الحوار المتمدن - موبايل



جواز السرقة في الفقه السني..!

سامح عسكر

2018 / 1 / 2
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


لو سرق مسلم مسيحي فحسب الفقه السني لا يجوز للمسيحي اتهام المسلم إلا بشاهد مسلم وإلا سقطت شهادته..(كفيل يعني).. والسبب أن شهادة الكافر لا تجوز على المسلم إلا في حالة واحدة هي الوصية في السفر..

هل علمتم الآن لماذا داعش تبدأ بقتل المسيحيين وسلب ممتلكاتهم؟

الإجابة لأنها تطبق الفقه السني بحذافيره..!

نعم..فقهاء السنة يُحرّمون شهادة المسيحي على المسلم

يقول القاضي شريح :.." لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني إلا في سفر ، ولا تجوز إلا على وصية ".
يقول ابن قدامة : ( شهادة أهل الكتاب لا تقبل في شيء على مسلم ولا كافر غير ما ذكرنا _ الوصية في السفر)
يقول ابن القطان.." واتفقوا أنه لا يقبل مشرك على مسلم في غير الوصية في السفر".
ويقول العمراني .." وأجمعوا على أن شهادتهم _ الكفار _ لا تُقبل على مسلم "
ويقول السرخسي : (ولهذا لا يُجعل _ أي الكافر _ من أهل الشهادة في حق المسلمين ) .
ويقول ابن عابدين : "وأما ما يخص بعضها دون بعض _ أي من شرائط الشهادة _ فالإسلام إن كان المشهود عليه مسلماً " .
ويقول القرافي : ( في الكتاب : يمنع شهادة الكافر على المسلم ) .
ويقول القاضي عبد الوهاب : ( شهادة أهل الذمة غير مقبولة على كل حال ) .

والمعنى أن شهادة غير المسلم ساقطة شرعاً كونه كاذب وخائن دائماً...وأمواله حلال يجوز للمسلمين الاعتداء عليها بلزوم الحكم فلا تكفي شهادة المسيحي حينها للرد..!!!

ليس السنة وحدهم من يعانون من هذا الكذب في حق الله، ولكن الشيعة أيضاً كذبوا حين زعموا أن الله يُجيز سلب حقوق غير المسلمين وسرقتهم بنفس اللزوم..

روى الطبرسي.." قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تقبل شهادة أهل الدين على غير أهل دينهم إلا المسلمين فإنَّهم عدول عليهم وعلى غيرهم"..(مستدرك الوسائل، ج 17 باب 32 )

والمعنى أن المسلم عدل وأمين دائماً وصالح للشهادة..أما غير المسلم فهو خائن وكاذب دائماً ولا يصلح للشهادة..!!... فلو سرق مسلم مسيحياً لا يجوز حينها للمسيحي الاعتراض إلا بكفالة شاهد مسلم لسقوط شهادته في حق السارق شرعا، حدث ذلك رغم قوله تعالى في آية الدين.." ممن ترضون من الشهداء"..[البقرة : 282] وقوله أيضا.."أو آخران من غيركم".. [المائدة : 106] ..وهو خروج من نسق الخصوص في أول الآية إلى العموم ، فليس معنى قولي ياأهل القرية اشهدوا بكذا وكذا أنه لا يجوز شهادة الأغراب، وهو فعل غريب من الفقهاء لم ينتبهوا إليه وضيقوا من رحمة الله الواسعة.

ألم يعلم هؤلاء الحمقى من السنة والشيعة أن المسلمين كغيرهم فيهم الصدق والكذب والحماقة والخيانة ؟!..ألم يعلموا أن البوذيين شاعت بينهم الأخلاق حتى دخل الناس في دينهم أفواجا ولأنهم لم يروا في المسلمين إلا الكذب والجريمة.!!

للإنصاف..ليس كل السنة والشيعة يُجيزون الاعتداء وسلب حقوق غير المسلمين، كان ذلك في العصور الوسطى، أما الآن فقد تغيرت العقول والثقافات، وانتشرت الدولة بمعانيها الوطنية وليست الدينية، الشعب المصري لم يعد يفرق بين مسلم ومسيحي في المحكمة..وقد أخذت تلك التشريعات تطورا خاصا منذ زمن عبدالناصر حتى انتهت عام 86 بعدم التفريق كليا بين شهادتي المسلم والمسيحي، بل لم يذكر الدين أصلا في الشهادة وهذا يعني حتى لو كان الشاهد ملحدا قبلت شهادته

فقط من يريد عودة هذا الظلم والقتل والسرقة باسم الله هم أهل الحديث من سلفية السنة (داعش والإخوان وأخواتهما) إَضافة إلى الإخباريين من الشيعة، يريدون العودة إلى دينٍ بائد محرف ينتهك الأعراض والدماء والأموال، والغريب أن موقف ابن تيمية وابن القيم على تشددهما وتكفيرهما للآخر كان أكثر إنصافا من بقية الفقهاء إذ أجازوا شهادة الكافر على المسلم لخبر مروي عن ابن حنبل أخذوه بالعموم..

