الحوار المتمدن - موبايل



الرأسمالية المتسوّلة .. صباحيات !

مريم نجمه

2018 / 2 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


نعيش في عالم ٍ مهزوزٍ منخور, مُتخمٌ بالدولار بالإستهلاك بالضجيج وتصنيع الحروب , وتفكيك الدول وإشعال الفتن والنزاعات ..
تصنيع الديكتاتوريات ودعمها حتى الممات .
عصر الحروب والتدخّلات النافرة الحافرة والإحتلالات غير التقليدية في الأساليب والأدوات , التي كسَفتها وكشفتها الشعوب المكمّمة أفواهها بالإنفرادية , أو الغرف السرية
الإستعمار العسكري يتجدّد بأكثر وحشية وبلطجية وسفور .
الرأسمالية المُفلسة , المُتخمة , المتسوّلة ..المالية العسكرية .. النفطية ..
عصر الرأسمالية المُنهكة المتوسّعة المتغوّلة بفيتامين النفط والشفط وحقوله العربية -
شعوبٌ مضطهَدة مُغيّبة مشلولة مغلولة خالية المنظمات والأحزاب الوطنية الفاعلة المؤثرة القارئة أدوات العصر ولغته ولغة المواجهة ..
الصامتة عن قضاياها المصيرية واليومية , الخائفة مواجهة ومساءلة الناهب والقامع الفاسد .. المعزولة إلا من هاتفها النقال .. ينام في جيوبها وعشيق سريرها !
عصر الهجرات الجماعية والتهجير القسري
وفضاء الأقمار والطيران وبراميل النار والحقد , تمطر الآمنين بالموت المجاني , والحالمين المؤمنين بالحرية والتغيير,,, تُغتصَب الحياة !
شعوب , قادمة من ممالك الخوف .. وغابات الفساد.. وأقبية الموت المنظّم .. والإستبداد المزمن ..
شعوبٌ عاشت وتعيش في أقبية وساحات الموت والمحاكم العرفية وقانون الطوارئ الأبدي والشوارع الصامتة إلا من لصوص الأجهزة وسيارات الحرس ,, وأغاني الحب الهابطة الإستهلاكية والعصر الإستهلاكي في كل شئ
عصر القطيع الحزبي والتقليد الأعمى والمباخر الذهبية الفضية .
عصر التصنيع الحربي والتباري بشراء السلاح وشركات السلاح ومافيات السلاح
عصر المليشيات والمرتزقة , ضرب وإجهاض الجيوش الوطنية وإنهائها في مجابهات شعوبها أو احتلال جيرانها لتفريغ شحنات التعظيم والطموحات والغرور والخبرات وقوة الدفاع
عصر تصنيع المليشيات والحشود الطائفية والنفخ في مزمار السلفية وثقافة الثأر والتعصّب تحت شعارالدين ستاراً الهمجية والجهل , وإحلالها محل الجيوش الوطنية وتجنيد المرتزقة لصفوفها المتعددة الجنسيات ,,,
أي فراغ وخواء فكري وسياسي نحن فيه ..؟
عصر البطون , واغتيال العقول
عصر التجميل وهستيريا التجميل , " والتنفيخ " وأفضل الغذاء الصحي والسبور والخصر الرفيع . ننام ونستيقظ فلا الوجوه وجوه ولا الشعر والأنف والعيون كما هو وهي هي فنتساءل من هذا يكون !؟
.... لا بأس نحن بخير حداثيون وعصريون ومتخمون وعلى" الموضة نسير " في خط ٍ مستقيم !
قمّة الإيمان والتدين في هذا العصر , التفتيش عن كل شاردة وواردة والبحوث والدراسات المعمقة , ومنتهى التكفير والإلحاد والجنون والتعصب الأعمى وتلحيف النساء والجواري والتسيّب وتشويه الأديان ! قتل على الهوية نسف البيوت والمتاجروسرقة المتاحف والأسواق وتجمعات العمال والشرطة والطلاب وقتل العلماء والأطباء تهجير الشعوب النابتة في أرضها من آلاف السنين سبي النساء وقتل الأطفال أ و خطفهم مع رجال الدين يستمدون التنظير من أيات " دعشناتهم وقاعدتهم السردابية الفقهية " !
عصر ثورات الشعوب المقهورة والتفتح والتغيير والتحرر من قبضة الديكتاتورالعسكري الفاشي ورجال الدين والسلطان المعظّم -
عصر البطش والقتل وتدمير المدن الثائرة وأوطانها , حضاراتها تاريخها ذاكرتها وحاضنتها الشعبية !
عصر التفكيك , والتقسيم وسياسة " فرّق تسد" .. حققت الكثير في وأد شباب المنطقة العربية كلها وطموحاتهم المشروعة .
عصر اكتشاف واستغلال بحور النفط والغاز العربي والشرق الأوسطي , وأنهار الدماء المرافقة البريئة بحروب التوسع والهيمنة وبسط النفوذ بالقوة وسرقة ثرواتنا ومواردنا الزراعية المهمة , ومواجهات بحروب الكبار والمجتمع الدولي الهزيل
عصر الأمم المتحدة المتآمرة الخائنة رسالتها الإنسانية .
لم يتدنى للحضيض إسم ودور ووظيفة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كما تدنّى اليوم خلال العشر سنوات الماضية من شلل وانحياز وضعف وتقصير مفضوح خاصة في - الساحة السورية - الأمم المتحدة ومجلس الأمن ولجان حقوق الإنسان وغيرها الهزيلة الضعيفة الساقطة في أيدي الصهيونية العالمية وسياستها ضد الشعوب وحرياتها وتطلعاتها الثورية والأرض وما فيها وما عليها كيف كانوا جميعاً مشلولي ومكتوفي الأيدي أمام ما جرى لشعبنا ويجري يومياً من فضائح ومجازر وإبادات ممنهجة مسعورة من النظام الأسدي والمجتمع الدولي !!؟
لن نسامح ولن نصمت سنفضح ونندّد بكل المواقف المخزية ...

