الحوار المتمدن - موبايل



دوامة المفاوضات مع الأ ردن .. إسرائيل لا تنوي التنازل عن الضفة لأي كان والأبارتهايد هو الحل

سعيد مضيه

2017 / 12 / 4
القضية الفلسطينية


ما من مبرر لانتظار خطة ترامب مهما أضفيت عليها من هالات " الصفقة التاريخية"؛ فالرئيس ترامب اضعف رؤساء الولايات المتحدة واكثرهم حاجة لدعم اللوبيات ويستحيل ان يقدم على ما أحجم عنه الرؤساء السابقون. لم يصدر عن حكومات إسرائيل المتعاقبة ولا عن الإدارات الأميركية ما يوحي برغبة في التنازل عن الضفة الغربية والتعايش مع شعب فلسطين. باستثناء اتفاق اوسلو لم يقدم مسئول إسرائيلي على توقيع اتفاق مع الفلسطينيين. كان الاتفاق خديعة دبرها شمعون بيريس هدفت تخدير الفلسطينيين والعالم بعملية سلام زائفة، بينما انخرطت إسرائيل في مشروع استيطان موسع دون ان تجسد على الواقع أيا من بنود اوسلو. مضت الدبلوماسية الأميركية تمد خيوط المفاوضات العبثية المراوغة، بقصد التستر على مشاريع إسرائيل الاستيطانية. أضمر رابين نية تنفيذ بعض بنود اوسلو، اغتيل بينما لم تتعرض مؤامرة الاغتيال بالأذى لبيريس الذي ابرم الاتفاق.كان على القيادات الفلسطينية أن تعتبر من حادث الاغتيال المدبر ، لكنها سدرت في اوهامها .
وغير القيادات الفلسطينية دخل الملك حسين في مفاوضات مع إسرائيل مضت تسويفا وغدرا حتى اليأس وخيبة الأمل. المفاوضات أشاعت الأوهام لدى شعب فلسطين الضحية واوهنت مقاومته لمشاريع الاحتلال.لم تعد محاولات التفاوض والتطبيع مع إسرائيل على المراهنين عليها بغير خيبات امل وغدر من جانب إسرائيل والدبلوماسية الأميركية.هذا ما خلص اليه الملك حسين بعد عقود من التفاوض السري والعلني مع إسرائيل. يسهب في سرد حكاية التفاوض بين الملك وإسرائيل جاك اوكونيل مستشاره لمدة اربعين عاما. يقول انه أقدم على تسجيل التجربة في كتابه " مذكرات عن الحرب والتجسس والدبلوماسية في الشرق الأوسط"، وذلك بعد وفاة اثنين كلفهما الملك بالمهمة ثم وفاة الملك . ترجم الكتاب الى العربية عماد ابراهيم وصدرت الطبعة الأولى عن الأهلية للنشر والتوزيع عام 2015. كان اوكونيل حافظ أسرار الملك وشاهدا على تحركاتة المستهدفة إحلال السلام في المنطقة ، حسب تأكيد المستشار.
يورد اوكونيل استشارة سياسية يجدر التمسك بها (132) : "رجل الدولة الذي لا يستطيع أن يشكل الأحداث سرعان ما يجد نفسه مجتاحا من قبلها ، وسوف يدفع الى موقف دفاعي ليكافح بتكتيكات بدلا من التقدم نحو هدفه. وذلك هو تماما ما حدث في مسألة منظمة التحرير الفلسطينية"، ثم يختزل المسيرة السلمية التي ابتكرها الدهاء السياسي لكيسنعر (132)، " بصورة عامة تفوق كيسنغر على ميكيافيلي. تولى عملية سلام مختصرة وحولها الى نصر سلام بين عدوين رئيسيين في الشرق الأوسط ، مزيلا التهديد العربي الحقيقي الوحيد لإسرائيل. واقعيا انه ثمن ينبغي ان تكون اسرائيل مستعدة لدفعه ، عاطفيا قد لا تكون كذلك".