والأغرب أن فقهاء المسلمين أجازوا زواج المسلم من الكتابية، وفي نفس الوقت حرّموا شهادة الكتابي على المسلم، وهذا يعني أنه لو ضرب المسلم زوجته المسيحية فلا يحق للزوجة الاعتراض أو الشكوى أمام المحاكم لبطلان شهادتها شرعا..!!

هذه هرطقة ومروق عن شرع الله ، والسبب هو تمسكهم بأحاديث مكذوبة لا أساس لها من الصحة، فيجب على الفقهاء النظر في مروياتهم عن الرسول، وكما أنهم لا يرضون الظلم على أنفسهم فيجب أن لا يرضوه في حق غيرهم.!







التعليقات


1 - سيد سامح
احمد الج ( 2018 / 1 / 2 - 19:31 )
الاسلام السني بني على القران وصحيح الحديث وحسنه ولم يبن على كلام البشر الذي قد يصيب وقد يخطء
فاذا كان اكبر 4 صحابة مجرد بشر يصيبون ويخطءون وكان الاءمة لاربعة مجرد بشر يصيبون ويخطءون ما بالك بعلماء ما عمرنا سمعنا عنهم
يقول ابن عباس رضي الله عنه لا احد يءخذ بكلامه الا النبي عليه السلام
يقول الشافعي مبدانا صواب ويحتمل المطا ومبدا غيرنا خطا ويحتمل الصواب
يقول اهل العلم اذا وجدتم حديثا صحيح يناقضنل قوموا بضرب كلامنا بالخاءط
ومسالة السرقة حكمها قطع يد اذا كانت على اي احد اذا استوفت الشروط
2 وايضا نسيت هذا الحديث
ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه فأنا خصمه يوم القيامة


2 - نفي الكيدية عن الشاهد
ابراهيم الثلجي ( 2018 / 1 / 2 - 21:32 )
هناك قضايا كثيرة لا يتوفر فيها شهود ويتم التحقيق والفصل بها من خلال قرائن مختلفة غير الشهادة
اما عنوان المقالة فهو ليس الا استنتاجا خاص بك وضيق الافق
يعني لازم نجيب اخ مسيحي ليكون شاهد اثبات امام قاضي مسلم وهذه الحالة مستحيلة فلا يمكن ان يكون القاضي مسلما لمجتمع مسيحي وهنا الحديث عن الدول التي تحكم شرع الله وليس عن دول تحكم القانون المدني العلماني
ففي حالة القانون العلماني اي شاهد ينفع وهنا يعتمد الامر على فراسة القاضي بان ليس هناك ضغينة وكراهية دينية للشاهد حيث يستطيع المتهم ان يطعن في شهادته ان توفرت في منطقته او بلده مشاحنات دينية
وكان عليك يا سيد سامح ان تذكر بان قضاة المسلمين لم يعتمدوا شهادة يهودي على نصراني وبالعكس لوجود تربة خصبة للكراهية
وهنا الاخذ بالشهادة تعني ان عدم اعتماده كشاهد اثبات انما تؤخذ اقواله لمصلحة التحقيق وهنا دور المحقق في اثباتها والسبب الاساس هو استبعاد الضغينة الدينية عن شخصية الشاهد
وهذا جزء لا يتجزا من علم القضاء وليس موضوعا بان المسيحي لا يصلح شاهدا او انه منزوع الثقة كما اظهرته بمقالتك
اكرر ضمان عدم وجود كيدية وعداوة متاصلة من الشاهد على المتهم

اخر الافلام

.. السلطات الإيرانية لا تأخذ على محمل الجد تبني تنظيم -الدولة ا


.. اتفاق بين الفاتيكان والصين بشأن تعيين الأساقفة


.. مصر تقاضي عددا من عناصر تنظيم الإخوان




.. قالوا| عن تقسيم سوريا والإسلام السياسى


.. آلاف الأقباط والمسلمين يشيعون جثمان شهيد سيناء بـ«الدقهلية»