج الى مراكز بحوث و دراسات و خبراء من اهل البلد و تمويل و هدوء و حذر و العمل الصامت
..................
اكرر التحية و اعتذر إنْ ما ورد فيما طرحت من تشاؤم او تثبيط او ما يُفسر أنه يأس


9 - رد الى: عبد الرضا حمد جاسم
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 1 - 13:35 )
عزيزي الأستاذ عبد الرضا عندما يشعر المواطن أن رمي الفضلات في الشارع هو عيب أخلاقي قبل أن يكون مخالفة للقانون يبدأ الحل.
عندما يشعر الموظف أن أجير لدى المجتمع وأنه يقبض أجرته على أساس عقد بينه وبين الناس وعليه أن يكون صادقا مع نفسه وليس خوفا من الحلال والحرام، عند ذلك نجد الحل.
عندما يشعر الفلاح أو العامل أن تقصيره في أداء الواجب سيسبب بجوع أو زيادة الحاجة إلى الأستيراد وتفريط في الثروة الوطنيه وعليه أن يعمل للحيلولة دون ذاك سنجد الحل.
عندما يدرس الطالب لا لكي ينحي مرحلة دراسية والعبور إلى أخرى بل عندما يسأل نفسه كم كسبت من المعارف وبماذا يمكنني أن أنفع بلدي سنجد الحل
عندما لا يستطيع السياسي والمسؤول النوم وهو قد وصل علمه أن مواطنا تعرض للأذى ولم يستطيع نصرته ولكن أمر بذلك ولم يتأكد من النتيجة عند ذلك سنجد الحل.
عندما تمشي وترى أنك أحرص من عامل النظافة على بقاء الشارع جميلا ومن غير نفايات تأكد أننا وصلنا للحل
عندما تستخدم المصباح الكهربائي لأجل قضاء مهمة وتسرع في أطفاءه بسرعة لمجرد أنك أنتهيت من مهمتك لتفسح المجال لغيرك تأكد أننا وجدنا الحل
كل هذه الأفعال هي مدنية أجتماعية لا تحتاج إلا لوعي وقدرة على تعويد النفس على أن نكون أسوياء مثل بقية البشر


10 - استيضاح
فاضل عباس البدراوي ( 2017 / 12 / 3 - 08:45 )
ألأستاذ عباس المحترم
تحية خالصة
بالرغم من انني لم أسمع بأسم منظمتكم الموقرة لكنني أقرأ بأستمرار مقالتكم على صفحات الحوار المتمدن لدي بعض ألأسئلة بخصوص منظتكم
1متى تأسست هذه المنظمة وأين مقرها هل هي في الداخل أم في الخارج؟
2- ما هي منطلقاتها الفكرية هل هي يسارية ماركسية أم ديمقراطية ليبرالية؟
3- أين موقعكم في التحالفات المدنية والديمقراطية وموقفكم الصريح منها هل انتم ستكونون ضمن تحالف مدني ديمقراطي معين ومن هي الجهات السياسية الديمقراطية المدنية ألأقرب أليكم وشكرا


11 - رد الى: فاضل عباس البدراوي
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 3 - 08:57 )
الأستاذ العزيز فاضل عباس
تم تأسيس التجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح في 3072014 في بغداد من قبل مجموعة من الناشطين المدنيين والشباب والكفاءات الوطنية التي لم تنخرط في العملية السياسية الحالية ولا السابقة، وأرادت أن تطرح نفسها مشروعا مدنيا لمعارضة وطنية أصلاحية تحت سقف الدستور وخارج حسابات الأيديولوجيا أو الأنتماء السياسي، ومن أسم المنظمة هي تجمع وليست تنظيما سياسيا هدفه بناء ثقافة مدنية وديمقراطية أصلاحية غير عنفية ويحق لكل الأفراد العراقيين الذين يؤمنون بشعارها (وطن واحد .... مواطن واحد) أن يكون عضوا فيها، أما موقعنا من التحالفات المدنية فقد قادت مجموعتنا وبالتعاون مثلا مع الحزب الشيوعي العراقي وتجمع الدولة المدنية وتجمع الكفاءات والنخب العراقية الأكاديمية وبعض الأحزاب حراكا وطنيا لتجميع البيت المدني وقد شاركنا عبر الجهد والحوار مع القوى الوطنية إلى إنشاء حركة ((تقدم)) نقدم لها كل الدعم والمساندة ولغيرها ممن تلتزم الروح المدنية، لكننا كمنظمة لا نشارك في أي عمل سياسي لا ترشيحا ولا تحالفا مع قوى تترشح للبرلمام لأننا نؤمن بالمعارضة المدنية الشعبية..... كل الشكر والتقدير لك أخي العزيز