عصر براكين الثورات الشعبية السلمية الرافضة عصر الإستبداد والنهب والجوع والتمييز الطبقي والفساد السياسي والإقتصادي . عصر البرجوازية الكومبرادورية والبرجوازية الجديدة ( النوفو ريش ) أي الوضيعة التي اغتنت بسرعة البرق سرقة ومنافعاً وقرابة وووو دون تصنيع وإنتاج وجهد ......

.. الثورات المطعونة المسروقة بألف خنزير وشبّيح وسلاح أجير ومأجور ومعتدِ أجنبي " لملوم ".. ,, بألف سلاح وطيران ودول تدعي الديمقراطية والصداقة , ودول لحماية النظام و تصدير العقائد الدينية وثقافة الجهل والتغيير السكاني المفضوح بشراء النفوس المُكابدة المريضة الجائعة " الهيكلية " .. واستعباد المرأة وتخزينها للمدجنة والنسل والغواية المتعة !!
عصر الرعب والخوف والخيام والمخيمات .. هجرات الشعوب الجماعية القسرية وتكويمها في شمال الكرة الارضية ...
واستعباد جديد عصري في السبي وبيع النساء والجواري واستئجار وتطوع النساء الأجنبيات في خدمة الدواعش القتلة والترفيه عن القتلة لزيادة النسل أو جواسيس لهم ,.....
النساء في الخيام والمخيمات في الداخل ( السوري والعراقي ) وعلى حدود دول الجوار تعيش الذل والموت اليومي من كل صنف ولون وتجارة !!؟
عصر " تشليح الموتى " والتجارة بأعضاء البشر , وسرقة آثار الشعوب القديمة وتاريخها وتراثها الحضاري .. وقتل مفكريها وشبابها المُنتِج وكوادرها الفنية الماهرة واليد العاملة الخبيرة , هجرة رؤوس الأموال والتجار ومتوسطي الدخل وتهديم المعامل والمصانع - كما فعلوا في حروب لبنان سابقاً - لضرب الصناعة وعدم خلق وتشكيل طبقة عاملة ونقابات وأفكار تحررية إشتراكية .... واعتقال ونفي المعارضين و السياسيين الخارجين عن السلطة الفاشية والديكتاتورية الحاكمة لعقود ..
عصر الأزلام والمرتزقة والمتسلقين الإنتهازيين الوصوليين.. وتجار الحروب والمافيات .
عصراستعباد المرأة بكل مُخترعات ( عصر العولمة) وانحطاطه الأخلاقي والسياسي والظواهر المخيفة كالإنتحار مثلاً بازدياد عدد المنتحرين والمنتحرات بوسائل الإغراءات والخداع الخبيثة والمال ووسائل الأتصال الإجتماعية الإفتراضية الحديثة وما أكثرها حتى بأيدي الأطفال المدمنين عليها ليل نهار