خلاصة مساعي السلام طرحها أوكونيل امام هاليفي مدير المخابرات الإسراسيلي ( 217) أثناء حضوره جنازة الملك الراحل: " قلت لهاليفي مكثت مع الملك حسين اربعين عاما وكل ما كان يرغب فيه صنع السلام مع إسرائيل، كان بإمكانكم صنع السلام معه بالمعنى الحقيقي ، وفي أي وقت عبر الفترة الزمنية، لكنكم لم تفعلوا ابدا. وانا أعتبركم مسئولين عن ذلك . كان بإمكانكم ان تجنبوا المنطقة الكثير من المتاعب لو انكم فقط كنتم أقل انانية . اعتقد أنكم أهدرتم الفرصة".
وغير كيسنغر صعد المسرح مخادعا وزير الخارجية الأميركية شولتز (157): " في العام 1988 قال شولتز للملك انه وافق على ضرورة المحادثات مع الإسرائيليين ولكن العمل من خلال إجراءات بناء الثقة على أساس مؤقت يمكن أن يمهد الطريق لمفاوضات الوضع النهائي. وافق الملك على ذلك، وارتكب بذلك خطأ؛ فقد ادى ذلك الى شل العملية فعليا ، وفي نهاية المطاف تُرِكنا حيث نحن الآن . كان شولتز يريد تأجيل مفاوضات الوضع النهائي بأية وسيلة كانت بمقدوره، وهو بالطبع ما كان الإسرائيليون يريدونه. قال شولتز لمرافقيه انه لم يكن متأكدا ان الملك سيقتنع بخطته". وتاجيل الحل النهائي استمر من صلب الدبلوماسية الأميركية.
في الصفحة التالية يتحدث المؤلف عن فك الارتباط مع الضفة، "ادرك الملك ان إسرائيل لن تقوم أبدا بإرجاع الضفة الغربية للأردن ولا لأي طرف آخر. .. كان التخلي غير قانوني لأنه لم يحظ بموافقة البرلمان ولم يطرح على البرلمان".
يفسر ممانعة إسرائيل تجاه السلام مع الفلسطينيين أستاذان للتاريخ من جامعات أميركا، وأستاذ إسرائيلي. احدهم لورنس دافيدسون، أستاذ التاريخ بجامعة ويست تشيستر بولاية بنسلفانيا ، نشر مقالة تحليلية في 28 نوفمبر 2017، كتب فيها: " لا يمكن استقدام شعب باعداد كبيرة، صدف ان ديانتهم اليهودية، الى منطقة يقطنها شعب منذ آلاف السنين دون ان يسفر ذلك عن عواقب سلبية على السكان الأصليين وعلى الوافدين وعلينا نحن.فإذا كان الهدف إقامة دولة خاصة بالوافدين وحدهم فالعواقب ستكون كارثية حقا.عندما تكون محاطا بشعب "آخر"، فان إقامة دولتك الخاصة ستتبع نهج التمييز العرقي، وإقرار قوانين تفضي في نهاية المطاف الى نظام أبارتهايد، وهذا ما حصل." ومضى الى القول:" هكذا يمكن القول أن مشروع الحركة الصهيونية عامل تهديد للأمن والمساواة في كل مكان ، وهكذا حدث في الواقع:
"- فكما يشير وعد بلفور، اسرائيل ومجتمعها نتاج مرحلة الامبريالية ، يعني المرحلة التي مارست أوروبا وأميركا سياسات عنصرية وميزت ضد الشعوب الملونة. تُبذَل جهودٌ ، يمكن ان نطلق عليها مشروع صهيونية محّدثة تعيد العالم بحيث يتقبل العنصرية كممارسة طبيعية .
" - وحدث يعد الحرب العالمية الثانية أن أقر ميثاق لهيئة الأمم المتحدة يناهض العنصرية والتمييز العنصري كما أقر ميثاق حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف لحماية المدنيين في أوقات الحروب، فلم يعد ممكنا الدفاع عن ممارسات ومواقف دولة اسرائيل. لكن الصمت عن الممارسات يرتبط بعلاقة وثيقة بالقوة المالية والمصالح الخاصة لأنصار إسرائيل، اليهود والمسيحيين؛ وهناك أيضا علاقة بالتقاني المتقدمة التي طورتها إسرائيل وتجارة السلاح النشطة مع دول اوروبا وإفريقيا واميركا الجنوبية وآسيا ممن يغمضون الأعين عما تقترفه إسرائيل. ثم هناك أيضا تنامي عدد الدول التي تخطط لتهميش الأقليات من سكانها."

