الحوار المتمدن - موبايل



كتب اثرت فى حياتى بقايا النهار كازوا ايشيجورو

مارينا سوريال

2017 / 12 / 7
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


من الجيد اننا نحظى بسلسلة الجوائز التى تصدر عن الهيئة العامة للكتاب المصرية بجوار المركز القومى للترجمة فقد ترجم للكاتب اغلب رواياته من قبل حصوله على جائزة نوبل العالمية
فاستطعنا التعرف عليه ولم نتفاجىء كعادتنا فى السنوات القليلة الماضية باسماء الفائزين بارفع جائزة ادبية عالمية
ضطر كثير من الناس للعمل لساعات طويلة، بيد أنه حينما يتعلق الأمر بكتابة الروايات، فهناك إجماع على أنه بعد أربع ساعات أو ما شابه من الكتابة المستمرة تتناقص عوائد العمل، وقد كنت دائمًا أتفق مع هذا الرأي إلى حد كبير، ولكن مع اقتراب صيف 1987م اقتنعت أن ثمة حاجة إلى نهج مكثف، ووافقتني زوجتي “لورنا” في ذلك.

حتى هذه اللحظة منذ أن تخليت عن عملي النهاري قبل خمس سنوات،كنت قد تمكنت بشكل جيد إلى حد معقول من الحفاظ على إيقاع ثابت في العمل والإنتاجية، لكن موجة نجاحي الأولى التي شهدتها بعد روايتي الثانية جلبت العديد من أسباب الإلهاء، حيث وضعت العروض المحتملة للترويج للعمل وحفلات العشاء ودعوات الحفلات والرحلات الخارجية وجبال من رسائل البريد حدًا لنظام العمل اللائق الذي كنت أتبعه، وكنت قد كتبت فصلًا افتتاحيًا لرواية جديدة في الصيف الماضي، لكن الآن، بعد مرور حوالي عام، لم أتمكن من إنهائها.

لذلك خطرت لي أنا و”لورنا” خطة، فقررت إلغاء جدول أعمالي لمدة أربعة أسابيع بلا هوادة وأن أمضي بما أسميناه بطريقة غامضة “الحادثة”، وخلال فترة “الحادثة”لن أفعل شيئًا سوى الكتابة من التاسعة صباحًا إلى العاشرة والنصف مساء من الاثنين إلى السبت، كنت أتوقف لمدة ساعة لتناول الغداء وساعتين لتناول العشاء، كنت لا أقابل أحدًا، ناهيك عن الرد على البريد، ولا أقترب من الهاتف، ولا أستقبل أحدًا في المنزل، أما “لورنا” فعلى الرغم من جدول أعمالها المزدحم فقد قامت خلال تلك الفترة بإنهاء حصتي من أعمال الطبخ والأعمال المنزلية، وبهذه الطريقة، كنا نأمل، أن أتمكن ليس فقط من إنهاء مزيد من الأعمال من الناحية الكمية، بل الوصول أيضًا إلى الحالة النفسية التي كان يصبح فيها عالمي الخيالي أكثر واقعية بالنسبة لي من الواقع الفعلي.

كنت قد بلغت حينها الثانية والثلاثين من العمر، وكنا قد انتقلنا مؤخرًا إلى منزل في “سيدينهام”جنوبي لندن، حيث كانت المرة الأولى في حياتي التي أكرس فيها نفسي للدراسة، فقد كتبت أول روايتين لي على طاولة الطعام، التي كانت في الواقع نوع من الخزانات الكبيرة مثبتة على رف مرتفع بدون باب، ولكنني كنت أشعر بسعادة غامرة وأنا أمتلك مكانًا يمكنني فيه نشر أوراقي من حولي كما تمنيت ولا أضطر إلى جمعها و إزالتها في نهاية كل يوم، وقد كنت أعلق الرسوم البيانية والملاحظات في كل مكان على الجدران المقشرة وأعود للكتابة.

وقد كانت هذه في الأساس هي الطريقة التي كتبت بها رواية “بقايا اليوم”، فطوال فترة “الحادثة”، كنت أكتب بشكل حر غير مبالٍ بالأسلوب، أو ما إذا كنت قد كتبت في الظهيرة شيئًا يتناقض مع ما كنت قد وصلت له في الصباح، كانت الأولوية مكرسة ببساطة إلى ترك الأفكار تطفو وتنمو، الجمل القبيحة والحوار البشع والمشاهد التي ذهبت أدراج الرياح أنا سمحت لها جميعًا بالبقاء وحرثت لها.