..... أي واقع نحن نعيش وأي اهتراء !!!!!!!
الخلاعية والجنس والتجارة والتباهي به علناً ,, عصر التسيّب والإنحلال الأخلاقي القيمي والعائلي , التفكك وتخريب الأسرة ركيزة المجتمع بشتى الطرق والوسائل الخبيثة الممنهجة ,,,,عصر اتساع القبور والمدافن والأشلاء في العراء والخلاء والبحاروالنار والحصار والشاحنات والجوع والمرض في الغازات السامة وتحت الركام أو الثلوج والصقيع أو او أو ....!
-----

عصر , عودة أسواق السبايا والمتعة , وقتل الأعراق والقوميات واجتياح الشعوب الآمنة الأصيلة واقتلاعهم من جذورهم جبالهم مساكنهم مزارعهم تكسير معابدهم كنائسهم جوامعهم وتسليط وحوش البشرية لاقتلاعهم في أفلام رعب هوليودية بتخطيط جهنمي معروف المنبت والمقصد .... " هاجوج وماجوج " مشت في أرضنا حكاياتهم التي سمعناه من أجدادنا وجداتنا جرت مرّت على بلادنا ونخرتها فرّغتها , لم يبق أي أثر لثائر حرّ أونبات يطعم أوحيوان يؤهّل , إلا حيوان واحد مدللٌ في القصرالدموي لم تلد سوريا مثله على مر العصور رئيس - بحراسة روسيا بوتين - التي خانت ثورتها البلشفية التحررية واصطفّت مع الرأسمالية الجشعة الإستعمارية قاتلة الشعوب الحرّة مع الأسف - وإيران الآيات الخمينية التوسعية مصدّرة الأفكار الرجعية التي تجاوزتها شعوبنا أكثر من قرن من الزمن - أميركا المعروفة بصانعة الإنقلابات ومساندتها ودعمها أنظمة الإستبداد والفاشية في العالم خوفاً من امتلاك الشعوب حريتها لبناء مستقبلها وأنظمتها الديمقراطية - ولا ننسى مساندة دول الجوارلأكثر من هدف واصطفاف وتلون , الكل طامع في جُزء وبئر وقطعة فارغة سكانياً من سوريا وغير سوريا ....... .. وما زالت المسرحيات الهزلية الدرامية تتنقل من مدينة وعرض ومؤتمر إلى ما لا نهاية كما بشّر العالم الرئيس السابق أوباما" لعشر سنوات حروب ياالله نخلّص في سوريا " ..!!!؟
...

أيضاً وأيضاً , عصر الإنهيارات الكبرى والأعاصير الهوجاء على كل المستويات :
المائية المحيطية البحرية والأرضية المدمّرة ,
عصر البراكين الثورية البشرية الشعبية السياسية , والعلمية وغيرها الكثير ,
ولا ننسى عصر المليارديرية والمليونيرية عصر السياحة والجُزرالخضراء للإستراحة والنقاهة .. الأبراج والمولات والتباري بأسواق التسوّق والشراء لأحدث المبتكرات والموديلات والإختراعات ...... و ما لذّ وطاب من طعام وأصناف ومطاعم وإغراءات وتجارة -
فنحن في عصر العولمة الغذائية - المالية التجارية المنوعة .....عصر الشحاذة والتسول العلني والسري لتسديد الديون المتراكمة من تغوّل وجشع وبذخ وبطر الطبقات الرأسمالية الحاكمة وجيوش مخابراتها المعطلة عن العمل والإنتاج في أكبر الدول وخسارة سيطرتها وأسواقها في العالم بتعطيل وإقفال مصانعها ومعاملها وتسريح عمالها وفي نفس الوقت ممسكة في مصير البشرية وتطلعاتها التحررية وناهبة مواردها وثرواتها ...
...

