الحوار المتمدن - موبايل



العلمانية بين الفكر و التفسير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أمال السعدي

2018 / 1 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


عالم فاض به الفكر و يتسع التفسير كلا لما به الرؤى في عقائدية التفكير... نهضة أو فكر وما شمل بها بعض من الفلسفة التي بها ناهض الكثير في ما تحمل من المعنى ، كما به الحال في أختلاف الرأي و الافكار في ما يقيم كل فكر وفقا لمنضور العام و الخاص ، تكون الاجتهادات على وسع بحر و فيض من الامواج كلا يحمل عتي ما نقح من الغرق ليقيم له القداس....
العلمانية هي "سكلور" او "سكروت" او سكيولرت" او "سيكلرزم" وبين المصطلح و الترجمة تقف الابواب مواربة في ما يحمل التفسير من الصحاح....هي فكرة تحمل وضعية من الخصوصية أو هي عقيدة أو فكر أُحادي " كما به صار متعارف"!!! قبل أن نتعرف الى ما حملت به هذه الافكار و أسبابها و هدفها... ببساطة أطلاق الاحكام بات أسهل بكثير من الغور في بحر العلم و التعرف الى حيثيات كل فكر وفقا لما تنصه سلسلة أحداث التاريخ...هناك من قال هي عِلمانية بكسرالعين وما تعني الإشارة الى النزعة العلموية، أو عَلمانية بفتح العين و هي ما بها الاشتقاق من عالم العلوم... هو العالم و العلام و به العلم وما به نسبة في تسمية الجلال، إذن هي قد تكون نهج به وجوب الابصار و التوسع ،العلمانية حركة ظهرت بين القرن السابع عشر و الثامن عشر في ظروف أنتكاس سياسة رجال الكنيسة في وضع الدين وفقا للكتاب، أي كما هو الحال اليوم الاعتماد على الافتاء وما به يجتهد رجل الدين،ناهيك عن الثراء الفاحش الذي بات من نصيب رجال الدين فقط، ولا جديد رجل الدين اليوم ربما هو أغنى من أي غني اخر و الله عالم بما به العلم في ترتيب أسباب ثرائه دوناً عن غيره...أعتبرت العلمانية حركة أجتماعية لتوقِف رجال الكنيسة من هول ما به اقترفوا بحق الناس...حيث كانت الحاجة بها مساس لفصل الدولة عن الدين ،و قد تعتبر هذه هي أول البدايات التي سُمح بها للساسة في سلطنة حكم اخر بتنا اليوم نناهضه بلا فكاك ولا من يسمع...
الصراعات في ذلك الوقت كانت البوابة الاولى التي سمحت بالتكتلات الدينية و تعدد المذاهب الدينية، أي كانت ردة واضحة في فصل الناس عن التعمق بالدين كما هو الحال في كل دين، ولا نحتاج الى ما به الإشارة لما نعايشه اليوم من إظطهادات تحت أسم الدين و السبب ركود الفكر و أرتفاع حجم الفتوى تحت ستار ما به الحلال و الحرام...أول ظهور للعلمانية كان في فرنسا عام 1879 ميلادية، ثم انتقلت الى أسبانيا و كانت المكسيك أول جزء من اميركا تتبني العلمانية، ثم أعتمدها أتاتورك رئيس تركيا ومازالت الى اليوم هي النمط المتبع في البلاد كنظام أجتماعي بحت، و هذا كان في اوئل القرن التاسع عشر...أختلف الكثير في تحليل هذه الثورة الاجتماعية ومراحلها وكلا قسمها بالطريقة التي يرى ، من خلال الاطلاع والبحث رأيت أنها كلها تقدم نفس المعنى مع اختلاف التسمية ،حيث قسمت الى مرحلتين هي:
1- مرحلة العلمانية المعتدلة و التي أقيم بها ضمان حقوق الكنيسة و فرض جباية الضرائب، ومن انصارها كان ( فولتير، ديكارت،بيكون، جان جاك كروسو)..
2- مرحلة العلمانية المادية و التي كان ظهورها في القرن التاسع عشر حيث أُطلق عليها الثورة العلمانية و التي أعتمدت على المحسوس و الحقيقة لا على الغيبيات، وبها كان الغرض أن تتعزز سلطة الحاكم في رسم خطى المحكوم ، ومن أنصارها( كارل ماركس، و هيجل)...أعتبرت هذه المرحلة هي الاهم لانها أعتمدت المنطق و الحكمة في البحث و التفسير و اعتماد أسلوب التوسع لا الحصر في تحقيق الفكر العلمي ، ما كانت تدعو للابتعاد عن فتاوي رجل الدين بشكل خاص و أعطاء المجال لاصحاب الفكر و الفلسفة و العلم في تولي الكثير من الشؤون...