الحوار المتمدن - موبايل



مجرد رأي

دينا سليم حنحن

2018 / 1 / 12
الادب والفن


مجرد رأي
بقلم: دينا سليم حنحن - أستراليا

“ أبي فوق الشجرة" انتاج 1968
من أوائل الأفلام الملونة، أو التي أضيفت إليها الألوان فظهرت المشاهد حقيقية وخلابة، رائعة إنتاجية حملت المشاهد الجريئة والصادقة، علاوة على وضوح الرؤية، رؤية مؤثرة تمس بواطن الانسان والتي يتعطش لها المُشاهد اليوم.

أربعون سنة من النفاق الاجتماعي والسياسي والديني، سنوات غامضة بدلت كل الجمال وحولته إلى قبح، لقد اندثرت الأعمال الباذخة لإحسان عبد القدوس الذي لا يتكرر ، لتمزقها أيادي الرقابة وعقلية المتزمتين.

لا تسألوا لماذا انصاع المتفرج العربي إلى رغباته المكبوتة وسار في متاهات المسلسلات التركية المدبلجة، الباذخة والكاذبة والمتآمرة على أحاسيس الناس وعقليتهم البريئة، ولماذا انهارت السينما المصرية ومن هو المذنب،
بل اسألوا "أنا الديكتاتور" الراسخ في عقلية القيمين والذي يتحكم بكل شيء حيوي في الحياة،
لماذا هذه الأعمال لا تموت؟
لأن داخل الإنسان جرعات من الجمال والتوق إلى السعادة في عصر مظلم هيمن عليه الحرمان الديني والأفكار السلفية والتي انحدرت إلى قعر بئر المعرفة وبدأت ترتعد من سماع أو رؤية كلمة " حب " لتحولها إلى تهمة يحاكم عليها البشر.

خسارة كبيرة ما نحن فيه
نادية لطفي، أين هي اليوم؟
ولو كان عبد الحليم ما يزال حيّا فماذا سيكون مصيره يا ترى بعد كل مشاهد الحب التي أداها في العمل؟
جيد أن مقص الرقابة لم يستعد لقص هذه المشاهد بعد.
عبثا
إن ظنننا أن أيامنا الحلوة ستعود؟
لقد استفحل الجهل واستبد التخلف،
لنحيا في جلباب مسلسلات عصر أردوغان...







التعليقات


1 - مـجـرد كــلــمــة...
غسان صـابور ( 2018 / 1 / 12 - 16:16 )
يا زميلتي الطيبة...
عادة لا أعلق بهذا الموقع.. من أيام بعيدة... ولكنني هذا اليوم أريد أن أقول لك مباشرة... أن كلماتك المختصرة القليلة هذا اليوم... أصدق وأشجع ما قرأت - بالحوار المتمدن - من أول هذه السنة...حتى هذه الساعة...
لك كل تأييدي حتى آخر فاصلة... ومودتي واحترامي...
غـسـان صـــابـــور ـــ لـيـون فــرنــســا

اخر الافلام

.. كبانيه الفنانين: السقا وهيفاء بيحبوا السجق المشطشط


.. مركز الشيخ زايد في بكين.. جسر بين الثقافة العربية والصينية


.. الشروق| تحريم قراءة القرآن على نغمات الموسيقى




.. بي_بي_سي_ترندينغ | نتعرف على القصة وراء فيديو لتلاوة سورة #ا


.. قصر ثقافة الزعيم -جمال عبدالناصر-حلم يري النور