الحوار المتمدن - موبايل



ثَورَةٌ عَلى الباطِل... الغَضَبُ الساطِعُ آتٍ

بولس اسحق

2018 / 1 / 1
كتابات ساخرة


في يوم كذا من الشهر كذا في سنة كذا... استفاق محمد صباحا... وكعادته كل يوم حتى قبل تناول الفطور... يتناول علبة السيكار ماركة "زمزم" ذات نكهة مخلوطة مع جزء من خشاش أفغانستان او ايران... ليدخن واحدة او اثنتان... لأنه كان مدمنا على هذا الترياق منذ كان عند حليمة السعدية... والا كيف شاهد الملاكان وهم يشقون صدره... لمعالجة الانسداد في شرايين قلبه عدة مرات... وهذه السيكار او كما نسميها في العراق- جروت- تصنع في مكة بواسطة شركة التبغ والحشيش الوطنية الوثنية الإسلامية المشتركة (ذ.م.م) ذات المسؤولية المحدودة... وكما هي العادة مع جميع البضائع التي يقتنيها ويبتاعها محمد... فأن علبة السيكار هذه هي أيضا من انتاج احدى مصانعه... والتي دخلت في شراكة الاقتصاد المشترك المنفتح على العالم الخارجي... وخصوصا" مع القبائل الوثنية... وذلك عندما اكتشف محمد بن آمنة... بأن الحياة لا يمكن ان تستمر من دون التعايش المشترك على هذه الأرض وتقاسم الموارد... ولكن كيف وباي طريقة... بفرض الاتاوة وحث اتباعه على تدخين هذا النوع من السيكار... للإدمان على امتهان اعمال السلب والنهب... والاقدام على القتل المأجور والاغتيال السياسي والاغتصاب... والاحتلام بعاهرات الجنان... والطيران على اظهر البغال... وله الخمس في المسروقات وهو جالس في قصره المعروف بالخيمة... والا كيف كان له ان يأتي بكل هذه الأموال ليؤسس شركاته...ويصرف على فيلق من النساء زوجاته... وقد عقد حلف مع بعض القادة الوثنيين والمافيا الذين يرون في السوق الإسلامية منفذا لبضائعهم... ولطالما نصحه الناس بالكف عن هذا النوع من الدخان... ليكف عن افعاله هذه ويلجم جماح اتباعه المجرمين... الذين ادمنوا أيضا على هذا النوع من التنباك... وعدم المضي في سلوكه هذا... الذي سيؤدي بالمنطقة والشرق الأوسط الى الجحيم... لكن محمد لا يريد ان يقتنع بكلام الناس ... ولا يريد ان يسمع شكاويهم ويستمع لنصائحهم... لأنه كان دائما سارحا في عالم غير عالمهم... وكان متعودا اثناء الاستمتاع بالسيكار بفتح الراديو على إذاعة BBC العريقة... لمعرفة الاخبار وأين وصلت الغزوات ومقدار الغنيمة والاسلاب... واذا به اليوم يستمع لأخبار ليست كباقي الأيام... ولا يكاد يصدق ما يسمع... فالثائرون على نظامه الطاغي الفاشي... يهاجمون دوائره الرسمية ويحاصرون موظفيه... ويحطمون صوره ويدعسون عليها... بل ان الغضب قد دفع الجائعين الى سلب جميع مستودعات الأغذية العامة... التي يحتكرها قثم ابن آمنة... ويمنعها عن عامة الشعب... ولنستمع معه على آخر الاخبار الواردة بشأن الانتفاضة:
مراسل ال BBC :... الاخبار تتوالى بسرعة من كل مكان... الناس حانقون على نظام محمد... والذين سائهم ما عانوه تحت ظلمه لعقود... يجوبون في كل مكان وكل شارع وزاوية... رافعين شعارات تندد بمحمد ونوابه...أبو بكر وعمر وعلي وعثمان... ويلعنون وزرائه والقادة من العصابة النهابة... وجميع مؤيديه... ويصفونهم بانهم قواد الظلم والقهر... وداعمي الإرهاب في كل مكان!! .
استوديو BBC ... هل يمكن ان تطلعنا على بعض التفاصيل الأخرى... ومن هم الذين يقودون هذه التظاهرات؟
مراسل BBC ... ان التظاهرات عفوية وجميع فئات الشعب تشارك فيها... وعلى وجه الخصوص الملحدين والكفار ومن ضمنهم الجياع... الذين عانوا كثيرا من السنين من تضييق الخناق والملاحقة والمسائلة والتصفية الجسدية والفكرية... ان الوضع اشبه ما يكون بثورة ..... على اله القران/محمد... قبل ان يكون على ابن ابي كبشة وعصابته من المرتزقة!!
