الحوار المتمدن - موبايل



الانتخابات بين الاجراء والتاجيل

عدنان جواد

2018 / 1 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


الانتخابات بين الإجراء والتأجيل
البعض من القوى السياسية تطالب بإجراء الانتخابات في موعدها وبقوة، والبعض الأخر يصر على تأجيلها، إضافة الى إرادة دولية وإقليمية في التأجيل، فهناك تحرك أمريكي بريطاني لتأجيل الانتخابات التشريعية في العراق، بحجة عدم توفر الظروف الملائمة لإجرائها، ففي المناطق الغربية يتحججون بملف النازحين، والحشود المسلحة في المناطق المحررة، ووجود مناطق غير مهيأة للسكن فيها وعدم توفر الأموال الكافية لإجراء الانتخابات، على الرغم من هناك عوائل تشتكي من اعادتها قسرا الى مناطقها المدمرة.
ومما تجدر الإشارة إليه ان التخلف عن إجرائها في موعدها سوف يجعلنا ندخل في فراغ دستوري، فنص المادة56/اولا من الدستور أربع سنوات تقويمية تبدأ بأول جلسة له وتنتهي بنهاية السنة الرابعة له ، وألزم الدستور الدولة العراقية بان تجري الانتخابات قبل 45 يوم من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة، وحسب المحكمة الاتحادية فان عمر مجلس النواب سوف تنتهي ولايته في مطلع تموز 2018 ، وان إجرائها في الشهر الخامس جاء مطابقا للدستور، واي تاخير عن هذا الموعد غير قانوني.
ان الرغبة في إجرائها او التأجيل حسب الإطراف التي تدعوا للتأجيل والإجراء ، فالتي تدعوا لإجرائها هي تساير القانون والدستور وإنها متأكدة من جمهورها او همها حفظ العملية السياسية وعدم الوقوع في الفراغ الدستوري وحكومة تصريف الإعمال او حكومة الطوارئ وكذلك تراهن على الوجوه الشابة التي تطمح لخدمة الناس بعيدا عن التكبر والجمود والتسلط ومن باب المجرب لايجرب مرة اخرى، والتي تطالب بالتأجيل هي المفلسة التي تتعكز على أمور هي من صنعتها فأدخلت مناطقها لاحتلال داعش نتيجة لأهداف سياسية وطائفية ضيقة حين وصف البعض منهم داعش بأنهم ثوار للعشائر، وهم اليوم بعيدون عن جمهورهم وقد انعدمت الثقة بينهم وبين جمهورهم، وعزوف الكثير منهم عن المشاركة في الانتخابات، والسبب الذي يدعوا الولايات المتحدة الأمريكية ، هو تنامي شعبية الحشد الشعبي ، فالتأجيل لمدة سنة على الأقل يؤدي الى تفتيت قوى الحشد الشعبي وتوزيع إفرادهم على القوى الأمنية المختلفة.
البعض من أعضاء البرلمان يرغب بتأجيل الانتخابات ، فهم يعلمون ان الطبقة السياسية هي السبب في دخول داعش والفساد ، وإنهم فشلوا في تقديم الخدمات للشعب العراقي، والبعض لم يذهب لمناطقه لأكثر من ثلاث سنوات، وهناك مشاريع بمليارات الدولارات ولكن لايوجد مشروع منجز، ولجنة النزاهة تمثل السلطة التنفيذية، وموازنات انفجارية تم صرفها بقوانين حزبية ولم يستفد منها الشعب شيئا، فالفساد الجميع يلعنه ولكن اغلب من في الحكم يمارسه، ولم يتم وضع أي من حيتانه الكبار في السجن .
تطالب القوى الوطنية والمرجعية الرشيدة بإجراء الانتخابات في موعدها خاصة بعد تنامي الشعور الوطني ونبذ الطائفية ومحاربة الفساد والفاسدين بابدال الطبقة القديمة بجديدة، وهذا يتطلب توفير القانون والأموال الكافية لإجرائها، وان ملف النازحين تم انجاز 60% منه ومدة أربعة أشهر كافية لإعادة الباقين وإمكانية تصويت الموجودين في المخيمات لمن خدمهم خلال محنتهم وليس الذي تركهم وهرب، وإشراك منظمات دولية للإشراف على الانتخابات، والتحجج بوجود الحشود العسكرية هو حتى تخضع المناطق لنفوذهم وهذا يسمح لهم بإعادة تسويق أنفسهم مرة أخرى وإذا خسروا ، ليس لديهم مانع من تأجيج الوضع من جديد ولا نعلم ماذا سيدخلون علينا غير داعش، فعلى الحكومة ان تكون صارمة وان تطبق القانون وتحترم الدستور، وان لا تعود للمجاملات السياسية التي دمرت البلاد وأفقرت العباد.







اخر الافلام

.. اليمن.. تحرير منطقة العطفين في صعدة


.. واشنطن وبكين.. تقارب تجاري يدق ناقوس الخطر في أوروبا


.. روسيا والصين تنضمان لمحاولات إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني




.. الرياض.. موقف ثابت من القضية الفلسطينية


.. السعودية.. القبض على 7 أشخاص لاستهدافهم أمن المملكة