الحوار المتمدن - موبايل



هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمينية، ولا يسارية؟.....20

محمد الحنفي

2018 / 2 / 3
الحركة العمالية والنقابية


ضرورة المواجهة الشاملة لما عليه النقابة والعمل النقابي من أجل تصحيح المسار:.....2

ومعلوم أن المسار الصحيح للنقابة، والعمل النقابي، يعتبر وسيلة لإعادة الاعتبار ل:

1 ـ تكريس الالتزام بمبدئية النقابة، والعمل النقابي، في البناء التنظيمي، وفي بناء الملفات المطلبية: المركزية، والقطاعية، وفي صياغة البرامج النقابية، وفي اتخاذ القرارات النقابية، وتنفيذ القرارات، من أجل خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن المبدئية، وحدها، تستطيع أن تجعل النقابة، والعمل النقابي، في خدمة المستهدفين بهما.

2ـ إعادة الاعتبار لديمقراطية النقابة، والعمل النقابي، وتقدميتهما، وجماهيريتهما، واستقلاليتهما، ووحدويتهما، حتى تصير النقابة، والعمل النقابي، خادمين للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل الانخراط فيهما، سعيا إلى تحرير النقابة، التي تحترم في إطاراتها المبادئ النقابية، وتعضيدها، وتعزيز، وتعضيد العمل النقابي، الذي يصير من شان المستهدفين بالنقابة، وبالعمل النقابي، بدل أن يبقى من شان القيادة النقابية، والمسؤولين النقابيين، في النقابات البيروقراطية، والتابعة، والحزبية، والإطار للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، التي تعتبر لا مبدئية، ولا تحترم في إطاراتها المبادئ النقابية.

3 ـ إعادة الاعتبار لإشراك القواعد النقابية، في كل ما يهم النقابة، والعمل النقابي، لإسقاط الممارسة البيروقراطية، والتبعية، والحزبية، والإطار للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين؛ لأنه بدون الإشراك الواسع للقواعد النقابية، لا يمكن إسقاط العمل النقابي التحريفي، والممارسة النقابية التحريفية، ولا يمكن إيجاد نقابة ديمقراطية، وتقدمية، وجماهيرية، ومستقلة، ووحدوية، ولا يمكن أن تحافظ النقابة على مبدئيتها، وعلى احترام مبادئ العمل النقابي، ولا يمكن أن تصير في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

4 ـ إعادة الاعتبار للمستهدفين بالنقابة، وبالعمل النقابي، الذين يزدادون ارتباطا بهما، ويسعون إلى تحقيق الحرية، في الارتباط بالنقابة، وبالعمل النقابي، باعتبارهما ديمقراطيين، وتقدميين، ويسعون، في إطارهما، إلى تحسين أوضاعهما المادية، والمعنوية، والجماهيرية، في اعتبارهما مجرد معبر لتحسين الأوضاع المادية، والمعنوية للجماهير الشعبية الكادحة، والاستقلالية في التحرر من البيروقراطية، والتبعية، والحزبية، والنقابة الإطار للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، من أجل أن تصير حماية النقابة من السقوط في اللا مبدئية، وعدم احترام المبادئ، من مهام المستهدفين بالنقابة، وبالعمل النقابي.

5 ـ إعادة الاعتبار لانتظارات الجماهير الشعبية الكادحة، من النقابة، والعمل النقابي، الذي تحول إلى عمل محدود، في خدمة النخبة النقابية، المتمثلة في القيادة النقابية، ومن اختارتهم، من أجل أن يصيروا عفاريت، وسلاحف النقابة، والعمل النقابي، بناء على لغة بنكيران، التي كانت تتوعد العفاريت، والسلاحف، في عالم الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، لينتهي إلى القول: {عفا الله عما سلف}.

والنخبة النقابية التي أفسدت النقابة، والعمل النقابي، هي التي تقف ضد انتظارات الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، ولا تعمل في اتجاه تفعيل النقابة، والعمل النقابي، لإعادة الاعتبار لانتظارات الجماهير الشعبية الكادحة.

وإذا كان المسار النقابي الصحيح، يقوم على أساس احترام مبدئية النقابة، والعمل النقابي، وعلى إعادة الاعتبار لاحترام المبادئ النقابية، وإعادة الاعتبار لإشراك القواعد النقابية، في كل ما يهم النقابة، والعمل النقابي، وإعادة الاعتبار للمستهدفين بالنقابة، وبالعمل النقابي، وإعادة الاعتبار لانتظارات الجماهير الشعبية الكادحة من النقابة، ومن العمل النقابي، فإن على النقابة المبدئية، والمبادئية، أن تعتمد المسار الصحيح للنقابة، والعمل النقابي، حتى تعلن انحيازها إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن:

1 ـ النقابة الديمقراطية، تفسح المجال أمام التحاق كل القطاعات العمالية، والخدماتية العامة، والخاصة، لتصير بذلك نقابة للجميع، تمتزج في إطارها العلاقات الديمقراطية، وتحترم علاقاتها الديمقراطية مع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مما يجعلها مرغوبة لذلك.

2ـ النقابة التقدمية، تحرص على رفع مستوى أعضائها في النظرية، وفي الممارسة، نظرا للعلاقة الجدلية القائمة بينهما، ومن خلال العلاقة الجدلية القائمة بين العمل النقابي، والعمل السياسي، بعيدا عن ممارسة البيروقراطية، والتبعية، والحزبية، والإطار الذي يصير فضاء للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، حتى يتأتى صيرورة النقابة، والعمل النقابي، في خدمة، وتقدم، وتطور العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

3 ـ النقابة الجماهيرية، هي التي تكون مفتوحة على انتظارات الجماهير الشعبية الكادحة، وهي التي تناضل من أجل تحسين أوضاعها المادية، والمعنوية، وتتفاعل مع مختلف التحولات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تعرفها الجماهير الشعبية الكادحة، وتطور أداءها، ومطالبها، بناء على تلك التحولات، حتى تستجيب لانتظارات الجماهير. وهو ما يعضد النقابة، والعمل النقابي، وفي نفس الوقت، يعضد الجماهير الشعبية الكادحة.