في هذه الاثناء... محمد اشر خلق الله... يصفر لونه ويخضر ويحمر... ويبلع ريقه بصعوبة... وينادي بأعلى صوته... ماذا يجري... اين الحرس الثوري المحمدي... اين فرقة مكة المختصة بالإعدامات والاغتيالات... اين هرب جميع الجنرالات السفاحين... اين الإرهابي خالد بن الوليد... اين أبو عبيدة الجراح قاتل ابيه... فاني اخشى ما اخشى ان تكون عبارة عن حروب الردة ثانية لكن بتصميم وإصرار حتى النهاية!!
مراسل … BBC الان نعلن اخبار موثوقة وصحيحة ومن موقع الحدث... الان سقطت المدينة- يثرب سابقا- بعد ان كانت قد سقطت قبل ساعات عدة الطائف والنجران... وعلى ما يبدوا فان هناك جموع من الثائرين تتوجه نحو مكة وتحاصر البيت الحرام... وترمي الكعبة بالحجارة والخضروات والبيض الفاسد والطماطم الخائسة!!
الى هنا محمد لم يعد يطيق سماع اكثر من هذا فيقفل المذياع... اين... يرتبك... اين.....الموبايل... يتصل بعمر بن الصهاك... تيت... تيت... توت... الجهاز خارج نطاق الخدمة... عاود الاتصال مرة ثانية رجاءا... يطلب رقم علي بن عبد مناف... وأيضا... الهاتف خارج نطاق التغطية... فيضطر لطلب ابن ابي قحافة... وأخيرا ابن ابي قحافة يجيب... الوووو قثم... قثم... ما هذا الذي يجري... هل هذا معقول...اهرب يا قثم وانفذ بجلدك... كما فعلت انا ومعي زوجتك عائشة... اهرب فقد سبقنا القادة وهم الان على مشارف موزمبيق... في محاولة منهم لطلب اللجوء السياسي في اثيوبيا... أتمنى لك الموفقة... باي... محمد لا يتمكن من الاتصال بقائد الجيش...السفاح خالد بن الوليد ولا بقائد الشرطة القعقاع بن المنذر... ولا بزعماء الإرهاب بن لادن او الظواهري... او الزرقاوي او البغدادي... ولا حتى بشيخ الازهر...لا أحد... بعدما تمكن الثوار من الاستيلاء على مبنى الإذاعة والتلفاز وقطع طرق الاتصال... وغلق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية في اول بيان... فمحمد بات اليوم وحيدا مهموما ينتظر أجله... لذلك جلس على اريكته بعد ان ادرك بان لا مفر له... يترقب مرتعبا وصول جموع البشر... الذين ملوا من طغيانه وهلوساته... وقاسوا الكثير من جراء كذبه وهرطقته... وادعائه النبوة وتسويق العنف وغسل الادمغة... بدل من استخدام العقل وتفهم الاخر... وسياسة تجويع وتحمير الاتباع... والمغلوب على امرهم... اقتربت الجموع ومحمد بات يسمع الهتافات والشعارات:
"يا محمد يا دجال يا نصاب *** اليوم نسقيك الألم ومر العذاب"
"يا كذاب اليوم تنهان*** وفجر الحق اليوم يبان"
"علقوا المشانق والمقاصل علقوها*** والمشايخ على قفاهم اضربوها"
"يا اله القران ليش ما تنصر محمد*** وانت معروف عنك ما تنصر احد"
"يا محمد يا قرين الشيطان*** يلعنك اليوم كل عاقل انسان"
الجموع تندفع نحو بوابة قصر الطاغية ابن آمنة... من كل حدب وصوب... ومن كل فج عميق... ومن كل الحارات والزواريب والازقة... ومن كل الطرق المؤدية... فيروز يتلعلع صوتها... الغضب الساطع ات... من كل طريق ات... بثياب الرهبة ات... ولا محال فالفجر أتٍ ... فالظلام لا بد ان يدركه النهار!!!







اخر الافلام

.. مسلسل أبو عمر المصري - دكتور الجامعة يهدد أحمد عز -عيسي- بوق


.. مهرجان سينما فلسطين بنسخته الرابعة في باريس وضواحيها


.. جزء من لقاء الفنان الكبير رضا الخياط على قناة العراقية مع اب




.. أنا الشاهد: مهرجان سوس للفيلم القصير في المغرب يحتفي بالسينم


.. تفاعلكم: 25 سؤالا مع الفنان المصري عمرو سعد