وفي اليوم الثالث، لاحظت “لورنا” أنني أتصرف بشكل غريب خلال فترة استراحتي المسائية، في يوم الأحد الأول انطلقت في مغامرة في الهواء الطلق، في طريق “سيدينهام” العام، وضحكت بشكل متواصل حين كانت “لورنا” تخبرني بحقيقة أن الشارع قد أنشئ على منحدر، حيث كان الناس يتعثرون فوق بعضهم أثناء الهبوط من المنحدر، في حين كان الصاعدون يلهثون ويترنحون من فرط الجهد. كانت “لورنا” مشغولة بفكرة انه مازال أمامي ثلاثة أسابيع أخرى لأقضيها بالطريقةذاتها، لكنني شرحت لها أنني كنت بحالة جيدة، وأن الأسبوع الأول قد تكلل بالنجاح.

واصلت ذلك لمدة أربعة أسابيع، وفي نهايتها كانت الرواية قد اكتملت تقريبًا، وعلى الرغم من أن الأمر كان بالطبع يتطلب المزيد من الوقت لكتابة الرواية كاملة بشكل لائق، فإن الانتعاشات الخيالية الحيوية جميعها قد اعترتني خلال “الحادثة”.

أود القول أنه بحلول الوقت الذي بدأت فيه “الحادثة”، كنت قد قمت بكمية كبيرة من البحث: كتب عن البريطانيين ومنهم،عن السياسة الداخلية والخارجية في فترة ما بين الحربين، والعديد من الكتيبات والمقالات عن تلك الفترة، من بينها مقال بقلم “هارولد لاسكي(1)”عن”مخاطر كونك رجلًا نبيلًا”، كنت قد داهمت رفوف الكتب المستعملة في المكتبة المحلية (مكتبة كيركدايل،التي لا تزال مستقلة ومزدهرة) لتقدم الكتب الإرشادية عن الريف الإنجليزي من الثلاثينات والخمسينات، وقد بدا لي القرار بالبدء فعليًا في كتابة الرواية – والبدء في نسج القصة نفسها- دائمًا قرارًا حاسمًا، ما هو القدر الكافي من المعرفة الذي يجب أن يمتلكه الفرد قبل البدء في الكتابة؟ حيث أن البدء في وقت مبكر للغاية قد يسبب نفس القدر من الضرر المتمخض عن البدء متأخرًا للغاية، وأنا أعتقد أنني كنت محظوظًا في رواية “بقايا اليوم”، حيث جاءت فترة “الحادثة” في الوقت المناسب تمامًا، عندما بلغت حد المعرفة الكافية.

وحينما أرجع بالذاكرة إلى الوراء أرى كل أنواع التأثيرات ومصادر الإلهام، أذكر من بينها اثنين كانا من أقلها وضوحًا:

في منتصف السبعينيات عندما كنت مراهقًا, كنت قد شاهدت فيلمًا يدعى “المحادثة”(2), وهو قصة مثيرة من إخراج “فرانسيس فورد كوبولا(3)”،حيث كان “جين هاكمان(4)” يؤدي دور خبير مراقبة مستقل، يقصده الأشخاص الذين يريدون تسجيل محادثات الأشخاص الآخرين سرًا، كان “هاكمان” يسعى متعصبًا لأن يصبح الأفضل في مجاله – الفتى الأول في أمريكا- ولكن بدأت فكرة أن الشرائط التي يمنحها لعملائه من أصحاب النفوذ ربما تؤدي إلى عواقب وخيمة بما في ذلك جرائم القتل تستحوذ عليه بشكل مطرد، وأعتقد أن شخصية “هاكمان” في هذا الفيلم كانت نموذجًا أوليًا لشخصية ستيفنز(5)،رئيس الخدم.
ظننت أنني قد انتهيت من رواية “بقايا اليوم”، لكني سمعت ذات ليلة “توم وايتس(6)”يغني أغنيته ” ذراعا روبي”، وهي أغنية تتحدث عن جندي ترك حبيبته نائمة في الساعات الأولى من النهار ليهرب بعيدًا على متن قطار، قصة ليس فيها شيئًا استثنائيًا، ولكنها أغنية يغنيها صوت أمريكي أجش من النوع المتشرد غير المعتاد على إخراج ما في جعبته من مشاعر، وهنا جاءت اللحظة التي أعلن المغني فيها أن قلبه قد كسر، وهي لحظة مؤثرة للغاية، بسبب التوتر بين المشاعر نفسها والمقاومة الهائلة التي يحاول التغلب عليها لكي ينطق لسانه بما في قلبه، يغني “وايتس”سطور الأغنية بروعة شافية، وتشعر بعمر كامل من الرواقية التي يعتنقها رجل قوي تتداعى في مواجهة الحزن الساحق، وقد سمعت هذا، وقررت تغيير القرار الذي اتخذته بأن “ستيفنز” سوف يظل متكتمًا على عواطفه حتى النهاية الأليمة، قررت أنه عند نقطة ما–يتعين علي اختيارها بعناية تامة– سوف يتحطم ساتر دفاعه الصلد ليتمخض عن الرومانسية المأساوية التي كان يخفيها حتى ذلك الوقت.
هوامش:

