الحوار المتمدن - موبايل



بساتين السلطان

عبد العاطي جميل

2017 / 12 / 7
الادب والفن


إلى أغمات
..............
في عز الوجد
آيار يفتح صدره للثلوج
خرجنا
نشم بعض البياض
يتسكع
في قريتنا الحزينة
رأينا الشجر مطرزا
برايات حمر
قد روينا
وانتبهنا
رجال ببدلات رمادية
تحاكي وجه السماء
نحن أطفال
تساءلنا
في غفلة الأنبياء :
كيف توقف الوقت
على ساق واحدة
والسواقي ما توقفت
أمس
في قريتنا البعيدة ؟؟ ..
قيل لنا :
موكب السلطان
يتسلطن
في كل اتجاه .
يسمي ضحكاتنا
باسمه
يسمي حزننا القديم
باسمه
يسمي الشوارع القديمة
باسمه
لا اسم يعلو
على جبين الأرض .
انقطعت أنفاس الطرقات
تلاميذ المدارس
كقطعان الماشية
يحملون
إلى عين المكان
يؤثثون شوارع الموكب .
نسينا
طقوس الفرح
كأن الطيور على أشكالها
تحتج
الأشجار في عز الصحو
ترتعد
قبل الغروب قليلا
حملنا زادنا :
خبز
زيتون
و شاي معطر
بالأعشاب
قالت الطفلة فينا :
انتهت النزهة ..
كما العصافير عدنا
راجلين
قد رحلوا الحافلة اليتيمة
إلى مكان الموكب النشوان
بقي سكان القرية
واقفين
في المحطة
كاليتامى
حزانى
بدأ الليل يعزف برده
يرسم بالسواد أفق الانتظار ..
وصلنا
أعمدة النور واقفة
نراها
لكن الضوء كسول
كعادته يتأخر
عن تقبيل الطرق غير المعبدة
الدراجات النارية
الدراجات العادية
تسب حظها المتعثر ..
وقفنا
قرب نافورة نشرب
قيل :
الماء توقف
السواقي أجلت زيارتها
كالمعتاد
حتى تشبع بساتين السلطان ..
جلسنا
على الرصيف الأيسر
نقطف النظرات الحزينة
نجدد موعد نزهة أخرى
ربما يسعفنا وقت آخر
غير مخنوق .
عدونا
في حلكة الصمت
صوب ديارنا المتعبة
و اتفقنا
على أن نجدد اللقاء ...
.............
يناير 2017
...............







اخر الافلام

.. مبادرة -بالعربي- تعزز استخدام اللغة العربية في التواصل عبر ا


.. المراجعة النهائية في اللغة العربية للصف الثالث الإعدادي- قصة


.. «Star Wars:The Last Jedi» يتصدر إيرادات السينما الأمريكية له




.. بيت بيروت... من شاهد على الحرب إلى فنون السلام


.. هدوء حذر في الجزائر بعد احتجاجات على رفض البرلمان فرض تدريس