12 - موقفكم من الحزب الشيوعي
ناصر حسين ( 2017 / 12 / 3 - 09:58 )
ماهو موقفكم من الحزب الشيوعي العراقي؟. وهل تعبترون انفسكم جزء من اليسار العراقي؟


13 - رد الى: ناصر حسين
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 3 - 14:37 )
الحزب الشيوعي العراقي جزء أصيل وثابت من الحركة الوطنية العراقية ولا يمكن لتجمع مدني مثلنا نشأ حديثا أن يتجاوز تاريخ هذا الحزب العريق أو يقيمه ولكن من حقنا أيضا أن نحتفظ بحدود مميزة بيننا وبين كل الكتل والأحزاب السياسية حتى التي نتشارك معها في الأهداف والشعارات، أما أعتبار أنفسنا جزء من اليسار فنحن حرة وطنيى عابرة للتصنيف الأيديولوجي شعارها العراق أولا وهدفنا (أن يكون لكل مواطن دور متساو وواحد في وطن متساوي وعادل وواحد).


14 - تحياتي الأستاذ عباس علي العلي
ماهر عدنان قنديل ( 2017 / 12 / 3 - 14:53 )
تحياتي الأستاذ عباس علي العلي، أشكركم على اختيار هذا الموضوع الهام للحوار. رغم هذا التطور الصناعي والتكنولوجي الذي تسبب بتغير في الوسائل/وسائل التأثير الاجتماعي والتواصل وغيرها إلا أن ذلك لم يتسبب بتغيير كبير في البنية النفسانية والطبيعية للمجتمع وللإنسان بل لا تزال السلوكيات هي نفسها، ما السبب في رأيكم؟ وكيف يمكن استغلال الوسائل المتاحة لمحاولة التغيير لأنسنة أكبر للكائن البشري وللمجتمع؟


15 - رد الى: ماهر عدنان قنديل
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 3 - 19:48 )
مساء الخير صديقي
لكل وسيلة من وسائل الأتصال والتواصل تأثير وحضور في عملية التغيير الأجتماعي ليس فقط بقدر ما تمنح من قدرة، ولكن أيضا بقدر ما يمكن لنا أن نسخرها ونستغلها أفضل وأحسن أستغلال في عمليات التحول التغيير، هنا تأت عوامل الحضور البشري وقدرة العقل فيه على أستخدام مفردات التواصل ومسائله ووسائله، لذا نجد أن المجتمعات الغر بية وبعض المجتمعات الشرقية قد نجحت في تسخير هذه الوسئل في حين فشلت مجتمعات أخرى لغياب الرؤية وغياب القضية الأجتماعية أصلا، في المجتمع العربي عامة والعراقي خاصة ليس لنا خطط ولا برامج ولا حتى تصور محدد في كيفية الأستفادة من هذه الوسائل وتركنا الأمر على علاته تحت عنوان الحرية، فغاب تأثير الفكر التحرري التطوري وتراجع المجتمع في الكثير من قيمه الأجتماعية وحلت في أجزاء كثيره منه الفوضى، إلا في بعض الحالات التي أود أن أشير لها بوضوح، حيث أستغلت التيارات الدينية والأفكار المتطرفة هذه الوسائل ووجهت عقول الشباب إلى المقاصد التي أرادت أن تصل لها ونجحت بذلك نجاحا ملحوضا، أما القوى والتيارات الأجتماعية والسياسية والمدنية لم تنجح ولن تستطيع حتى النفاذ إلى هذه المنظومة التأثيرية لغياب القدرة على التسخير أو لعدم أمتلاكها الوسائل ذاتها.. تحياتي وأمتناني


