الحوار المتمدن - موبايل



الأمريكان و دمقرطة العراق

فيصل يعقوب

2018 / 1 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


الأمريكان و دمقرطة العراق
في عام 1900 قال الرئيس الأمريكي ووردو ويلسون عندما كان لا يزال مدرسا في جامعة برينستون.
مقدر على الشرق أن ينفتح ويتغير سواء إن رغبنا بذلك أم لم نرغب. يجب إدخال معايير الغرب إليه. الأمم والشعوب التي غفت لقرون ستغدو جزأ من العالم الشامل للتجارة والأفكار. وواجبنا الشخصي هو تنظيم هذه العملية من أجل الحرية !.
سمعت الأمريكان بعثوا بعشرة آلاف مستشار أمريكي إلى العراق و سيصرفون عشر مليارات دولار لتشيكل تجمعات ( أحزاب) سياسية وطنية أي لا طائفية ولا عرقية لدمقرطة العراق ! و سمعت بول بيرمر (حاكم العراق بعد اجتياح أمريكا للعراق عام 2003) على سكاي نيوز يقول العراق بلد ديمقراطي فيه انتقال سلمي للسلطة !(الانتخابات ليست سوى آلية من آليات النظام الديمقراطي و ليس من البنية التحيتة له ) ،هل الأمريكان جهلاء إلى هذا الحد و لا يعرفون ما هي الديمقراطية و شروطها و مستلزماتها ؟ و هنا أسأل الأمريكان كيف يمكن تحقيق الديمقراطية تحت حكم هكذا الدستور الذي يقول ( واستجابةً لدعوةِ قياداتنا الدينية و قوانا الوطنية واصرارِ مراجعنا العظام وزعمائنا وسياسيينا،). و(كما نعلم أن أية فتوى من مراجع الدينية هي بمثابة أمر و فوق أي قانون ). المادة (2): من دستور الدولة العراقية
اولاً ـ الاسـلام دين الدولــة الرسمي، وهـو مصدر أســاس للتشريع:
أ ـ لايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام.
ب ـ لايجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
إذا كان الأمريكان لا يعرفون ما هي شروط و مستلزمات النظام الديمقراطي و أن 99% من ثوابت أحكام الإسلام تتعارض مع مبادئ الديمقراطية .! أقول لهم أول هذه الشروط هو الحرية ،حرية الرأي و التعبير و المساواة بين الجنسين و مجتمع مدني متحضر متطور لا يوجد فيه العشائرية و القبلية و مستوى اقتصادي متطور و مجتمع متسامح ينبذ العنف ، و بيروقراطية عقلانية بعيدة عن الفساد و وجود علماء و مثقفين يساهمون بشكل فعال في تطور المجتمع و المساواة بين الرجل و المرأة في كافة مجالات الحياة التي لا تقبل بها ثوابت أحكام الإسلام ....و . فهل هذه الشروط متوفرة في المجتمع العراقي ؟و كيف يمكن سن قانون يتوافق مع النقيضين ثوابت احكام الإسلام و مبادئ الديمقراطية ؟ ( لايجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية . لايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام) و القيادات الدينية و المراجع العظام و حتى الزعماء السياسيين لا يقبلون بالحرية و المساواة بين الرجل و المرأة في كافة مجالات الحياة ناهيك عن عدم وجود التسامح و مازال المجتمع يعاني من كل أنواع العشائرية و الطائفية و المذهبية و العرقية و...... ؟؟! و أخيراً هل يمكن أن ينجح أي مشروع بدون أن يتوفر له البنية التحتية التي يبنى عليه المشروع ؟؟
.
فيصل يعقوب







اخر الافلام

.. تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول الانسحاب الأميركي من الاتفا


.. احتجاجات العراق.. مطالب تصعيدية


.. تعرف على الطائرة الرئاسية الأميركية الجديدة




.. تعرف على واحة الجغبوب التي تثير أزمة بين ليبيا ومصر


.. لقاء المحامي طارق المعموري على قناة الشرقية بخصوص رفع دعوى ق