الحوار المتمدن - موبايل



ترامب .. ونقلة الشطرنج الحاسمة

جاسم محمد كاظم

2017 / 12 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


ترامب .. ونقلة الشطرنج الحاسمة
اتضح لكل المراقبين بان خروج داعش من العراق وسوريا قد أنهى اللعبة الأميركية على حبال المنطقة وان خصيان التاريخ قد تغلبوا على سيد البيت الأبيض بضربة معلم .
وان الأحداث سوف تعود ساكنة لفترة طويلة قبل بدء مسرحية أخرى بفصول درامية تأجج الوضع .
لم تمضي أيام على احتلال داعش للموصل حتى خرج الحوثيين بأمر من سيد طهران ضد سلطة اليمن ليشكلوا حربة خطيرة في الجنب السعودي يجهل كيف يتعامل معها سكنه قصور الرياض بحروب الجيل الرابع الحديثة فبدئوا من ألف بائيات العسكرية والحرب القديمة بتشكيل تحالف عربي لا يعرف أين يسدد ضرباته لمليشيات مجهولة المكان تتصارع من اجل حب الصراع نفسه ولا تعرف معنى الدولة وكيف يسير التاريخ .
وسارت الأمور بروية وتوقف الزمن لبرهة معينة وكأن كل شي انتهى لتعود المنطقة تشتعل مرة أخرى بقرار استقالة الحريري المفاجئة من الرياض ويظن الكل بان ضربة صاعقة سوف تشن في التوقيت القريب تكتسح كل مخابئ حزب الله في لبنان .
وظهرت سيناريوهات مختلفة في صفحات النت تشرح وتعطي مسار للخطة الإستراتيجية لضربة مدوية صاعقة عبر قيام المليشيات الفلسطينية بإثارة الوضع وقيام الجيش اللبناني بالتحرك بأمر من قائد الجيش تتخللها ضربة جوية سعودية بالاشتراك مع سلاح الجو الإسرائيلي .
وبقي الحريري في عاصمة ال سعود ليجعل الوضع محتقنا بما لانهاية ليسود الاضطراب والفوضى وتضخيم الأعلام والقنوات الفضائية حتى جاءت الضربة القاضية على هذا السيناريو باغتيال علي عبد صالح وتذهب استقالة الحريري إدراج الرياح وتتسيد إيران المنطقة إعلاميا وسياسيا وكأنها تضحك بملي الفم على أغبياء التاريخ .
ومع ضرب الأسداس بالأخماس وكلمات اللوم بان زيارة ترامب للرياض لم تثمر عن شي وان التحالف العربي قد فشل فشلا ذريعا أمام قوة آيات الله جاءت نقلة ترامب الحاسمة لتعيد الضوء هذه المرة قويا وساطعا لسيدة العالم وهي تدعم أبناء إسرائيل بقوة وتجعل من القدس التي احتلتها مصفحات يوري بن آري قي صباح حزيراني في حرب الأيام الستة عاصمة أبدية لدولة بن غور يون .
وهكذا ذهب علي عبد صالح مع الحوثيين إلى النسيان وعاد الأعلام هذه المرة يؤجج الموقف ويقترب من حدود لبنان وتنتظر إسرائيل حركة خطى بسيطة لتنهال بكل مالديها من حمم النار ضد جارها اللدود بعد أن توقفت سنابلك مدرا عتها طويلا عن الحركة هذه المرة .
نقلة ترامب هذه المرة حركة كش ملك خطيرة من شانها أن تهد كل ما بنته هذه الإدارة مع علمها علم اليقين بان كل أصحاب السيادة والسمو والجلالة والفخامة ما هم ألا موظفين بسطاء عند سيد البيت الأبيض .

//////////////////////
جاسم محمد كاظم







اخر الافلام

.. سعداوي: إشادة بالجهود الإماراتية لإحلال السلام في العالم


.. عبد الهادي: المصالحة الأفغانية دليل على متانة علاقات الإمارا


.. البث المباشر لسكاي نيوز عربية




.. النوايسة: جهود مشتركة من الإمارات والسعودية لإنهاء الصراع ال


.. سوريا.. الدول الضامنة والحلول الوسط