... لم يبقَ بعد كل هذا الفيلم الأميركي الطويل الذي مرّ فوق رؤوسنا وهدّمنا وأعمانا , لم يعد لدينا وعندنا سوى الجراح والأحزان واليتامى والمشردين والمعتقلين والمعتقلات والمُغتصبات , الدخان والأنقاض وصمت القبور.... لم يبق في بيوتنا خبز وفي شارعنا صوت ثائر وأعلام حرية وثورة ... لم يعد سوى الصوروالأفلام والفيديوهات والطيران والمليشيات من كل جنس وقارة , خبرنا عنها أوباما بعد الثورة وقدّر لها 10 سنوات ليتم الإحتلال لمنابع النفط والغاز والمياه ووووو بحجّة محاربة ( الإرهاب والدواعش ) التي خلقوها و أدخلوها كما دخلت عصابات الهاكانا وشتيرن في اغتصاب فلسطين الحبيبة !!؟

هذا العصر...
عصر الإقتصاد والأسواق الدعايات والإبهار والأنوار الكاشفة والظليلة على هذا الكوكب الأرضي ّالمُعرّى , لقد تعرّى كوكبنا من كل أسراره وزواياه وخباياه و خلاياه الزمنية .. لم يتعرض لهمجية إنسانه ونباته وحيوانه كما تعرّض اليوم بكل ما فيه وعليه من حياة ونماء ..... لِما لا , لِما التعجب .. إنه عصر الرأسمالية المُتخمَة المُفلِسة المتضخمة , الهزيلة الجائعة المُسرفة , إنها تتخبط في حروبها وصراعاتها , تفاهماتها وخلافاتها وخوف شيخوختها ومحاولتها التصابي في عملية التجميل لإنقاذها من الترهل والفناء .....
عصر الرأسمالية المتغولة المتسوّلة الشحّاذة إلى أين ......؟
غريب هذا العصر كيف أصبح كبار الدول متخمون بالأصفر والأخضر ومتسولون مهترئون بالديون وناصبون مساومون في كل بقعة على الأرض !؟
هل أشرف النظام الرأسمالي على الإنتهاء كما انتهى النظام الإقطاعي ؟ ف كل نظام يحمل موته في طياته يحفر قبره بأسنانه , إذا لم يجدد ويطور ذاته للأفضل ويقضي على عيوبه وشروره من الجذور -
الطبقة العاملة في ضمور وعَطالة .. النقابات في يد العسكر والمخابرات وجواسيس الحاكم و الأحزاب ( التقدمية , اليسارية , العقائدية ) في ترهل وضياع وهزال وضعف وتبعية عمياء " للأب الثوري " الذي شلح الكرافة الحمراء و لبس الدولار واعتذر للقيصر - فهي تعاني من قصور فكري وخيانة مبادئ , تخدم و تسير وراء العمامة أوتدافع عن ديكتاتور العصر بلا خجل -
؟هل البشرية ذاهبة إلى فناء ذاهبة بلا إبطاء
ولمن تترك كل هذه الخطايا والذنوب ...؟
هذه الأموال والبنوك والترليونات المكدسة في خزائنها السوداء لمن تترك الشركات وعابرة القارات والتيجان والذهب واليخوت والقصور والإمبراطوريات الجرارة والأساطيل والمخازن النووية ؟
لمن تترك الصخب والفجور والغرور والكبرياء والسيادة والتحكم بالعالم
لمن ستترك سجونها معتقلاتها قواعدها وساحات حربها
مؤتمراتها قراراتها المنحازة المضحكة المبكية ؟
لمن ستترك جرائمها مجازرها من يحاسبها من سيحاكمها من يحقق العدالة والمساواة ويظهر الحق ؟

هل سنرى الميزان , ميزان العدل في آخر الزمان ؟
على عرش الفقراء والأحرار والشهداء منصوب , ويد الله تدقّ في قاعة المحكمة , وإصدار القرار النهائي :
تعالوا إليّ... أيها المظلومين أيها الفقراء والداعين إلى السلام والمحبة
تعالوا اليّ .. أيها المُحبّون للفكر والحرية .. للجمال والخير والحق .. للإشتراكية والديمقراطية
فلكم تكون الحياة
تستحقون الحياة
السماء .. والأرض لكم
الحرية لكم .. والمستقبل
وكل الفرح...............................................صباح







اخر الافلام

.. انتهاء عملية إجلاء مقاتلي داعش من آخر جيب في دمشق


.. الصدر يدعو لائتلاف حكومي واسع ويكثف لقاءاته في بغداد


.. ترامب يطالب بتحقيق حول احتمال تجسس FBI على حملته الانتخابية




.. تفجيرات متزامنة تهز جنوب تايلاند


.. الامارات تمنح المستثمرين نسبة تملك كاملة في الشركات