الحوار المتمدن - موبايل



ملاحظات على صالون فاطمة ناعوت الشهرى

خالد محمد جوشن

2018 / 1 / 29
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


اسعدنى الحظ بالحضور للصالون الشهرى للاديبة والمفكرة الراقية فاطة ناعوت فى مكتبة مصر الجديدة والذى يمثل كما تعودنا اضافة ثرية الى مجتمع القاهرة الذى يفتقر وبشدة الى مثل هذه الصالونات التى ترقى وتهذب الرأى العام

وحقيقة كانت استضافة الصالون للشيخ الجليل عبد الله نصر لفتة رائعة تعبر عن دعم الصالون ورواده للفهم المستنير لمبادىء وقيم الدين الاسلامى السمحة ، ورسالة هامة تؤكد الوقوف بجوار كل من يعرى دعاة الفتنة والارهاب

وقد اكد الجميع بمن فيهم مضيفة الصالون فاطمة ناعوت على اهمية ابراز الجانب السمح فى ديننا الاسلامى وقبوله للاخر واحترام الاسلام للانسان بصرف النظر عن دينه او عرقه او جنسه

وقد اكدت مضيفة الصالون على اهمية دور الازهر المحورى فى محاربة العنف والتطرف ، بل وقد جنح بها التفكير الى مقولة ان الازهر قادر على محاربة الارهاب والتطرف فى اسبوع واحد لو اراد

وهنا مكمن الخلاف الرئيسى بين ماتراه فاطمة ناعوت والشيخ عبد الله نصر من امكانية محاربة التطرف من خلال الفكر والمؤسسات المستنيرة مثل الازهر وغيره لانه رغم ان مواجة التطرف والارهاب مطلوبة الا انها ليست قادرة على دحر الارهاب على الاطلاق
لتوافر البيئة الحاضنة واقصد بذلك ملايين انصاف المتعلمين الذين يفترشون شوارعنا من مختلف المدارس الاجنبية والحكومية والدينية

اننا وقطاع لايستهان به يرى ان العامل الاهم فى محاربة الارهاب والفكر المتطرف فى مصر والعالم العربى يكمن فى التعليم
ذلك ان الافكار الظلامية بما تتضمنه من تحريض على القتل والعنف والارهاب هى بضاعة تجد من تستهويه ويشتريها او تتسلل اليه من ملايين الشباب الخاوية من اى تعليم راقى يصنع منه مواطنا صالحا قادرا على الحياة ومواجهة صعابها

المطلوب الان هو بناء تعليم مدنى حقيقى يطال كل ابناء الوطن ويشمل مراحل التعليم الابتدائى والاعدادى والثانوى كمرحلة اولى ، ويمتلك عقلا نقديا قادرا على التمييز والتحليل

تعليم يتبع الاسس العلمية الحديثة لايعتمد على الحشو والتلقين من خلال مدرسين اكفاء

وفى سبيل اتاحة هذا التعليم للامة وخلق امة متجانسة يجب على الحكومة ممثلة فى وزارة التربية والتعليم الغاء جميع انواع التعليم الخاص والاجنبى وكذلك التابع لمدارس دينية اسلامية تابعة للازهر او مسيحية تابعة للكنيسة

تعليم مدنى موحد لكل ابناء الوطن بصرف النظر عن دينه او جنسه او لونه يركز على بناء مواطنين يساهمون فى بناء الوطن ، ويمتلكون عقلا نقديا قادرا على التمييز والتحليل

مواطنين نالوا سويا القسط الادنى من التعليم الذى يتيح لهم تذوق الحياة ، تعليم ينمى القدرات ويعلى من القيم الوجدانية والروحية ويركز على ثقافة الاختلاف وقبول الاخر

مشكلة التعليم الموحد ليست عصية على الحل وليست بدعة فهى مطبقة فى كثير من الامم المتحضرة

وضم المدارس الاجنبية والاهلية والدينية الى حظيرة التعليم العام يجب ان يكون بطريقة تضمن حقوق اصحابها المالية وهم فى اغلبهم لا يهمهم سوى الربح
ان التضحية بالمصالح البسيطة لاصحاب هذه المدارس ايا كان نوعها لايقارن بمصالح الامة فى بناء تعليم مدنى موحد لكل ابناء الوطن غنيهم وفقيرهم جميعهم على قدم المساوة
ان تعليما بهذه المثابة كفيل بانهيار وبوار الافكار التى تعادى الحضارة ويتيح المجال نحو بناء مجتمع حر ديمقراطى يشارك فى صنع الحضارة العالمية







اخر الافلام

.. 31 قتيلا في هجمات تحمل بصمات بوكو حرام شمال نيجيريا


.. قالوا| عن حزب النور السلفي وعن علاج أمراض المجتمعات


.. خارج النص-الحركة الإسلامية.. ثغرات في الطريق




.. اعتقال سائق بن لادن خلال مداهمة بؤر الإرهابيين في درنة


.. الشروق| «قصر الاتحادية» في عداد الآثار الإسلامية والقبطية