واحد من أهم المنظرين السياسيين في القرن العشرين توفي عام 1950م. (المترجم)
فيلم تم إنتاجه في الولايات المتحدة وصدر عام 1974م. (المترجم)
مخرج وكاتب سيناريو أمريكي حاز على جائزة الأوسكار عدة مرات اشتهرت بثلاثية “العراب”. (المترجم)
ممثل أمريكي شهير اعتزل التمثيل عام 2004م. (المترجم)
بطل رواية “بقايا اليوم”. (المترجم)
مغني وملحن أمريكي. (المترجم)

ترجمة: عبدالله الزمّاي
قال الناقد الفني بيتر برادشو متحدثا عن فيلم "لا تدعوني أذهب أبدا" الذي أنتج عام 2010 وهو مقتبسا عن رواية لأديب نوبل الأحدث كازو إيشيجورو، «هنا شيء مثير للفضول، لكنه ساخط أيضا في هذا الفيلم الغريب الذي تم جعله دون صوت، وتم تكييف السيناريو من قبل كاتب السيناريو اليكس جارلاند ومن إخراج مارك رومانيك، إنها دراما بريطانية أنيقة ومكونة، بها الكثير من قيم إنتاج السينما الصعبة، بينت على أساس الفرضيات التي تم استكشافها على نطاق واسع بأدمغة كتاب الخيال العلمي، وهذه الفرضية مثيرة للقلق، وعلى الرغم من هذا جاء الفليلم لذيذا لدرجة مخيفة، وقد يصنفه البعض على أنه مفتعل جدا وغير واقعي، يجب أن يقال أن هناك في بعض الأحيان لقطات مصورة أستخدم فيها تراكيب بصرية وأزياء جيدة، لكن كون الفيلم مخيف أو مأساوي ليس نقطة النقاش الأن، واسمحوا لي أن اذهب بعيدا وتحديدا إلى كونه نجح في أن يشبه البريطانيين، فبريطانية بائسة بشكل خاص، لأن البريطاني لديه ولاء للتعاسة، وهذا الولاء لا يتزعزع، وأقول أنه يذكرني بفيلم 1984 عندنما قالت زوجة وينستون سميث أن ممارستها الجنس مع زوجها كان كان "واجبنا على الحزب".

وأما أحداث الفيلم فتحكي عن كاري موليجان وأندرو غارفيلد وكيرا نايتلي الذين يلعبون شخصيات كاثي وتومي وروث، الذين نشأوا معا في مدرسة داخلية إنجليزية فكأنه خلق نوع من أنواع الواقع البديل الإنجليزي، ولأن المشاهد لامست الحداثة من حين لآخر فأظن أنها كانت في فترة الأربعينيات أو الخمسينيات، وكان هؤلاء الأطفال يستعدون لمصير خاص، للتضحية بالنفس في هذا المجتمع السوفياتي الغريب، وعندما يدركون ما هو هذا المصير، سيكون لهذا انعكاسات بعيدة المدى على علاقتهم، التي تصبح مثلث الحب المشوه.

ولم يتم الكشف عن الغرض السري الذي خصصته الحكومة لهم ولن به كثير من الدراما، والرعب ضمن القصة وهذا أمر مثير للقلق قليلا، وأخيرا منح الناقد 3 نجوم من مجموع 5 للفيلم.

أما الفيلم الثاني فهو «الكونتيسة البيضاء» الذي توفي منتجه إسماعيل ميرتشانت قبل عرضه عام 2005، وهو فيلم درامي طويل الأمد، يمتد لفترة طويلة، من إخراج جيمس أيفوري، وسيناريو إشيجورو، ويعرض حياة أصحاب المصالح الذاتية للأرستقراطيين والناس الذين يرتدون سترات العشاء لأيام كثيرة، الوقت في الفيلم هو 1936، والمكان شنغهاي، والممثل رالف فاينز هو جاكسون، دبلوماسي أمريكان أعمى، لدية حماسة المبدئ، ولكنه الآن غارق في الكآبة، وبدأ يتردد على لوش المدينة والنوادي الفوضوية، ويبدأ في علاقة مع صوفيا وهي كونتيسة بيضاء روسية ولعبت الدور ناتاشا ريتشاردسون، وهي الآن تبيع الراقصات للأجانب.

ويلمح الفيلم تلميحات صامتة إلى أنه يمكن بيع أي شيء لأي شخص مادام يملك المال، في ظل تدهور الاقتصاد، حيث تعيش صوفيا مع سكانها الفقراء في أحياء فقيرة بها أكواخ الخشبية، لكن بعض السكان يكرهونها فإنهم يستنكرون بشدة احتلالها للمكان ويكرهون أنها تضع لابنتها الصغيرة ماكياجها، ولكن يقبلون بقبول نقود صوفيا التي تجلبها، أما باقي الشخصيات فهم لين العمة الخبيثة، وفانيسا السيدة الشابة والمرهقة، الذين يضطرون إلى مشاركت أسرتهم ليلا، ويحلمون بأن يصبحن راقصات بمجرد وصولوهم إلى هونج كونج، أما بالنسبة لرالف فاينز، فإنه يتصور رغبة كبيرة في صنع ملهى ليلى له وجعل صوفيا نجمه مضيفة جذابة للمكان، وهنا يتحول الفيلم إلى خليط كابوسي من كازبلانكا، والسيدة هندرسون، ومنح الناقد الفيلم نجمة واحدة من مجموع خمس نجمات.

«أكثر موسيقى حزينة في العالم» هو الفيلم الثالث لأديب نوبل، ومن بطولة «إيزابيلا روسيليني»، و«ماريا دي ميديروس»، و«مارك ماكيني» وتدور أحداثه أثناء فترة الاكتئاب في «وينيبيغ» حيث يحاول شقيقان تحديد أكثر مقطوعة موسيقية حزينة في العالم، للفوز في المنافسة الدولية التي أعلنتها البارونة السيدة بورت هونتلي وتهدف إلى الإكثار من استهلاك الكحول.

بالفيلم بعض الصور الجنسية والصور العنيفة، ورغم هذا فهو من النوع الكوميدي، الدراما، الموسيقى وبه فنون الأداء، إخراجه غاي مادين، وكتبه جورج تولس، غي مادين، وعرض عام 2004، وحصد أكثر من نصف مليون دولار ومدته 99 دقيقية، وأنتج في ستوديو إفك فيلمز.

صور فيلم "بقايا اليوم" بإهتمام دقيق معتاد للحقبة التي تدور فيها أحدثه، وكانت منتجه أيضا إسماعيل ميرتشانت وجيمس إيفوري، ويستند "بقايا اليوم" على رواية كازو إيشيغورو كسابقيه، والفيلم لعب فيه أنطوني هوبكنز دور ستيفنز، الوصيف المتسم بالكمال، لمنزل بريطاني مزدهرة في فترة الثلاثينيا، وهو يكرس نفسه بثبات لخدمة سيده، وهو لورد بريطاني، والذي يلعب دوره جيمس فوكس، واللورد هذا يبعد نفسه عن كل العواطف والعلاقات العائلية، إلى أن تحضر مدبرة منزل جديدة وهي ملكة جمال كينتون إيما طومسون، والتي تحاول إيقاظ إنسانيته.

- اتساءل أحيانا ، ألم يكن من الأفضل لو أن الله خلقنا كلنا على هيئة نبات، نباتات مغروسة في التربة، ماكان شيء من ذلك العفن عن الحروب والحدود قد حدث ..

- نكتشف ببطء شديد في هذا البلد أن الاشياء أصبحت قديمة ، في الدول العظمى الأخرى لكي تواجه التحديات الجديدة ؛ لابد لها من أن تنبذ القديم .
- الكرامة شيء قد يمتلكه الفرد أو لايمتلكه نتيجة مصادفة من الطبيعة ، وإذا كان لايمتلكها فإن السعي وراءها يكون بلا طائل ، مثل المرأة التي تحاول أن تجعل نفسها جميلة بينما هي ليست كذلك .
بقايا النهار







اخر الافلام

.. قمة المرأة والسلام والأمن تنطلق في أبوظبي وتناقش ودور المرأة


.. مقرر -القومى للمرأة- بأسوان: قرار الرئيس بتخصيص عام للسيدات


.. الفنانة يونس إسعاد و رئيسة -القومى للمرأة- يتفقدان معرض للف




.. القومى للمرأة وأكاديمية الفنون يعلنان تدشين وحدة لمناهضة الع


.. إسعاد يونس: -المرأة المصرية بتشتغل 24 ساعة وبدأت تتفرد على ن