16 - تحياتي الأستاذ عباس علي العلي
ماهر عدنان قنديل ( 2017 / 12 / 4 - 23:09 )
تحياتي مرة ثانية أستاذ عباس علي العلي، عملية تمدين المجتمع وأنسنته هي عملية مُعقدة تتطلب جهد تشاركي لأطياف واسعة من نخب المجتمع كما ذكرت في مقدمتك، لكن حسب رأيك ما هي الفوارق الأساسية ما بين تمدن المجتمعات العربية وغيرها من المجتمعات الغربية والدولية؟ هل هي فوارق جوهرية تكمن في قوة الوسائل التوعوية أم هي فوارق موضوعية تكمن في تركيبة وقوة الدول؟ خصوصًا أننا نشاهد كثير من الجرائم والتصرفات اللاإنسانية واللاأخلاقية في مختلف أنحاء العالم ولا يكمن الاختلاف أحيانًا في الجوهر (الوعي المجتمعي) بقدر ما أنه اختلاف موضوعي يكمن في قوة السلطات العقابية القضائية والإدارية التي تخضع المجتمعات لها في بقية الدول الأخرى..

تحياتي


17 - رد الى: ماهر عدنان قنديل
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 5 - 04:01 )
صباح الخير أستاذ ماهر
ردا على تعقيبكم بشأن قضية التمدن والعوامل والمحفزات التي تضبط وتصيغ هذه القضية.
لا شك أن الإنسان ككائن مجرد ليس ملاكا حتى تسوقه القيم والأفكار لوحدهل إلى جادة التحول والصيرورة
ولا هو شيطان مريد يأت بالزجر والتهديد والقوة حتى ينصاع للإرادة ما.
الإنسان مجموعة مختلطة ومولدة وناشئة من مشاعر وأحاسيس وقضايا منها العقلي ومنها الحسي النفسي، ويخضع لعوامل ضغط داخلية وخارجية، خوف وقلق وإيمان وقهر وإرادة، علينا عندما نصنع رؤية تحول ونريد لهذا الإنسان أن يكون جزءا منها لا بد لنا أن نراع كل ذلك، نقدم له الفكره بأطارها القانوني المقنع وبوسائلها التي تبدأ من الأقناع ثم الأقناع الموجه المدروس، ثم الأقناع بوسائل ضبطيه وصولا إلى الحل الأخير والذي مفاده أن البقائ مع الواقع الراهن يجر المجتمع إلى الدمار والتخلف المضطرد وبالتالي المتمسك به متمسك بدمار المجتمع.
طبيعي لل فكرة حدود في التأثير ولكن برأينا أن أهم مقومات التأثير وأشد سطوة من القانون والقوة هي قدرتها على أن تجعل الناس تؤمن بها بما تعطيه من نتائج على الواقع، بقوة تفاعلها بالحصاد الذي يكسبه الناس، هذه النتائج وحسب قرائتي الدقيقية كعالم أجتماع للتحولات المحورية في عقلية التمدن في المجتمعات المتقدمة هي سر نجاح التغيير والتمدن، نحن بحاجة ولأكن صريحا إلى نخب مدنية ولكن بشرط أن تكون سلمية وطبيعية وأن لا تفكر بالقانون والقوة إلى في حدود أضيق من الضيق ذاته لتطبيق الفكرة، لأن الالجاء بأي صورة والفرض بالقوة لا يمكن أن يكون أسلوبا مدنيا بالمطلق


