الحوار المتمدن - موبايل



الأيام الأواخر !

طه رشيد

2018 / 1 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


لم تقدم الحكومة إنجازا ملموسا،خلال الأربع سنوات الأخيرة من عمرها، ينفع ويمس بشكل عميق مصالح الشرائح الفقيرة والمعدمة، ( اذا ما استثنينا الانتصار الكبير الذي حققته القوات المسلحة ضد داعش، وكانت لحمته وسداه أبناء "الملحة" الذي سقوا أراضي المدن المحتلة بدمائهم الزكية) فالخدمات العامة ما زالت متردية، الكهرباء والصحة ونظافة المدن والسكن، أما المجاري فلا نتحدث عنها لأننا وهبنا موسما جافا هذا العام لا سابق له، فلا غيمة مرت ولا مطر نزل، لكي نعرف مدى صلاحية المجاري، يعني البلدية وأمانة العاصمة سوف لن يدعوان لصلاة الاستسقاء لكي يبقى كلاهما في امان!
وإذا ما تحدثنا عن الفساد والفاسدين فلقد أصبحوا اشبه بالتيار الكهربائي، نشعر بتاثيره ولا نراه، ولا يمكن ان تمسك به! مثل الزئبق او مثل سمكة تفلت في كل مرة من شباك الصياد!
الجميع ينتقد الفساد ولا يوجد لحد الان مسؤول في الدولة طرح برنامجا ستراتيجيا لمكافحة هذه الآفة التي تعد، بحق، الوجه الثاني لداعش!
الشعب ينتظر بشغف ان يرى أحد حيتان الفساد، وهم كثر، في قفص الاتهام بمحكمة علنية، تدار بشفافية عالية وبحضور مراقبين دوليين للاطمئنان على السير العادل للمحاكمات بعيدا عن تجيير القضية لهذا الطرف أو ذاك، والابتعاد بشكل نهائي عن موضوعة التسقيط السياسي من قبل اي طرف ولصالح اي كان !
الجميع يعرف بأن لا أحد في العراق يمتلك عصا سحرية لكي تطالبه بأن ينجز ما فات هذه الحكومة، وهي تعيش أشهرها الأواخر، لا رئاسة الوزراء ولا بقية السلطات!
ولكن هناك مطلب يمكن إنجازه دون خسارة دينار واحد من الخزينة، ودون الحاجة للكهرباء او للغاز أو البنزين! وهذا المطلب يتعلق بحياة المواطن اليومية، ولو أنجز لدخل من يقدم على إنجازه صفحة جديدة من صفحات العراق الناصعة ولذكره الناس ما دامت هناك حياة، كما يتذكر الآن المسلمون، بعد عدة قرون، الخليفة عمر بن عبد العزيز لأنه منع شتم الصحابة من على المنابر، واوقف الغزوات التي كانت تسمى فتوحات!
المطلب اذن هو: رفع الغمة عن هذه الأمة والتي تثقل صدورها كل يوم والمتمثلة بالسيطرات، التي حولت العاصمة إلى سجن نفسي مقرف!
"سيطرات" تكلف الدولة كثيرا دون مردود أمني يذكر، فهي لا "تهش" ولا تنش"" وتكلف المواطن إهدار في الوقت والأعصاب!
هل يمكن أن تفعلها الحكومة، لتدخل التاريخ من بوابة هذا المنجز، وتعيد المدينة إلى رونقها البغدادي الأصيل؟!







اخر الافلام

.. Al Aan Live Arabic TV Stream HD - البث الحي المباشر لتلفزيون


.. سينايوهات-هل يقود ماكرون فرنسا للاعتراف بجرائمها في الجزائر؟


.. إيران تؤسس -حزب الله- الجديد في أفغانستان | ستديو الآن




.. الحصاد 1- شهادة براءة أميركية لقطر المحاصرة من الإرهاب


.. أشرف مروان.. عميل إسرائيلي أم آخر شهداء حرب أكتوبر