الحوار المتمدن - موبايل



الإضطرابات الهيدرولوجية: تسبب في سرعة زيادة الإضطرابات البيئية وبالتالي لمستقبل مضطرب لكوكبنا

رمضان حمزة محمد

2018 / 1 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


أحد التعاريف المقترحة للاضطراب الهيدرولوجي هو" حدث مفاجئ يغير الوظيفة الهيدرولوجية التي كانت مفهومة من قبل نظام بيئي ما" ولكن وبناء على الأبحاث الحديثة والرؤى الجديدة، توسع مدى هذا التعريف لتشمل إستكشاف النهج الممكنة لتصنيف الجداول الزمنية وشدة الاضطرابات الهيدرولوجية والانتعاش. وكما هو الحال في علم البيئة، فإن تعريف للاضطرابات الهيدرولوجية يتضمن الخروج من الأنماط أو الظروف المكانية الزمانية "العادية" عند تعطيل بعض وظائف النظام قبل الإضطراب. ومع ذلك، ففي العلوم الهيدرولوجية، فإن تحديد وقياس الأداء الهيدرولوجي "الطبيعي" للنظم غير المضطربة يعد تحديا كبيراً.
ولعل أحد الأسباب التي القت الضوء على الإضطرابات الهيدرولوجية هو الوعي المتزايد من خطورة زيادة الآثار السلبية على الطبيعة والبيئة سيما تلك المرتبطة بالأنشطة البشرية، وآثارها السلبية على المجتمع. حيث غالبا ما تؤدي الأنشطة البشرية إلى تعطيل العمليات الهيدرولوجية وخدمات النظم الإيكولوجية المرتبطة بها، بما في ذلك توفير إمدادات المياه وتنظيم الأخطار الطبيعية. ومن المفارقات أن اضطرابات المناظر الطبيعية تلعب أيضا دورا أساسيا في الأداء الهيدرولوجي البيئي والتنوع البيولوجي. ويمكن أن تؤثر قرارات إستخدام الأراضي وإدارة الأراضي على تردد تكرار وحجم هذه الاضطرابات، لذلك من المهم التمييز بين الإضطرابات الهيدرولوجية كونها موضوع أشمل وأوسع بكثير من موضوع إدارة الموارد المائية بشكل مكثف. لأن إدارة الموارد المائية تنطوي على التطور المستمرمن أنظمة المياه التي يقوم بها الإنسان للحفاظ على الوظيفة الهيدرولوجية المرجوة (خزانات السدود ومشاريع الري وإستخراج المياه الجوفية و....)، بينما الاضطراب الهيدرولوجي ينطوي على تغيير منفصل في الوظيفة الهيدرولوجية التي يتبعها عموما شكل من أشكال الانتعاش نحو حالة هيدرولوجية أصلية أو متغيرة. مثل تأثير الغطاء النباتي على العمليات الهيدرولوجية، وكذلك العمليات الجيولوجية، بما في ذلك الزلازل والانهيارات الأرضية والانفجارات البركانية .
تبدو المياه بانها المحرك الأساس والفعال لمجريات برمجة الطبيعة، حيث ان تغير المناخ قد أحدث إضطرابا هايدرولوجياً وهذا الإضطراب سيؤدى بدوره الى مزيد من الإضطراب في المستقبل لهذا فان البحوث العلمية حالياً تركز على فهم أسباب تعطل سير العمليات الهيدرولوجية في أعقاب اضطرابات متقطعة، يعقبها حالات من الانتعاش أوالتغيير داخل نظام أحواض التغذية. في حين أن بعض الاضطرابات الهيدرولوجية مرتبطة مباشرة بالأنشطة البشرية، مثل إستخراج الموارد الطبيعية، أو الأنشطة البشرية غير المباشرة أوالتي هي أقل وضوحاً، مثل الإصابات التي تصيب الحيوانات والنباتات، أوحرائق الغابات، والمخاطر الطبيعية الأخرى. غير أن الأنشطة البشرية تعزز شدة وتواتر الاضطرابات الهيدرولوجية التي تبدو طبيعية، مما يسهم في زيادة المشاكل والمخاطر الهيدرولوجية الحادة. والتحديات الرئيسية لكوكبنا المضطرب هي على نحو متزايد بسبب عدم وجود مراقبة مستمرة قبل حدوث الاضطرابات وبعدها، والآثار الهيدرولوجية التي تختلف مكانيا وزمانيا على أساس الظروف البيئية والمناخية - المائية، حيث بعض الاضطرابات قد تكون متداخلة وأخرى قد تكون مركبة. ويضاف إلى ذلك بان الإطار المفاهيمي لتوصيف القواسم المشتركة والإختلافات بين الاضطرابات الهيدرولوجية لا يزال في مراحله الأولى. حيث يتم دمج المفاهيم والمصطلحات من البيئة والهيدرولوجيا للبدء في ملء هذه الفجوة، للتوصل الى مقارنة للاضطرابات المختلفة وآثارها الهيدرولوجية، مما يوفر نقطة انطلاق لمزيد من الحوار وإجراء المزيد من البحوث في هذا الإطار المفاهيمي للإضطرابات الهيدرولوجية.







اخر الافلام

.. هل حقا يهرب الكنديون الأحذية من أمريكا؟


.. أسماك متحجّرة في لبنان عمرها 100 مليون سنة


.. أنا الشاهد: مدينة الجسور المعلقة




.. تهديدات إسرائيلية لقطاع غزة


.. مون يضع إكليل الزهور على نصب الجندي المجهول في موسكو