الحوار المتمدن - موبايل



تأثير تغيّرات المناخ على تساقط الثلوج وضمان الأمن المائي للبلدان النامية (العراق أنموذجاً)

رمضان حمزة محمد

2017 / 12 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


تمدً الثلوج المياه السطحية والجوفية بجزء كبير من مياهها، فاذا قلت الثلوج في إحدى السنين يظهر بوضوح على قلة تصاريف الأنهار والينابيع والجداول الصغيرة فتتحول الى نهيرات صغيرة ، لذلك تزداد أهمية الثلوج بزيادة المطر. فقد تبقى الثلوج لمدة شهرين فوق الجبال على إارتفاع 1000م، أي مع امتداد خط الثلج الدائم(900 – 1200م) مما يجعل لعامل الارتفاع دورا بارزا في سمك الثلوج. التغيرات المتوقعة في مناخ منطقة الشرق الاوسط والمرتبطة بالتركيزات المتزايدة لغازات الدفيئة في الغلاف الجوي ستغير جوهريا حجم التغيرات الموسمية في أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطاروتساقط الثلوج في أجزاء كثيرة من العالم (ومنها العراق). وسينعكس هذا التأثير الناتج من التغييرات المناخية على الموارد المائية والنظم الإيكولوجية للمياه العذبة، ولا سيما في المناطق الجبلية حيث يتم تخزين جزء كبير من إمدادات المياه العذبة على شكل ثلج وجليد ليذوب في المواسم الدافئة ويزيد من تصاريف الأنهار، وفي النظم الإيكولوجية الجبلية في العالم يشكل تساقط الثلج الموسمي عنصرا رئيسيا من عناصر الدورة الهيدرولوجية، حيث يخزن المياه في فصل الشتاء ويذوب في فصل الربيع وأوائل فصل الصيف، عندما يكون الطلب على الطاقة الكهرمائية والزراعية والبيئية والترفيهية أكبر. وفي العديد من أحواض الأنهار الجبلية، يشكل الثلج أكبر مكون لتخزين المياه، ولكن توفر الثلوج يجعل هذه األحواض أكثر عرضة للتغيرات المناخية التي تؤثر على كمية تساقط الثلوج في فصل الشتاء. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي انخفاض تساقط الثلوج بسبب زيادة الاحترار إلى تقليل المساهمات في ذوبان الثلوج في الجريان السطحي للأنهار وتوقيت حدوث الجريان السطحي(الفيضان)، لذلك عندما يكون التساقط الثلجي منخفضا سيكون تلبية الاحتياجات العامة للسكان والبيئية.مثل انتاج الطاقة الكهرومائية من السدود، وكذلك الآثار السلبية على وظائف النظام الإيكولوجي، بما في ذلك البيئات المائية والموئل، والهجرة، وتجديد الأراضي الرطبة وغيرها. وتشير نتائج البحوث التي أجريت على تاثير تغيرات المناخ على المياه المخزنة في الثلوج الموسمية في حوضي نهريً دجلة والفرات بان التأثير قد ينطوي على نسبة (بين 10 إلى 60 في المائة)، وبهذا سيكون هناك تأثير ملحوظ على قلة تصاريف هذه الانهر وروافدهم مما يزيد من الضغط على المجتمعات المعتمدة على المياه في المنطقة، لإن المياه المخزنة في الثلوج الموسمية في حوض نهريً الفرات دجلة والفرات تعد المورد الاهم للغاية لبلدان المنطقة وبالأخص دول المصب كالعراق والتاثير سيكون أكبرفي نطاق الارتفاعات الأدنى (تحت 500 متر)، وبناءً على هذه النتائج يمكن أن يترتب عليها آثارخطيرة على حياة السكان ونمط معيشتهم لذا يجدر بنا أن نأخذ هذه في الحسبان وبالاخص ان تركيا أدركت هذه الخطورة فقامت بالسيطرة على هو متوفر من المياه في خزانات السدود ضمن مشروعها العملاق(GAP) ونحن في العراق علينا أن نضع هذه ضمن الاستراتيجيات عند وضع ميزانية المياه وخطط تشغيل المشاريع الإروائية للتكييف مع مشكلة تغير المناخ في منطقة محفوفة بالفعل بمخاطر جمة منها الطبيعية كتغيرات المناخ والأخرى بشرية كتحكم الدول المتشاطئة بالمياه التي تعبر الحدود الدولية، أو عن الاستهلاك غير المستدام، أو الاستنزاف بالإفراط في الاستغلال كما هو في طريقة الري بالغمر في زراعة الشلب في جنوب العراق مثلاً؛ أو قد تكون له أصول اقتصادية أيضا، حيث يمنع ضعف البنية التحتية، أو القدرة من الوصول إلى الموارد المائية المتاحة، أو قد يحدث بسبب التلوث أو التلويث الطبيعي إلى تعذّر الوصول إلى الموارد المائية. هذه الاسباب مجتمعة أو منفردة قد تسبب في الندرة المائية، اوبالتالي تعمل على هشاشة الأمن المائي للبلد.







اخر الافلام

.. قرقاش يترأس أعمال اللجنة المشتركة بين الإمارات وأوكرانيا


.. تصاعد الخلاف الأميركي التركي


.. الحصاد- واشنطن وأنقرة.. الصين على خط الأزمة




.. هل لواشنطن رؤية جديدة بشأن الأزمة في سوريا؟


.. الحصاد- المشهد السوري.. جديد الرؤية الأميركية