أصبحت العلمانية توجه من خلال وسائل الاعلام و التي أُعتبرت هي السلاح المباشر في شن الحروب علنا وقمع الفكر تحت عشوائية تفسير هدف العلمانية و اتجاهها على أنها لاهوتية اخرى تفرض انتزاع الايمان و الابتعاد عن الدين...هذا ما كان سبب في خلق الكثير من التضادات و الاعتقادات في سياسة الاصلاح و كانت سبب في نشوء أول حرب في العالم وهي الحرب العالمية الاولى، بل كانت أحدى أهم الاسباب التي دعت الى ظهور التحزبية و بناءالاحزاب و الافكار الهمجية مثل( النازية و الفاشية و الديكتاتورية...الخ) و ساهمت في نشاط الافكار الماركسية و الهيكيلية و السارترية فيما بعد...في فترة الثورة الفرنسية أُعتبر هذا الاتجاه أو الفلسفة أن صدق القول هي علمانية جزئية ،و قيل أنها كانت سبب في إنتعاش "عصر النور".... وهذا ما أضطر فرنسا الى أن تصدر قانون فصل الدولة عن الكنيسة في عام 1905....
العلمانية مبدء أو فكر فلسفي كان به الهدف أن يحقق ديمقراطية الفرد في ما به يختار ، لتخرج الانسان عن كابل القيود السياسية و الدينية التي تلقي به الى محاور القتل و التصفيات وفقا لما كان يراه رجال الدين... حين وضع " نيوتن" قانون الحركة ثم اتى داروين و شرح فكرة تطور الانسان أعتبرت العلمانية ضرب من أداة بها تقيم الغاء الدين لا اكثر.. وقد كُفر الكثير ممن نادوا بها ،بل أعتُبرت فكر غربي صعب به أن تتحدث، خاصة في العالم الشرقي و بالتحديد العربي، مثل كل جديد لا يُقبل بل تقام حوله الكثير من الشكوك و الفرضيات التي قد لاتمت الى وصل ما يحمل هذا الجديد من صلاح لخير البشر...بات اليوم وخاصة في عالمنا فرضية الاتجاه الى هذا الفكر لان الحال بات في فرقة دائمة لا تحمل الا قرار القتل و سفك الدماء بسبب تعدد المذاهب و أختلاف الفقه من مذهب لاخر... أصبحنا نرفض التصريح أنا نعيش ردة عارمة خارج حقيقة الدين ، بل نرتدي عباءة اخرى ستارها الدين ،و الله له ما به العلم في ما به الغير يقيم...عدنا الى ذاك الزمن الذي كان كل رجل دين يحكم وفقا لمقاطعته و بيت الصلاة، و اليوم كل إمام يحكم وفقا لما به يقر في جامعه للعموم ما حمل الكثير من التعددية التي أضحت باب لاغلاق فكر التحضر بل إثارة للقمع و الارهاق...أن كنا نبحث عن العدل الانساني و نحقه ما الذي يمنع أن نقيم ما به الجديد؟ لعل به يكون دواء لداء به نسرطن الكون و العقم فيض مهول في قائمة سفك الدماء...العلمانية ليست بنظام أُحادي بل هي علم به يمكن أن يحقق حرية الفرد في ما به يمكن و يعتنق دون أن نتسبب في إغراق الكون بانهار من الدماء...أموال الشعوب ترتحل الى جيوب الساسة و الشعوب تعتاش على فقر به الاكراه على فرض العيش من أجل رغيف الخبز فقط، و هذا سبب كافي للكثير في أن نبقى في حالة اغماء الصمت القاتل قبل أن نفكر في أن نقيم نظام اخر به تحترم كل الاعراف...نحن نعيش تحت سلطات الافتاء العامة ما بها يحجبوا الفكر و يعمموا التعصب الديني لصالحهم به فقط يثروا و به يبنوا فروق الطبقات...ترى هل هو الوقت في أن نقيم عالم اخر يوفر لنا ممارسة الحق الشرعي الانساني و يحقق المعادلة الكونية في العيش الامين ما يدعو الى بناء قوى الانسان من جديد؟؟؟؟ هل أتى الوقت أن نوقف اتهام الاديان با التحريم و الكفر و هي أديان أنزلها الله و بها الذكر في الكتاب؟؟؟ هل أتى الوقت الى أن نمارس البصيرة الحقة في فرضية بناء الكون على أساس عادل تشرق به شمس الله ؟؟؟هل هناك دين صج و دين خاطىء؟؟ هل هناك أرض طيبة و اخرى خبيثة؟؟؟ كل الارض خليقة بها الطيبنحن الخبثاء و ليس الارض.... ترى الى متى نبقى في معايشة مثل هذه الترهات؟؟ و متى يفيق بنا العقل لنعي ما به الصلاح؟؟؟؟؟ تبقى الاسئلة كثيرة و الجواب عالق في زردوم الكثير لا من به يمكن أن يجيب...
7-1-2018







اخر الافلام

.. موجز الأخبار – العاشرة مساء 11/12/2018


.. مركز الجزيرة للحريات ينظم ندوة عن حرية الصحافة


.. لليوم الثاني.. قوات الاحتلال تقتحم مدينة رام الله




.. نشرة الثامنة- نشرتكم 2018/12/11


.. لغة العيون والأصابع في محاكم مصرية