18 - الدولة المدنية الى واقع جديد
مهدي المولى ( 2017 / 12 / 5 - 17:53 )
لا شك ان العراقيين جميعا يتمنون ويرغبون اقامة حكومة مدنية ديمقراطية تعددية فكرية وسياسية يتمنون ويرغبون في بناء دولة تضمن لكل العراقيين حرية الرأي والعقيدة لكل العراقيين وتضمن لهم المساوات في الحقوق والواجبات لكن التمني غير الواقع فهذه التمنيات والرغبات لا يمكن تحقيقها الا اذا غيرنا الواقع وخلق واقع جديد ملائم لهذه التمنيات والرغبات لهذا خلق تيار حزب مجموعة تعلن انها عراقية الانتماء من كل الاعراق والطوائف والمناطق والعشائر اي الجميع تنطلق من مصلحة العراق والعراقيين ولسان حالهم انا عراقي وعراقي انا وتضع خطة واضحة لتغيير الواقع وفي نفس الوقت خلق واقع جديد
لا نصطدم بالواقع الذي نعيشه بل النزول اليه والانطلاق من النقاط المضيئة وفي نفس الوقت رفض النقاط المظلمة فاذا رفعنا الناس الى النقاط المضيئة يمكنكم رفع المجتمع الى درجة اعلى وهكذا وهذا ليس سهل بل يتطلب تضحية وصبر ونكران ذات وتضحية يتطلب من دعاة المدنية والديمقراطية ان يكونوا في هذا المستوى عملا وقولا


19 - رد الى: مهدي المولى
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 6 - 06:20 )
أستاذ مهدي صباح الخير
الحقيقة ما تفضلت به هو جزء من عملية الأعداد للتغيير ولكنها أيضا كنقله في الممارسة المدنية تحتاج إلى رؤية مركزة وعملية وأصيلة وهذه الرؤية لا يمكن أحداثها أو بلورتها فقط ككلام، البناء المدني له وجهين متناقضين الأول العمل على تهيئة الواقع للقبول بالتمدن الأجتماعي كطريق للتحول ، وهذا يحتاج إلى عملية تهذيب وهدم وقشر للكثير من السلوكيات والمفاهيم التي يعتقد المجتمع أنها جزء من القيم المعرفية والأخلاقية، وهنا الصعوبة أن تزيح ما تسالم وتسامح عليه المجتمع لتبني رؤية قد تكن فيها بعض السلوكيات والمفاهيم ذات طابع جمعي ونسقي يتميز بالضبط والأنضباط، أما الركن الثاني في عملية البناء فهي ببسط وأشاعة سلوكيات ومفاهيم وأعراف تركز على أهمية التعاون بين الأفراد وبين الفرد والمجتمع على الحفاظ على روح الضبط والأنتظام في أطار الحرية التي تحترم الإنسان لا الحرية التي تطلق العنصر الحيواني في ذات الإنسان.
هذه العملية المزدوجة والمركبة هدم وبناء وترسيخ ومسح جزء من الذاكرة لا يمكن إدراكها بالكلام دون المنهج ودون الوسيلة القادرة على أحياء روح المدنية الطبيعية في ذات الإنسان مع أقرارنا بقوة العلاقات التي تعارض وتعاكس هذا التوجه سواء أكانت العلاقات ذات أسس دينية أو أجتماعية أو حتى ثقافية ذات ميول رجعية مرتبطة بالواقع الماضوي وحريصة على عدم تحريك القيم الأخلاقية المتطورة داخل العقل الإنساني.... تحياتي وأمتناني وشكري الجزيل لك


20 - تحياتي الأستاذ عباس علي العلي
ماهر عدنان قنديل ( 2017 / 12 / 6 - 16:12 )
تحياتي مرة أخرى أستاذ عباس، أنا أتفق تمامًا مع طرحك حول السؤال الماضي بحيث أنه على
النخب استعمال ما يمكن اعتباره شيئًا من القوة الناعمة والهندسة الاجتماعية لاحداث التغيرات الاجتماعية المرجوة دون اللجوء إلى السلطات العقابية إلا عند اللزوم. كسؤال أخير أستاذ عباس هل هناك تأثيرات للحداثة والعصرنة والارتباط المادي للإنسان على الوعي والإدراك والسلوك وعلى أنسنة المجتمعات عمومًا؟ هل نحن في الطريق الإيجابي أم على العكس نتجه نحو مزيد من الأنانية والعدوانية؟