4 ـ النقابة المستقلة، هي التي تكون متحررة من الممارسة البيروقراطية، ومن التبعية، ومن الحزبية، ومن اعتبارها مجرد إطار للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، حتى تصير بعيدة عن كل الشبهات، وعن كل العوائق، التي تحول دون تقدم، وتطور الأداء النقابي، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ودون التفاعل مع واقعهم، وحتى تصير النقابة منحازة إلى المستهدفين، لا إلى النخبة النقابية، التي تصير إما بيروقراطية، أو تابعة لجهة معينة، أو حزبية، أو موظفة للنقابة كإطار للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين؛ لأن الانحياز إلى المستهدفين، يقوي استقلالية النقابة، ويبعدها عن كل الشبهات.

5 ـ النقابة الوحدوبة، وهي التي تتصرف على أنها نقابة لجميع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، على مستوى البناء التنظيمي، وعلى مستوى إعداد البرامج، وعلى مستوى اتخاذ القرارات، وعلى مستوى إعداد الملفات المطلبية، وعلى مستوى خوض النضال من أجل فرض الاستجابة إلى المطالب المادية، والمعنوية. فكل فئات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حاضرة، جميعا، في فكر، وممارسة النقابة، كجسد للوحدوية، وليس التنسيق بين النقابات، التي تنتفي فيها الوحدة النقابية.

والارتباط بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتجسيد طموحاتهم، هو المعبر الفعلي عن الوحدوية، من قبل نقابة معينة. أما التنسيق، فهو دليل الضعف، والهزال، الذي تصاب به النقابات البيروقراطية، والتابعة، والحزبية، والإطار للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين.

فالديمقراطية، والتقدمية، والجماهيرية، والاستقلالية، والوحدوية، تبقى حاضرة في فكر، وممارسة النقابة، التي تعيد إليها الاعتبار، كمبادئ، لها قيمتها المادية، والمعنوية، في الحياة النقابية، وفي العلاقة بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وصولا إلى بناء جسر لا يزول، بين النقابة، والعمل النقابي من جهة، وبين الجماهير الشعبية الكادحة من جهة أخرى.

وهكذا نصل إلى أن الأصل في النقابة، والعمل النقابي، احترام القواعد النقابية، واحترام إرادة القواعد النقابية؛ لأنه لا يقبل أبدا أن تطالب النقابة، أي نقابة، باحترام إرادة الشعب، في أي انتخابات يعرفها المغرب، وهي لا تحترم إرادة قواعدها.

وقد كان من المفروض أن تعمل النقابة، التي تدعي الديمقراطية، أن تحترم إرادة القواعد النقابية، في الأداء التنظيمي، والمطلبي، والبرنامجي، والمواقفي، والنضالي، حتى تكتسب شرعية المطالبة باحترام إرادة الشعب؛ لأن احترام إرادة القواعد النقابية، هو عنوان النقابة، وعنوان ديمقراطيتها، وعنوان مبدئيتها، وإلا فلا شيء من ذلك أبدا.

ولذلك، فالنقابة التي تحترم نفسها، هي النقابة التي تحترم إرادة قواعدها، وتجدد هيكلتها بناء على ذلك الاحترام، ولا تكرر نفس مسؤوليها المحليين، أو الإقليميين، أو الجهويين، أو الوطنيين، إلى أكثر من دورتين، حسب ما هو مدون في القوانين النقابية، حتى لا تصير قيادة النقابة أبدية، وحتى لا تصير تلك الأبدية مرتبطة بعمر القائد النقابي، الذي قد يسير النقابة من فراش المرض، الذي قد يدوم سنين طويلة، وحتى لا يتواجد في القيادة النقابية، من استنفذ عمره العملي، ومن أجل أن يصير للمتقاعدين إطار ينتظمون فيه، كمتقاعدين، أو تحدث لهم قنوات تنظيمية، في نفس النقابة؛ لأن مشاكل المتقاعدين، ليست هي مشاكل العاملين. فالعاملون وحدهم، يمكن وضعهم للملفات المطلبية، أما المتقاعدون فلهم ملفاتهم الخاصة. ووجود المتقاعدين على رأس أي نقابة، لا يعني أبدا أن تلك النقابة تحترم إرادة القواعد النقابية. فهي إما بيروقراطية، أو تابعة لحزب معين، أو حزبية، أو مجرد إطار للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين؛ لأن هذه الأشكال من النقابات، هي التي يتسلط عليها من يفرض قيادته الأبدية، مما لا علاقة له، أبدا، بإرادة القواعد النقابية، التي تتغير من سنة، إلى أخرى، ومن عقد، إلى عقد أخر، ولا يمكن أن تبقى هي هي أبدا، والتحول الذي تعرفه القواعد النقابية، هو الذي يفرض احترام إرادتها.







اخر الافلام

.. الرئاسة العراقية تقدم توصيات للحكومة بشان مطالب المحتجين


.. مشادة على هامش مؤتمر نقابة الإعلاميين وإخراج أحد الأعضاء خار


.. نقابات التعليم التونسية تقر بالتراجع الملحوظ في النتائج والت




.. العراق: الجنوب ينتفض احتجاجا على الفقر والفشل الحكومي


.. قال الدكتور ياسر شلبي، الأمين العام لفرع نقابة الصيادلة ببني