الحوار المتمدن - موبايل



صومعة حبوب السليمانية أو (سايلوالسليمانية) وإزالة حقبة من تاريخ المدينة

رمضان حمزة محمد

2018 / 2 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


لم يفاجأ أهالي السليمانية البدء بعملية هدم صومعة حبوب السليمانية أو(سايلو السليمانية) يوم أمس الموافق الثاني من شهر شباط من العام الجاري 2018، والذي يعود تاريخ إنشائها لسبعينيات القرن الماضى، حين إستخدمت الديناميت تمهيداً لإزالتها تماماً ولتصبح أثراً بعد عين خلال لحظات من الضغط على زر الإنفجار، لم يشفع لسايلو السليمانية تاريخها بانها كانت أحد الشواهد الحية على ان المدينة كانت سلة غذاء المنطقة، وأن السايلو بارتفاعه وجماليته وأسلوب وتاريخ بنائه والذي كان معلما من معالم المدينة، أن يحافظ عليها من براثن الاستثمارالجديد في بلدنا والذي لم يبقى على معلم حضاري أوتاريخي إلا تناولته معاول الهدم، لتسطوا عليه أحدى شركات المقاولات، وتستعد لهدمه وتشييد فندق سياحى ومباني حديثة مكانه لصالح مستثمر. تعرض مدن العراق فى الآونة الأخيرة لعملية هدم المبانى الأثرية والتاريخية، بعدما سيطرالمقاولين الجدد على الأبنية ذات الطراز المعمارى القديم، اومواقع الصناعات والمعامل والعلاوي وغيرها تمهيداً لإقامة مشاريع تجارية وسياحية وسكنية في مكانها ولكسب الأموال، دون النظر إلى القيمة التاريخية والفنية والإجتماعية، وذلك بموافقات رسمية. فالوداع لمعلم ألفنه القلوب قبل العيون ليس بالشيئ السهل، الحضارة هي لسيت التخلص من القديم والأتيان بما يجود به جديد التكنولوجيا، الحضارة تاريخ متراكم من السلب والايجاب لكي يكون للاجيال عبرة ومنارة، ما إتخدته الحكومة المحلية في السليمانية بإزالة مبنى صومعة الحبوب (السايلو) فيها، لا نرى فيه من الصواب شيئ انه إزالة حقبة من التاريخ بكل مفرداتها، قرارها يوم أمس يشبه يوم من أيام تلوين نهردجلة بمداد تاريخ وحضارة رمى بها الغزاة في نهر دجلة، ولكون المبنى بارز ومعلم واضح للعيان فقد استأثر به الناس ولكن قبله تحول معمل السكروالخياطة والسكاير ومثلها في أربيل ودهوك معامل النسيج والتعليب كلها تحولت الى بنايات صماء لم يحل للسكن مشكلة، بل أصبح الوضع اكثر إزدراءا وتهكماً لانه لم يكمل الربع منها لحد اليوم، السليمانية فيها من سعة الأرض والجبال المحيطة بها ما يسع للمئات بل أكثر للمشاريع التي من أجلها شوه بها تاريخ المدينة وذاكرة ماضيها وحاضرها. مشاعرنا أهتزت عندما كنا نتابع البث المباشر من أحدى القنوات التي نقلت نسف حقبة من تاريخ وحضارة مدينة، نسف حقبة من الزمن الجميل في غضون ثواني ودقائق، لم يعد للخبز مكان وحضور طالما ياتي الصمون حارا مكسباً للدار، كما يفعل حالياً (((بالماء))) الآن الله يستر من الجايات،((اللَّهُمَّ إهْدِنا سبيل الرشاد)).







التعليقات


1 - رمضان حمزة محمد
نصير الاديب العلي ( 2018 / 2 / 4 - 09:12 )
نعم ولم كل الحق وقبله بيعت معدات سد بخمة ومعمل السكاير والنسيج في اربيل ليحرم الالوف من العمال والموظفين من العمل ومعامل التعليب والرخام وغيرها من مصادر الاقتصاد هناك
المستثمر هو احد اتباع الحزبيين في كوردستان

اخر الافلام

.. -عكس ما كنا نتوقع- المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك | اليوم


.. طالب يحل 6 مكعبات -روبيك- بنفس واحد تحت الماء لدخول غينيس


.. كيف تغيرت وجبة -هابي ميل- من ماكدونالدز عبر السنين




.. طهران تتحدى عقوبات واشنطن بالإصرار على تطوير قدرتها الصاروخي


.. نافذة خاصة لتغطية توافد حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء ي