تحياتي


21 - رد الى: ماهر عدنان قنديل
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 6 - 18:07 )
مساء الخير أستاذ ماهر
المجتمع الإنساني في كل علاقاته وتفاعلاته مع الواقع تماما مثل الإنسان الفرد يتحسس ويتفاعل وينفعل مع كل التغيرات الفكرية والسياسية والأقتصادية، لذا فالجواب الأكيد على تساؤلاتكم نعم المجتمع يتغير مع كل الفلسفة الكونية ولكن تبقى درجة التأثير والتغيير تختلف من مجتمع لأخر بقدر ما في ذاتية هذا المجتمع من قدرة عن التعبير والإحساس بإشكالياته، في الواقع العربي والعراقي خاصة هناك تحولات بنيوية في تفكير وفي طريقة تفكير المجتمع وإن بدأت ضعيفة لكنني أراها اليوم في حراك مهم وإن لم يبلغ المراد المطلوب لأحداث الصدمة التغييرية، ولكن مع ضغط الفكر النخبوي وأستمرارية حراك الشارع المثقف والواعي سيتم تعجيل هذه الحركة، بالملخص المفيد جزء مهم من المجتمع يتجه نحو الطريق الصحيح برغم ضغط المؤسسة الدينية والقبلية القروية وضغط الواقع المعاشي المؤازر والمساند لعوامل التأخير والعرقلة .... تحياتي صديق العزيز


22 - حياة معاشية صعبة
ابو أمير الكفل ( 2017 / 12 / 6 - 20:52 )

ياخوان رجاء الشعب العراقي يعاني من حياة معاشية صعبة يلهث يوميا على متطلبات الحياة دون جدوى تلفه المعاناة الفقر والفاقه والعوز .. والسلب والنهب والنصب والاحتيال من الفاسدين على الشعب يتضاعف .. يامدنية ياليبرالية .. من يريد يخدم الشعب العراقي يوقف المهزلة والفساد والسلب والنهب طالبوا بالحاجات الماسة للشعب العراقي والوقوف بجانبه ..رحم الله درويش عندما كتب مديح الظل العالي : في كل مئذنة حاوي ومغتصب يدعو لاندلس ان حوصرت حلب ..تحياتي


23 - رد الى: ابو أمير الكفل
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 6 - 21:36 )
ابو أمير السلام عليكم
وكيف يمكن لمجتمع أن يداوي وضعه المأساوي بمجرد أن نؤمن له الحاجات الماسة، ما لم يستفيق الشعب من لا أباليته ومطلبيته ويعيش كمجتمع صاحب حقوق وواجبات وعدالة وقانون وتقاليد أجتماعية مدنية يبقى رهين بيد السلطة التي تطعمه ولا تشبعه وتذله لأجل لقمة العيش، المجتمع الحر الحقيقي هو الذي يبدأ ببناء نفسه داخليا ومن ثم يحق له الكلام والعمل


24 - ايران وقاسم سليماني
Subhi Akreyi ( 2017 / 12 / 6 - 20:53 )

اي حوار تقسط الامور وادارة الدوله العراقيه بيد ايران متى ارادة ايران وقاسم سليماني يستطيع العبادي حل كل مشاكل العراق بمباركة مللالى طهران


25 - رد الى: Subhi Akreyi
عباس علي العلي ( 2017 / 12 / 6 - 21:40 )
وأين إرادة المجتمع وهل وجود العبادي يعني الغاء وجود مجتمع، المشكلة أننا دوما ننظر للنتائج ولا ننظر للأسباب والعلل، لو كان شعبا يملك قليلا من المسئولية والحس المدني لما تجرأ أحد للركوب على ظهره، هذا الحال ليس منزلا ولا مفروضا علينا من السماء، هذا الحال نتيجة خطيئتنا نحن العراقيون حين تركنا وطننا وأتجهنا بكل تخلف وعنجهية نحو عناوين فرعية، ومع ذلك لو تصرف العراقيون اليوم وغدا بمسئولية تاريخية وأختاروا المدني الحضارية وحكم القانون والمؤسسات الدستورية ومارسوا الديمقراطية بعيدا عن المصالح الفئوية سينهض العراق من جديد

اخر الافلام

.. الحصاد-السعودية وإيران.. غزوات افتراضية


.. الحصاد-الصومال.. الأيدي الأجنبية


.. ارتفاع السكر في بداية الحمل يؤثر على قلب الجنين




.. أكثر من 8 آلاف قتيل منذ بدء عمليات التحالف


.. ألمانيا: انفجار في محطة قطار في هامبورغ