الحوار المتمدن - موبايل



مستقبل المياه بالعراق واثرها على تنمية البلاد

عبد الكريم حسن سلومي

2017 / 12 / 26
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


مستقبل المياه بالعراق واثرها على تنمية البلاد
كان العراق في منتصف القرن العشرين يسعى بكل قوه لتأمين البلاد من خطر الفيضانات التي كانت تجتاحه باستمرار في نهري دجله والفرات واليوم وبعد مرور نصف قرن من ذلك الزمان بدأ العراق يعاني من شحة المياه واصبحت انهاره تشكوا العطش بعد ان كانت انهاره مصدر خطر لمدنه
لقد بات اليوم مستقبل العراق محفوفا بالمخاطر الجسيمه بسبب النقص الحاصل بموارده المائيه من انهاره وانحباس الامطار فيه منذ مده طويله مما دعاه ذلك الى اللجوء لاستخدام المياه الجوفيه مع الخزين الاستراتيجي لخزاناته الطبيعيه والصناعيه لسد النقص الحاصل بالمياه ولجميع الاستخدامات وخاصة الزراعه
ان شحة المياه قد اثرت بصوره كبيره على الانتاج الغذائي مع تحول الكثير من الاراضي الزراعيه الى صحراء جرداء
ان واحد من اهم الاسباب الحقيقيه لشحة المياه بالعراق يعود بالاساس لسلوكيات دول المنابع للمياه والتي تدخل للعراق من دول الجوار بين فترة واخرى
حيث ان دول الجوار لم تؤمن حصه عادله للعراق من المياه وبصوره مستمره بل تتعرض كميات ونوعية موارد المياه الداخله للعراق من هذه الدول للتذبذب طبقا لمواقف سياسيه طارئه تحدث بين فترة واخرى كما لابد لنا من ان نتعامل بشفافيه عن الاسباب وايظا نقول يعود السبب لسلوكيات التعامل مع المياه بالداخل العراقي وسوء الاستخدام للمياه في كافة المجالات
ان الواقع المائي بالعراق يتعرض لعدة تحديات موجوده على الارض واقعا اليوم وهذه التحديات منها

1-قيام تركيا بانشاء سدود كثيره حجزت خلفها كميات هائله من المياه اكثر من حاجتها الفعليه لاستخدامها كورقة ضغط على العراق بالدرجه الاساسيه بالاضافه لانشاء سوريا مشاريع اخرى ايظا الامر الذي جعل حصة العراق من المياه تقل بصورة تدريجيه الى ان اصبح العجز المائي واضح جدا وخطير هذه الايام
2-قيام ايران بتحويل مجرى نهر الكارون وغلق كثير من الانهر الموسميه العابره للحدود مع العراق

3-من سبعينات القرن الماضي لم يستطع العراق عقد اتفاقات بشأن تحديد الحصص المائيه بصوره عادله مع كل من سوريا وتركيا وايران حيث لازالت هذه الدول تستخدم المياه كورقه للضغط على العراق من اجل مكاسب سياسيه واقتصاديه ومع اننا بدأنا نلاحظ ان ورقة المياه قد بدأت تستخدم بين مكونات العراق الداخليه بعد ان دخلت الفدراليه للنظام السياسي الذي يحكم به العراق اليوم وهو ما كنا نتوقعه منذ فتره طويله
4- للاسف لازلنا ولليوم لم نرى اي اسس سليمه للسياسه المائيه المتبعه بالعراق حيث لم تضع الوزارات المعنيه بشأن المياه اي خطط استراتيجيه وواقعيه وتنفيذيه تجعل من ورقة المياه غير فعاله لدى دول الجوار بل العكس فقد ساعدت الوزارات المعنيه بسياساتها الخاطئه دول الجوار على ابتزازنا مائيا
5- لحد الان لم نرى ان ملف المياه يلقى اهميه سياسيه في الحكومات ومنذ عشرات السنين
6-رغم العجز المائي الا ان ادارة الموارد المائيه بصوره كفوءه و فعاله بالداخل لازالت متخلفه على كل الاصعده

7-لازالت الوزارات المسؤوله عن ادارة موارد المياه وكوادرها تفكر وتستخدم نفس الاساليب القديمه في التنفيذ والتشغيل والصيانه لمشاريع المياه ولم تتطور لحد الان ولم يتم ايجاد الحلول الواقعيه لمشكلة شحة المياه بكثير من مناطق البلاد
8- لازال العراق يفتقر الى الخزانات الطبيعيه والمائيه المعده بصوره فعاله لخزن المياه بسبب تدخل السياسه بصوره كبيره بهذا الشأن كما انني ارى ان الزمن قد غادرنا بهذا الشأن حيث لم يعد يجدي هذا بسبب قيام دول المنبع بانجاز مثل هذه الخزانات

واخيرا نقول ان هنالك الكثير من الامور والمسببات التي لم تعد خافيه على احد بشأن وضع العراق المائي والتي تتطلب ان نقف عندها والتصدي لها بقوه وبصدق لغرض المحافظه على ثروتنا المائيه القوميه المهمه



المهندس
عبد الكريم حسن سلومي
25 -12-2017







اخر الافلام

.. افتتاح الجناح الخاص بالفن والتراث الإسلامي في المتحف البريطا


.. تابعونا على DW عربية مباشر


.. اوغلو يرد على لودريان- اتهام رئيسنا بممارسة لعبة سياسية، وقا




.. إيران.. ناقلات النفط والعقوبات الأميركية


.. #اليمن.. انتهاكات الحوثيين في #الحديدة