اما البروفيسور جاك دريسر نائب رئيس جمعية من اجل السلم في فلسطين والشرق الأوسط فيعود الى انطباعات اثنين من الحاخامات ارسلهما المؤتمر الصهيوني الأول الى فلسطين لتقصي الحالة فبعثا برسالة يقولان فيها "العروس جميلة ، لكنها متزوجة". إشكالية ينبغي تجاوزها وكان الإجماع على طبيعة التجاوز؛ أضمر بن غوريون زعيم التيار الرئيس في الحركة الحل الى أن حان موعد التنفيذ العملي عام 1947، بينما أفصح تيار معارض عن " الجدار الحديدي" عام 1923، إذ حدد زئيف جابوتينسكي مؤسس حركة الصهيونية المراجعة بكل حزم أن هدف" الاستعمار الصهيوني" يجب تنفيذه "رغم تحدي السكان الأصليين "، طالما أن " كل شعب اصيل يقاوم المستوطنين الغرباء" ، الأمر الذي يتطلب " إيجاد حماية قوة مستقلة عن السكان المحليين – جدار فولاذي لن يتمكن السكان المحليون من اختراقه"، فيرفعون الراية البيضاء.

لكن المؤرخ البروفيسور إيلان بابه قارب العناد الإسرائيلي من زاوية التطهير العرقي في مرحلته الثانية إثرعدوان حزيران. ففي ذكراها الخمسين تناول المرحلة الثانية لعملية التطهير العرقي، حيث فصل مرحلتها الأولى في كتابه "التطهير العرقي في إسرائيل". أصدر المؤرخ كتابه الجديد "أضخم سجن على وجه الأرض: تاريخ المناطق المحتلة ، رصد معمق للاحتلال الإسرائيلي".حقبة ما بعد حزيران مواصلة للتطهير العرقي. حقا ، فكثيرا ما ردد بن غوريون ضرورة استكمال حرب التطهير، "نظرا لعدم اكتمال استعمار فلسطين في حرب 1947-49 وما زال السكان يقاومون من خلال حركة تحرر وطني".
كشف بابه في كتابه الجديد ان "حرب حزيران قد شرع التحضير لها قبل سنوات من حزيران 1967... كانت القيادات العسكرية قد تسلمت في أيار 1967، صناديق تحتوي على تعليمات عسكرية وقانونية تبين كيف تتم السيطرة على المدن والقرى الفلسطينية". يعني هذا ان العرب استدرجوا باستفزازات الهجمات العسكرية والتصريحات السياسية الاستفزازية ، بقصد وتصميم بحيث أشاعت أجواء متوترة وورطت عبد الناصر بردود أفعال غير مدروسة منحت إسرائيل فرصة انتظرتها لشن عدوانها بذريعة الوقاية من خطر تدميرها.

