الحوار المتمدن - موبايل



الرأسماليه في كامل قيافتها .. والتأريخ الأنساني , يتلاشى

ليث الجادر

2018 / 1 / 8
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


• تقصدت تجزءة المقاله .. مراعاة مني لمزاجية القراءه والتي وحسب ما اظن صارت قلقه
الخمسون عام الأخيره .والممتده بين القرنين العشرين والواحد العشرين .. تتجلى فيها وبوضوح ماهية النصف القرن الاخير من امتداد النسق الزمني لتاريخ الانسانيه ..خمسون عام , هي المعبر القسري للانسانيه برمتها ,والمحاصره بكلها الذي يحوي بمضمونه درجات فارقه وعميقه في التطور..يحشر كوحده من التنافرات , وحدة اضداد في اكثر مستوى من المستويات ..مجتمعات الجوع التي ينفق فيها بمعدل شخص واحد كل 4 ثواني وبمجموع 21 الف انسان جائع يوميا , ومجتمعات الرفاه التي تبلغ مصاريفها من عقار العلاج من السمنه ما يعادل مليون دولار كل 2ساعه من اليوم , مجتمعات يبلغ معدل الاجر الشهري فيها ما يوازي 90 دولار ومجتمعات تقرر الحد الادنى للاجر الشهري ب 2000 دولار .. هذه المتنافرات بوحشة لامثيل لها , انما حشرت مفاصل حركتها وتفاصيل نشاطها بوحدة سببيه وثيقة , لم تشترطها اي مرحله من مراحل التاريخ الانساني ..والحقيقه فان مفهوم تأريخ الانسانيه قبل بزوغ عهد الراسماليه فيه من النسبيه الشموليه بما يسمح ان نعتبره حزمة تواريخ لمجتمعات تتوافر لها الانسيابيه الذاتيه وان كان نشاط مجتمعات المركز تلقي بظلالها على صفاء تلك الذاتيه .. ان الخمسون عام الاخيره هي بحق مرحله انتقاليه من مفهوم (التاريخ الانساني ) الى سيرورة مفهوم (تاريخ الانسانيه ).., من الحزم التاريخيه المربوطه باشتراطات النمط الانتاجي والنشاط الاقتصادي الى واقع تتبلور فيه وحدة البشر كحالة من التجانس المكثف .. مرحله متخمة تفاصيلها بكل ماهو فظ وموحش , وهذا متأتي من انعكاسات الاجوبه على أسئله معضله لم تجد لها حلول وفق عقلية ومفاهيم مرحلة (التأريخ الانساني )! ومنها وعلى سبيل المثال .. كيف ان المجتمع البشري صار قادرا على انتاج الغذاء الذي يعيل تسعه مليار من البشر ..بينما 15% من البشر يهلكون بالتتابع في طابور الموت جوعا ؟! ..نعم ! كانت هذه النسبه العدديه من المحكوميين بالموت جوعا تصل الى اكثر من ضعفها في محيط المجتمعات التي كانت تدور حول مركز الامبراطوريات العظمى في ما مضى ..ولكن , كم هي القدره الانتاجيه لتلك المجتمعات في ذاك الوقت ؟ ربما الاجابه المختصره والتي تتضمن مغزى عميق ..هي في الاشاره الى اننا لم نسمع ولم نقرأ عن حالات كانت فيها القوى العظمى ترمي محاصيلها الغذائيه الفائضه في البحر ! بينما اعتدنا ان نشاهد حالات متكرره في ثمانينيات القرن المنصرم , لما يمكن ان نسميه (أعدام المحاصيل ) عن طريق أدلاق فائض انتاج القمح في البحر .. ونعم,! قد اعترض انا على نفسي في محاولة الاستنتاج الايحائي هذا .. ولأفسر بنهج يحاكي البنيويه , ظاهره الاحتفالات السنويه لبعض المجتمعات والتي يتم فيها اتلاف بعض المحاصيل الزراعيه (الطماطم , البرتقال ) فاعتبر ان هذا هو امتداد لتراث فرضته شروط اقتصاديه .. هو ممارسه شعبيه واحتفاليه مرسومه بشرط حاجة السوق في ذاك الوقت لاتلاف الفائض الانتاجي , وربما هي ايضا لاتختلف من حيث الفحوى عن الكيفيه التي صيغة فيها عندنا دونية التمر( الزهدي ) عن بقية الاصناف ! مع انه صنف فيه من ميزات الخزن والاستهلاك ما يعطيه خصيصه عن باقي الاصناف وليس العكس ! بتعبير أخر , فانا اجادل نفسي في مسألة بلوغ القدره الانتاجيه _ وهنا تحيدا بالانتاج الزراعي _ , باعتبارها الان بلغت درجه استثنائيه لايمكن ان تفسر انعدام مردوداتها على الواقع بقياسات المفاهيم القديمه لمرحلة (التاريخ الانساني ) ولأستبق بعض محاولات الاعتراض البنيويه والتي يمكن من ان تسوق تلك الامثله التي اشرت اليها ( اعدام المحاصيل بطريقه احتفاليه ) ولأوكد انها مجرد حالات خاصه ومحدده ولأوضح ايضا تفصيل من تفاصيل (الذاتيه النسبيه ) التي اشرت لها في مرحلة (التأريخ الانساني ) ...يتبع







اخر الافلام

.. الأمة والماركسية - د .موفق محادين


.. لوبن تطالب ماكرون بالاستجابة للمتظاهرين


.. سيدة فرنسية مستاءة من تعامل الشرطة مع المتظاهرين




.. الشرطة الفرنسية تستخدم الكلاب والخيول لإخافة المتظاهرين


.. قوات الأمن تطلق الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين