الحوار المتمدن - موبايل



سوالف حريم - الصبر مش طيب

حلوة زحايكة

2017 / 12 / 6
كتابات ساخرة


حلوة زحايكة
سوالف حريم
الصبر مش طيّب
في طفولتي المبكرة رافقت والدتي لزيارة أهلها في السواحرة الشرقية، ذهبنا سيرا على الأقدام لسبب لا أعرفه، مع أنه كانت هناك باصات السواحرة الشرقية، وإن كنت أرجّح أنّ والدتي الأرملة لم تكن تملك أجرة الباص.
والدتي كانت تصطحبني معها كوني الأصغر عمرا من أبنائها الخمسة، وأنا ما كنت أحب فراق أمّي؛ لأنّها الصدر الحنون الذي كان يحتضنني، أنا الطفلة اليتيمة التي استشهد والدها وهي رضيعة، حتى عندما التحقت بالمدرسة لم أستطع فراقها، لذا كانت ترافقني إلى المدرسة لأيام حتى اعتدت على ذلك.
في زيارتنا تلك لأسرة والدتي، خرجت للعب مع الأطفال من بنات وأبناء أخوالي، فقادتني إحداهنّ إلى شجرة صبر، وتلك كانت المرّة الأولى التي أرى فيها هذا الشجر، أغرتني "أكواز" الصبر التي تقف مزهوّة بلونها الأصفر الذي تخامره حمرة دلالة على النّضوج، فمددت يديّ لأقطف واحدة منها، فامتلأت يداي بالأشواك التي انغرست براحتي يديّ، فأطلقت صرخة مدوية كصرخة الملدوغ جعلت والدتي وبعض النساء يخرجن من مجلسهن لاستطلاع الأمر، هربت باتجاه أمي التي هرعت لنجدتي، فالتقينا في منتصف المسافة، قادتنا إلى بيت جدّي، وشرعت تخرج الأشواك من يديّ، كنت أبكي ألما، وكانت أمّي –رحمها الله- تبكي حزنا عليّ. أمضيت يومي بين البكاء والنوم، وبقيت راحتا يديّ متورّمتين من بقايا الأشواك.
6-12-2017







اخر الافلام

.. نقابة الصحفيين تكرم الفنان علي الحجار


.. ...-جريدي- أول فيلم باللغة النوبية يظهر جمال النيل وطبيع


.. بتحلى الحياة – مسلسل الحب الحقيقي – الممثل جوليان فرحات




.. بتحلى الحياة – الفنانة جاهدة وهبة


.. ريشة فنان روسي تروي زيارته لأرض سوريا