بصدد حرب حزيران يسوق اوكونيل مؤشرات التواطؤ الأميركي مع إسرائيل، فيقول( 47) ،" سطر أضافه الرئيس الأميركي جونسون في رسالة الى اشكول رئيس وزراء اسرائيل جاء فيها:"لقد تبادلنا وجهات النظر بالكامل مع الجنرال عاميت"، والأخير رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية، أرسل الى واشنطون قبيل تنفيذ عدوان حزيران. ويضيف ضابط المخابرات الأميركي(48)، "في العام 2001، اشار ديك هيلمز ، مدير الاستخبارات المركزية الأميركية في حزيران 67، الى أن الحرب منحت اسرائيل ذريعة لتنفيذ مهمتها الأكبر – تدمير قوة الرئيس ناصر ، وهو هدف يصب في مصلحة أميركا أكثر مما يصب في مصلحة اسرائيل". نقل عن عاميت، مدير الاستخبارات الإسرائيلية، تأكيده " اذا لم يتم تدمير ناصر فسرعان ما تعمل نظرية الدومينو على القضاء على وجود أميركا في المنطقة. وسوف يستولي السوفييت عليها".
ويلاحظ أوكونيل، "وصلت رسالة جونسون في اليوم التالي تماما عندما كان مجلس الوزراء يصوت بشأن القيام بالحرب، يتظاهر بتحذير اسرائيل من مغبة البدء بحرب استباقية. ولكن الإشارة الإضافية لعاميت تعتبر دليلا واضحا بأن جونسون كان يعرف تماما ما الذي كانت اسرائيل تخطط له وانه موافق...". ينقل اوكونيل
(54)" وقال الملك (حسين) ان الفريق الكردي رصد تسجيلات من الرادار الأردني في اليوم الأول للحرب، وكان يرى الطائرات قادمة نحو الرادار، وشرح الكردي انها كانت تأتي فوق المحيط نحو مصر من الغرب، وليس من الشرق ، حيث موقع إسرائيل".
بعد ذلك يشير (55) إلى مجزرة الجنود الأميركيين على ظهر بارجة التجسس الأميركية ليبرتي. "اعتذرت إسرائيل على الفور ، وصفته بأنه خطأ مأساوي حيث قتل 34 جنديا وجرح 170 ، وتوصلت العديد من التحقيقات الرسمية الأميركية والإسرائيلية الى النتيجة ذاتها. لكن الكثيرين في المخابرات الأميركية وفي وكالة الأمن القومي يعتقدون أن الهجوم كان متعمدا . والأدلة ان ليبرتي جمعت ادلة مخابراتية على مذبحة إسرائيلية لأسرى مصريين في سيناء . وناقش آخرون ان السفينة تنصتت على اتصالات تشير الى أن الهجوم على الجولان السورية كان وشيكا. وقال ديك هيلمز لي ان لديه أسبابا وجيهة تجعله يعتقد أن الإسرائيليين قاموا عمدا بمهاجمة السفينة الأميركية".
هناك إصرار منذ بداية الاحتلال على الاحتفاظ بالضفة، بينما عرضت إسرائيل التخلي عن سيناء والجولان. فقد" بعثت إسرائيل رسالة لمصر عن طريق الولايات المتحدة مصرحة انها مستعدة أن تعيد الأراضي التي احتلتها أثناء الحرب مقابل السلام الكامل. ورفض ناصر السلام المنفصل التزاما بوعده تجاه الأردن بأن مصر لن تقوم بصنع السلام الى أن تكون الأراضي الأردنية قد استردت. وقد تم سحب العرض من قبل اسرائيل"(64).
هذا بينما تصرف على النقيض أنور السادات. "أوهم كيسنغر الأردنيين انه ذاهب الى الاسكندرية لإقناع السادات بإزالة عوائق الانسحاب من أريحا(131) .. ولم يكن السادات يريد أي انسحاب من الأردن تعيق الانسحاب من مصر ؛ فذلك هو كل ما هو مهتم به .
"كان الأردن هو الخاسر الأكبر، فقد تعرض للخيانة من السادات ومن كيسنغر.في التفاوض على خطة الانسحاب من الضفة الغربية قام كيسنغر ، بوصفه وسيطا،مرة أخرى بعرض خطة آلون. كانت تقتضي وضع قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن..". قبل الملك العرض " كخطوة أولى ، رد كيسنغر قائلا ، ان تلك لم تكن خطوة اولى، لقد كانت تمثل تسوية نهائية ، في تراجع تام عن جميع الوعود المتعلقة بالأراضي التي قدمتها الولايات المتحدة للأردن منذ حرب العام 1967"(130). "السادات يعارض جلب الأردن للمفاوضات وكيسنغر يراوغ لكسب الوقت (...)أنه مسار نادرا ما تبينته، وكنت في العادة أقاومه فكريا. الظرف محايد ، انه في أغلب الأحيان يعمل في حد ذاته على التقييد اكثر من المساعدة"(131-132).
الجانب العملي يشرحه إيلان بابه : " وجد بين الإسرائيليين من تحدث عن تكرار التجربة السابقة لكن الحرب كانت خاطفة، والتلفزيون ينقل الأحداث". كيف سكت العالم عن الإجراءات الإسرائيلية؟ "المحتلون عمدوا الى خطتين: العمل وفق خطة استراتيجية بذريعة الأمن تجنبت مناطق الكثافة السكانية في المدن والقرى، رغم انها مؤقتة وستأخذ المستوطنات شرعيتها حال التوصل الى تسوية. وطالما لا يتحقق السلام فستستمر عمليات الاستيطان. والاستراتيجية الثانية "تدخلت حركة غوش إيمونيم نادت بالاستيطان حسب الخارطة التوراتية وراحت تستوطن وسط الخليل ونابلس وبيت لحم ، جرت عرقلة مشاريعها أول الأمر ، لكن شمعون بيريز سهل عليها النشاط في اوائل السبعينات عندما كان وزيرا للدفاع". ثم راح الليكوديون ينفذون مخططا واسع النطاق للاستيطان وإصدار تصريحات بصدد تطهير عرقي جديد. عملت الممارسات العملية وتصريحا ت المسئولين على تعميق الكراهية العرقية والتمييز العنصري ضد العرب في كامل فلسطين. بات الجمهور اليهودي يمينيا حد الفاشية..
بات في إسرائيل نظام أبارتهايد شمل كل فلسطين ، وغدت الأوضاع أسوا مما كانت عليه قبل أوسلو.
خلص بابه الى انه "لم تعد مفردتا الاحتلال والعملية السلمية تعبران موضوعيا عن الواقع الراهن. ينبغي الحديث عن ضرورة تفكيك نظام الأبارتهايد واستبداله بنظام ديمقراطي. إنه لمضيعة مواصلة الحديث عن احتلال وعملية سلام.
اما الرد الناجع بهدف إفشال المخطط الاقتلاعي فيتمثل في تصعيد المقاومة الفلسطينية، الى ما يماثل العصيان المدني بالقدس احتجاجا على البوابات الإليكترونية .لن يستمر خضوع الفلسطينيين لحالة الاستعمار الكولنيالي ونظام الأبارتهايد. وعد بابه انه سوف يصدر الكتاب الثالث في مسلسل التطهير العرقي يفضح فيه كيف ستنفذ إسرائيل المرحلة الأخيرة من التطهير العرقي وكيف ستكون مقاومة شعب فلسطين.







اخر الافلام

.. رئيسة جمعية -الحلم التونسي- سارة التومي.. لتعود تونس إلى لقب


.. الجزائر.. دعوات لحظر لعبة -الحوت الأزرق-


.. الشرطة الهولندية تطلق النار على رجل في المطار




.. موفق الربيعي يقول الدستور العراقي دستور مكونات وليس دستور وط


.. ضرب صورة علي الشلاه بالقنادر وسط بغداد في ساحة التحرير